……..
بعد نصف ساعة …
كان مراد يجذب هنا من كفها وهو ينزل الأدراج ويقترب من والدته وقال :
-هنا هتساعدك النهاردة يا أمي …
ابتسمت صابرين وقالت:
-طيب منار يا أبني …انت عارف انها شاطرة أووي وسريعة و….
-منار مش هتقدر تساعدك النهاردة يا حماتي للأسف…
كان هذا صوت منار المستفز وهي تمسك كف طفلتيها وتقترب.منهما …
نظر مراد بحيرة الى منار التى ترتدي سترة سوداء اسفلها قميص وردي وبنطال اسود واسع …تلف حجابها بطريقة عصرية وترتدي نظارة شمسية وعلى شفتيها ابتسامة غامضة …
نظرت إليها حماتها من أعلى إلى أسفل وقالت:
-رايحة فين وانتِ لابسة بالشكل ده ولا واخدة اذن جوزك ولا عاملاله اعتبار …
وضعت منار كفها على قلبها وقالت بنبرة درامية:
-وأنا اقدر برضه يا حماتي اطلع من غير اذن جوزي …
نظرت الى مراد وقالت:
-مش قولتلك يا حبيبي الأسبوع اللي فات.أن السبت ده معايا مقابلة في الحضانة عشان ماسة وملك ….وانت عارف ان الحضانة دي انترناشونال وكويسة اووي ومش هلاقي زيها عشان كده مقدرش الغي المقابلة …
ازدادت ابتسامتها اتساعاً وقالت:
-بس أنا واثقة ان ضرتي هتقدر تقوم بالواجب وزيادة وبكل حب مع حماتي العزيزة…ربنا يديم الحب بينكم.يا حبايبي يالا تشاو ..
ثم ارسلت قبلة لهم في الهواء ونظرت لزوجها وقالت:
-ألف سلامة على بوقك يا حبيبي تعيش وتأخد غيرها ..
ثم غمزت له وذهبت …
يتبع
رفقا_بي_يا_
سولييه_نصار
الفصل الثامن(خطة جديدة ).
سأعلم قلبي ألا يحبك بعد الآن …سأعلمه أن الاشتياق لك جريمة يجب العقاب عليها ،)
…….
-شوفتي لما عملت اللي قولت عليه وشك نور ازاي ؟!
قالتها تقى لمنار .والتي كانت جالسة براحة على المقعد.بإحدى الحدائق العامة ..
ابتسمت منار براحة وهي تنظر لطفلتيها التي تلعبان….كانت تشعر أخيرا بقليل من السكينة بعد أن كادت تفقد عقلها اليومين السابقين …تنهدت منار وهي تنظر إلى تقى وتفكر أنها محظوظة للغاية لوجود تقى في حياتها … من كان يتخيل أنها وتقى سيلتقيان مجددا…وسيتفقان أيضا …فبعد أن فقدت الأمل وتخلى عنها شقيقها اتت تقى وأعطتها أمل جديد ….تذكرت منار لقاؤها معها وكيف تغيرت بعد أن قابلتها …
فلاش باك …
….
بعد حديثها هذا مع شقيقها شعرت وكأنها نالت طعنة قوية في قلبها ….لن تصدق أن من من دمها سوف يخونها بتلك الطريقة …شعرت بالفعل ان قلبها ينزف ….
-منار ازيك ؟!
صوت ناعم أخترق عقلها لتنظر لمصدر الصوت وتجد فتاة جميلة تنظر إليها بذهول…
-تقى؟!
قالتها منار بإنزعاج وهي تمسح دموعها بسرعة …هي لا تحب تلك الفتاة …رغم أنها قريبتها من بعيد حيث أن والدة تقى تكون ابنة عم والدتها رحمها الله ولكن رغم هذا لم يتفقا منذ صغرهما وكان بينهما نفور متبادل حتى سافرت تقى إلى الأمارات مع والدها بعد وفاة والدتها حينها كانت ما زالت بالثانوية واكملت دراستها هناك وحتى أنها درست بكلية الطب وانقطعت أخبارها تماما …
اقتربت تقى بذهول ثم ضمت منار بقوة وهي تبتسم وتقول :
-بقيتي اجمل بكتير من الاول يا منور …جيتي على الجواز ..أنا هتجوز كمان عشان أبقى حلوة زيك ….
-أنتِ بتعملي ايه هنا ؟!
قالتها منار ببهوت لتضحك تقى وتقول :
-بقالي اسبوعين جاية من الامارات قولت هقضي في مصر الإجازة قبل ما ارجع الكلية تاني . ..
-أنت لسه بتدرسي ؟!
قالتها منار بحيرة وهي تتذكر أن تقى اصغر منها بخمس سنوات فهي في السادسة والعشرون وتقى في الواحد و العشرون من عمرها …
هزت تقى رأسها وقالت:
-أه والله الطب وسنينه الواحد حاسس نفسه عجز في الكلية دي …أنا لما رجعت وقابلت سالم قالي أنك اتجوزتي من خمس سنين …بجد فرحتلك اووي تعالي نروح بيتي واحكيلي بقا على حياتك حلوة ازاي مع جوزك والقطاقيط الصغيرين … سالم قالي عليهم أنا لازم اشوفهم و…
فجأة قاطع كلام تقى المتحمس انفجار منار بالبكاء في الشارع !!
-منار !!!
قالتها تقى بصدمة وهي تنظر إليها بصدمة …كانت منار تبكي بشكل يمزق القلب …تبكي بطريقة جلبت الدموع لعيني تقى عسلية اللون …
أمسكت تقى كف منار وقالت:
-تعالى …تعالى معايا
وبهدوء ذهبت منار مع تقى دون أن تجادلها….
…..
في منزل تقى …
بعد أن هدأت منار وبدأت تقول كل شئ لتقى …كانت لا تريد أن تحكي لها أي شئ ولكن لا تعرف لماذا انسابت الكلمات من فمها بسهولة وهي تبكي …..أخبرتها عن خيانة زوجها لها …أخبرتها عن خذلان سالم لها ….أخبرتها كل شئ …
بعد أن أنتهت منار من حديثها وهي تجفف دـ,ـموعها…أمسـ,ـكت تقى كفها وقالت:
-متزعليش أنا معاكي ..
نظرت إليها منار بصدمة لتقول تقى :
-أنا معاكي متقلقيش يا منار …أنا هساعدك …
باك …
عادت منار من شرودها وهي تنظر إلى تقى التي تنظر إلى الأطفال وتضحك وقالت:
-أنا بفكر أتطلق يا تقى …الاول ادور على شغل عشان اقدر استقل ماديا وبعدين ارفع خلع وابعد …مش هقدر اعيش بالشكل ده …انا بموت كل يوم وانا بشوف الحب في عينيه ليها…الحب اللي كان مفروض يكون ليا أنا !!!
-طيب وبعدين ؟!
قالتها تقى لتعبس منار وتقول :
-بعدين ايه ؟!
-وبعد ما تتطلقي ايه اللي هيحصل يعني قوليلي؟!…هتستفادي ايه ؟!هتحرقي قلبه ؟!أنتِ ذات نفسك بتقولي أنه هو حاليا بيحب هنا فمش هيكون الموضوع مزعج بالنسباله فاللي هيحصل كالأتي ..أنتِ هتتطلقي وتبعدي ببناتك عن ابوهم وتحرميهم أنهم يعيشوا في العز بتاعه وتخلي هنا وابنها يعيشوا متهنيين وتحرمي ولادك …أنتِ شايفة أن ده صح يا منار….
