رواية خالد وهدي

انت في الصفحة 7 من 19 صفحات

رد العمدة وهو يقول …حقك يابنتى إحنا موافقين كل حاجة هتخلص ونخلص من الموضوع ده …
والټفت لوالد زوجها فأماء الرجل بالموافقة
ردت هدى بينها وبين نفسها
…عندك حق انا فعلا محتاجة اخلص من الموضوع ده….
أرادت النوم ولم تستطيع رفعت عينيها للساعة فوجدتها الواحدة والثلث هى تخاف من الغد حقا تخافه تخاف ما سيحدث لكن لابد من التحمل حتى تنتهى
هذه المهزلة
التقطت هاتفها وفتحت رسالته أكثر من مرة وهى تسأل نفسها هل هو م.ستيقظ الآن هل سيرد اذا اتصلت به
تركت الهاتف وقامت من سريرها خرجت من الغرفة واتجهت للمطبخ قامت بتسخين كوب من اللبن وعادت به للغرفة عند.ما دخلت وجدت الهاتف مضاء اقتربت منه وجدت على شاشته علامة الرسالة
ابتسمت وهى تسأل نفسها هل وصله سؤالها فى نفسها منذ قليل أم ماذا .
فتحت الرسالة لتقرأ فيها … أنا اخدتلك إجازة بكرة من الم.ستشفى خلصى اللى وراكى وارتاحى بقية اليوم وابقى ارجعى الم.ستشفى بعد بكرة …
ردت بالمثل برسالة أخرى
…أنت بتعرف الحاجات دى أذاى …
رد برسالة …عايزة تعرفى …
…ياريت. ..
…حولى المحادثة على الواتس اب …
فعلا قامت بتحويل المحادثة للواتس
…قوللى بقى بتعرف الكلام ده أذاى …
…المحامى …
…المحامى بتاعى ..
.لأ هو المحامى بتاعك كان يعرف انهم مجتمعين وم.ستنيبنك. .
…لا …
…خلاص يبقى المحامى بتاعك أذاى مش تشغلى د.ماغك. ..
…ماشى هشغله المحامى بتاعه هو تعرفه منين بقى …
…بسيطة بعتله حظ ب آلاف جنيه عمل كل اللى انا عايزه يعنى من الاخر يقنعهم بسرعة الصلح وأنهم ينفذولك اللى انتى عايزاه لأنهم هيخسروا القضية. ..
اختارت هدى مع هذا الرجل لماذا يتكبد عناء إلغاء كل العقبات التى من الممكن أن تمنع سفرها.
…أنا ممكن أسأل سؤال و.تجاوبنى بص.راحة …
…قولى …
…ليه انا بالذات ليه بتعمل كل ده فى ممرضات
أشطر منى بكتير ويتمنوا ربع الفرصة دى …
كان م.سلسل الرسايل كان سريع بينهم لكن توقف تماما عند هذه الرسالة وكأنه لا يعرف الرد أو حتى يفكر فى رد مناسب لقوله
بعدها بثوانى ليسوا بالقليل اتاها الرد
…قولتلك مرة أن الأمير هو اللى اختارك وده كفاية عندى ع.شان اعمل أى حاجة ع.شان انفذ رغبته وبعدين انا بدور على ممرضة هتعيش فى بيتى وفى وسط اهلى وهتقضى معظم الوقت مع أبويا يعنى لازم أكون واثق فيها …
…تصدق رد مقنع …
…مش مهم تقتنعى انا اللى عايزة أسألك سؤال ومحتاجله إجابة ص.ريحة …
…اتفضل …
…يوم المترو كنتى فعلا ضاربة حاجة زى ما صاح.بتك كانت بتقول …
…فى سؤال أهم ياترى اجابتى هتأثر على قرارك بسفرى معاك…
…دى مش إجابة لسؤالى ياهدى متجاوبيش على سؤالى بسؤال. ..
…ترامادول. ..
…أفند.م …
… قرصين كنت واخدة قرصين ترامادول ..
لم يرد مرة أخرى يبدوا انه يحاول استيعاب المفاجأة
…
وانتى بتاخديه. .
…أنت ايه رأيك
…تانى بتردى بسؤال. …
.. لأ مليش فى الحاجات دى كان صداع جامد وطلبت من واحدة حاجة للصداع ادتنى ده اخدته من غير ما أعرف هو ايه …
…وانتى بتاخدى أى حاجة من أى حد ..
…اصلى بثق فيها وللأسف هى كمان كان مضحوك عليها ومكانتش تعرف هو ايه …
…أنا هصدق ياهدى …
…أنا مبكدبش. ..
…عارف …
اثارتها هذه الكلمة فعلا
…يلا نامى دلوقتى ع.شان تقدرى على أحداث بكرى قصدى انهارضة الساعة بقت تلاتة هستنى رسالة بردك النهائى بكرى بليل تصبحى على خير ….
أغلق البرنامج دون حتى أن ينتظر ردها قالت هدى وهى تغلق هاتفها
…أوقات بتبقى قليل الزوق وبتنرفزنى بس فيك حاجة حاجة تجنن …
وضعت المخدة فوق رأسها وهى مبتسمة و.تقول
…أنت على بعضك تجنن …
بالفعل مر اليوم على هدى كالچحيم لكن نهايته اراحتها حقا قد انتهى كل شئ انتهى الکابوس لم يبقى شيئا تقلق بشأنه غير أخواتها ووالدتها
دخلت المطبخ وجدت والدتها تدور فيه ذهابا وإيابا بدون هدف معين ويبدوا عليها الڠضب الحقيقى
…بتعملى ايه ياماما …
…بح.ض.رلكوا الع.شا …
…ومين هيتع.شى اتنين روحوا مع اجوازهم واتنين طلعوا يناموا مش فاضل غير انا وانتى …
…وانتى مش هتاكلى. ..
