فهد رجع البيت وقف قدام باب الاوضه و خبط
: رندا افتحي الباب انا عارف انك سمعني و انك صاحيه مش نايمه افتحي انا محتاجك اوي
محتاج ابقى في حضنك و تخففي عني وجعي اللي حاسس بيه
رجع خبط على الباب من تاني و كمل بضياع
: انا حاسس اني ضايع كل حاجه حلوه حوليا بضيع مني ضيعت جنه و امي و دلوقتي بضيعك انتي كمان من ايدي انا مبقتش عارف و لا فاهم نفسي مش حاسس باي حاجه بعملها انا اسفه على اللي عملته معاكي
عارف اني كنت طماع لما استغليت حبك ليا و اتجوزتك من غير ما تعرفي اني متجوز اسف ان كنت بحرق قلبك و انتي شيفاني بجري وراها بس الحب مش بيدي انا اكتشفت اني بحبها زي ما بحبك بالظبط جنه اتخلت عني و امي كمان مش عايزك انتي كمان تتخلي عني و تسبيني انا طلقت جنه و بقاش في حياتي غيرك انتي
رندا كانت واقف ورا الباب و حطه كف ايديها على الباب ، و دموعها نزله على خدها و فيه كدمات.. في وشها و جسمها كله و كلمه بيقطع.. في قلبها ، اتكلمت من وسط بكائها بصوت متحشرج
: انت اناني يا فهد حبك لجنه كان حب تعود اتعودت على وجودها جنبك و حبيت برضو وجودي جنبك لاني كنت معاك في كل حاجه من ايام الدراسه بس انت و لا مره صرحتني انك متجوز عشت معايا ست سنين و انت معيشني في وهم خروجات و فصح و هاديه و لعب و ضحك و حب ازاي عمري ما شكيت فيك في السنين دي كلها و مفكرتش قبل ما اوافق عليك دا انا زي الهطله اول ما قولتلي تتجوزيني جريت معاك على المأذون طب مفكرتش او جه في دماغك لما اعرف هتكون رديت فعلي ايه
فهد دموعه نزلت على الوجع اللي حسسهلها
: رندا انا بحبك
رندا قاطعته ببكاء
: متقطعنيش عشان خاطري متقطعش كلامي خليني اخرج كل اللي في قلبي انت مخدتش الخطوه دي غير لما جنه منعتك من حقوقك.. حبيت تكسرها و جتلي عشان ترضي غر.. زتك.. انت محستش باحساسي كان عامل ازاي لما حبيت اعملهالك مفاجأة و اجي اصارح مامتك بجوزنا و اخفف عنك توترك و قلقك طول الوقت من انها تعرف اتريك خايف تعرف مش عشان مستني اما جنه تتجوز عشان خايف لانك انت جوزها كنت بتمنى الارض تنشق وتبلعني او يطلع حلم او مقلب مغرتش منها لا غرت اوي و انا بتخيلك معاها اي ست كدا بتبقى عايزه جوزها ليها لوحدها و ميشاركهاش في واحده تانيه غصب عني بقيت اكرها بسببك انت وصلتني اكره بنت لو كنت اتجوزت و انا في عمرها كان زماني معايا قدها انت خونتني يا فهد
لان دي خيانه انك تبقي متجوز و عارف واحده تانيه طب دلوقتي عايزه اعرف انت خنت مين فينا انا و لا هي
فهد بصوت ضعيف
: انا كنت مستني اخلص الجامعه و ارتب حياتي عشان نتجوز بس لما عمي طلب مني اتجوزها اتلقيت نفسي بوافق و معرفتش ارفضله طلب
رندا بدموع
: كنت عرفتني وقتها و قولتلي انك هتتجوز كنت هبعد و هوافق على اي عريس من اللي جولي و كنت هتجوز و هبني مستقبلي انت ضيعت ست سنين من عمري في وهم يا فهد
فهد سند على الباب بحزن شديد
: انا اسف على كل اللي عملته فيكي رندا انا هتغير علشانك بس اديني فرصه اتغير و انتي هتلحظي دا عليا
رندا
: اديتك فرص كتير و انت ضيعتها
فهد برجاء و دموع
: هي فرصه مش طالب منك غير فرصه واحده و اوعدك هتغير علشانك انا مش هقدر اخسرك انتي كمان ارجوكي يا رندا انتي استحملتي دا كله كملي و استحملي للأخر
في منزل عائلة الشنش
يونس رجع من الشغل دخل الشقه لاقه دهب في المطبخ زي عادتها و صوت بكاء تميم العالي وجع قلبه دخل اوضة تميم
كان واقف على السرير بتاعه و ساند على الخشب اللي حوليه و بيبكي بصوت مرتف و عيونه و وشه احمر من فرط بكائه
يونس راحد عندوا بلهفه و شاله من على السرير و ربط على ضهره بحنان و خوف عليه
: بسم الله الرحمن الرحيم مالك يحبيبي بتعيط ليه دهب يا دهب تعالي
دهب اتفزعت اول ما سمعت صوته سابت اللي في ايديها و خرجت من المطبخ لاقيت باب اوضة تميم مفتوح عرفت ان يونس عندوا دخلت الاوضه
دهب
: حمدالله على سلامتك يا سيد الناس مرنتش عرفتني ليه انك جاي كنت جهزتلك غيارك
يونس بغضب منها
: سيبك مني دلوقتي انا سمع صوته من و انا طالع على السلم بيعيط انتي دا كله مسمعتيش صوته حرام عليكي قلبه اتنبح خدي رضعيه و لو في ايدك ايه تسيبه و تيجي جري تشوفيه عايز ايه و متسبهوش تاني لوحده في الاوضه خليه معاكي
دهب خدته منه و حاولة تهديه