-عايزاني احارب عشانه وفي الاخر اخسر واتقهر …
-متحاربيش عشانه ..حاربي عشانك أنتِ !!!حاربي عشان تثبتي مكانك في حياته عشان لو مشيتي تكون ضاربة قاضية ليه….حاربي عشان عيالك يا منار ….مش كل حاجة طلاق طلاق نفكر شوية…
نظرت منار إليها بعيني حمراء بفعل البكاء وقالت :
-بس …
-مبسش ولا حاجة …أنتِ في ايديك ترجعيه ليكي وهيبقى مجنون بيكي …خليه مجنون بيكي وبعدين ابعدي ولما يتعلم الأدب ويقول حقي برقبتي أرجعي تاني او مترجعيش وقتها يكون قرارك بس لازم يدفع التمن صح ولا لا ؟!
……..
عادت منار الى المنزل وكلام تقى يدوي في عقلها …لا يتركها أبدا….ولجت للمنزل هي والفتيات لتجد مراد أمامها يجلس على الأريكة براحة …اندفعت كلا من ملك وماسة إليه في سعادة ثم عانقاه …
-ايه عملتِ ايه في المقابلة ؟!
ابتسمت له وقالت؛
-كانت هايلة وقريب البنات هيداوموا …
ابتسم وقال :
-كويس ….
عبست وقالت؛
-بس أنت ايه اللي جابك هنا مش مفروض تبقى عند.مراتك التانية أنتوا متجوزين من قريب ميصحش كل شوية تيجي لمراتك الأولى مش عدل كده …
نظر إليه بدهشة فأكملت :
-روح يا حبيبي لمراتك التانية عشان متشيلش ذنب انك ظلمتها أنا بحبك وخايفة عليك تأخد.ذنب …
-لا لا اكيد وقعتي على راسك…
قالها بذهول ولكنه عجز عن اخفاء الضيق بصوته …كيف تقول هذا بسهولة …ألا تغار عليه ؟!!
-ليه يا حبيبي أنا بنصحك …كفاية كده روح لمراتك التانية يالا ومن النهاردة لازم تعدل بيننا …
ابتسمت ابتسامة جميلة في وجهه وقالت وهي تقترب منه وتعدل من ثيابه :
-حاجة تانية يا حبيبي أنا بدأت بجد أتعب …ضهري بدأ يوجعني بسبب اني بنزل لتحت وبخدم وحقـ,ـيقي عايزة الفترة دي أرتاح شوية فممكن يا حبيبي تقول لحماتي تديني راحة بس أسبوع عشان كمان ورايا حاجات كتير أعملها …
نظر إليها بضيق وقال؛
-ومين هيساعدها يعني يا منار …
-هنا طبعا …واثقة أنها هتقدر تشيل شوية بس الأسبوع ده وانا من الاسبوع اللي جاي هشيل البيت ..معلش يا حبيبي تقلت عليك…
تنهد مراد وهو ينظر إليها هو لا يصدق ولكنها أظهرت استسلامها له بشأن زواجه من آخرى وهذا جيد …ابتسم أخيرا وقال:
-اللي تحبيه يا حبيبتي متنزليش عند ماما الأسبوع ده أنا هخلى هنا تنزل !
