انتهى كتب الكتاب والحفل أيضا …وصعدت هنا مع مراد …زوجها الجديد…تلك الكلمة كانت تخنقها ….
كانت ابتسامة رائعة ترتسم على شفتي مراد وقلبه ينبض بإثارة لم يجربها من قبل …رغم حياته مع منار الا انها لم تستطيع ان تحرك تلك المشاعر العاصفة به …انه يشعر الآن وهو مع هنا انه بالجنة ….
كانت هنا تفرك كفيها وهي تنظر الى الفراش المزين بالورود …
-مي…مين عمل كده ؟!
قالتها بتلعثم ليقترب مراد وهو يجذبها إليه ويقبلها من رقبتها ويقول:
-انا وصيت امي تعمل كده …حبيت الليلة دي تكون مميزة لينا …
ثم أكمل تقبيلها بلهفة …أغمضت عينيها وهي تشعر بشئ ثقيل يقبع على قلبها ….وعندما بدأت يديه تتحرك بجراءة على فستانها مزيحا إياه ….دفعته وهي تصرخ :
-لا …
تراجع مراد مذهولا ونظر إليها وجدها استدارت له وهي تبكي …
-فيه ايه ؟!
قالها بقلق فردت بسرعة :
-انا اسفة بس أنا مش عايزة ده !!
-أفندم؟!قصدك ايه ؟!
عضت شفتيها بتوتر وقالت:
-علي لسه في قلبي يا مراد …مقدرش اسلم نفسي لحد غيره خاصة لو الحد ده أخوه !!!!!
يتبع
سولييه_نصار
٥/٦
الفصل الخامس (ض,,ربة )
رأيت حبي فلم يعجبك …جرب الآن نيران كرهي
سولييه_نصار
شحب وجهه كالاموات وهو ينظر إليها…شعر بجرح غائر في كرامته وقلبه على حد سواء …..
-بتقولي ايه ؟!!
قالها ببهوت وهو يتمنى من كل قلبه ان تكون كاذبة …او تمزح….
ارتبكت هنا وهي تنظر إليه بعيني دامعة وقالت بإختناق:
-علي لسه في قلبي يا مراد …أنا مش بحبك…مقدرش اسلملك نفسي وفي واحد تاني في قلبي وروحي …
تلك كانت طعنة قوية لقلبه…فالمرأة التي احبها اكثر من أي شئ …المرأة التي تعذب كثيرا عندما ارتبطت بأخاه …حاول كثيرا ان يبتعد عنها حبها في قلبه لانها كانت زوجة أخيه …أخيرا .أخيرا اصبحت له ولكنها تقول الآن انها لا تحبه…لماذا تزوجته اذن ؟!!
-ليه اتجوزتيني مادام مش عايزاني ولا طايقة اني المسك … انطقي ليه وافقتي؟!لا أنا ولا عيلتي اجبرناكي على حاجة …
انسابت دموعها بقوة وهي تشعر انها سوف تختنق فأقترب منها وهو يعتصر ذراعيها وقد رأت ان عينيه البنية اصبحت رطبة بفعل الدموع …اخذ يهزها بخشونة وهو يقول ؛
-ليه اتجوزتيني انطقي!!!ليه اتجوزتيني مادام مش عايزاني …أنا لعبة في ايديكي؟!!انطقي شايفاني لعبة في ايديكي ….
شهقت بألم وهي تنظر إليه بشفقة وقالت بنبرة مخنوقة ؛
-انا اسفة …اسفة …
-اعمل ايه بأسفك …أعمل ايه ؟!
صرخ بقوة وهو يدفعها عنه وقد انسلت دمعة من عينيه…انها المرة الاولى التي يشعر فيها انه ضعيف لتلك الدرجة ….
-ليه اتجوزتيني. ..انطقي مادام مش هتقدري تعيشي معايا حياة طبيعية زي أي اتنين متجوزين يبقى ليه اتجوزتيني؟!!!أنا مأجبرتكيش على حاجة …يبقى ايه المشكلة انطقي !!!!
-بس اهلي اجبروني !!!
صرخت في وجهه بحدة والدموع تنفجر من عينيها ثم أكملت وهي تشعر ان الألم يمزق قلبها :
-أهلي اجبروني اني أتجوزك يا مراد …أنا مكنتش عايزاك ولا عمري فكرت فيك ولا عمري كنت هفكر لأنك كنت مجرد اخ ليا وبس …أنا عمري ما فكرت فيك بالطريقة دي وحتى لما اتقدمتلي كنت هرفض فورا بس بابا مرضيش …بابا اجبرني أتجوزك …
-ازاي ؟!ازاي يعمل كده ؟!ازاي يجبرك ؟!
قالها بصدمة …كان لا يفهم الأمر …معقول زواجها منه كان رغما عنها….كان يختنق وهو يفكر بالأمر …لماذا ..لماذا يحدث هذا معه …عندما حصل أخيرا على حب حياته أكتشف انها لا تراه ابدا …أكتشف انه مجرد شقيق لها …
-انطقي يا هنا أبوكي اجبرك ازاي تتجوزيني ؟!وليه استسلمتي ؟!
مسحت دموعها وهي تجلس على الفراش المزين بالورود وهي تتذكر ما حدث …تتذكر كيف كان رد فعلها على طلب مراد ليدها !!
فلاش باك
-مش هتجوزه …مش هتجوزه !!!
صرخت هنا وهي تشعر بالجـ,ـنون كيف يحدث هذا …
-يا بنتي اسمعي بس
قالتها نورهان والدتها وهي تحاول ان تهدأ من روعها لتشد هنا شعرها الطويل وتقول :
-انتوا بتقولوا ايه ؟!عايزين تجوزوني لاخو جوزي؟! الراجل اللي دايما شايفاه اخويا …وايه الخسة دي .ازاي يبص لمرات اخوه ..ده انسان فاسد…
-لا فاسد ولا حاجة ..الراجل طلبك في الحلال وده احسن عشان الواد يتربى مع عمه وعيله ابوه وهما اولى بيه يصرفوا عليه معاش جوزك الله يرحمه مش هيكفي وهو حتى مسابلكيش ورث ولا يحزنون حتى البيت اللي أنتوا كنتوا ساكنين فيه بإسم أبوه فكري كويس يا بنتي ….
طفرت الدموع من عينيها وهي تنظر لوالدتها بصدمة كبيرة وقالت بصوت مختنق:
-انا مش محتاجة حد يصرف على ابني …أنا هشتغل واصرف عليه بنفسي بس مش هتجوز مراد …ده واحد متجوز يا ماما …ازاي عايزاني اتجوزه وانا مقبلش اني اتجوز واحد متجوز …أنا عملت المستحيل عشان علي الله يرحمه ميتجوزش واحدة وتشاركني فيه …عايزاني اتجوز واحد واشارك مراته فيه ..ده مش مقبول …
وكزتها والدتها وقالت:
-يا بت يا غبية افهمي ما أنتِ ممكن بشطارتك تكسبي مراد في صفك ويطلقها وساعتها هيبقى خير عيلة المنصوري ليكي انتِ وابنك ….
كانت مصدومة …حقا مصدومة من تفكير والدتها وقالت :
-ايه اللي بتقوليه ده يا ماما؟!عايزاني اخرب بيت ست زيي …أحرق قلبها ؟!حرام عليكي …أنا مستحيل أعمل كده !مستحيل اتجوز مراد المنصوري …ده مستحيل …
-لا هتتجوزيه يا هنا !!!
كان هذا صوت والدها الجهوري الذي جمدها مكانها…نظرت إليه برعب وازدردت ريقها …تلبدت عينيها بدموع الخوف …دائما وجوده كان يبعث الخوف داخلها….
-يا بابا أنا …
-من غير كلام هتتجوزيه يا هنا !!!ده مفهوش نقاش ….
هزت رأسها وكادت أن تتكلم الا انه اقترب منها فتراجعت برعب …شهقت بفزع العالم أجمع وهي ترى يديه تمتد الى شعرها …
وقفت نورهان بينهما وقالت لاهثة :
-هتتجوزه يا حاج ..هتتجوزه متخافش …
ابعد جلال يده وقال بنبرة صلبة:
-كتب كتابك على مراد الأسبوع اللي جاي جهزي نفسك يا هنا ولا أنتِ عارفة ممكن أعمل ايه …مفهوم ؟!
هزت رأسها بخـ,ـوف وهي تبكي …لم يكن لديها أي مهرب الآن فهي كانت أضعف من ان تواجه غـ,ـضب والدها الذي دوما يتحكم في حياتها !!
..
باك
عادت من شرودها وهي تبكي وقد حكت له بإختصار ما حدث …
نظرت إليه بعيني محمرة من اثر البكاء وقالت:
-شوف أنا مستعدة ابقى هنا واسمع كلامك في أي حاجة بس الا الحاجة دي وصدقني أنا مليش أي طلبات غير أنك تعامل ابني كويس …مش عايزاه يفتقد ابوه…ممكن …ممكن يا مراد …
لم يرد عليها بل ترك المنزل غاضبا ….كان يتألم من داخله …شعر أن كبرياؤه الرجولي قد تضرر وأول ما فعله هو انه اتجه إليها …تلك التي لن تقول له لأ أبداً!!
…..
في منزل مراد ومنار …
كانت تنام على فراشها والدموع تنفجر من عينيها دون توقف …شعرت ان قلبها سوف يتوقف من فرط الألم…رأسها يمزقها وهي تتخيلها بين ذراعيه يعطيها الحب الذي بخل به عنها …فطبعا هي حبه الأول وهي لا شئ …اكتشفت هذا الآن….
فجأة تجمد جسدها بالكامل وهي تشعر بوجوده في غرفتهما…تسلل عطره النفاذ الى روحها …اتسعت عينيها بقوة وهي مازالت على وضعها..ماذا أتى به الآن …أليس من المفترض ان يكون مع زوجته !!!
انكمشت على نفسها وهي تشعر بثقل جسده على الفراش ولحظات وكان يجذبها الى صدره الرحب…حاولت التحرر وهي تقول بصوت مختنق:
-ايه هي العروسة الجديدة رفضتك ولا ايه ؟!عشان كده جاي هنا !!