: انا كنت بعمل الاكل و مش فاضيه و كمان كنت لسه مرضعه
يونس
: رضعيه تاني انتي وراكي ايه اصلا طول النهار غيره شوفي الواد مبهدل ازاي و هدومه مش نضيفه يعني و لا مهتميه باكله و لا بنضافته امال بتعملي ايه طول انهار و كل اسبوع حد بيجي يعملك الشقه انتي مبتعمليش حاجه غير الغداء يا دهب
دهب بعصبيه و دموع
: لا بعمل انا طول النهار تحت عند امك و امك مبطبطلش طالبات مني و بطلع بعمل الشقه مش هتفضل بالشكل دا لحد كل اسبوع و بخلص و بتدخل اعملك الغداء و برجع لتميم بحميه و اغيرله و ارضعه انا مش عارفه اتنفس معاكوا
يونس بتنهيده
: خلاص انزلي تلت ايام بس في الاسبوع و الايام الباقيه تشلهم مرات جمال و خالي بالك من ابنك و من اكله
دهب
: انا بفكر افطمه من اللبن هو بياكل لانه عندوا سنتين بقا كبير هستنى عليه ايه تاني
يونس
: انا معرفش في الشغل دا اعملي الصح بس اهم حاجه عندي ابني ميضرش بشئ
دهب
: لا متخفش عليه ادخل غير هدومك عقبال ما اغير لتميم و اغرفلك تاكل
يونس خرج من الاوضه ، اتنهدت دهب براحه و بصيت لـ تميم بغيظ و ربطت على ضهره بحدا
: نام بقا جيبلي الكلام دايما
دهب اكلت تميم و غيرتله هدومه و شالته حطيته على المشايه و سبته يلعب براحته و خرجت تجهز الغداء
كان يونس خرج و هو لبس سروال.. فقط قعد على السفره و بدأ ياكل و هي قاعده معاه بتاكل
تميم جه عندوا و بصله و رفع ايديه بضحك و هو عايزوا يشيله
شاله يونس حطه على رجليه و بدأ ياكله من الطبق بتاعه بحب و قال
: و الله الواد دا هو اللي محلي ليا يومي هو الحته السكره كدا اللي في حياتي انا بفكر اخاويه
دهب وشها قلب ميت اللوان و بلعت لعابها بصعوبه
: تخاويه.. ايه يا يونس تميم لسه صغير لما يكبر شويه و يبقا عندوا خمس سنين نبقا نفكر في الخلفه
يونس بصلها بستغرب و ابتسم
: فين اللي صغير دا بقا راجل و هيطلع ليه شنب كمان يومين انتي شدي حيلك و هاتي كمان مره عايز يكون ليا عزوه و اولاد كتير يتمرمغه في عز ابوهم
ابتسمت دهب بالعافيه
: إن شاءلله هبطل اخد حبوب.. منع الحمل
يونس قام من على السفره و قعد على الركنه و فضل يلعب تميم ، بصتله دهب بشرود و هي مش عارفه تعمل ايه في المصيبه اللي اتحطيت فيها
في الصباح
في شقة جمال ، جمال دخل الاوضه من غير ما يخبط ، كانت فتون بتصلي قعد على السرير و هو بصصلها و هي بتصلي برتياح و اتنهد
خلصت فتون فريضتها و بصتله بستغرب
: عايز حاجه من الاوضه
جمال بهدوء
: لا مش عايز حاجه انزلي لأمي شوفيها محتاجه ايه اعمليه ليها عشان مرات يونس تعبانه و هي هتقسم بنكوا انتوا الاتنين طالبات البيت
هزيت رأسها بطاعه
: حاضر انا اصلا كنت مستنيه ايدي تخف و كنت هنزلها
جمال
: متحمليش على ايدك اوي لسه الجرح.. ملمش و هي مش هتعوز حاجات كتير هي عايزه بس حد يونسها و انا رايح الشغل ممكن اتاخر انهارده
فتون بحدا
: مسألتكش على فكره رايح فين او جاي امتا
قالت كلامها و خرجت من الاوضه نزلت شقت الجاريه خبطيت على الباب ، سيف فتحلها و دخلت
فتون بابتسامة رقيقه
: صباح الخير يا خالتي عامله ايه
الجاريه بابتسامة صفراء
: يسعد صباحك يا غاليه ادخلي اعملي فطار و ابقي انزلي بدري شويه و حيات ابوكي عشان انا بحب اصحى اتلقي الاكل جاهز و مستنيني
فتون اتصدمت من كلامها هزيت راسها بهدوء
: حاضر
دخلت المطبخ و بدات تستكشف المكان و عملت فطار خفيف بصعوبة بسبب ايديها لانها مش عارفه تستعملها غير استعمال خفيف ، و حطيته على السفره و رجعت تعمل الشاي و هي مضيقه من اسلوب حماتها معاها
و هي بتعمل الشاي سيف جه من وراها و حط ايديه على خصرها و حضنها من الخلف
اتنفضت فتون بخوف في مكانها و جزء بسيط من المياه وقعت عليها اتاوهت بألم.. و هي بتبعد الايد اللي عليها بحد و بصتله و اتصدمت بسيف اتكلمت بعصبيه و صدمه
: انت مجنون ايه اللي انت عملته دا انسان حقـ ير و عديم الشـ رف
سيف حاول يمسك ايديها بس هي ضربته.. على كف ايديه و منعته بغضب
سيف اتكلم بشخيط
: في ايه يا بت مالك
كلهم قبلك كانوا كدا في الاول بعد كدا مفيش واحده فيهم بتقدر تستغنه عني
فتون اتكلمت بغضب و حدا رغم خوفها المفرط
: اقسم بربي لو مديت ايدك و عملت القرف.. دا تاني انا هقسملك كرشك نصين انا مبقتش باقيه على حاجه و يا قاتل.. يا مقـ.. تول
