الفصل الثالث عشر 13
رفعت وشها بصتلها بنكسار… و قالت بدموع: داده انتي ايه اللي جابك
حضـ,,ــــنتها فريده بحنيه و قالت بحزن شديد: الدكتور كتبلي على خروج اول ما لقني بقيت كويسه
حياة د*فنت وشها في حضـ,,ــــنها و انهارت من البكاء و قالت بحزن: انا حاسه ان بابي مـ,,ــات… من تاني
فريده بهدوء: سامحيه يا حياة
حياة بشهقات: انا مزعلتش منه عشان اسامحه هو اخويا مهما كان
فريده مسكتها من كتفها بحنيه مفرطة: قومي معايا ادخلي اوضتك
حياة قامت معاها دخلت اوضتها و نامت على السرير في حضـ,,ــــن فريده… مشيت ايديها على شعرها بحنية لغيط اما نامت من كتر البكاء قامت فريده من جنبها بهدوء خرجت من الاوضه و قفلت الباب حياة فتحت عنيها لما حسيت انها خرجت و هي بصه قدامها بضياع
قامت لبست ملابسها و خرجت تتسحب نزلت من البيت و فضلت ماشيه في الشوارع لغيط اما خرجت من الحاره و اخدت تاكسي
وصلت بعد فترة امام فيلا والد نيللي وقفت قدام بوابة الفيلا و هي حاسه بخوف شديد راحت على البواب
حياة بتوتر و ارتباك: عايزه اقابل نيللي
البواب: نقولها مين يا هانم
حياة بصتله بتردد : حـ.. حياة قولها حياة
البواب رفع سماعه جنب بوابة الفيلا و طلب منهم يقوله لـ نيللي ان فيه واحده تحت اسمها حياة و والدتها طلبت منهم يدخلوها
والدت نيللي خبطت و دخلت الاوضه لقتها قعده على الكرسي ضمه رجليها لص.درها بصه قدامها بشرود
نبيله بصتلها بحسره… على الحاله اللي بنتها فيها: نيللي
نيللي بصتلها بنتباه و قالت بعصبيه شديدة و تلقائية: انا مش قولتلك سبيني لوحدي بجد انا محتاجه اكون لوحدي ليه مش سيبني على راحتي
نبيله بهدوء: يا حبيبتي مينفعش اللي انتي عمله في نفسك دا انا مقدره اللي انتي بتمري بيه و فيه… بس احنا لازم نتخطا اللي حصل الفقدان… شعور وحش بس حرام عليكي نفسك انتي مؤمنه بالله جوزك مش محتاج منك غير الدعاء ادعليه يا نيللي و خرجي نفسك من اللي انتي فيه شوفتي باباكي عامل ازاي علشانك و لا انا مش شيفاني قلبي بيتقطع… علشانك ازاي
نيللي حضـ,,ــــنتها بدموع: انا اسفه يا مامي مكنتش اقصد انفعل عليكي بس مش قادره استوعب انه خلاص مش هشوفه تاني انا بحبه اوي مش عارفه هعيش من غيره ازاي
نبيله حوطت بيديها ضهرها بحنية مفرطة: حبيبتي ادعيله حرام عليكي اللي انتي عمله في نفسك دا المهم البنت اللي اسمها ايه دي اللي ظهرة في حياتكوا فاجئ اخت المرحوم
نيللي بصتلها و هي بتمسح دموعها: حياة مالها
نبيله: ايوا هي حياة جت تحت و طلبه تشوفك بتقول عايزكي
نيللي اتنفضت من مكانها بخوف و توتر: حياة عندنا في البيت
نبيله بصتلها بستغراب: مالك اتنفضتي ليه اول ما جبت اسمها احنا لازم نبلغ عنها دي واحده مجنونه
نيللي بصتلها بفزع و قالت بلهفه: لا يا مامي اوعي تعملي كدا حياة مش مجنونه… انا هنزل اقبلها و بعد ما تمشي هحكيلك على كل حاجه