يتبع
سولييه_نصار
الفصل التاسع (هزيمة جديدة )
وها أنا أمام عينيك أسقط
سولييه نصار
……
مر اسبوع …
وقد أحضر مراد عمر أبن على وهنا للمنزل وتم تقسيم ايام مبيت مراد حيث انه ينام عند هنا يوم وعند منار يوم … وكان الوضع هادئ نوعا ما ..منار لا تفتعل أي مشاكل وهادئة بشكل غـ,ـريب …
………
في منزل مراد ومنار …
خلدت ملك وماسة الى النوم لتستعد منار لزوجها فاليوم هو يومها …
استحمت بسرعة ثم أرتدت الغلالة الاجوانية المفضلة لديه ووقفت امام المرآة وهي تتزين …وضعت احمر شفاه وكحل ومورد الوجنتين وماسكارا …ثم تركت شعرها الأسود الجميل منسدلا …تراجعت للخلف وهي تنظر الى نفسها بفخر وقد شعرت بالفعل أنها الاجمل على الاطلاق ..فالغلالة الأرجوانية كانت تلتصق بجسدها .. بفتحة واسعة من الجنب … جمال عينيها الرمادية بزرت بسبب الكحل الذي وضعته …
ذهبت مسرعة الى طاولة الطعام وانتظرت بحماس مراد …
جلست على المقعد وهي تنظر الى أصناف الطعام التي يحبها والشموع التى تزين الطاولة …انها تبرز تقدم …في الاسبوع الماضي شعرت أنها تجذب زوجها إليها أكثر وأكثر. ..لقد رأت اللهفة بعينيه …..شعرت انها ليست مجرد بديل …ربما لها مكانه في قلبه…ولن ترتاح الا أن تحتل قلبه بأكلمه …هي فقط …..
……..
بالأسفل. …
أتي مراد من العمل أخيرا …انها من المرات النادرة التي يتأخر فيها في العمل بسبب الضغط الواقع على المكتب ….ابتسم وهو يتذكر ان اليوم سيذهب الى منار ……لا يصدق ان منار أخيرا تقبلت الواقع ولا تثير أي مشاكل …اصبحت اكثر تفاهماً معه …حتى انها لا تغضب عندما يذهب الى هنا …تنهد بضيق وهو يتذكر ان هنا رغم محاولاته لا تسمح له بالإقتراب منها…هي تبني بينهما حاجز قوي يُصعب تجاوزه…هل سيذوب يوما الجليد التي تضعه بينهما …هل ستسمح له بالإقتراب منها …أنه يتوق لها …صحيح منار تفعل ما بوسعها ولكنه لا يستطيع إخراج هنا من عقله …يحترق لكي يلمسها…يقبلها …يضمها الى قلبه فتمتزج روحها بروحه…متى ستسمح له بالإقتراب منها …متى ..
. ……..
في منزل هنا …
قبلت رأس ابنها الصغير بحب عندما نام وقررت أن تذهب هي أيضا للنوم …
خرجت الى الصالة لتذهب الى غرفتها ولكنها فجأة شهقت بقوة عندما انقطعت الكهرباء….ارتعش جسدها واحتشدت الدموع في عينيها … وهي تتخبط فى الصالة لكي تخرج خارج المنزل …انها تخاف من الظلام …ذلك الوضع يجلب لها ذكريات تتمنى لو تنساها …
-حماتي…حماتي …
قالتها بصوت باكي لتصرخ فجأة وهي تصطدم بطاولة الطعام…
-آه …
صرخت بقوة والدموع تنفجر من عينيها لتشهق مرة آخرة عندما شدتها ذراعين قويتين إليها …
-أهدي…اهدي أنا مراد ..
قالها مراد الى هنا وهو يعانقها لتبكي وهي تعانقه بدورها وتقول برعب :
-النور…النور…
-اهدي خالص …دي مشكلة في الكهربا أنا هحاول أحلها …
ثم حاول الابتعاد عنها ولكنها تمسكت به وعانقته وهي تقول برعب :
-لا لا متسبنيش ….عشان خاطري متسبنيش …أنا بخاف من الضلمة …بخاف منها أووي …
أغمض عينيه بينما تعانقه بتلك القوة بينما كانت هي غارقة في رعبها…تتذكر في طفولتها ان والدها كان عندما يعاقبها يضعها في غرفة مظلمة ..لذلك كبرت وهي لديها خوف مرضي من الظلام …
-هنا هصلح الكهربا و…
-لا لا عشان خاطري متسبنيش يا مراد …
أبعدها قليلا وهو يمسك وجهها وكانت النافذة المفتوحة قد سربت ضوء القمر واستطاع رؤية وجهها الرائع على ضوءه …حبس أنفاسه وهو يراها أجمل بكثير من كل مرة….ظل ينظر الى عينيها الباكيتان ثم انحنى ومسح دموعها بشفتيه ….أغمضت هي عينيها وعلى عكس ما توقع لم تبعده بل ارتجفت وهي تنتظر خطوته الثانية …ليتجرأ أكثر وينحنى ويأسر شفتيها بين شفتيه ….