سيف ضحك بسخريه و اتكلم بسخرية اكبر
: يااا و انا بحب النوع دا اوي تعالي بس و مش هتندمي
فتون رجعت للخلف برعب لحد ما لازقت في البوتاجاز و هي بصله بخوف ، حطيت ايديها على البوتاجاز و اتلسعت من النار.. رفعت ايديها مسكت براض الشاي و هي مستحمله ألمه بصعوبه
سيف بابتسامة نصر و هو بيقرب عليها
: مش قولتلك كلوا بيبقا كدا في الاول و متخافيش مش هاخد وقتك كلوا من جوزك هنقسمه مع بعض
فتون برقت بصدمه من كلامه الوقح.. و اتغلبت على ألمها و مسكت البراض جامد و حدفته كلوا عليه وقع على صدره و رمت البراض من ايديها على الارض و اتكلمت بغضب رغم ألمها المفرط
: ايه القرف اللي انت بتطلبه دا صحيح الجارية هتخلف ايه ملايكه اكيد شيطين بس مكنتش اعرف انكوا بالقذاره.. دي انا مرات اخوك يحيوان
سيف خلع التشيرت من عليه بسرعه و جري على حنفيه المياه و بقا يجيب المياه عليه و هو بيحاول يخفف من ألمه ، استغلت فتون دا و جريت خرجت من المطبخ ، استغربت الجارية خروجها بالسرعه دي
الجاريه اتكلمت
: انتي يبت رايحه فين و بتجري كدا تعالي هنا
فتون مسمعتهاش و فتحت باب الشقه و خرجت بسرعه طلعت شقتها و قفلت على نفسها الباب بالمفتاح ، و خالت المفتاح في باب الشقه و هي خايفه حد يطلع عليها و جسمها كله بيتنفض من الخوف
حطيت ايديها على بؤها و هي مصدومه و دموعها نزله برعب وقعت على الارض و ضمت نفسها و رجليها مبقتش شيلها و جسدها بيترعش من الخوف
في الاسفل
سيف بص جنبه متلقش فتون في مكانها خرج جري وراها لاقه امه قدامه و بصله بضغب
: طلعت شقتها يروح امك مش هتلحقها
سيف بغضب منها و هو يتحسس صدره.. بألم
: بنت الأيه حدفتني بالمياه المـ غليه.. و جريت على برا من غير ما حتا احس بيها
الجاريه بجبروت
: البت رفضتك يا فالح هتعمل ايه في اخوك لما يرجع من الشغل و يعرف ان اخوه اتهجم على مراته انت مش هتهدى غير لما تجبلي مصيبه
سيف بصلها بخوف و توتر
: معرفش اتصرفي انتي انا هعمل ايه يعني مكنتش اعرف انها هتطلع كدا و هتخاف و تجري
الجاريه ببرود
: هدي العب شويه و اهمد خليك مع دهب لحد ما اشوفلك سكه البنت دي ايه
سيف بتوتر
: خلينا في المصيبه اللي احنا فيها دي هتعملي ايه مع جمال لما يرجع زمانها بلغته
الجاريه بصيتله من تحت لـ فوق بسخريه
: اجمد كده ما يبقاش قلبك رهيف
تؤ هي البنت هتخاق تقوله على حاجه بالذات بعد مع اختها كانت بتـ خونه.. هتخافي يشك فيها و لو قالتله هو مش هيصدقها عشان عارف انها كرهاا و عايزه توحش كل اللي في البيت عشان تخرج منه
بصيتله لاقيته باين عليه انه بيتالم اتكلمت ببرود
: روح حطلك مرتب او اي حاجه تسكن المك ده و تغير من لون جلدك الاحمر
بص على جلده اللي احمر من سخونيه المياه و دخل الاوضه بتاعته يدور على اي حاجه يتدهنها بس ما تلاقيش قاعد على طرف السرير و هو بيتالم جامد
دهب نزلت و هي شايله تميم لاقت باب الشقه موارب فتحت الباب و دخلت
ذهب
: صباح الخير يا خالتي عامله ايه دلوقتي
الجاريه
: قولي مساء النور مساء الخير صباح الخير ايه بقى احنا بعد الظهر ما نزلتيش ليه من بدري
دهب قاعدت قدامها على الكنبه و اتكلمت باستغراب
: يونس قال ليا قبل ما يروح الشغل انزل براحتي النهارده عشان مرات جمال هي اللي نازله
الجاريه لوت بؤها بعدم رضا
: طب هاتي الواد وحشني ابن الأيه من امبارح للنهارده قومي شوفي هيتعمل ايه في المطبخ اعمليه و لما تخلصي ادخلي اوضتي روقيها بعد كده ابقي روحي اوضه سيف بس تعملي المطبخ و اوضتي الاول سيبي اوضه سيف في الاخر
ذهب حطيت تميم على رجليها
: حاضر يا خالتي بس فين فتون مش المفروض دا كله كان عليها النهارده
الجاريه بعصبيه
: وانتي من امتى يا بنت بتسالي روحي شوفي انا قلتلك اعملي ايه اعمليه و بلاش كلام كتير
ذهب باستغراب
: مالك يا خالتي متعصبه كده ليه على الصبح هعملك كل اللي انتي عايزه
خلصت كلامها و كانت لسه هنمشي من قدامها وقفتها الجاريه
: خدي هنا يا بنت رصيلي الحجر و بعد كده خلصي حاجتك
قعدت على الارض و ظبطتلها الشيـ شه.. و دخلت المطبخ بعد ، حوالي نص ساعه كانت خلصت المطبخ و اوضتها و دخلت اوضه سيف
كان نايم على ظهره و مغمضه عنيه بصيتله برغـ به.. و راحت عليه بخطوات بطيئه و هي ماشيه على طراطيف صوابعها من غير ما يحس بيها