نبيله هزت راسها برفض: استحالة اسيبك مع واحده مجنونه… في مكان واحد انا هنزل معاكي
نيللي راحت عندها مسكت ايديها و هي بصلها في عنيها بدموع: مامي صدقيني حياة مش مجنونه سبيني انزلها الاول و فهمك على كل حاجه ماشي
نبيله هزت راسها بعدم ارتياح… اتنهدت نيللي و خرجت من الاوضه جريت نبيله على التلفون الارضي طلبت رقم المستشفى
نبيله بخوف و قلق: الو معايا مستشفى دكتور احمد… كنت عايزه ابلغ عن مكان بنت هربت… من فتره اسمها حياة
في الاسفل دخلت نيللي غرفة المعيشه لقت حياة قاعده بتهز رجليها بتوتر شديد
نيللي راحت عندها حضـ,,ــــنتها بحب و قالت بلهفه: انتي ايه اللي خليكي تيجي
حياة بحزن شديد: اول ما عرفت الخبر جيت عشان اشوفك
نيللي مسكت ايديها و قعدت قدامها: انا كويسه المهم انتي عامله ايه و عايشه ازاي
حياة بتنهيده: الحمدلله كويسه و قعده مع داده فريده في مكان عمر ما حد هيعرف طريقي فيه
نيللي نزلت راسها في الارض بحزن: عدي بيدور عليكي في كل مكان عايز يعرف مكانك هو قالي انه مكنش موافق على اللي عمله الياس
حياة بصت بعيد و اتكلمت بهدوء: انا كدا احسن مش عاوزه اظهر تاني في حياته كفايه كل اللي حصل
نيللي بصتلها بدموع و قالت بحزن شديد: ارجعي يا حياة عدي اتك*سر… اوي و انتي الوحيدة اللي هتعرفي تسنديه و تقوية
حياة دموعها نزلت على خدها بحسره… على ك*سرتها… من اخواتها: انا محتاجه ابعد فتره مش هقدر ارجع و انا بالضعف… دا
نيللي: براحتك بس صدقيني عدي محتاجك
حياة قامت خدت شنطتها: انا كدا اطمنت عليكي لازم امشي دلوقتي عشان داده فريده متقلقش عليه
خرجت حياة من الفيلا و لسه هتتحرك جت عربيه وقفت قدامها و نزل منها اتنين شالوها دخلوها العربيه رغم صريخها و مقومتها قفله الباب و العربيه مشيت بسرعه
_ سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم .
على القهوة كان جسار قاعد و فيه ايديه كوباية الشاي
عمار بصله بحد و قال بتهكم: هتفضل لغيط امتا سايب مراتك و ابنك و طفشان
جسار بصله ببرود اعص*اب: لغيط اما تتعدل معايا
عمار اتكلم من بين سنانه بغض*ب: اللي هو امتا… اعقلك يا جسار و متخربش بيتك انت فيه طفل ما بتكوا حرام يكبر و هو متشتت ما بين ابوه و امه
جسار: هي جت اشتقت لـ امك و طبعا ماما جت قلتلك تكلمني زي كل مره
عمار بنرفزه: ايوا جت و معاها حق المره دي انت ايه اللي يخليك تطلع شقت واحده و هي لوحدها في نص الليل لا و كمان كانت في حضـ,,ــــنك هي لو كانت واحده محترمه… مكنتش قبلت على نفسها تدخل واحد غريب شقتها و في غياب اهل البيت الله و اعلم لو مكنتش مراتك جت كان الحضـ,,ــــن هيوصلك لـ ايه
جسار اتعصب اول ما جاب سيرة حياة: اوعى تاني مره تغلط فيها انت مش فاهمه حاجه
