……
كانت منار متجهة الى خارج المنزل وهي تمسك كفي طفلتيها عندما توقفت هنا امامها وقالت بخفوت:
-ممكن نتكلم …
-لا ..
قالتها منار وهي تزيحها بخشونة من طريقها …وتخرج…
…………
بعد عدة ساعات ….
كان قد انتهى دوام عمله ونهض مسـ,ـرعا …قرر الذهاب لحضانة بناته…فقد اقترب انتهاء دوام الحضانة فقرر ان يصنع مـ,ـفاجأة لهما ولزوجته لعلها ترضى عنه ….
……
كانت منار مبتسمة وهي تمسك كفي ابنتيها …لقد أعجبها هذا المكان …سعدت وهي ترى تفاعل ابنتيها مع الأطفال الآخرين …
كادت أن تستقل سيارة أجرة الا ان صوت تقى الذي برز أوقفها …نظرت بحيرة لتجد تقى تقترب منها وهي معها شاب وسيم بعيني زرقاء كالزمرد …
-بتعملي ايه هنا ؟!
قالتها منار بحيرة فابتسمت هنا وقالت :
-مستنية السمسار …ابن عمي عايز يأجر عيادة ليه هنا وبيدور على مكان مناسب …أه صحيح ..
قالت جملتها الأخيرة وهي تضع كفها على رأسها وقالت وهي تشير الى الشاب الذي بجوارها وقالت:
-ده يونس الرواي ابن عمي …دكتور وعايش معظم حياته في الأمارات بس قرر يستقر ويفتح عيادة ليه هنا ….ودي يا يونس منار قريبتي من ناحية ماما ..امي تبقى قريبة مامتها
ابتسمت منار مجاملة له وقالت :
-تشرفنا يا أستاذ يونس ..
مد يونس.كفه وقال:
-الشرف ليا ..
صافحته وهي تبتسم له بلباقة ….ومن مكان قريب كان مراد يقف والنيران تندلع من عينيه…
-ده نهار ابوك اسود يا اصفر انت …
ثم اتجه مسرعا إليه وقال:
-وماسك ايد مراتي كمان!!
لم يفهم يونس أي شئ ولكمة تتجه الى عينيه بقوة البرق!!!
-مراد!!
صرخت منار بفزع!!
يتبع
سولييه_نصار
١٥/١٦
الفصل الخامس عشر (غيرته )…
وأنا أرغب في ـ,ــ,ـل كل من ينظر إليكِ
………….
-بس …بس خلاص يا مراد !!!
قالتها منار وعينيها مغمورة بدمـ,ـوع الغـ,ـضب تحاول ابعاده عن يونس …استطاع يونس امساك كفه ثم دفعه وصرخ والدماء تسيل من فمه :
-انت اتجننت ولا ايه ؟!….
-أنت ماسك ايد مراتي ….مراتي أنا …
صرخ مراد وهو يقترب منه مرة آخرى الا.ان منار وقفت أمامه وهي تصرخ بوجهه :
-كفاية …كفاية يا مراد …بطل جنان …..
نظر إليها بأعين متسعة من الغضـ,ـب ….كانت اـ,ـلنيران تنـ,ـدلع من عينيه …جل ما أراد فعله الآن هو أن يخـ,ـنقها …كانت قلبه يحترق …الغيرة فعلت به الأفاعيل ….
قبض على كفها وقال وهو يطحن أسنانه :
-تعالي معايا يالا …
ثم أشار لأبنتيه أن يركبا سيارته ….اطاعتا امره فورا ثم سحب زوجته خلفه والشـ,ـياطين تتـ,ـلاعب بعقله ….
-حقك عليا أنا يا يونس …
قالتها تقى وهي تلمس وجهه بهلع …
ربت على كفها وقال :
-محصلش حاجة يا تقى ..خلاص كفاية دراما الناس بقت بتبص علينا …
ابتسمت تقى بإعتذار وابتعدت عنه فقال هو :
-مين المجنون ده ؟!
-ده جوز منار يا يونس …
-بس غيور بشكل اوفر باين عليه مهـ,ـووس بيها .
قالها يونس وهو يمسك الدماء من فمه لتتوقف تقى فجأة وتنظر إليه بإبتسامة متسعة وقد تألقت عينيها بخبث …عـ,ـبس يونس وقال:
-أنتِ بتبصيلي كده ليه؟!ايه اللي في عقلك أنطقي !!
-هقولك .
………..
بعد قليل كان قد وصل للمنزل وهو يجر منار خلفه بينما هي تصرخ :
-سيب ايدي …سيبها يا بني آدم أنت !!!