لحظات عديدة وتفاعلت هي معه بينما تضمه إليها بلهفة ودموعها تتساقط ..شعرت ان جسدها يفيق من ثباته بينما يحملها ويتجه بها الى غرفة النوم …
عندما أسقطها على الفراش واقترب منها ..
-مراد ..لا….لا
ولكن مراد ترددها الواهي وهو يقبلها بلهفة عاشق .. وكان مصر على جعلها زوجته قولاً وفعلا !!!
. . .
في اليوم التالي …..
فتح مراد عينيه وابتسامة سعيدة تستقر على شفتيه …لقد ظل للفجر مستيقظ وهو يبثها حبه …أخذ حق كل تلك الليالي التي حرمته منها …صرخ بحبها مرارا…عاش معها ليلة لم يعيشها من قبل …
نظر بجانبه لكي يضمها إليه ولكنه عبس عندما لم يجدها …..
جلس على الفراش بدهشة وتجمد عندما وجدها تجلس على المقعد … عينيها حمراء بفعل الدموع
نهض وارتدى بنطاله واقترب منها وقال :
-فيه ايه مالك؟!
نهضت عندما امتدت كفه نحوها وقالت:
-متلمسنيش !!!
تراجع وبهت وقال:
-مالك ؟!
-ايه اللي عملته امبارح ده ؟!أنت أستغلتني…أنت ا ازاي تعمل كده أنطق ؟!
صرخت والدموع تنفجر من عينيها
-استغليتك؟!-أنا جوزك!!!واللي حصل بيننا ده طبيعي …علي مات خلاص يا هنا ..دلوقتي فيه أنا وأنتِ واللي حصل امبارح ده زي ما أنا كنت عايزه يحصل ..أنتِ كمان كنتِ عايزاه يحصل والا كنتِ منعتيني …
قالها مراد بقوة لتصرخ هنا وهي تبكي ..:
-لا لا مكنتش عايزاه يحصل …أنا حاولت أمنعك …حاولت …
-أنتِ كدابة …أنتِ ممنعتنيش …لو كنتِ قولتي مش عايزه كنت هبعد …بس أنتِ مقولتيش كده
احمر وجهها بفعل الإنفعال ….كان قلبها يعتـ,ـصر من الألم ..تشعر انها خائنة…ليس جسديا فقط ..بل قلبها خائن…روحها التي تشعر باللهفة نحوه خائنة …
رفعت وجهها وقالت بنبرة مرتعشة :
-ده مش هيحصل تاني …أنت مش هتلمسني تاني يا مراد ..حتى مش هسمح ليك تيجي تبات هنا ..روح لمراتك هي متستاهلش منك كده !!!
-أنتِ مراتي كمان ..
زعق بها لترتجف وتقول وهي تبكي :
-وأنا مش عاوزة ابقى مراتك …أنا مش عايزاك…روح لمراتك يالا !!
…….
بعد دقائق معدودة دخل مراد الى منزله هو منار ليتجمد وهو يجدها جالسة على مقعد السفرة ..ترتدي غلالة ارجوانية وشاخصة عينيها للأمام …
-منار..
قالها بصدمة لترفع عينيها وتنظر إليه…الكحل سال على وجهها ويبدو عليها أثر البكاء …
–كنت فين؟!
لم يرد لتنهض هي وتقول :
-كنت عندها صح.؟!عند هنا؟انطق كنت عندها …
صرخت في جملتها الأخيرة بينما تضربه بقوة على صدره وهي تشتمه …
-منار احترمي نفسك !!!