عمار بعصبيه: طب ما تفهمني ايه اللي بينك و بنها
جسار كان لسه هيرد سمع صريخ… صوت فريده قام بسرعه من مكانه جري يمت البيت و وراه عمار قبلتهم فريده في مدخل العماره
فريده ببكاء و خوف شديد: الحقني يبني حياة مش موجوده دورة عليها في كل حتة ملهاش اثر
احدى الجران: هتتلقيها خرجت تجيب اي حاجه من هنا و لا هنا
فريده بدموع: لا يا ام مجدي حياة متعرفش حاجه هنا و مش بتخرج
عمار بصلها بشك و قال: طب اطلعي ارتاحي و قوليلنا من امتا و هي مش موجوده
فريده حطيت ايديها على قلبها بألم…. و كانت هتقع لولا ايد جسار و عمار اللي سندوها في الوقت المناسب
عمار بصلها بشفقه على حالتها و قال بهدوء: طب تعالي معانا فوق ارتاحي
بصتلهم فريده بتعب و طلعت معاهم السلم دخلت شقتها قعدت على اقرب كرسي و جسار دور على الادوية بتاعها جبهلها و خلها تخدوا و هو هيموـ,,ــــت…. من الخوف على حياة بس بيحاول يرسم الجمود عشان اخوه
جسار ببرود رغم النيران اللي قيضه في قلبه: احكلنا ايه اللي حصل بالظبط
فريده بصتله بدموع و قالت بصوت مجهد من التعب: بعد ما انت وصلتني طلعت اتلقتها بتعيط خدتها و خلتها تهدى و تنام في اوضتها و سبتها و خرجت روحت اوضتي اريح شويه دخلت عليه بعديها بحوالي ساعتين اتلقتها مش موجوده انا خايفه يكون اخوها التاني وصلها
جسار عروق رقبته و ايديه كانت ظاهرة من شدت غض*به: اقعدي انتي هنا و انا هرجعالك متقلقيش
عمار بصلها بتركيز و قال بحد: انتي مش قولتي ان ملهاش اخوات و اهلها مـ,,ــاتوا في الحادـ,,ــــثه…
جسار و هو خارج من باب الشقه بسرعه: مش وقته تعالى معايا و انا هفهمك على كل حاجه في العربيه
عمار بصله و استغرب انه عارف كل حاجه عنها و خرج من الشقه قفل الباب وراه و نزل كان جسار مستنيه في العربيه ركب جنبه و انطلق بسرعة البرق و هو مرعوب عليها
جسار كلم محمود يساله عليها و كانت الصدمه الكبيره انه ميعرفش مكانها و اتفقوا يتقبله عند بيت عدي و خد منه العنوان عشان يرحله على هناك…. في الطريق جسار حكا قصة حياة لـ عمار اللي اتصدم من الاخوات بيعمله في بعض و عشان خاطر الفلوس…
وصله بعد ساعه امام منزل عدي و عربية جسار قبلت عربية محمود نزل كل واحد من عربيته بسرعه راحه عند البودي جارد
محمود و هو بيلتقط انفاسه بسرعه قال بلهفه: انا عايز اقابل عدي
الجاردي: عدي بيه البوليس جه خدوا هو و المدام الصبح
محمود بصدمة و ذهول: متعرفش خدوا ليه
الجاردي: لا محدش يعرف
محمود بص لـ جسار و قال بحيرة : هنعمل ايه دلوقتي
جسار و هو بيتحرك يمت العربيه: هنروحله المدريه و نفهم منه يمكن يكون تكون راحتله لما عرفت
محمود ركب العربية و عمار ركب مع جسار و طلعه على المدريه
_ سبحان الله والحمدلله ولا إله إلا الله والله اكبر .
