يتبع
سولييه_نصار
١٣/١٤
الفصل الثالث عشر (استسلام)
لن أخضع لك بعد اليوم …أنظر الى عيناي لقد أختفى حبك!!!
….
اتجهت منار الى غرفتها بتعب وتسطحت على فراشـ,ـها …لم تعرف الدموع الطريق الى عينيها…يبدو انها فقدت قدرتها على البـ,ـكاء ….حتى الألـ,ـم لا تـ,ـشعر به …تشعر ان كافة مشـ,ـاعرها متجمدة !!
…….
وقف سالم للحظات أمام الباب الذي أُغلق في وجهه وهو لا يصدق …هل شقيقته فعلت هذا …طردته بكل سهولة واعتبرت انه غير موجود …داخله كان يعترف انها محقة للغاية …ولكنه لا يمكنه اغضاب زوجته من أجل شقيقته التي تتدلل….لا بأس ايام قليلة وستهدأ وستكلمه هي بنفسها
بعد قليل ..
جاء مراد للمنزل وهو يحمل الطلبات ويصعد للأعلى بعد ان اطمأن على بناته مع جدتهما….
وقف امام باب المنزل ليفتحه فجأة خرجت هنا من الشقة.المقابلة ….
نظر إليها مراد نظرة عابرة فقالت بسرعة :
-ازيك.يا مراد ..؟!
-كويس…
-منار اخبارها دلوقتي …
-كويسة الحمدلله ..
رد بإيجاز وهو يفتح الباب ويقول بإبتسامة مجاملة:
-عن اذنك يا هنا ..
ثم أغلق الباب …
قبضت على كفيها والدمـ,ـوع تحتـ,ـشد بعينيها ..كانت تختنق دون سبب واضح ….
ولجت لغرفتها بسرعة وهي تبحث بضراوة عن صورة علي زوجها …ما ان وجدتها ..نظرت الي الصورة وهي تبكي …تبحث عن تلك المـ,ـشاعر القوية التي تكنها له فلا تجد …تحاول تذكر أي شئ عاطفي حدث بينهما ولكنها لا تتذكر الا لمـ,ـسات مراد …حب مراد وقبلاته العاطـ,ـفية…تتذكر تلك الليلة التي جعلها تلمس النجوم بها ….
-ليه…ليه بيحصل معايا كده ليه ؟!
صرخت بقهر وهي تلقي الصورة على الأرض …شدت شعرها الطويل حتى مزقت خصلاته في يدها ثم جلست على الأرض وهي تشعر ان قلبها سوف يخرج من صدرها من فرط البكاء والإنفعال …
-يارب أنا مش عايزة احبه يارب …ساعدني يا رب ..
اخذت تصرخ بها وهي تبكي بعنف …
…..
في منزل منار ومراد …
وضع مراد الأشياء في المبرد وترك الدجاجة ليطهيها لمنار …وضع قدر المياه على النار حتى يغلي ووضع به التوابل ثم وضع الدجاج وتركه ليطيب ثم خرج من المطبخ متجها إلى الصالة ليجد منار جالسة على الأريكة تتابع التلفاز….اقترب منها وهو يبتسم وقال :
-حاسة نفسك احسن دلوقتي ..
هزت رأسها وهي ما زالت تنظر إلى التلفاز …
جلس بجوارها وقال بتردد :
-ايه رايك اخد إجازة ونسافر تغيري جو شوية والبنات تروح معانا …
ردت وهي لا تنظر إليه من الأساس وقالت:
-البنات بدأو يروحوا الحضانة مينفعش …
زفر بضيق وأمسك جهاز التحكم وأطفأ التلفاز. ثم قال ؛
-ممكن تبصيلي…
نظرت إليه …نظراتها كانت خالية من المشاعر واختنق هو …وقال بضيق:
-أنا بحاول اصلح جوازنا مش شايفة انك زودتيها شوية ؟!أنتِ عايزة ايه يعني ؟!عايزة كل حاجة بيننا تضيع …..
-انا تعبت من كتر الكلام في الموضوع ده !!
قالتها منار وهي تحاول النهوض ولكن مراد أمسك كفها بقوة …
نظرت إليه ببرود…برودها …يشعره أن قيمته انعدمت عنها …
تنهد بإستسلام وترك يدها وقال:
-أنتِ اللي بتخسريني بإيديكي يا منار …
-أنت عمرك ما كنت ليا عشان اخسرك فصدقني مش فارقة ..
ثم.تركته وذهبت …
……
في اليوم التالي …
كانت قد عرفت تقى بما حدث وقررت الذهاب الى منار وحمدت ربها أن زوج منار غير موجود الآن …
…
-ايه اللي خلاكي تروحي عند سالم كنتِ جيتي عندي وأنا كنت هتصرف .
قالتها تقى بعتاب لتهز منار رأسها وتقول:
-سالم.كان اولى بيا أنا وعيالي بس يظهر اني كنت غلطانة ؟!ثم ايه ذنبك أنتِ تستحملي …
-ايه اللي بتقوليه.ده.احنا بيننا كده برضه ؟!
قالتها تقى بلوم فقالت منار ؛
-معلش يا تقى صدقيني مكنتش هرتاح ابدا …الحمدلله على كل حال يمكن الوضع ده عرفني وش سالم الحقيقي ..
نظرت إليها تقى بحزن فأمسكت منار كفها وقالت:
-متزعليش أنا كويسة …اهو أنا عايشة … صحيح مش مبسوطة بس هتعود …اكيد في يوم هقدر اقوم على رجلي وهبعد عنهم كلهم…هبعد عن كل اللي أذوني …ودلوقتي أنا معنديش اهم من بناتي مش عايزة غير انهم يبقوا بخير ويفرحوا …
-وجوزك يا منار ..جوزك لازم تحاربي عشانه و
-أحارب عشان مين يا تقى …ها قوليلي أحارب عشان مين ؟!عشان واحد مش شايفني اصلا ؟!واحد حرق قلبي واتجوز عليا …ومد ايديه عليا كمان ؟!ده يستحق اني احارب عشانه …
-منار اسمعيني …
-لا لا يا تقى مش هسمع …أنا إنسانة …
قاطعتها منار ثم أكملت وقد اهتز صوتها :
-أنا إنسانة برضة وبحس …عندي قلب وبتوجع زي باقي الناس …ليه انا بس اللي احارب وأشيل الطين …أنا عملت ايه عشان أحارب ..أنا مقصرتش في حق مراد أبداً…كُنت قايدة ايدي العشرة ليه …كنت بديله حب واهتمام وبخدم.امه واتحمل رخامتها عليا وانا حاطة جزمة في بوقي عشان خاطره …شيلته هو وأمه على رأسي شيل وقولي اللي حصل في الآخر ايه ؟!راح اتجوز عليا وقهرني …اتهمني اني ست فاشلة ..فقوليلي ليه احارب عشان شخص زي كده …
انسابت دموعها فمسحتها بقوة أوجعت عينيها وقالت:
-خلاص يا تقى أنا قررت من النهاردة مش هحارب عشان حد لا هو ولا غيره …اللي هيمشيلي خطوة همشيله خطوة غير كده لا …دلوقتي أنا هحارب عشان بناتي وبس …لكن لا مراد ولا غيره يهموني …خلي هنا تأخده.مبروك عليها …أنا مبقاش يهمني …أنا خلاص خرجته من حياتي للأبد …
-يعني بطلتي تحبيه ؟!
سألتها تقى لتهز رأسها وعينيها تلمعان بإصرار :
-أيوة بطلت احبه …مراد انتهى من حياتي !!
ومن خلف الباب كان مراد يسمع كل كلمة ووجهه شاحب كالأموات …طحن أسنانه بقوة وهو يتجه إلى المطبخ ويلقي الأشياء بغضب …هو يفعل المستحيل لإرضاؤها وهي ترد عليه بتلك الطريقة…
…………..
في الليل …
قبل مراد راس ابنتيه وهما نائمات ثم دثرهما برفق وخرج من الغرفة بهدوء وهو يتجه إلى غرفته هو ومنار …
وجدها تمشط شعرها وتقف أمام المرآة …وقف خلفها وهو ينظر إلي انعكاسها بالمرآة ….هربت هي بنظراتها منه وهي تكمل تمشيط شعرها …
انتهت آخيرا وهي تستدير وتحاول تجاوزه ولكنه أمسك ذراعها وقال :
-انا سمعت كلامك مع تقى …
لم تُخفي صدمتها فأكمل هو والجـ,ـرح في عينيه :
-صحيح بطلتي تحبيني ؟
رفعت راسها بقوة وقالت:
-أيوة بطلت أحبك ..