كانت غاضبة وهي تحاول سحب كفها من يده إلا أنه لم يسمح له وهو يجذبها.بجنـ,ـون خلفه ..
-مراد ابني فيه ايه ؟!
ولكن لم يكن هناك أي رد ومنار تصـ,ـرخ بمراد ..
-قولي يا مراد فيه ايه يا بني ؟!!
قالتها والدته وهي تراه يجر منار خلفه …لكن مراد لم يرد على والدته بل استمر في سحب منار خلفه والتي كانت تصـ,ـرخ به ….
كانت هنا تراقب الموقف وهي تشعر بالإختناق …تراه كيف يتمسك بها …
-أمي خلي البنات معاكِ هنا!!
قالها مراد وهو يضع قدمه على اول الدرج …
هزت صابرين رأسها بسرعة وهي تأخذ الفتيات وتذهب بهما إلى غرفتها …
-انا مش عايزة اطلع معاك …مش عايزة اتكلم هي عافية …
كانت منار تصـ,ـرخ به وهي تمسك حاجز الدرج ولا تسمح له أن يسحبها للأعلى …..
-لا هتيجي…
قالها بعنف ثم حملها على ظهره لتزعق به وهي تضرب ظهره ..
-مراد نزلني يا مراد …بطل ام جنانك ده …مراااد بقولك نزلني …
ولكنه لم يستمع إليها وهو يصعد لشقتهم ….
وضعت هنا كفها على صدرها وهي تتنفس بعنف …تشعر بالإخت.ناق وأنها سوف تم.وت …الغيرة تمزق قلبها …
ايه اللي بيحصلي …ايه اللي بيحصلي ؟!
قالتها والدموع تطفر من عينيها …ما هذا الشعور الذي يسيطر على قلبها …كيف يمكنها أن تغار في هذا الموقف …لقد دمرت بيدها حياة منار ومراد والان تغير على مراد من زوجته …هل هي مجنونة ..ولكنها تحبه …نعم هي أحبت مراد …أحبت الطريقة التي يعاملها بها …لم يحترمها أحد مثله ….لقد تمنت كثيرا أن يحترمها علي ويقدر ما تفعله من اجله ولكنه ابدا لم يحترمها …لم يفعل هذا …لم تحصل على الاحترام الا من مراد فقط …مسحت دموعها التي غمرت وجهها ثم أكملت أعمال المنزل …لم تكن تريد لمراد ان يتضايق منها ….
…..
-اللي انت بتعمله ده اسمه هبل …هبل يا مراد !!
صرخت منار وهي تضربه على ظهره بقوة والتي كان واضح أن أحدي ضرباتها لم يتحملها هو فأنزلها أرضاً وتأوه …
نظرت إليه والغضب يعصف بعينيها وصرخت :
-ايه اللي أنت بتعمله ده ؟؟
جذبها من ذراعها حتى ألصقها به وقال ونيران الغيرة تندلع من عينيه:
-مين ده ؟!. انطقي يا منار متخلنيش اتجنن
دفعت يده عنها وقالت :
-ده ابن عم تقى …وكنت بسلم عليه عادي ايه خربت الدنيا !!!
-اه خربت. ..أنتِ مراتي أنا وانا مش هقبل بالتصرفات دي …
عبست وقالت:
-تصرفات ايه اللي انت بتتكلم عليها …أنا سلمت على الراجل عادي …انت اللي ضربته و عملت مشـ,ـكلة من ولا حاجة…
جذبها من كتفيه إليه وقال بصوت مرتعش:
-متعمليش.كده تاني …متسلميش عليه تاني !!!
كانت حالته غريبة …كانت لا تفهم ماذا به …لما كل هذا الغضب ….
ابتعد مراد عنها وخرج من المنزل قبل أن يتهور أكثر ويخبرها بجميع ما يشعر به …هل يخبرها أن الغيرة الآن …هو لم يغار بتلك الطريقة على أحد حتى هنا!!
-مراد..
توقف فجأة وهو يسمع هنا تهتف بإسمه نظر إليها ليجدها تقف على بابا الشـ,ـقة المقابلة ..
-خير ..
-أنت كويس فيه مشـ,ـكلة ولا حاجة …
-لا مفيش.
قالها بإقتضاب ثم غادر …..
احتشدت الدموع بعينيها وهي تشعر بالإختناق أكثر …
……….