عدي كان قاعد على الكرسي و باين عليه الارهاق باب المكتب اتفتح و دخل الظابط
الظابط و هو بيقعد على الكرسي بهدوء: اتاخرت عليك كان عندي شغل بخلصه
عدي بصله بارهاق و قال بتعب: اقدر افهم انا هنا بعمل ايه لغيط دلوقتي
الظابط و هو بيشبك ايديه و قال بجدية: فيه ادويه فاسده… كانت بتخرج من شركة الادويه بتاعتك
عدي بصدمه كبيره: ادويه فاسده… انا معرفش حاجه عن اللي حضرتك بتتكلم عليه لان انا ظابط طيران و كل وقتي بيبقا برا مصر و عمري ما روحت الشركه كل شغل الشركه و المستشفى الياس هو اللي كان بيدرهم
الظابط: التحقيق شغال لغيط اما نعرف مين كان ورا الادويه دي و الشركة هتتشمع و انت هتفضل موجود معانا هنا لغيط اما نسبة كلامك لانك الوريث الوحيد أنت و الانسه حياة و بما ان الانسه مش موجوده يبقا مفيش قدامنا غيرك
عدي بهدوء: انا مع حضرتك لغيط اما تخلص تحقيق لان زي ما قولتلك انا معرفش حاجه عن الادويه
الظابط: تمام عسكري
دخل العسكري: امرك يا فندم
الظابط: خدوا على الحبس لغيط اما يتعرض على النيابة
عدي قام معاه و اتحط في ايديه الكلبش… و خرج و هو مصدوم و حاسس انه عقله اتشل… عن التفكير و مش قادر يستوعب كمية الضغط اللي بقا فيها و اللي وصله بسبب طمع…. الياس اخوه
نيره كانت واقفه برا اول ما شفته خارج جريت عليه بسرعه و لهفه
نيره بلهفه و خوف: فيه ايه يا عدي ايه اللي حصل
عدي بصلها في عنيها بضياع و قال بدموع: فيه حد كان بيخرج ادوية فاسده… من الشركه و عشان انا الوريث الوحيد اتق*بض عليه
نيره شهقت بفزع و قالت: طب انت ذنبك ايه
عدي سند راسه على كتفها و همس بتعب: ذنبي اني ورثة كل حاجه و الشركة بقيت انا المسؤل عليها قدام القانون
نيره بدموع: متخافش يا حبيبي انا هكلم بابي يجيب المحامي و يجي يخرجك من هنا انت ملكش ذنب في دا كله
محمود وقف قدامهم و قال بلهفه: عدي
نيره بصتله بخضه و قالت: محمود انت هنا بتعمل ايه
محمود بعصبيه: فين حياة يا عدي ودتها فين
عدي بصله بحد من طريقته و قال بتهكم: معرفش فين انت مش كنت مخبيها و رافض تقولي هي فين
جسار مسكه من ملابسه و قال من بين سنانه بغض*ب مهلك: انت هتنطق و لا لا فين حياة
عدي صرخ في وشه بغض*ب: معرفش فين اختي فين يا محمود
نيره مسكت ايد جسار و حاولة تشلها من على جوزها و قالت بعصبيه: انت مين و ازاي تمسكوا كدا ابعد ايدك عنه و بعدين هي مش كانت عند داده فريده ايه اللي هيجبها هنا
جسار سابه بحد و رجع وقف مكانوا لما اتلقي كل الناس بتتفرج عليهم
عدي بصلها بك*سره… و خزلان و قال بحزن شديد: انتي كنتي عارفه مكانها و مخبيه عليه
نيره بصتله بصمت و خوف عدي زعق فيها بجنون: انطقي انتي كنتي عارفه مكانها دا كله و مخبيه عليه
نيره اتنفضت من مكانها برعب و هي بترجع خطوه للخلف بخوف و قالت بصوت مهزوز: اه
جسار مسح على شعره بعن*ف: مش وقته خناق… احنا دلوقتي في هي فين
عدي بصله و قال بتوتر شديد: فعلاً انا لازم اعرف مكانها بس هخرج ازاي من هنا
الظابط خرج على صوتهم العالي و اتفاجئ بـ جسار موجود راح عليهم بقلق: جسار بيه نورت المدريه
جسار بصله و قال بجمود: المدريه منوره بيك يا سيف باشا اقدر اعرف عدي هنا بيعمل ايه
سيف بص لـ عدي و قال: حضرتك تعرفه اتفضل معايا على المكتب و هفهم حضرتك كل حاجه