قعدت جنبه على السرير و بصيتله و هي بتتامل ملامح باشتياق ، حطت ايديها على صدره العريض و مرارتها عليه بنعومه
سيف ملامحه اتشدت عليه بألم
: في ايه يا دهب انتي مش شايفه جلدي عامل ازاي
دهب فتحت الاباجوره اللي جنبها على الكومود و بصيت عليه ، ضربت على صدرها بخضه و اتكلمي بلهفه و خوف
: يقطعني ايه اللي عمل فيك كده
سيف بغضب و كره شديد
: العروسه الجديده رسمه عليا دور الشـ ريفه.. و سكت براض المياه و حدفتني بيه و هو مغلي
ذهب حسيت بنار الغيره اشتغلت في قلبها بصيتله بغضب و اتكلمت من بنت سنانها
: هقوم اجبلك حاجه مرطبه من عندي تهديلك الوجع
قامت من جنبه طلعت شقتها جابت كريم مرطب و نزلت عندوا تاني ، بدات تدهنله المرطب بلطف
سيف حس ان الألم ابتدا يهدى تدريجيا لحد ما دهب خلصت اللي بتعمله وجت تقوم مسكها من ايديها منعها
: انتي قايمه كده و رايحه على فين
دهب بغيره شديده
: هطلع شقتي ما انت تعبان وجت واحده جديده بقى حياتك هيبقى لازمتي ايه تاني
سيف شدها من ايديها قعدت على السرير جنبه
: يا بنت انتي غير انتي الاساس اللي في القلب اما هي حاجه كده على الماشي عشان متقولش جوزي مقصر معايا و تبص لحد برا
دهب حاوطة رقبته برقه
: بجد يا سيف يعني انا في اولوياتك
سيف بصلها برغـ به.. و هو بيفك طرحتها
: طبعا انتيي معششه جوه القلب يابت و اسكتي بقا مش هنفضل نتكلم طول اليوم
في منزل والدته كريمه
خرجت كريمه من المطبخ كانت جنه قاعده قدام الشاشه بتتفرج على فيلم
كريمه
: جنه خدي الورقه دي و روحي عند العطار اللي على اول الشارع هتيلي الحاجات دي
جنه بكسل
: روحي انتي يا ماما انا مكسله اقوم البس
كريمه
: روحي هتيلي الحاجه زي ما انتي شايفه ايدي مش فاضيه و برضوا تخرجي نفسك من اللي انتي فيه دا
جنه خدت الورقه منها و غيرت ملابسها و خرجت من المنزل لأول مره من ساعت ما جت الحاره
كان سيف قاعد على القهوه قام واقف اول ما شافها بطلتها اللي سحرته و مشي وراها
وصلت جنه عند العطار و قفت قدام الازاز الفاصل بنها و بين البياع
جنه برقه و خجل
: لو سمحت يا عمو عايزه اللي في الورقه دي
الحاج بابتسامة
: حاضر يبنتي عايزه حاجه تاني
جنه هزيت راسها بخجل و البياع راح يجبلها طلبتها
دخل سيف المحل و سند بجسده على الازازه
و اتكلم و هو بصص على جنه
: صباح الخير يا عم سعد عامل ايه يا راجل يا طيب
سعد بصله و استغرب وجوده و رد عليه بحد
: و عليكم السلام و رحمه الله و بركاته هخلص الاستاذه و هفضالك
سيف بابتسامة خبيثه
: براحتك خالص و على مهلك انا مش هعطلك
جنه كانت بصه على الحاج سعد و مبصتش على سيف و حسيت انها سمعت صوته قبل كدا بس فين مش قادره تميذ
سيف ميل براسه شئ بسيط و اتكلم بصوت متخفض
: الجميل عامل ايه
جنه بصتله و بعدت عنوا و بصتله بجمود و مردتيش عليه لانها افتكرته كويس اول ما شافته
سيف بابتسامة و اعجاب شديد
: ما تبطل تقل يا جميل و تسمعني صوتك
من ساعت ما سمعت صوته و هو في وداني كانه نغمات موسيقى و مش قادر انساه و لا انسى شكلك
جنه بصتله بجنب عينيها بشمئزاز.. و بصيت لـ الحج سعد و اتكلمت بجمود
: لو سمحت جبتلي الحاجه
سعد حط الشنطة على الاعشاب اللي قدمه
: اه يبنتي شكلك غريبه عن الحاره
جنه بلطف
: لسه ناقله انا و ماما جديد حسابك كام
سعد بطيبه
: خالي يبنتي المره دي عليا
جنه بستغرب من كلامه الجديد عليها ، حطيت الفلوس على الاعشاب و خدت الشنطه و خرجت من غير ما ترد لانها متعرفش ترد تقول ايه
خرج سيف وراها و مشي في مستواها
: طب هتفضل تقيل علينا كدا لحد امتا دا الكلمه الطيبه صدقه و الصراحه مش لايق عليكي التقشيره دي
جنه وقفت في نص الشارع و حطيت سابتها قدام وشه بغضب و عصبيه و اتكلمت بصوت مرتفع لاحظه معزم الناس اللي في المكان
: حضرتك دا اسمه تحرش.. و فيه عقوبه ليه لو اتعرضتلي مره تانيه انا هعمل فيك محضر تحـ رش
سيف مسك ايديها بقوة بين ايديه و قال بفحيح
: مش سيف ابن المعلم داوود اللي حتت عيله زيك تعلي صوتها عليه وسط رجالة الحاره انتي لو مكنتيش واحده ست انا كنت دفنتك مكانك دلوقتي و عرفتك مقامك كويس
حاولة تسحب ايديها منه بغضب منه بس هو كان مسك فيها بقوة ، رفعت ايديها و لسه هتضربه مسك ايديها التانيه بقوة
: انتي لعبتي في عداد موتك بيدك و لا حد سماا عليكي