مر يومين …كانت هنا قد افتقدت اهتمام مراد بها تماما …شعرت أن اهتمامه وجداله مع منار قد زاد عن الحد …تشعر أن منار الآن شغلته عنها ..كان يجب أن تسعد بهذا ولكن لا هي تحترق من الداخل …تبحث عن اللهفة بعينيه ولا تجده …حتى أنه توقف عن لمسها بشكل نهائي …عندما يأتي عندها ينام على الأريكة بتعب وهو شاخص عينيه للأعلى …حاولت كثيرا أن تتقرب منه ولكنه يتحجج
ولكن اليوم قررت أن تبادر هي …هو يحبها ..تعرف هذا ومتأكدة منه …فقط يحتاج للتشجيع …أقرت بهذا وهي تقف أمام المرآة وتضع احمر الشفاه القاني على شفتيها بينما تسدل شعرها الأشقر الطويل التي قامت بصبغه اليوم وللدهشة كان يناسبها كثيرا …وضعت الكحل بعينيها الواسعة ثم تراجعت وهي تنظر إلى نفسها بسعادة…الآن تبقى اصعب شئ وهو أن تخلع هذا الروب عنها لتظهر الغلالة الحمراء التي ترتديه والتى كانت بلا أكمام نهائيا مظهرة الحرق الذي على كتفها وآثار الضرب …ابتلعت ريقها وارادت أن تغطي كتفها ولكنها ضغطت على نفسها وخرجت إلى الصالة وهي بتلك الهيئة …ثم جلست على مقعد طاولة الطعام وهي تنتظره …
دقائق وكان قد أتى …ولج للمنزل بتعب ووجدها تنتظره بتلك الهيئة ….
-مساء الخير …
قالها ببهوت وهو يتجه إلى اريكته المعتادة ويتسطح عليها …
عبست هنا وهي تشعر ان هناك شئ خاطئ لذلك اقتربت منه وقالت:
-فيه ايه يا مراد …فيه مشكلة ولا حاجة …
نظر مراد إليها وقال:
-معلش يا هنا تعبان النهاردة تصبحي على خير!!!
وبالفعل أغمض عينيه وهو يغرق بالنوم تاركا إياها تذرف الدموع …
في اليوم التالي ….
تجهزت منار لتوصل فتـ,ـياتها إلى الحضانة قابلت مراد وهي في طريقها للخارج
-صباح الخير …
قالها مبتسما وهو يقبل وجنة منار بلطف …
نظرت إليه بصدمة فمراد لم يتودد لها أمام عائلته ابدا …كانت هنا تقف اعلى الدرج تراقبهما وهي تمسك الحاجز بقوة والدموع تغمر عينيها…
حمل مراد ابنتيه وهو يقبلهما ويشاكسهما وقال :
-ايه رايكم بعد الحضانة نطلع كلنا سوا …
-هنروح فين يا بابي ..
قالتها ملك بفضول ليقبل مراد وجنتها ويقول :
-هنروح الملاهي ..
-هيييه …
قالتها ملك وماسة في وقت واحد…
نظر مراد الى منار المنغلقة على نفسها وقال :
-انا هوصلكم يالا …
ثم جذب كفها ممسكاً إياها بعد أن أنزل الفتاتين …
زفرت منار بضيق ولكنها لم تعارض من أجل السعادة التي رأتها في عيني طفلتيها ثم خرجا من المنزل كأسرة واحدة سعيدة …أسرة لم تكن لهنا مكان بينهما …ضربت على الحاجز بغضب ودموعها تطفر بقوة ثم استدارت مسرعة لتركض إلى منزلها ولكن صوت حماتها أوقفها وهي تقول :
-يالا يا هنا يا حبيبتي عشان شغل البيت بالكوم النهاردة مش هتبقي أنتِ ومنار عليا !!
……
خرج مراد وعائلته من باب المنزل وما كاد أن يخطو خطوة حتى وجد أمامه يونس وتقى !!!!
-أنت بتعمل ايه هنا؟!!ده انا هكسر ايديك المرة دي !!
قالها مراد وقد برزت عروقه بفعل الغيرة …
يتبع
رفقا_بي_يا_
سولييه_نصار
الفصل السادس عشر (هل هو حب)
ما تلك المشاعر القوية التي تعصف بي عندما تكوني بالقرب مني …هل هو الحب ؟!
……
-مراد اهدى شوية ممكن ؟!
قالتها منار وهي تمسك ذراعه كي لا يتهور بينما قلبها يدق بخوف …
اقتربت تقى هي ويونس منهما لتقول منار :
-تقى بتعملي ايه في الوقت البدري ده هنا ؟!