جسار دخل مع سيف المكتب هو و عمار و فضل محمود معه عدي برا بيفهم منه ايه اللي حصل و نيرة بعيدة عنه بصله بخوف شديد و دموع
جسار باتصلاته و معرفه قدر يعرف الادويه دي بتخرج بأمضة الياس و ان عدي ميعرفش اي حاجه عنها و سيف خرج عدي لان مفيش اي حاجه عليه
قدام قسم الشرطه كانوا كلهم وقفين
عدي بعصبيه حاول يخفيها: يعني ايه مش لقينها انا حاسس ان عقلي مشلول… مش عارف افكر هتكون راحت فين
جسار: انت الوحيد اللي كنت خطر… عليها و دلوقتي متعرفش مكانها يبقا راحت فين هي تعرف حد عندها صحاب اهل والدتها
عدي: متعرفش حد و لا عندها اصحاب و اهل مامتها بابا كان قايل انهم ميتين… كلهم و ان مامتها كانت مقطوعه…. من شجره و ملهاش اي قرايب
نيره بعدت عنهم و رنت على نيللي اختها و هي بصه عليهم بتوتر
نيره: نيللي حياة مش موجوده عند داده فريده و محمود هنا بيدور عليها
نيللي بشهقات: حياة في المستشفى مامي رنت على دكتور احمد و عرفته مكانها و انا بحاول اتواصل مع محمود من بدري بس مش بيرد
نيره حطيت ايديها على شفايفها بتفاجئ: هقوله ازاي ان مامي هي اللي عملت كدا عدي ممكن يطلقني فيها
نيللي: قولي ان حياة كانت عندي و وهيا ماشيه العربيه جت خدتها من قدام الفيلا و منعرفش عرفه مكانها منين
نيره قفلت التلفون و لسه هتلف لقت عدي وراها شهقت برقة و هي بترجع خطوه للخلف
عدي بصلها باعين مشتعله من الغض*ب: كنتي بتكلمي مين
نيره بصت حوليها بدموع و قالت برعب: عدي حياة في المستشفى دكتور احمد جه خدها من قدام بيت بابي و نيللي من ساعتها بتحاول توصل لـ محمود بس هو مبيردش
الكل بصلها بصدمه و كانت الصدمه الاكبر لـ جسار لان كان شايف حالتها عامله ازاي
يتبع……..
الفصل الرابع عشر
صرخت بكل صوتها و هي بتخبط على باب غرفتها في المستشفى ببكاء: افتحولي الباب انا مش مجنونه
خبطبت بضعف و قالت بنكسار… و خزلان: حرام عليكوا افتحوا الباب
سمعت صوت المفتاح في الباب بعدت عن الباب بخوف شديد اتفتح الباب و دخل الممرض بعصبيه: انتي هتعملي فيها مجنونه… بجد و لا ايه اهدي كدا و روحي اقعدي على سريرك من غير صوت و إلا انتي عارفه ايه اللي هيحصلك
حياة انكمشت على نفسها بخوف… و قالت بتعب زاف لما لحظه التلفون اللي حطه في جيب بدلة الممرضين: انا اسفه مش هزعق و لا هعمل حاجه تاني بس انا حاسه بصداع شديد
الممرض بتهكم: لازم يجلك صداع من صويتك
حياة مثلت انها هتقع و وقعت في حضـ,,ــــن الممرض مسكها الممرض بارتباك شديد و قال: حاسبي هتقعي
حياة خدت منه التلفون من غير ما يحس و حطته في جيب بنطالها و بعدت عنه برقة: انا اسفه مكنتش اقصد بس فعلا انا دايخه جدا
الممرض اتوتر اكتر من نبرة صوتها الرقيق: محصلش حاجه اقعدي من غير ما تعملي صوت فاهمه
هزت راسها بهدوء خرج الممرض و قفل الباب بالمفتاح عليها طلعت حياة التلفون فتحته بيد مرتعشه من الخوف حاولة تفتكر اي رقم بس من خوفها…. كانت ناسيه كل الارقام جمعت بالعافيه رقم و رنت عليه و هي بص على الباب بخوف
جسار كان سايق العربيه بسرعه عاليه بخوف شديد عليها تلفونه رن
عمار بصله بشك و قال بهدوء: هدي السرعه شويه و شوف مين بيرن عليك
جسار طلع التفون من غير اهميه ورد: الووو
حياة بشهقات: جسار… جسار الحقني