جنه بصوت مرتفع اشبه بالصريخ
: سيب ايدي يحيوان.. انا هقدم فيك بلاغ و هسجنك
اكرم حط ايديه على ايده و بعدها عن ايديها و وقف قدامه بفحيح
: و انا هروح معاكي القسم تقدمي بلاغ و هشهد كمان انه كان عايز يضربك
جنه بصتله و اتصدمت بوجوده
: دكتور اكرم حضرتك بتعمل ايه هنا دا واحد مجرم.. لازم ابلغ الشرطه مش هتعرف تتعامل معاه
اكرم و هو بصص لسيف بتوعد
: روحي انتي بيتك و انا هتعامل معاه بطريقتي اتفضلي
جنه مشيت بسرعه من قدامه و جواها خوف من اللي ممكن يحصل في اكرم دخلت بيتهم
سيف كان لسه هيتكلم ضربه بالروسيه.. في وشه انفه نزفت أثرها مسك انفه بألم ، اكرم مسكوا من التشيرت بتاعه و جرو منه قدام الحاره كلها
عيسى حس بدوشه في الخارج و جنه عديت من قدام المحل و هي شبه تكون بتجري ، قام من على المكتب بسرعه و خرج في دخول الصبي المحل
الصبي بفزع
: الحق يا معلم دكتور اكرم ماسك في خناق المعلم سيف
اكرم دخل البيت و هو جرو من ملابسه ، سيف مسك في دراعه اللي مسك بيه التشيريت و اتكلم بغضب
: جرا ايه ياعم انت مسكني كدا ليه و لا كانك ساحب حمار
اكرم حدفه على الارض و مسكوا من تلبيب التيشيرت و لكمه في وشه
: هعيد تربيتك من اول و جديد يا نوغه
سيف ضربه بس اكرم مسك ايديه لوها للخلف و وقعه بسهوله و قعد عليه و مسك التيشرت بتاعه و باليد التانيه بقا يضربه بالبنيه… في وشه بكل قوته
عيسى دخل جري عليهم بسرعه و بعد اكرم من على سيف و بصله بعصبيه
عيسى بصوت جمهوري
: ايه اللي انت بتعمله دا هتموته في ايدك
اكرم مسح بؤه بغضب و بص عليه بعصبيه
: البيه كان ماشي ورا بنت خالتك كريمه و لما صدته مسكها و كان هيضربها في الشارع
عيسى بصله بنظره دبت في قلبه الرعب
: اللي اخوك بيقوله دا صح انت كنت عايز تضربها في الشارع
سيف بلع لعأبه بصعوبه و اتكلم بلجلجه
: هي اللي حورتني الاول انا كنت ماشي في حالي
عيسى مسكوا من هدومه وقفه قدامه و اتكلم بزعيق
: و كمان بتكدب عليا عايز تضرب بنت في الشارع هي دي الرجوله
بصله بسخريه و كمل
: هتجيب الرجوله.. منين و انت ماشي ورا النـ سوان انا هربيك من اول و جديد و هعيد تربيتك اللي امك نسيت تربهالك امشي قدامي
سحبوا من هدومه و فتح باب الاوضه اللي في الدور الارضي و كانت عباره عن العفش اللي مش عايزينه و قع على الارض ، و عيسى مسكوا قومه على رجله و حدفه قعد على كرسي قديم موجود و مسك حبل على الارض و بص على أكرم
: اربط معايا
أكرم مسكوا غصبن عنه قعده و عيسى ربطه في الكرسي تحت صريخ سيف الغاضب منهم نزل كل اللي في البيت على صوتهم العالي و شهقت الجاريه من شكل سيف و لسه هتدخل وقف عيسى قدامها
اتكلم عيسى بصوت رافض لأي نقاش
: ابنك متخنقش مع عيال صيع زي كل مره ابنك عمل عمله اكبر من كدا و هيفضل محبوس زي الكلب هنا لحد ما يتربه من اول و جديد
الجاريه بصوت مرتفع غاضب
: انت يا واد هتعلمني اربي ابني ازاي ابعد عن وشي خليني افكه مش ناقص غيرك انت و اخوك اللي هتربو ابني
عيسى بصوت جمهوري ارعب كل الموجودين
: انا قولت مش هيخرج من هنا غير لما انا اقول كل واحده على شقتها و لو عرفت ان حد فتح لـ الـ كلب اللي جوا دا حسابه هيكون معايا اتفضلي على فوق
الجاريه خافت منه و كانت لسه هتطلع لاقيت يونس داخل من باب البيت و استغرب لمتهم
يونس بقلق
: الله اما اجعله خير متجمعين على ايه مين عمل ايه
الجاريه اتصنعت البكاء
: تعالى شوف اخوك ابن شمس حبسه في الاوضه يحبت عيني و مش راضي يخرجه
شمس بضيق منها
: و ابن شمس دا ملهوش اسم و يبقا اخوا برضو خليه يعلمه الادب بدل ما هو عيل صايع و كل ما حد يجي جنبه تعملي الحبتين دول عشان يسبوه
يونس بجمود
: امااا اتفضلي اطلعي شقتك و انتي كمان يا ام عيسى و انا هشوفه عمل ايه الاول عيسى مش هيضربه غير لما يكون عمل مصيبه كبيره
الجاريه بصيت لأبنها بغيظ و طلعت و وراها شمس و فضلت دهب مكانها ، بصلها يونس بنظره ارعبتها و اتكلم
: انتي ايه اللي موقفك عندك مسمعتيش قولت ايه اطلعي على شقتك
دهب خافت منه و طلعت و هي مرعوبه يكون عيسى عرف حاجه و قفت على السلم و استخبت من عيونها و وقفت تسمعهم هيقوله ايه
اكرم بغضب
