شيماء سعيد الجزء الثاني

الصفحة السابقةانت في الصفحة 1 من 13 صفحات

الفصول الحادى عشر للأخير
الفصل الحادي عشر
#الفراشه_شيماء_سعيد

في المشفى الذي يقطن بها غيث ذهب جلال ليطمئن عليه..

دلف للغرفة الخاصة به و ما أن وجد صديقه انفجر بالضحك..

لا يصدق ان غيث حدث معه هذا طريح الفراش بسبب زوجته..

اه منكي يا حواء اللعب معاكي نهايته الموت..

نظر إليه غيث ب ثم أردف..

= البيه جاي يشمت مش كده..

جلس على المقعد المقابل له و هو يحاول السيطرة على ضحكته ثم أردف بخبث..

= ألف سلامه عليك يا غيث.. مش مصدق انك اتعلم عليك بالشكل دة..

انتفض الآخر من مكانه غير عابئ لألمه فقدرته على التحمل أصبحت صفر في… قائلا..

= لا بقولك ايه أنا محدش يقدر يعلم عليا.. و حسابها هيكون معايا بس أخرج من هنا..

عاد بظهر للخلف ثم وضع ساق على الاخر مردفا بجدية..

= كفايه كده يا غيث بيتك اتخرب حاول تلم الباقي منه..

ابتسم غيث ابتسامه لم تصل لعينه عن أي بيت يتحدث فهو لم يتبقى منه شيء..

حبيبته و تركته ولده و ابتعد عنه حياته الورده التي رسمها أصبحت جحيم و هو المخطئ الوحيد..

نظر لصديقه و هو يقول بقهر و اه من قهر الرجال..

= بيتي و اللي باقي منه معدش فاضل باقي يا جلال كل حاجه راحت…

نهره الآخر ب لعله يقوف من تلك الدوامة..

= لو في حاجه راحت فده بسبب ضعفك ازاي عايش كده اتعالج يا غيث و بلاش الضعف و الجهل ي وا..

يريد منه الذهاب لطبيب يعرف انه أسراره و ماضيه الذي يتمنى نسيانه مستحيل..

كيف سينظر لنفسه بالمراه مره أخرى بعدم يفضح نفسه أمام ذلك الغريب..

زوجته ت ع,,شقه و ستعود إليه لن يذهب لأي طبيب هذا جنون..

أردف إصرار..

= مستحيل انت عايز اروح لدكتور مجانين و اقوله عندي ايه.. عاليا بتحبني و هترجع ليا في يوم..

يكفي يكفي خوف و ضعف إلى هنا قام من مكانه و بدون سابق إنذار لكمه تحت أنفه ب ..

ثم فيه غاضبا..

= اللي انت فيه دة هو اللي اسمه جنون مش الدكتور.. أنت مريض و لازم تتعالج ازاي قادر تعيش في القرف ده من واحدة لتانيه ازاي قادر تقرب منه بالشكل المقرف دة.. فوق بقى انت مش طبيعي ظالم بتظلم مراتك و نفسك..

سنوات و هو يحمل ذلك الحمل بمفرده سنوات و هو يعيش مع الماضي و رافض الحديث عنه…

اتسعت عين جلال بذهول و رعب عندما وجد صديق يرتجف و يبكي مثل الصغار..

قوته على التحمل انتهت حياته الورده أصبحت جحيم مقزز بسبب تلك المرأه..

سنوات عمره معها مرت أمام عينه ليتذكر كل شيء و كيف عاش..

زاد ارتجاف جسده و هو يطلب من جلال ضمه إليه يريد الشعور بالأمان..

اقترب منه جلال و أخذ داخل أحضانه مردفا بخوف على صديقه..

= غيث اهدي مش عايز اعرف حاجه و عايزك تتعالج أعمل اللي مريحك..

هز رأسه عدت مرات برفض و بدأت بالحديث..

= لا هقولك يمكن ارتاح أنا فعلا مريض بس هي السبب.. ست زباله شهواتها مريضه عايزة تثبت لنفسها أنها أقوى من الرجالة.. تعمل ايه تجيب طفل ميعرفش في الدنيا حاجه و تمارس سادتها عليه.. لحد ما خلته يتحول ل سادي زيها و أول ما اخد حقه عمل فيها زي ما عملت فيه و أكتر و بقى مريض زيها..

تجمد جسد جلال لا يصدق ان صديقه المرح عاش تلك الطفولة..

حاول التغلب على ذهوله عندما زاد انهيار الآخر ا..

= أنا فعلا مريض و هفضل كدة لازم الكل يحس احساسي و يبقى زيي.. لازم تكون كل ست ضعيفة قدامي زي ما كنت ضعيف و قليل الحيلة قدامها…

سيطر عليه جلال بصعوبة و ضغط على الزر الموضوع أمام الفراش ليأتي الطبيب…

_____شيماء سعيد_____

في منزل عليا دلف إليها أبيها و على وجهه ابتسامة حنونه..

جلس بجوارها على الفراش ثم ضمها إليه بدون كلمه واحده..

ظلوا على تلك الحالة حتى أردف أخيرا..

= عليا غيث بي ع,,شقك و انتي كمان كده من يوم ما جيتي هنا و أنا ساكت بس دلوقتي عايز أعرف اية اللى حصل بينك و بين جوزك…

تنهدت بعمق قائلة..

= اللي حصل صعب انه يتقال يا بابا بس أوعدك أني هاخد حقي منه و من قلبي اللي لسة بيدق عشانه..

قبل والدها أعلى رأسها ثم قال..

= البيوت بيحصل فيها حاجات كتير يا عليا عينك بتقول انك مكسورة… و مفيش حاجه بتكسر الست إلا كره جوزها اول الخيانه… و غيث بي ع,,شقك يبقى الموضوع خيانه اية اللى ممكن يخلي راجل بيحب مراته يخونها و هي كاملة من كل حاجه..

ابتعدت عنه قائلة بتسائل مستنكره …

= حضرتك تقصد اني مش كامله؟!..

هز رأسه بنفي ثم إجابها..

= لا انتي كامله و ست الستات و على حسب ما سمعت من والدتك أنه قالك كده بنفسه… و قالك إن العيب فيه دوري يا بنتي شوفي ايه العيب اللي في جوزك.. أنا معنديش أغلى منك لكن احنا في مجتمع شرقي المطلقة و الأرملة تتجوز راجل كبير أو معاه قوم أولاد… و كمان مش هيحبك نفس حب غيث عشان كدة عايزك تكوني قويه…

= ازاي؟!…

= يعني لو لسه باقيه على جوزك شوفي فين المشكله و صلحيها و سامحي في اللي فات.. لو مش باقيه يبقى اطلعي من الاوضه دي و من بكره تكوني في مكتبك في شركتي تبدائي من جديد مع ابنك بعيد عنه…

_______شيماء سعيد________

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى