علاء بوقاحة: يعنى ايه تنامى واولع فى نفسى ولا اعمل ايه انتى من بكرة تروحى للدكتورة تشوف لك صرفة
سهى بخوف: حاضر زى ما انت عاوز
ولم يتنازل علاء عن رغبته ولم يتركها بسلام وزاد الأمر سوءا فى الأيام التالية وقد توجهت بالفعل لأحد الطبيبات التى ساعدتها فى منع الحمل فقد صارت أكبر مخاوفها هى إنجاب طفل من هذا الرجل الشهوانى الذى لا يراعى حدود الله
علم منها أن عذرها الشرعى قد انتهى فكانت ليلة من اسوأ لياليها
عاد من الخارج باكرا لكنه يترنح غير متزن فقالت: مالك انت عامل كدة ليه
علاء: مالى ما انا زى الفل اهوه مش عاجبك يا سنيورة ولا ايه
سهى بخوف: لا مش قصدي بس شكلك كدة
صرخ بها: ماله شكلى
امسكها من ذراعها بقوة وغضب: بقولك ايه انا من يوم ما شوفتك وانا مستنى اليوم ده هتبوظى الليلة هسود عيشتك
سهى بخوف: حاضر والله مش هأعمل حاجة
دفعها للداخل: انجرى يلا إلبسى حاجة كويسة وتعالى
نظرت لملابسها وقالت: هى العباية وحشة
علاء بغضب: عبايه ايه يا ……هتستهبلى فى واحدة ليلة دخلتها تلبس عبايه انجرى يلا ولا اقوم اقلعك انا
هرولت من أمامه فورا لتحتمى بالغرفة بينما جلس يدخن المزيد من سجائره اللعينة
تدخل للغرفة تبكى بصمت على هذا البلاء الذى تزوجته وما قد يفعل بها وخوفا من بطشه تبدل ملابسها فقد اخضر كل ملابسها من بيت حسن دون أن يخبرها كيف قام بهذا
لم تجرؤ على مغادرة الغرفة ليقتحمها بعد قليل لتعيش معه أسوأ لحظات عاشتها حتى الآن
*******
لم يتغير وضع سهى اطلاقا فقد استمر زوجها على اهانتها وانتهاك حقوقها
قال تعالى” ويسئلونك عن المحيض قل هو أذي فٱعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث امركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين (٢٢٢ ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وقدموا لأنفسكم واتقوا الله واعلموا أنكم
ملاقوه وبشر المؤمنين”
بعد شهرين
نزلت هبة من المنزل لقضاء بعض احتياجاتها فمرت بورشة نجارة على الشارع الرئيسي
ولاحظت علي شقيق سهى فلم تتردد فى التوقف والنداء بإسمه لتطمئن على حبيبة الحبيب
هبة: علي يا علي
انتبه لها علي فتوجه إليها مباشرة
علي: ازيك يا ابلة هبة
هبة: الحمدلله يا حبيبي ازيك انت
علي: بخير والحمد لله
هبة: انت سبت المدرسة ولا اية
علي: لا ابدا بشتغل بعد المدرسة الاسطى محمود كتر خيره مقدر ظروفى
هبة وقد ترقرقت الالأحزان بعينيها: وسهى اخبارها ايه قول لها تسامحنى بالله عليك يا علي
علي: وانتى ذمبك ايه بس يا ابلة هبة دى بتحبك والله
هبة: وهى عاملة ايه
علي: اتجوزت الزفت الى اسمه علاء صاحب المرحوم انا مش مصدق انها مرتاحة بس هى مش راضية تتكلم
هبة: علاء منه لله هو الى جه خد هدومها من امى معرفش ازاى رضيت تديهاله
علي: والله انا مش مرتاح له ربنا يهدى لها الحال
هبة: يارب مش هعطلك بقى علشان الاسطى بيبص عليك بس مادام انت هنا هطمن عليها منك
هز علي رأسه وانصرفت هبة
الاسطى محمود: مين دى يا على اختك
علي: لا يا اسطى دى ابلة هبة اخوها الله يرحمه كان متجوز اختى لسه بتسأل عليها والله بنت حلال
هز محمود رأسه وقال: طيب خلى بالك من الورشة ورايا مشوار لحد ما عبدالله يجى
علي: فى عنيا يا اسطى
وانصرف محمود لا لشيء إلا لمتابعة هبة
بعد اسبوعين بورشة النجارة
اقبلت هبة ونظرت بتفحص داخل الورشة تبحث عن علي فلم تجده فهمت بالمغادرة حين اقبل محمود إليها قائلا بلهفة: اتفضلى يا ابلة علي بعته مشوار زمانه جاى
هبة بخجل: انا آسفة كنت هسأله على حاجة وامشى علطول
محمود: كلنا تحت امرك تحبى ابعته لما يجى
هبة بخوف: لأ لأ انا لما اعدى تانى ابقى اشوفه
وهما بالمغادرة فأوقفها قائلا: تسمحى بس مش حضرتك اخت الاسطى حسن الله يرحمه
هبة: أيوة كنت تعرف حسن اخويا
محمود: الله يرحمه كان ابن حلال والكل كان يحبه
اغرورقت عيناها بالالأحزان فقال بسرعة: ايه ده انا اسف والله مش قصدي ازعلك
هبة بصوت مختنق: معلش مش زعلانة عن اذنك
ولم يتمكن من ايقافها فغادرت حين اقبل شقيقه الأصغر عبدالله وقال: مين دى يا محمود
كان محمود يتابعها بشغف فلم ينتبه لأخيه الذى هزه وقال: ايه يا عم روحت فين ما تروح وراها احسن
انتبه محمود وقال: تصدق معاك حق
وانطلق يقتفى أثرها بلهفة
عبد الله: ايه الى جرى له ده طول عمره عاقل
الثامن
لحق محمود ب هبة قبل أن تدخل حارتهم فأسرع ينادى عليها : ست هبة
تعجبت هبة وإلتفتت إليه بنظرة غاضبة: جرى ايه يا اسطى هى حصلت تمشى ورايا
محمود: لا مش قصدى والله انا مش كدة انا بس عاوز أسألك سؤال
هبة بحزم: اتفضل ما يصحش وقفتنا دى
محمود بسرعة: بصراحة أنا ماشى وراكى من اسبوعين ومعجب بيكى جدا سألت وعرفت انك اتجوزتى قبل كدة ومايفرقش معايا وانا عاوز اتجوزك لو اتقدمت تقبلينى ولا حد فى حياتك
اتسعت عينا هبة بدهشة ثم شعرت بالخجل من نظراته واخفضت رأسها تخفى ابتسامة تسللت إلى شفتيها بلا وعى منها ثم قالت وهي تنظر أرضا: عيب يا اسطى الكلام ده يعنى ايه حد فى حياتى انا بنت اصول ومليش غير فى الحلال
ابتسم بسعادة غامرة وقال: وانا طالب الحلال
أجابت بإختصار : الحلال ينطلب فى البيوت يا اسطى مش فى الشوارع
واسرعت من أمامه بخطى مضطربة
***********
تمكن محمود خلال يومين من التقدم لخطبة هبة ورحبت به زينات بشدة فهو كعريس تراه
الامهات لقطة وتم الاتفاق على أن يكون الزواج بعد أن تمر سنة على وفاة حسن بعد أن اشترطت زينات شبكة قيمة ومؤخر كبير لم يعترض عليهما محمود لا لشيء إلا لمحبة هبة التى تتسلل لقلبه وأصرت هبة على تأجيل الزفاف حتى مرور سنة على وفاة حسن وهذا ما أصرت عليه هبة واحترمه محمود لكن طلب التعجيل بعقد القران
**********
بعد شهرين خرجت هبة برفقة محمود لقضاء يوم إجازته بأحد الحدائق العامة
محمود: النهاردة اسعد يوم فى حياتى اول خروجه لينا مع بعض ربنا يقدرنى واسعدك
هبة: ربنا يسعدك يا محمود انت بجد طيب اوى انا كنت خايفة منك