: اخوك كان هيضرب واحده في الشارع قدام رجالة الحاره كلها عشان عكسها و متدهوش وش لولا اني ادخلت و اللي عيسى عملوا فيه دا ميجيش حاجه جنب الحكومه لو كانت ادخلت مع العلم البنت كانت عايزه تطلع على اقرب مركز و تقدم فيه شكوا
يونس بقلت حيله
: انا مبقتش عارف اعمل معاه ايه تاني اتصرف انت معاه يا عيسى كسر.. و أكرم يجبس عشان كدا دا طاح و مبقاش حد قده
في المساء
جنه كانت واقفه قدام السفره باستغراب
: هو انتي مستنيه حد على الغداء انتي عمله وليمه بحالها و حلويات و نوعين عصير و مزينه الاطباق كمان و فستان جديد و البسي الطرحه يا جنه مش مطمنه
كريمه بابتسامة
: مش مطمنه ليه انا قولت بمناسبه توضيب البيت و عيسى اللي فضل معانا طول الوقت و الشاب الصراحه طلع ذوق اوي قولت اعمله الاكل اللي بيحبه و اعزمه على الغداء هو و طنط شمس
جنبه اتوردت و حسيت بتوتر اول ما سمعت صوته و ابتسمت من غير ما تحس بنفسها
: اممم قولتلي طنط شمس جايه عشان كدا
كان ممكن تعرفيني كنت هساعدك بدل ما انا مش فاهمه حاجه كدا
كريمه
: معرفها انك انتي اللي هتعملي الاكل لوحدك انهارده و هي طلبت تدوق من ايدك بتقول ان الكيك عجب عيسى اوي و هو عايز يشوف حاجه منك شكلهم جم روحي افتحي الباب عقبال ما احط السلطه
جنه فتحت الباب و اتفاجئت بعيسى لوحده ، اتوردت و نزلت راسها في الارض و اتكلمت برقه
: اتفضل يا أبيه
عيسى دخل و حط علبة الشوكولا على الترابيزه اللي جنب الباب و دخل معاها في خروج كريمه
كريمه بابتسامة
: نورت يحبيبي امال فين شمس مجتش معاك ليه
عيسى بصوت هادي
: قالتلي اسبق انت و انا جايه وراك
كريمه بحب
: نورت يحبيبي بيتك و مطرحك روحي يا جنه جهزي السفره و انا هقعد مع عيسى عقبال ما تخلصي و طنط شمس تيجي
جنه هزيت راسها بهدوء و دخلت المطبخ بسرعه و قلبها بيضق جامد من وجوده ، عيسى أبتسم على خجلها و دخل مع كريمه غرفة الصالون و قعد
كريمه بجديه
: ادام شمس لسه مجتش فـ أنا عايزك في موضوع مهم قبل ما امك تيجي
الناس زمان كانت بتقول اخطب لبنتك و لا تخطب لبنك و انا مش شايفه احسن منك يتجوز جنه بنتي قولت ايه
ابتسم عيسى بحب
: مفيش قول بعد قولك
على بركة الله بعد ما تخلص التلت شهور بتوع عدتها نكتب على طول
كريمه انفست برتياح و هي مش مصدقه انها اخيرا هتطمن عليها و هتكون مع الشخص اللي هيحطها في قلبه قبل عينيه
على السفرة.. شمس كانت قاعده و جنبها اكرم و عيسى و جنه جنب كريمه كانت بصه في طبقها بخجل مفرط
شمس باعجاب
: تسلم ايدك يا جنه مكنتش اعرف انك شاطره كده
كريمه بصتلها بحب
: جنه بنتي شاطره في كل حاجه
مبتكليش ليه الاكل مش على مزاجك
جنه هزيت رأسها بهدوء و بصيت لـ عيسى بخجل
: انا شبعت الحمدلله
كريمه
: طب قومي حطي الحلويات في اوضة الصالون
جنه قامت خرجت بخجل مفرط و توتر شديد ، شمس بصتله بعتاب و قالت
: ليه بس كدا يا كريمه البنت مكسوفه و انتي حرجتيها قدمنا
كريمه
: لا هي ادام حد موجود مستحيل تاكل و انا عايزها تشيل الاحراج.. دا شويه انتوا مش غرب دول اخواتها
جنه دخلت المطبخ جابت الحلويات ، و اخدت نفس و خرجت حطيتهم على الترابيزه و قعدت و هي بتفرق في ايديها من فرط توترها ، كريمه دخلت و بعديها الكل و اتجمعه كلهم
اكرم بصلها و استغرب توترها و اتكلم باحراج
: بتأسف بالنيابه عن اللي سيف اخويا عمله معاكي الصبح
جنه رفعت وشها بصتله و اتكلمت بخجل و رقه
: انا اللي المفروض اتأسف على الكلام اللي قولته الصبح مكنتش اعرف انه اخوك يا دكتور اكرم
اكرم بهدوء
: متتأسفيش هو غلط و يستحق و انا مسبتش حقك و علمته الادب من اول و جديد
شمس بضيق شديد من افعاله
: دا عيل صايع زرع شيطاني… منها مخزنه بالكره و الحقد و كل ما حد يجي يتكلم معاه تقف في وشه لحد ما بقا صايع في الشوارع مش لاقي اللي يلمه
كريمه بحزن
: ايه اللي رماكي الرميه دي كانت جوازه سودا
شمس اتنهدت بحزن كبير و قالت
: على يدك انا كنت بنت سبعتاشر سنه و كنت بلعب في الحاره روحت لاقيت ابويا بيقولي اتقراء فتحتك على المعلم داوود و فرحك بعد ست شهور اقوله يابااا لا دا متجوز و مخلف قالي الشرع محلل اربعه و اتجوزت و الجارية ورتني ايام ما يعلم بيها إلا ربنا مهديتش عني غير بعد ما المعلم مات
عيسى بجديه
: الله يرحمه و يهديها هي و ابنها
شمس قاطعته بنرفزه