جسار وقف العربيه مره واحده عملت صوت احتكاك…. قوي على الاسفلت و عمار اتخبط في دماغه
جسار بلهفه و خوف مقدرش يخبيه: حياة انتي فين و رقم مين دي
حياة بدموع و هي بتبص حوليها بخوف: انا في المستشفي دكتور احمد خطفني…. الحقني يا جسار انا خايفه اوي
جسار حاول يطمنها: متخافيش مسافة الطريق و هكون عندك
حياة انهارت من البكاء… لما الممرض دخل عليها و خد منها التلفون بعن*ف… و قفل في وش جسار
جسار ضر*ب بيديه على الطبلوه بزعيق : حياة حياة… اه يا ولاد الكلب… مش هرحمكم
شغل العربيه و اتحرك بسرعه اعلى بصله عمار بصمت و هو بيدعق بيديه مكان الخبطه…
في المستشفى دكتور احمد دخل على صوت صريخ حياة لقا الممرض مسكها من ايديها و بيحاول ينيمها على السرير بس هي بتحاول تبعده عنها و في حالة انهيار… مسكها معاه خلها تانم غصبن عنها و ربطوا… ايديها و رجليها تحت صريخها و حركتها الهستريه
الممرض: دكتور احمد خدت التلفون من غير ما احس و رنت على حد بس ملحقتش تتكلم
احمد بصلها بشر و قال بغض*ب: اول مريضه تهرب… من عندي في المستشفى انتي بسببك خسرت خمسه مليون جنيه هات الاجهزة
برقت حياة بصدمه و صرخت بهلع… و هما بيحطوا على دماغها اجهزه و وصلوها بالكهرباء…. فضلت تصرخ من شدت ألمها… و تتوسل اليهم ان هما يسبوها لغيط اما فقدت الوعي من شدت التعب و جلسة الكهرباء
سبها دكتور احمد و الممرضين و خرجوا من غرفتها
وصلت عربية جسار و عدي في نفس الوقت و خلفهم عربية محمود
نزل جسار من العربيه و لسه هيدخل المستشفى وقفه الأمن
الامن: ممنوع يا فندم الزيارات انتهت
جسار طلع الكارنيه بتاعه حطه قدام الامن و دخل من غير ما حتا يسمع منه اي رد و معاه عمار و عدي و محمود عرفة اوضتها رقم كام و راحه عندها و محدش من الممرضين قدر يتكلم مع جسار لانه ظابط
جسار وقف عند اوضتها و ضر*ب باب الاوضه ك*سره… و دخل اتسمر في مكانه لما لقها نايمه و باين عليها اثر التعب الشديد و مربوطه… و فيه اجهزه على دماغها راح عليها و هو قلبه بيتقطع… على حالتها شال الأجهزه من عليها و عدي فق ايديها و رجليها و لسه هيقرب عليها وقفه جسار
جسار بحد: خليك مكانك اوعى تنسى انك انت و اخوك السبب حياة هتفضل معايا و تحت حميتي لغيط اما تفوق و نعرف منها الحقيقه
شالها و خرج من المستشفى تحت نظرات الصدمه من الكل حطها في العربيه و رفض ان عمار يركب معاه و يشوفها بالشكل دا و مشي طلع على الحاره وصل قدام منزل فريده نزل من العربيه شالها قدام الحاره كلها و طلع على شقه فريده خبط على الباب برجله و هو شيلها بين ايديه فاقد الوعي
فتحت فريده الباب و لطمت… على وشها بخضه: حياة مالها ايه اللي حصل
جسار دخل على اوضتها على طول نيمها على السرير برفق و قال و هو بصصلها: متقلقيش الدكتور على وصول و هنعرف مالها
فريده خرجت لما سمعت صوت خبط على الباب… جسار بصلها بدموع بتلمع في عنيه لأول مره في حياته و هو حاسس ان قلبه وجعه… عليها و مرعوب عشانها
جسار بصلها بدموع و قال من بين سنانه و هو بيتحكم في نبرة صوته المهزوزه: قسما بالله لا ارجعلك حقك حتا لو كان من ابوكي نفسه
مسح دموعه… لما عدى دخل الاوضه راح قعد جنبها من اليامه التانيه و مسك ايديها بدموع جسار رفع عنيه بصله بغل
_ اللهم صلِّ وسلم على نبينا محمد .
بعد فترة خرج الدكتور من غرفة حياة و معاه فريده و نيرة
جسار قام من مكانه بسرعه راحه عليه و قال بلهفه: هي عامله ايه طمني عليها
الدكتور: هي واخده مهدي قوي جدا مش هتفوق منه غير بعد ست ساعات على الاقل
عدي رجع قعد على الكنبة و د*فن وشه بين ايديه بتعب و قال بحزن: انا هفضل هنا جنبها لغيط اما تفوق
جسار قعد قدامه على الكرسي و هو بصصله بجمود: انا مش هسيبها و انزل غير لما تصحي و اطمن عليها
محمود ببرود: خليكوا معاها و انا همشي ورايه شغل مهم لازم اخلصه
محمود نزل و عمار نزل معاها و قال هيرجع تاني لانه خايف اخوه يتهور…. دخلت نيره مع فريده المطبخ يجهزوا الطعام
فريده بصتلها بطرف عنيها و قالت: سرحانه في ايه
نيره بصت قدامها و قالت بهدوء: في عدي شكله مش هيسامحني… على اني كنت عارفه مكان حياة و مقولتش
فريده: انتي شايفه ايه
نيره بصتلها بعدم فهم: في ايه
فريده: يعني عدي اتغير التغير اللي المفروض يكون عارف مكانها
نيره بتنهيدة: عدي طيب و حنين اوي و مستحيل يكون ليه يد في اي حاجه حصلت الياس هو السبب كان كل همه الفلوس و بس ممكن يبيع ابوه عشان الفلوس… مش اخته عدي كان بيقولي على اللي الياس بيعمله و هو كان معترض و مش موافق بس مكنش في ايديه حاجه لان الياس كان هو المتحكم في كل حاجه حتا في عدي كان المفروض اقول لـ عدي مكانها عدي بيدور عليها من ساعت ما دخلت المستشفى لان الياس كان رافض يقوله على مكانها
فريده بحنيه: روحي خديه بعد الغداء و ادخله اوضه خليه يرتاح شويه و اتكلمي معاه هو بس متعصب دلوقتي انتي شايفه اخته عامله ازاي
نيره رجعت تكمل اللي بتعمله و هي بتفكر فيه خلصوا الأكل و حطه على سفره بسيطه في الصاله جسار قعد ببرود اما عدي رفض انه ياكل بس بعد أصرار نيرة و فريده عليه قعد معاهم على السفرة تناول القليل و هو بيتجاهل وجود نيرة
نيرة بصت في الطبق و هي حابسه دموعها بالعافيه عدي لحظ دموعها و حس انه اضايق… جدا
فريده بهدوء لما لحظه التوتر اللي بنهم: نيرة يا حبيبي خدي عدي و ادخله ارتاحه شويه و انا اول ما حياة تفوق هاجي ابلغكم
نيرة هزت راسها و سحبت عدي من ايديه و دخلوا اوضه من الموجودين و قفلت الباب وراها
نيرة بصتله بدموع و قالت برقة: عدي انا اسفه سامحني انا عارفه اني غلطانه بس نيللي كانت محظره عليه اقولك انت بالذات
عدي مسكها من كتفها بعصبيه و قال بصوت منخفض: ليه انا بالذات اللي كنتي مخبيه مكانها دي تبقي اختي فاهمه يعني ايه اختي يعني انا اكتر واحد احميها و هحافظ عليها دا أنتي كنتي شيفاني طول الوقت و انا بدور عليها قدامك لدرجه دي مش وثقه فيا
نيرة دموعها نزلت على خدها و هي بتهز راسها برفض: انا مبثقش في حد قدك بس انا كنت خايفه اقولك مكانها يأثر عليها حياة اتعرضت لصدمه…. مأثره عليها جداً و ممكن تقابل اي مضاعفات بسببها متنساش انها كانت في مستشفى امراض نفسيه و عصبيه…. و دا ممكن يكون أثر عليها جداً انا عملت كدا لمصلحتا اكيد كنت هقولك بس بعد اما حالتها النفسية تتحسن صدقني
عدي قلبه رق اول ما شاف دموعها… فق ايديه من على كتفها و مسحلها دموعها بلطف: حقك عليا متزعلش انا مكنتش اقصد ازعلك
نيرة بابتسامة برقة: مفيش حاجه حصلت حصل خير