ابتسمت تقى وقالت:
-كله بسبب يونس فضل يزن عليا عشان يجي ويعتذر منكم على سوء التفاهم اللي حصل …
-والاعتذار ده مكانش ينفع في وقت غير الوقت البدري ده عشان تعكروا مزاجي بيه …
ضربته منار على كتفه وهمست بغضب :
-مراد اتلم …الراجل جاي يعتذر منك رغم أنك انت اللي ضربته بطل بجاحة!!
نظر إليها مراد بغضب ثم نظر ليونس الذي ابتسم بلطف وقال :
-أنا بجد بعتذر على اللي حصل يا أستاذ مراد…انت فهمت الموضوع بشكل غلط تماماً…
هز مراد رأسه وقال بقوة :
-انا عارف لاني واثق جدا من مراتي أنا بس بغير عليها ومبحبش حد يقرب منها…
-اكيد طبعا مفهوم وانا اللي بعتذر منك يا سيدي وعشان تقبل اعتذاري بطلب منك اعزمك على حفلة عيد ميلاد اخويا…اتمنى أنك تيجي…
-معرفش هكون.فاضي ولا لا ..
قالها مراد ببرود ثم أكمل :
-واعتذار حضرتك مقبول عن إذنك بقا عشان اتأخرنا …
ابتسم له يونس بلطفه المعتاد وقال:
-عيد الميلاد يوم الاتنين الساعة تمانية بالليل هفرح اووي لو جيت…ياريت تيجي…
هز مراد رأسه ثم يحب اسرته خلفه.وذهب ….
نظر يونس الى تقى بضيق وقال:
-عاجبك كده.؟!أنا ليه اعتذر أنا اللي اضربت….أنا معرفش ليه بعمل.حاجات عبيطة عشان خاطرك…كأنك ماسكة عليا ذلة …
ضحكت تقى ليذهب من امامها وهو يحرك رأسه بيأس
……
أمام الروضة ….
وقف مراد بسيارته ثم نظر الى زوجته بإبتسامة وقال :
-هعدي عليكم بعد ما تخلصوا تمام …
هزت منار رأسها ثم كادت أن تفتح الباب وتخرج الا انه امسك كفها وجذبها إليه ليضع قبلة على وجنتها …
ثم ابتسم لها لتخرج هي سريعا وهي تخرج اطفالها من السيارة ….بينما نظر مراد الى اثرهما وهو يبتسم شارداً ليخرجه من شروده رنين الهاتف…أخرج هاتفه ونظر إليه ليعبس وهو يجدها هنا ….
لا يعرف ولكنه لا يريد التحدث معها الآن لذلك فعل الهاتف على وضع الصامت وأنطلق بسيارته !!
….
كانت هنا تعض اظافرها من التوتر وهي تتصل به مرارا وتكرارا …
فجأة أغلقت الهاتف بعصبية ودموع الإنفعال تغمر عينيها …الألم يتصاعد داخلها …تشعر ان العالم يضيق به …خرجت من المطبخ بغضب متجها الى الأعلى لشقتها …في الطريق اوقفتها صابرين وقالت :
-على فين يا هنا ؟!لسه مخلصناش حاجة يا حبيبتي. ..النهاردة يوم الطبيخ و ….
-ايوة وانا اعملك ايه يعني ؟!
صرخت هنا بها لتبهت صابرين وهي تتراجع للخلف وقالت:
-بسم الله مالك يا بنتي فيه ايه ؟!
-انا مش الخدامة بتاعتك عشان تأمري فيا …منار تهرب وانا اشيل الشغل كله ليه يعني ؟!…أنا من النهاردة مش هساعد الا لما منار ترجع تخدم …ايه ده …هو أنتوا لما تلاقوا الواحد كويس معاكم تستهلكوه !!!
ثم صعدت بخطوات غاضبة الى الأعلى …نظرت صابرين الى اثرها في صدمة …لا تصدق ان هنا تتكلم معها بتلك الطريقة الفظة….رغم مشاكلها مع منار لم تتحدث معها بتلك الطريقة المشينة ابداً!!…
………..
في المكتب الذي يعمل به مراد كان جالس على مكتبه براحة وهو يحرك قلمه الرصاص …هيئته كانت هادئة ولكن بداخله كان هنا ضجيج لا ينتهي …افكاره المتضاربة كانت تؤرقه …دعك عينيه بتعب وهو يتنهد …
-ايه يا باشا مالك ؟!
قالها حسام زميله وهو يقترب منه …نظر إليه مراد وابتسم وقال ؛
-مفيش يا حسام مرهق شوية ….