: الله يعفرتها.. عشان دي وليه ارشانه و الله يونس دا ما ابنها طيب و في حاله و مش بتاع مشاكل و جمال معرفش جاب الجبروت دا كلوا منين لما قتـ ل.. مراته
خرجت شهقه قويه من جنه و اتكلمت بخوف و رعب
: قتـ لها
هو فين حد قـ تل… مراته عندكوا
شمس حسيت بندم انها اتكلمت قدامها ، و اتكلمت
: اه ابن جوزي بس هي لجتل الحق تستاهل اصلها كانت عرفه واحد عليه و رجع من الشغل لاقه واحد معاها في الشقه محسش بنفسه غير و هو بيخنقها.. و اللي كان معاها نط من الشباك على الشارع اللي ورانا و ملحقهوش
اكرم قطعها بهدوء
: ما بلاش السيره دي و غيره الموضوع ده
عيسى بجديه
: بما ان كلنا متجمعين و محدش فينا ناقص انا كان عندي منك طلب يا خالتي
انا عايز اتجوز جنه بنتك و جاهز ادفع من جنيه لمليون و كل طلباتكم مجابه
ابتسمت كريمه بسعادة
: انا مش عايزه اي حاجه منك انا عايزه راجل لبنتي يحبها و يحطها في عنيه
عيسى بص لـ جنبه بابتسامة و اتكلم بعشق
: و الله يا خالتي بنتك في القلب قبل العين بس انتوا وافقه
شمس بصتله و حطيت ايديها على خدها
: شوفي الواد جيبني على عمايا و معرفنيش
الف مبروك يا نور عيني صبرت و نولت بنت ادب و اخلاق و جمال بس نسمع رأي العروسه
كانت جنه بصه في الارض و وشها احمر من فرط خجلها و قلبها بيرقص من الفرحه و مش عارفه ترد تقول ايه من خجلها
ابتسمت كريمه بحب و هي فهماها
: الكسوف علامة الرضى و احنا مش هنلاقي احسن من عيسى
عيسى كمل بجديه و هو بصصلها
: انا شقتي جاهزه و هننزل ننقي العفش اللي هي تطلبه و كتب الكتاب و الفرح بعد ما عدتها تخلص
كريمه بفرحه متتوصفش
: موافقه المهم انها تكون كويسه مش عايزه حاجه تانيه
شمس خرجت من شنطتها علبة الهدايا
: هديتك يا عروسه لحد ما ننزل و تختاري الدهب اللي انتي عايزه
كريمه خدت منها الغلبه فتحتها و زغردت بفرحه كبيره
: و هي دي مش كفايه احنا مش عايزين حاجه غير كدا
شمس
: لا ازاي زي ما جه لسلفتها يجلها تنزل المحل و تنقي كل اللي هي عايزه دي كانت هديه مني ليها بس لسه ليها هديه عندي انا عندي اعز منها دي هتبقى في عيني كفايه انها منك
عيسى بابتسامة جميله
: نقراء الفتحه بقا عشان نمشي الوقت اتاخر و البيت ليه حرمته
رفع ايديه و بدأ يقراء الفتحه و هو بصصلها بفرحه متتوصفش من خجلها و شكلها اللي بيخطف قلبه في كل مره يشوفها فيها ، و كل بيقراء الفتحه و روحه بيتهم
جمال رجع من الشغل و هو طالع على السلم لاقه والدته واقفه قدام شقتها مستنيه و حطه ايديها على خصرها
جمال بستغرب
: انتي واقفه كده ليه مستنيه حد
الجارية حطيت كف على كف و اتكلمت
: مستنياك تيجي من الشغل عشان توضعلي حل مع شمس و ولادها
جمال قلب عينيه بتعب و ضيق
: امااا انا طالع عيني في الشغل طول النهار خليني اطلع اكلي لقمه و انام مش فاضي انا لـ كلام النـ سوان
الجارية لوة بؤها بتهكم
: انا بقولك توضلي حل هتبقى أنت و الكبير عليا ابن شمس ضرب.. ابني و حبسه في اوضة الكركيب تحت من الصبح و مانع اي حد يدخل او يخرج من البيت
جمال بضيق و حدا
: ولاد شمس يبقوا اخواتنا و اكيد محدش هيضرب.. البيه غير لو كان غلط و قل ادبه خليه يربيه عشان انا لو نزلتله هكمل عليه ضرب.. و هحبسه فتره اكبر انا معبي جوايا منه فخليني كدا احسن ليه
خلص كلامه و طلع شاقته اللي في الدور الرابع فوق شقت يونس طلع المفاتيح و جيه يفتح الباب متفتحش
كانت نايمه على الارض و دموعها على خدها صحيت بمفزعه على صوت جرس الباب ، انقمشت في نفسها و قامت وقفت بخوف شديد
اتكلمت بصوت يرتجف
: مين.. مين برا على الباب
جمال رن الجرس بغضب من حركتها و اتكلم بنرفزه
: هيكون من غيري على الباب افتحي الزفت دا ايه اللي خلاكي تحطي المفتاح في الباب من جوا و تسبيه
شهقت بفزع و اتكلمت من وسط بكائها
: في حد معاك برا و لا انت لوحدك
جمال حس برجفه في قلبه اول ما سمع صوت بكائها اتكلم بنبرة صوت هاديه
: انا لوحدي افتحي الباب و متخافيش من حاجه
فتون راحت عند الباب بتردد و فتحت الباب برعشه ، جمال شافها و اتصدم من عيونها الورمه و الحمراء من البكاء و خدودها شفايفها اللي بتترعش و سنانها بتخبط في بعض بصلها بصدمه و مسكها من كتفها بقلق شديد و خوف
جمال بخوف شديد و قلق
: مالك انتي بتعيطي ليه حصلك حاجه