محمود: خايفة منى ليه يا هبة
هبة: مش منك يعنى كنت خايفة علشان مكنتش اعرفك وانا بقيت اخاف من الرجالة اوى
محمود: شكلك تعبتى جامد فى جوازتك الاولانية
هبة: اكتر ما تتخيل لولا حسن الله يرحمه صمم واتصدر له وطلقنى منه كان هيجى يوم يقـ,ـتلنى فيه
محمود بفزع: سترك يا رب ليه مكنش بنى آدم مفيش رجولة
هبة: ناس كتير فاهمة الرجولة أنه يضرـ,ـب مراته ويكسرها وبهينها ذلها عنده بيقوى رجولته وهو فى الحقيقة بيضعفها عمر ما فى ست تشوف رجوله فى الهمـ,ـجية والإهانة
اقترب محمود برأسه منها وقال هامسا: لا انا مش كدة والله بكرة تعرفينى كويس وهغير نظرتك دى خالص
اشاحت وجهها بخجل ولم ترد
كان يوما سعيدا لكليهما وفى طريق العودة توقفت هبة فجأة وقالت : محمود لحظة بالله عليك
واسرعت خلف إحدى الفتيات فأمسكت ذراعها بلهفة وهي تقول: سهى
نظرت لها سهى بعينين غائمتين واسرعت تضمها بلهفة: هبة وحشتيني وحشتيني اوي
هبة : يا حبيبة الحبيب يا غالية ايه اللي. جرى لك عمل فيكى ايه علاء الزفت ده
سهى: انا اتبهدلت اوى يا هبة
هبة: وقاعدة معاه ليه سيبها مطربقة على دماغه علي اخوكى بيدرس ويشتغل وهيشيلك فى عنيه
سهى بخوف: لا يا هبة بالله عليكى اوعى تجيبى سيرة ل علي ده بيهددنى لو قلت له حاجة يقـ,ـتله ده مجرم انتى ماتعرفيهوش
هبة بفزع: يالهوى يقتـ,ـله
سهى: هبة انا لازم امشى لو اتأخرت هيسود عيشتى
هبة بحزن: مع السلامة يا سهى
انصرفت سهى ليقبل محمود متسائلا: مين دى يا هبة
هبة: سهى حبيبة الحبيب
محمود: حبيبة مين
هبة: حبيبة اخويا حسن دى مراته وحبيبته اتجوزت حيوان
ربت محمود على كتفها وقال : طب تعالى احكى لى
********
لم تعد اهانات علاء لىسهى مقتصرة على المنزل بل اصبحت علنية أمام الناس استغل صغر سنها وبراءتها اسوأ استغلال فهى بالنهار خادمة تنظف بيته وتهتم بكل شئونه وبالليل جارية
لتلبى متطلبات رجولته المعدومة أصبح الحال اكثر صعوبة فهو يتعاطى المواد المخدرة التى تستنفذ اكثر ما يجنيه من مال
فى إحدى الليالي
علاء: سهى انتى يا زفتة
اقبلت إليه مهرولة : نعم حاضر انا هو
علاء: انتى مش كنتى حامل من الزفت الى قبلى
تمتمت بخفوت خوفا من بطشه: الله يرحمه
علاء: بتبرطمى تقولى ايه
سهى: ولا حاجة هقول ايه يعنى
علاء : تقولى لى ليه ما حملتيش منى لغاية دلوقتى بقى لك كام شهر معايا
سهى بتهكم: وانت عاوز عيال تعمل بيهم ايه ولا تصرف عليهم منين كفاية عليك الحشيش
هب واقفا بغضـ,ـب: انتى بتعلى حسك عليا يا بنت………
وانقض عليها يضـ,ـربها بعنف صفغها بقوة لتسقط أرضا وهى تقول: آسفة حقك عليا والله آسفة
جذبها من شعرها بقوة لتقف أمامه وقال: مرة تانية صوتك يعلى اقطع لك لسانك
اومأت بخوف: حاضر حاضر
علاء: هتخلفى منى ولا لأ
سهى:بخوف شديد: دا يوم المنى يا ريت ربنا يرزقنا
جذبها لصدره وهو يهمس : بتحبينى يا بت
اومأت بخوف شديد فصرخ بها : انطقى
سهى ببكاء: بحبك بحبك ارحمنى بقى انا فى عرضك