شدها من ذراعها حتى التصقت به وقال:
-أنتِ كدابة …
ضحكت بسخرية وقالت:
-ده اللي أنت بتتمناه بس صدقني يا مراد أنا بطلت أحبك …
وكادت أن تبتعد عنه الا أنه حملها على ظهرها وقال؛
-أنا هوريكي دلوقتي أنك بتحبيني …
ثم اتجه بها الى الفراش بينما هي تزعق به وتضربه على ظهره …اسقطها على الفراش وفيه عينيه نية عرفتها فورا !!! نية لجعلها تخضع له …وهي قررت ان تفوز اليوم …لن تجعله يفوز عليها او يخضعها …قررت ان تحارب بقدر ما يمكنها ..
-أنا مش عايزاك مبتفهمش …ابعد عني !!!
صرخت منار وهي تحاول أبعاده عنها بينما يقترب منها أكثر …كانت تختنق …لا تطيق أن يلمسها ولكن مراد أمسك ذراعيها وثبتها على الفراش وهو يقترب منها لتصرخ هي :
-خلي عندك دم قولتلك مش عايزاك ..مش عايزاك …خلي عندك كرامة …لو لمستني غصب عني ده هيبقى …
ابتعد عنها كالملسوع وقال بصدمة :
!!!!
نهضت و هزت رأسها بقوة ثم قالت:
-أيوة أ!لاني انا مش عايزاك دلوقتي ..
طحن أسنانه بغضب وقال:
-وعلى ايه تتهميني ب …أنا سايبلك البيت كله اهو …افرحي بيه…وافرحي وأنتِ بتخسري جوزك بإيديك…لما تلاقيني بطلت أحاول معاكي متلوميش الا نفسك وبس !!
…
ثم.ترك المنزل بأكمله وخرج ….
…
توقف برهة وهو يجد هنا أمام شقتها ..نظر إليها بحيرة وقال؛
-بتعملي ايه برا دلوقتي ؟!
-الانبوبة خلصت وانا مبعرفش أغيرها فقولت أعمل شاي على البوتجاز اللي تحت
-ادخلي يا هنا أنا هغيرلك الأنبوبة …
دخلت هي بكل هدوء ودخل خلفها ….
….
بعد قليل كان قد انتهى وقال بعد أن جربها :
-تمام كده انا خلصت ..تصبحي على خير.
وبالفعل كاد أن يذهب إلا أنها أمسكت كفه وقالت:
-لا ميصحش اقعد اشرب معايا شاي …
كاد أن يرفض فقالت بإصرار :
-لو سمحت ..
هز رأسه وخرج بتعب إلى الصالة وجلس على الأريكة …
وضعت هي الآبريق على النار ثم خرجت لتجده جالس بتعب وهو شارد تماما …
جلست بجواره وقالت:
-أخبار منار ايه ؟!
ابتسم ساخراً وهو يقول :
-كويسة أووي أنا اللي مش كويس …
ابتلعت ريقها وهي تنظر إلى ابتسامته الساخرة والتي كانت مدمرة لقلبها
بتردد مدت كفها المرتعش ووضعته على وجنته …نظر إليها بصدمة …ارتعشت ابتسامة على شفتيها وقالت:
-كله هيتصلح يا مراد متقلقش…
حاصرت عينيه عينيها …أنها تذوب …تستلم الآن …قلبها يدوي بعنف داخل صدرها…يصرخ بإسمه فقط …انها ترفع رآية الاستسلام …قلبها يعلن عصيانه على اوامر عقلها ويصرخ بحبه!!…لم تفكر مرتين وهي تقترب أكثر منه و…
يتبع
رفقا_بي_يا_
سولييه_نصار
الفصل الرابع عشر (ضيف جديد)
والغيرة تفعل بي الأفاعيل…انها
……
صوت الأبريق جعله يبتعد عنها قبل ان تقبله وقال بتوتـ,ـر :
-الشاي يا هنا …
ابتعد بإرتباك وقالت :
-اسفة …
ثم بسرعة اتجهت إلى المطبخ وهي تضع كفها على قلبها الذي يدوي بعنف داخل صدرها…ماذا تفعل هل جُنت؟! …
اتجهت إلى الأبريق ثم وضعت الشاي به وأطفأته …
…
كان مراد ما زال واقفا بجوار الأريكة يشعر انه مشتت للغاية …هنا تستلم له ورغم هذا ما زال غير شاعراً بالرضا …ما زالت كلمات منار تدوي في عقله بقوة …
جلس على الأريكة وهو غاضب من نفسه …لماذا يفكر بها …هي من الاساس لا تريده ولا تحبه ..
ولكن هناك هنا التي يبدو ان هناك مشاعر تولدت بداخلها نحوه …وهو أيضا يحبها …يجب ألا ينسى هذا …صحيح أهملها مؤخرا بسبب منار ولكن هذا لن يحدث مجددا …فمنار لا تهتم به وهو لن يهتم بها !!!انتهى الأمر …
قاطع شروده.خروج هنا وهي تحمل صينية الشاي …
كانت مبتسمة وهي تقترب منه وتقول :
-اتفضل الشاي..
همس.شاكرا وهو يمسك كوبه ولكن لم يخف شروده …كلما قال انه لن يفكر بمنار يجد أفكاره تنزلق نحوها …
وضع كوب الشاي على المنضدة بجواره وهو يدعك عينيه بتعب ….
وضعت هي الكوب على الصينية وقالت:
-مالك يا مراد ؟!
-تعبان …حاسس ان الدنيا مسدودة في وشي …مفروض اكون فرحان بس مش حاسس بالفرحة …معرفش ليه.حاسس بحاجة تقيلة على قلبي يا هنا …تقيلة اووي…
وضعت كفها بتردد على كفه وقالت :
-متفكرش كتير ربنا هيحلها من عنده …
-اتمنى ..
تنهد.وهو يقولها ثم أمسك كوب الشاي الخاص به وشربه.دفعه واحدة شاعرا بألم غريب في صدره …
ثم نهض وقال :
-شكرا على الشاي …تصبحي على خير ..
نهضت هي معه بسرعة لكي تمنعه الا ان الشاي انسكب على يديها لتصرخ بألم …أمسك مراد منها كوب الشاي بسرعة ثم وضعه على المنضدة وهو يجذبها من كفها ويذهب الى الحمام …فتح الصنبور ووضع كفها تحت الماء …
أغلق الصنبور ثم جفف يدها برفق وقال:
-حاسة بحاجة لسه بتوجعك ….
-لا ..
قالتها بشرود وهي تنظر إليه …تعانقت نظراتهما للحظات …بحث مراد في عينيها عن النفور فلم يجد …وجد الترحيب بهما ولكن لا يعرف لماذا لم يتخذ.هو الخطوة الأولى …ظل واقفا وهو ينظر إليها …
هي من أتخذت الخطوة الأولى ..اقتربت منه وهي تقبله بلطف …وقد أشهرت رأية استسلامها !!!
…….
بعد ساعة تقريبا …
كانت تقف أسفل صنبور المياة والدموع تنساب من عينيها …تشعر بألم طفيف في قلبها….تشعر انها خائنة …هي من اقتربت الآن منه …هي من سلمته كل شئ ….
أغمضت عينيها بعنف وهي تتذكر همساتها له وهو يبثها حبه ..
…
فلاش باك
-مراد ..أنا بحبك…بحبك ..
رفع وجهه عنها وابتسم لها وقال:
-وأنا بحبك كمان …
باك …
وضعت كفها على وجهها وهي تشهق بالبكاء …كيف احبته بهذا الجنون…كيف …
…….
في الخارج ..
كان مراد جالس على الفراش …لقد اعترفت له بالحب …شئ اراده منذ زمن …ولكنه لا يشعر بالسعادة الغامرة…صحيح سعيد ولكنها سعادة باهتة ..ما زال اعتراف منار يخنقه …ما زال يتذكر كيف كانت عينيها صادقة وهي تنطق بالكلمة هل صحيح توقفت عن حبه ؟!وان حدث لماذا هو غاضب بتلك الطريقة ..لماذا هو مقهور ؟!هو لا يحبها …أجل لا يحبها !!!
…
خرجت هنا من الحمام وهي تلف منشفة حول جسدها ووقفت امام المرآة ….
نظر مراد إليها بصدمة وقال:
-ايه اللي على كتفك ده ؟!
نهض واقترب منها وهو يضع يده على كتفها الذي عليه علامة حرق كبيرة …كيف لم يراها من قبل …انها واضحة …لم تكن هناك علامة حرق فقط بل آثار ضرب …
-مين عمل فيكي كده و…
-مفيش حد أنا وقفت ..
قالتها بنبرة مغلقة …كان من الواضح انها لا تريد الحديث …
-علي عمل كده.صح ؟!
قالها بصدمة وهو يلمس كتفها لتستدير هي وتقول بإنفعال:
-لا مش على أنا قولتلك أني وقعت ؟!
-مالك؟!ليه متعصبة ؟!
قالها بحيرة لترد بقوة :
-عشان اللي بنعمله غلط …غلط في حق علي وحق منار ..