زادت راعشتها و خافت منه و بعديت ، مسكها جمال من ايديها بحنان و عرف انها خايفه منه ، و اتكلم بحنان غريب عليها
: اهدي و متخافيش مني و قوليلي ايه اللي حصل
فتون خدت نفسها بصوبه و اتكلمت بشهقات
: مفيش.. مفيش حاجه حصلت انا كويسه
كلامها اكد شكوكه اكتر ، جمال ربط على ضهرها بحنيه و هو بيحاول يهديها بخوف شديد
: طب اهدي اهدي خالص و خدي نفسك و احكيلي ايه اللي حصل و انا مش هعملك حاجه و متخافيش تمام
بصيت على الباب الفتوح و اتكلمت برعب
: اقفل الباب هيطلع ورايا
جمال قفل الباب بسرعه و هو مستغرب خوفها و الحاله اللي هي فيها ، سحبها من ايديها قعدها على الكنبة و قعد قصادها و مسك وشها بين كفوفه و خلها تبصله في عينيه
اتكلم بحنان و اطمئنان
: ممكن تهدي و تفهميني ايه اللي حصل معاكي بالظبط و متخافيش مش هعملك ايه حاجه
حسيت انها هديت و بصتله في عيونه و اتكلمت بقهر
: مش هتصدقني لو قولتلك
جمال بصلها في عينيها بحنيه و هز راسه
: هصدقك لاني واثق انك عمرك ما هتكدبي عليا
فتون بشهقات
: دي بالذات مش هتصدقني فيها و هتكدبني و تصدقه هوا
جمال بحنيه و دعم
: انا عارف انك مبتكدبيش و اللي هتقوليه دلوقتي اكيد حصل اهدي بقا كدا و احكيلي ايه اللي حصل
فتون بخوف شديد و اتكلمت بتوتر و رعب حقيقي اتكلمت بطريقه طفوليه خطفت قلبه
: و الله العظيم و الله العظيم ما بكدب عليك
سيف اخوك خلاني في المطبخ بعمل الشاي و جه من ورايا
سكتت برعب لما لاقيت ملامحوا اتشدد بغضب و عيطت بخوف ، جمال حاول يهدي من نفسه لما عرف انها خافت منوا
اتكلم بهدوء منافي غضبه و بركان النار اللي جواه و هعقله بيجيبله ميت سيناريو ابشع من بعض و فكرة ان حد تاني بصلها او لامسها.. بتخليه عايز ينزل يقـ تله.. بايديه و يطفي نار قلبه
: انا قولتلك متخافيش و وعدتك اني مش هعمل حاجه صح كملي بقا بعد ما دخل عمل ايه
فتون برعب حقيقي
: جه من ورايا و حضني بس انا صديته و رميت عليه المياه المغليه
قالت اخر جملته بصوت متقطع و حطيت ايديها على قلبها و هي بتاخد نفسي بصعوبه ، اترعب اول ما شافها بالشكل دا
قام فتح ستاير الشباك و رجع ليها و فكلها الطرحه لينسدل شغرها الغجري بطوله على كتفها
جمال بخوف مفرط
: اهدي طيب و خدي نفسك معايا واحد اتنين ايوا كدا براح و بهدوء
اتنفست برتياح و نوبة الخوف اللي كانت فيها راحت ، قعد جنبها و سحبها لحضنه بقوة و هو بيطمن نفسه عليها
اتصدمت من فعلته و غمضيت عينيها بارهاق و هي حاسه براحه كبيره في حضنه
ضمها لحضنه و همس بصوت هادي
: متخافيش من اي حاجه تاني و اي حاجه تحصل معاكي تعالي عرفيني بيها و متخافيش مني مش هعملك حاجه و هرجعلك حقك وقتها
فتون دفنت وشها في حضنه و مسكت فيه بقوة و همست بصوت مكتوم باكي
: متسبنيش تاني هنا لوحدي انا خايفه يطلع في اي وقت و انت مش موجود و كنت خايفه متصدقنيش
طلعت من حضنه و بصتله عن قرب و اتكلمت بدموع
: انت مصدقني صح
جمال كان بركان جواه من النار.. بس بيحاول يدري نار قلبه و حزنه المفرطه و غضبه في ملامح الجمود اللي لبسه قدامها ، فتون اتكسفت لما لاقيته سرحان في عينيها و بعديت عن حضنه
فتون بخجل مفرط و دموع
: هدخل اجهزلك الاكل مش هتاخر عليك
كان مسك ايديها سحبها عليه تاني قعدت ، و رجع حضنها و دفن وشه في عنقها و همس بدون وعي
: انا مش عايز اكل
خليكي كدا في حضني مش عايز غيرك
فتون حطيت ايديها على كتفه تمنعه و اتكلمت بارتباك
: انا مش جاهزه دلوقتي ممكن تديني وقت لحد ما اتعود عليك
جمال مسح على خدها ليشعر بنعومة ملامسها و اتكلم بحنان
: بس انا مش عايز اللي في دماغك و مش مستعجل لسه العمر قدمنا طويل انا تعبان و مش محتاج غير اني ابقى في حضنك بس
فتون خافت ترفض طلبه ، هزيت رأسها بحاضر خدها جمال من ايديها و دخل الاوضه فرد جسمعه على السرير و فتون طلعت جنبه و فضلت قاعده و مش عارفه تعمل ايه ، سحبها من ايديها نايمها في حضنه و حاوطها بحمايا
حطيت ايديها على صدره العريض و غمضيت عينيها بخجل مفرط و في خلال ثواني نامت بارهاق حس بنتظام انفسها عرف انها نامت رفع ايديه بتلقائيه و مررها على شعرها بحنان و ملامحه اتقلبت للغضب لما افتكر سيف و اللي عمله
بعد حاولي ساعه و اتاكد انها نايمه بعمق ، شال راسها من على ايديه حطها على المخده برفق و قام من جنبها من غير ما تحس خرج من الاوضه