لم يرد عليها ولكنها شعرت بتوتر جسده ففهمت ان كلامها صحيح …ابتسمت بسخرية مريرة بينما تهبط شفتيه على وجنتها بدون كلام بينما يديه تتجه الى فستانها البيتي…
-ابعد يا مراد …بقولك ابعد ….
ادارها إليه حتى نظر في عينيها الدامعة ووجنتيها الملطخة بالدموع وقال:
-ايه يا منار هتمنعي جوزك من حقه الشرعي …لا متوقعتهاش منك ابدا!!
نظرت إليه وقالت بنبرة جافة:
-لا طبعا يا مراد مليش اني امنعك …أنا قدامك اهو خد حقك براحتك خالص ..بس لو عندك استعداد تأخد حقك الشرعي وانا مش طايقة حتى لمستك أتفضل ….صدقني مش همنعك عني خالص بس اعرف أنك لما تلمسني هكون قرفانة اووي من نفسي وبعد ما تخلص هرجع كمان. !!
بهت وهو ينظر إليه …تلك كانت ضـ,ـربة ثانية …حتى اقوى من ضربة هنا له …كان يثير جنونه وهي تخبره انها تشمئز منه لذلك قربها اكثر منه وقال:
-وانا دلوقتي هبين ان كلامك كله غـ,ـلط…هوريكي ازاي هتستلمي ليا ..وان كلامك ده كله خـ,ـرافات ؛!!
ثم دون اهتمام بها أكمل ما يفعله وهو مصر على نزع استجابة قوية منها !!!
يتبع
رفقا_بي_يا_
سولييه_نصار
الفصل السادس (استسلام)
وعقابك سيكون ان تحبني …تبحث عني ولن تجدني.)
سولييه نصار)
أخفت وجهها بعد ان انتهى منها …تشعر بالقرف من نفسها وانها سوف تتقيأ في أي وقت …لقد فعل ما اراده واستجابت هي !!!شعرت بالقرف من نفسها….في البداية كانت متجمدة ولم تظهر أي استجابة ولكنها ضعفت مع استمراره بالضغط عليها نهضت سريعا وهي ترتدي فستانها البيتي وتركض خارج الغرفة بينما ارتدي مراد بنطاله بسرعة وذهب خلفها ليرى ما بها ليجدها جالسة على ارضية الحمام البيضاء بينما تتقيأ بمقعد الحمام …ودموعها تطفر من عينيها بغزارة ….
اقترب منها بخوف وهو يضع كفه على ظهرها وقال ؛
-منار ..منار فيه ايه ؟!
انتهت أخيراً وابعدته عنها وهي تنهض بإعياء وتقول ؛
-فيه اني قرفانة منك …قرفانة من نفسي لاني حبيتك واستسلمت ليك …قرفانة اني بتضيع حياتي مع انسان زيك …ده اللي بحسه لما تلمسني …بحس بالقرف!!!!
التمعت عينيه بالغضب وقال :
-من شوية مكانش ده احساسك يا منار !!!
هزت راسها بيأس وقالت:
-للاسف أنا خسرت المرة دي واستسلمت عشان للأسف بحبك …بحبك ومش قادرة اشيل حبك من قلبي بس اوعدك يا مراد على قد ما حبيتك هكرهك …هخرجك من قلبي ومش هترجع تاني …ممكن مقدرش اتطلق منك ..بس الحب اللي اديتهولك لما عشت معاك مش هتشوفه مني …هتعرف بعدين أنك خسرتني …
ابتسم بسخرية فابتسمت هي أيضا وقالت بعيني دامعة :
-اتمنى أنك تضحك كده للنهاية لما تلاقي حبي ليك اختفى تماما وهتدور عليه ومتلاقهوش ….
كلماتها القوية طغت على فرحة الانتصار بداخله …شعر بمرارة في حلقه وهو يتلمس صدق كلماتها وفكر بـ,ـصـ,ـدمة ..هل يخاف حقا أن تكرهه؟! ان ينتهي حبه في قلبها ….بالنظر الى التصميم في عينيها عرف انها تقصد ما تقوله …ولكن هل ستنجح …هل يريد هو أن تتوقف عن حبه …والجواب لم يتجرأ ان يفكر به …
لذلك بهدوء انسحب من امامها وذهب لكي ينام …ففرحة انتصاره على منار وجعلها تستلم له لم تطل وهي تخبره بهذا …هو حقا لا يعرف لماذا يشعر بذلك الضيق في قلبه…هو لا يحبها فلماذا يهتم ..هل هو اناني حقا يريد التي يحبها ويريد التي لا يحبها …حقا لا يفهم نفسه …
بعد ان ذهب أغلقت منار الباب ثم جلست في المغطس وهي تفتح مياة الصنبور ليندفع الماء عليها …خلعت ملابسها وهي تغسل جسدها جيدا…تزيل أي آثار له …أرادت ازاله اثاره من قلبها وجسدها على حد سواء ….انها تكره نفسها …تكره نفسها لانها تحبه!!
…………