-متأكد؟!باين من شكلك ان حد ماتلك مالك يا بني …
تنهد مراد بتعب وقال:
-مش فاهم نفسي …حاجة من زمان كان نفسي فيها …حاجة ضاعت مني وقررت انساها بس ربنا قدر انها تكون ليا …بس فرحتي بيها راحت …حاسس اني مشتت مش عارف عايز ايه …
ابتسم حسام وفهم ما الذي يقصده وقال:
-طيب ما يمكن انت مكنتش حابب الحاجة دي بجد …انت بس فكرت أنك عايزها عشان هي مش معاك ولما بقت معاك راحت فرحتك …يمكن حبك الحقيقي مكانش للحاجة دي …كان لحد تاني جمبك انت مكنتش شايفه …
-ايه ؟!
قالها وهو ينظر إليه بتوتر فابتسم حسام:
-اقصد يعني حاجة كانت جمبك وانت مش شايفها …عن إذنك دلوقتي أنا ورايا شغل بس فكر في كلامي كويس …
ثم تركه وذهب ….
….
بعد انتهاء دوام عمله خرج مسرعا الى الروضة…
…..
-بابي …
قالتها الطفلتان بسعادة. هي تندفعا الى والدهما…
فتح ذراعيه وضمهما إليه بكل حب وهو يقبلهما….ابتسمت.منار دون ارادة منها ولكن عندما نظر مراد إليها مسحت ابتسامتها على الفور …اقترب مراد منها مبتسما وقال :
-يالا
لم تجادله وذهبت معه بهدوء
……..
في المدينة الترفيهية ….
-لا لا أنتوا بتهزروا صح؟!مستحيل نركب الساقية …دي خطر على البنات …مراد قول حاجة …
نظر ملك وماسة الى والدهما بنظرات متسعة يشع.منها التوسل ليبتسم مراد ويقول :
-يا منار احنا هنكون معاهم متخافيش …بعدين انتِ الوحيدة اللي خايفة هنا …بناتي شجعان زيي مبيخافوش …
احمر وجهها من الإنفعال وقالت:
-على فكرة أنا مش بخاف…
ابتسم لها وقال:
-خلاص يبقى تركبي الساقية معانا يالا ….
زفرت بضيق وهي تتبعه…كان الخوف يتصاعد في قلبها …هي لديها خوف مرضي من المرتفعات ..بالذات من تلك اللعبة دوما تتخيل انها سوف تسقط وتم,,وت بسببها !!!
…….
-أشهد ان لا اله الا الله وأشهد ان محمد رسول الله ..
قالتها منار بنبرة مرتعشة وهي تمسك العمود الحديدي الذي بالدولاب الدوار …كان مراد يراقبها وهو يبتسم بإستمتاع فجأة توقفت اللعبة لتقول منار بهلع:
-ليه وقفوا اللعبة هنقع صح …هنم.وت دلوقتي أكيد …انت يا عم ياللي تحت نزلنا … متخافوش يا بنات مش هيحصل حاجة أنا هنزلكم و ..
قاطع كلماتها ضحكات مراد وقال:
-حبيبي مفيش حد خايف غيرك هنا …اللعبة طبيعي تقف وبعدين بتكمل تاني ..
ثم جذب كفها وقبله قائلا:
-متخافيش أنا معاكي …
حاولت هي سحب كفها ولكنه لم يسمح لها بل ابقى على كفها بكفه ..
الحقير كان يستغل الموقف …..فكرت بها وهي غاضبة !!
…….
في بيت عائلة هنا ..
-أنتوا السبب ….انتوا السبب
قالتها هنا وهي تبكي بعنف بعد ان اتت لمنزل والدتها …كانت بحاجة للتكلم والا سوف تمو,ت …
-يا بنتي بس قوليلي ايه اللي حصل …من أول ما جيتي وانت بتبكي …متقلقنيش عليكي…
-ليه جوزتوني لمراد يا أمي ليه ؟!ليه بتعملوا فيا…ليه ابويا بيعمل فيا.كده؟!!
اطرقت والدتها بحزن …كان يؤلمها حالة ابنتها …هي لم تقف بوجه زوجها ابداً ….تركته يؤذي ابنته ولم تمتلك الجراءة لتوقفه ولن تمتلك …
-يا بنتي أنا …
-امي انا بم,وت…مش قادرة اتحمل …ليه جوزتوني مراد …ليه ؟!!أنا بحبه يا ماما…بحب مراد …بحبه وبم,وت وانا شايفاه مع مراته …امي أنا …
قاطعتها والدتها وقالت :
-بإيدك تقدري تخليه يطلقها …
-ازاي ؟!
قالتها بلهفة لتبتسم والدتها بخبث وتقول :
-هقولك !
يتبع
سولييه_نصار