كاد ان يعترض لتكمل هي :
-مش عايزة ده يحصل تاني يا مراد …مش عايزة احب وانجرح تاني …لو سمحت روح من هنا …لو سمحت !!
…..
في اليوم التالي ….
كان مراد قد تجهز لعمله في الحمام بالأسفل وذهب
للمطبخ متوقعا وجود والدته الا أنه وجد هنا تعد الفطور …
تجمدت وهي تراه وهرولت لتخرج الا انه وقف بطريقها وقال:
-مش هتبطلي تهربي يعني ؟!
-ابعد يا مراد لو سمحت !!
قالتها هنا بصوت مختنق ..
-قولتي امبارح أنك مش عايزة تحبي وتتجرحي تاني كان قصدك ايه ؟!هو علي جرحك..جرحك صح …كنت عارف ..
انسابت دموعها وقالت:
-ابعد يا مراد..
-اديني فرصة انسيكي كل اللي عمله اخويا فيكي …اديني فرصة أحبك !!
قالها مراد وهو يقترب من هنا ..يعانق وجهها وهو ينظر إليها بعاطفة كبير …لقد أصبح أسير لعينيها…لقد تملكته كما لم تتملكه أمرأة من قبل ….
انفجرت الدموع من عيني هنا وهي تحاول ابعاده عنها بينما تقول بإختناق:
-ابعد يا مراد ميصحش منار لو شافتنا هتز….
-ميهمنيش …سمعتي ميهمنيش …أنتِ مراتي زيها بالضبط وليكي نفس الحقوق…وقلبي ملكك يا هنا ..ملكك من زمان …
وضع جبينه على جبينها وقال:
-كنت كاره نفسي وانا بفكر فيكي ومش قادر انساكِ … بس جات الفرصة وبقيتي ملكي خلاص …أنا بحبك انتِ يا هنا ..بحبك انتِ وبس …
ثم اقترب أكثر منها وقبلها بكل الشوق الذي يعتمل قلبه ….
فجأة انفصل عنها وهو يسمع شهقة قوية …نظر الى منار التي كانت تقف امامهما والدمـ,ـوع تغرق وجهها …لقد مراد للتو!… مجددا …استدارت وهي تبتعد عنهما وتغادر ….
-ارتاحت قولتلك هتشوفنا ..
قالتها هنا وهي تبكي بينما كان مراد.ينظر الى أثر منار وهو يشعر بالإـ,ـختناق ….لا يعرف لماذا قال هذا الكلام لهنا …لقد كذب…هو يهتم بمنار …يهتم بـ,ـحزنها …يتألم وهي تتألم …
ذهب مراد خلف منار ….
مسحت هنا دموعها وهي تجده يغادر …..ابتلعت ريقها والغـ,ـيرة تضـ,ـربها مجدداً…أمسكت شعرها..لابد انها مجنـ,ـونة ..كيف تشعر بتلك المشاعر دفعه واحدة …كيف !!!
…….
ولجت منار الى منزلها وهي تتنفس بعنف بينما تمسح دموعها وتقول:
-ميهمنيش …ميهمنيش
-منار ..
قالها مراد لاهثا وهو يلج للمنزل…
نظرت إليه بعنف فأقترب منها وقال:
-اللي سمعتيه ده
-ميهمنيش …سمعتني ميهمنيش خالص …تحبها متحبهاش خلاص أنا قولتلك رميت طوبتك …أنتوا الاتنين تستاهلوا بعض حقيقي يعني …
ثم كادت أن تتركه وتخرج الا انه امسك كفها وقال بقوة :
-أنتِ كدابة …أنتِ بتحبيني …بتغيري عليا وده باين من دموعك ….
دفعته وهي تقول بقوة :
-دموعي دي لاني ضيعت حياتي مع انسان زيك بس خلاص يا مراد انت انتهيت من حياتي…مبروك عليك هنا …أما أنا أقسم بالله من النهاردة هتشوف مني وش تاني مش هيعجبك.أبداً …
شدها إليه بقوة وقال؛
-ده كله كلام …يومين وهترجعي تحني تاني ..او ممكن تحني.دلوقتي ..
قال كلمته الأخيرة وهو يقترب منها بوجهه فرفعت هي كعبها العالي التي ترتديه وغرسته في قدمه …
-آه ..
تأوه بألم ثم دفعته حتى اصطدم رأسه بالحائط ووقع بالأرض وخرجت من الشقة مسرعة
وضع مراد كفه على رأسه وقال:
-اه يا بنت المجانين ؟!