عدي خدها و نام على السرير بأرهق و قال بتعب: كان نفسي اخدك شهر العسل في مكان غير دا انتي تستحقيه بس زي ما انتي شايفه اول يوم جوز لينا قضيت نصه في الحبس و النص التاني بدور على اختي فيه
نيرة بصتله عن قرب بحب و قالت برقة: مش مهم عندي اي حاجه كفايه اني جنبك و في حضـ,,ــــنك دي عندي بالدنيا و ما فيها
عدي بابتسامة: اوعدك اول ما كل المشاكل دي تتحل هخدك و نروح نعمل شهر العسل اللي كان نفسك فيه
قال كلامه و غمض عنيه و نام من شدت تعبه
في المساء جسار دخل اوضتها اتلقها لسه نايمه رفع وشه بص لـ فريده و قال بتوتر شديد
جسار: هي ليه مفقتش لغيط دلوقتي الست ساعات خلصه بقالهم خمس دقايق
فريده بصتله و استغربت خوفه و توتره جداً و اتكلمت بهدوء: لسه خمس دقايق دلوقتي تفوق على مهلها
جسار بص عليها و هي نايمه و هو حاسس ان قلبه بيدق… بسرعه من فرط خوفه عليها و قال: هستنا كمان خمس دقايق و لو مفقتش هنزل اجيب الدكتور
فريده بصتله و عوجت… بؤها و قالت من بين سنانها و هي بتتك على كل حرف بيخرج منها: متخافش عليها اوي كدا دلوقتي تفوق انزل انت شوف مراتك و ابنك انت سيبهم من الصبح
جسار بصلها بحد اكبر و قال بتهكم حاد: انا عارف انا بعمل ايه كويس مافيش داعي لـ كلامك دا
فريده بنفاذ صبر: اما انت عارف تقدر تقولي اخرتها ايه اللي بتعمله ده النظره اللي بشوفها في عنيك يمتها متقولش غير حاجه واحده بس
جسار قطعها… بارتباك حاول يدريه و قال بصرامه: مافيش الكلام اللي بتقوليه دا حياة بالنسبالي قضية بحلها مش برضو بتقوله الشرطه في خدمة الشعب
حياة بدأت تفوق تدريجياً بتعب فتحت عنيها بوهن و قالت: انا فين
جسار بصلها بلهفه و راح قعد جنبها و هو بيحاول يطمن نفسه عليها: انتي في بيت ست فريده
حياة بصتله بضعف و قالت: عدي… عدي فين انا سمعت صوته
فريده قعدت جنبها من اليامه التانيه و قالت بدموع: عدي نايم في الاوضه التانيه هو و مراته
حياة فتحت عنيها بالعافيه و قالت بتعب: بتعيطي ليه يا داده
فريده دموعها نزلت غصبن عنها بهدوء: كنت هموـ,,ــــت… من الخوف عليكي متنزليش تاني من البيت غير إلا لما تعرفيني بمكانك عشان قلبي يبقا مطمن و الحقك لو حصلك حاجه
حياة بربشت بعنيها و قالت بوهن: حاضر
فريده انحنت لمستوها حضـ,,ــــنتها و هي نايمه على السرير: متعملش كدا تاني انتي من ساعت ما ظهرتي في حياتي و انا بعتبرك بنتي اللي مخلفتهاش
حياة رفعت ايديها حضـ,,ــــنتها بضعف و غمضت عنيها بندم لانها سبب حزنها: انا اسفه والله ما هعمل كدا تاني بس انتي متعيطيش عشان خاطري
فريده مشيت ايديها على شعرها بحنيه: خاطرك غالي عليا اوي
حياة حاولة تغير كلامها و تخرجها من اللي هي فيه و قالت بتسأل: هي ايه صوت الاغاني دي
فريده و هي بتمسح دموعها: دا فرح اسراء جرتنا عقبال فرحك اقولك تعالي ننزل نحضره و تفقي عن نفسك كدا ايه رايك
حياة محبتش تزعلها اكتر من كدا و قالت بهدوء: ماشي سبيني البس
فريده بابتسامة: ماشي يا حبيبتي البسي براحتك
جسار كان بيتامل ملامحها و خرج بعد ما اطمن انها كويسه و شاف ان وجوده ملوش لازم بعد ما بقت كويسه
_ لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين .
عدي صحي بانذعاج على صوت الأغاني الشعبي العاليه لقه نيرة نايمه في حضـ,,ــــنه و بسبب صوت الأغاني صحيت