صرخ بها وهو يحاول أن يمسك كفها ولكنها أخذت تصرخ به وتضربه على صدره بإهتياج وتقول:
-شوف أنا اتصلت بيك.كام مرة ومعبرتنيش يا حقير يا حيوان يا …
-بس خلاص اخرسي …
صرخ بها بقوة وهي يصفعها حتى وقعت أرضا …
وضعت كفها على وجهها بصدمة وشعرت بمرارة الدماء في فمها …نظرت إليها والدموع تنفجر من عينيها ليقول بقوة:
-ده اللي هتاخديه لما تقلي أدبك عليا تاني …والمرة الجاية لو حاولتِ ترفعي ايديكي تاني هكسرهالك فاهمة يا منار !!!
يتبع
سولييه_نصار
١٠/١١
الفصل العاشر (عقدة الماضي )
وقيود الماضي ترفض تركي …وحبك يحاصرني من كل أتجاه..
♡♡♡♡♡♡♡
لحظات واستعاد وعيه …نفض الغضب منه و نظر إليها وهو يشعر بالذنب …..كانت الألم يكسو وجهها والدموع تنساب من عينيها بدون توقف ….هذا خطأ …خطأ ..انه يفرغ غضبه بها هي …يأسه المستمر من هنا يجعله عنيف مع منار…اقترب منها وحاول مساعدتها لكي تنهض إلا أنها قالت بنبرة باردة :
-متقربش مني ابعد …روح خلاص مش عايزة اشوف وشك هنا…روحلها يالا خلاص …
ثم نهضت بمفردها وهي تتجه إلى الحمام وتغلق الباب بعنف …
نظرت إلى انعكاسها بالمرآة ورأت الحقيقة …والحقيقة كانت أنها امرأة ضعيفة …ليس لها أي قيمة …وضعت كفها على وجهها وانفجرت بالبكاء …كان قلبها يتمزق …كان الألم داخلها يتصاعد والغضب يمتزج به ….كانت تشعر أن جميع الأبواب اُغلقت في وجهها …..
-منار ..منار ممكن تفتحي عشان نتكلم …
كان مراد يطرق الباب بحدة ….يخاف أن تفعل بنفسها شئ….لم يكن عليه ضربها …هو السبب …هو…لقد نسي نفسه بسبب هنا …أنها تثير أعصابه …رفضها المستمر له يجعله يخطئ بحق منار التي تفعل المستحيل لإسعاده….
-منار عشان خاطري افتحي الباب لازم نتكلم …منار أنا آسف معرفش ازاي أنا عملت كده …انا غلطان حقك عليا بس أنتِ استفزتيني…
لم ترد عليه وصوت بكاؤها يعلو ….
-منار خلاص افتحي الباب والا هكسره …يالا افتحي…
-امشي لو سمحت يا مراد وسيبني في حالي …امشي عشان تروح شغلك أنا شوية كده وهبقى كويسة …امشي يا مراد …امشي لو سمحت ….
-طيب اخرجي الاول و….
ولكن منار قاطعته وقالت:
-شوية وهخرج…خلاص انت روح متقلقش …
أنا كويسة هاخد شاور واطلع …
-بس أنا عايزة استخدم الحمام ..
قالها بيأس فقالت ؛
-عندك حمامين تحت وحمام عند هنا استخدم اي واحد فيهم بس سيبني لو سمحت …لو سمحت …
تنهد بتعب من عنادها …كم أراد أن يكسر الباب ويخرجها بالقوة ولكن لم يريد الضغط عليها ..هو سوف يتركها لتهدأ واليوم فقط ليأتي للمنزل سوف يأخذها للخارج ويدللها ثم يطيب خاطرها …
ابتعد وذهب لغرفته وهو يأخذ ملابسه لكي يستحم …لم يتجه لمنزله مع هنا بل اتجه للاسفل فهو لا يريد التصادم معها بعد كل ما حدث !!!