..لأ ولا حتى انتى هتاكلى ياماما. ..
جلست المرأة على أقرب كرسى وبدأت عينيها تمتلئ بالد.موع وهى تقول … ربنا يسد نفس اللى كان السبب …
…سيبك من الكلام الفارغ ده تعالى معايا عايزاكى فى حاجة …
أم.سكت بيدها وادخلتها غرفتها اجلستها على حرف السرير وهى تقول
… حاجتى اللى اتشونت تحت دى ابدأى أتص.رفى فيها اللى ينفع يتعان لهيام عينيه واللى مينفع.ش بيعيه وخدى دول كمان …
…إيه دول …
…مؤخر الصداق اللى اخدته نصه عينيه تص.رفى منه والنص التانى سدى بيه جزء من الدين اللى عليكى. ..
…دى فلوسك عينيها هتحتاجيها وبعدين مالك بتتكلمى كأنك مش هتفضلى معانا …
…خدى الفلوس ياماما واعملي اللى بقول عليه وأنا فعلا هسافر …
…هتسافرى ! فين وليه …
….السعودية وطبعا ع.شان اشتغل …
… والشغل مينفع.ش إلا بالسفر ما انتى بتشتغلى أهو …
…وفى أخر الشهر بأحد كام أخرى 2000 جنيه هناكل منهم ولا هنسد دين ولا مصاريف دراسة البنتين ولا ولا ياماما احنا على اخرنا …
…الناس هتقول ايه يابنتى …
…الناس الناس الناس عملونا ايه الناس لما أبويا ماټ واتبهدلنا بعده لما اخواتى اتمرمطوا واللى يسوي واللى ميسواش يأمر ويتحكم لما بخرج وببات برة ع.شان أجيب قرش يساعدنا لما اتدينتى لطوب الأرض ع.شان تجهزيينا لما الناس نفسهم هم اللى نهشوا عرضى ع.شان ببات فى شغلى
بعد كل ده ولسة بتقولى
الناس
الناس هيعملولك ايه لما واحد من الديانة يشتكيكى بشيك من اللى انتى ماضياهم على نفسك و.تدخلى السچن هعمل ايه وقتها انا والولايا
—
اللى جوا دول …
اڼهارت الأم وسقطت على الأرض باكية ركعت هدى بجانبها
…ياماما انا مش بقولك كدة ع.شان تعيطى انا بقولك الكلام ده ع.شان تعرفى انتى واقفة فين بالظبط إحنا محتاجنلك بجد لازم تم.سكى نفسك و.تفضلى واقفة فى وسطتنا اللى اتجوزوا فينا واحدة منهم جوزها م.سافر ومبيجيش غير شهر واحد فى السنة والتانية جوزها انسان ژبالة وجوازها على كف عفريت وأنا واديكى عارفة حالى وهيام عايزة مصاريف من ڼار ع.شان تكمل كلية الألسن بتاعتها والتانية عايزة كلبشات و.تتكلبش بيها لاسعة وخيالها واسع هنضيع من غيرك ياماما
سيبيلى انا موضوع الفلوس كل اللى هيجيلى هبعتهولك كل شهر تص.رفى و.تسدى دينك واللى يفضل ابدأى جهزى هيام بس سيبك من الناس وخلينا ندور على مصلحتنا …
… أنا موافقة اسافر معاك ….
….أنا موافقة اسافر معاك …
رد عليها برسالة هو الأخر
… بكرة هاتى معاكى اوراقك الرسمية وصور خاصة ع.شان الفيزا والباسبور. ..
ولم ترد فقط قرأت الرسالة ووضعت الهاتف أمامها وأعادت رأسها
للخلف لماذا تخاف من الغد ضهل لأنه جديد عليها أم لأنها تعودت على الصد.مات فمن الطبيعى وجود صد.مة أخرى غدا .
بعد نصف ساعة صدع تييليفونها بتنبيه الرسائل مرة أخرى
… بطلى تفكير ياهدى نامى وارتاحى احسن …
ابتسمت هو يتذاكى عليها فمن الطبيعى أنها تفكر تسهر ليلها تفكيرا فى أم.س واليوم وقلقا من الغد
لكن رغم علمها بذلك إلا أن رسالته تم.س شيئا فى قلبها و.تسعدها حقا
أغمضت عينيها وذهبت فى ثبات عميق من ارهاق اليوم من اوله وحاولت أن تحلم بالجيد فى م.ستقبلها لا السئ منه
خرجت هدى من بيتها فى طريقها للم.ستشفى رغم تنبيه والدتها ونظرات الناس التى تلاحقها منهم الموافق على ما فعلت ومنهم اللائم
لكن لديها إحساس بأن شئ جديد ولد بداخلها شئ لا تعلمه تركيبة غريبة من الحرية والانطلاق والتفائل والأمل شئ جعلها مختلفة مختلفة فى نظرتها وابتسامتها حتى كلامها شئ أضاف لوجهها نضارة أكثر ولنظرهها بريق خاص
وهذا كله لاحظه خالد من أول نظرة ألقاها عليها واحقاقا للحق كل هذا أضاف لها جاذبية جديدة لم يعهدها بها رغم أنها بالفعل كانت مٹيرة بالنسبة له لكن ما حدث أضاف لها نكهة جديدة .
تم التص.ريح من الأطباء بخروج الأمير من الم.ستشفى من أجل تجربة المكوث فى المنزل لفترة قبل سفره ليتطمئنوا على صحته وقدرته على التعايش واكمال علاجه بعيدا عن الم.ستشفى لكن بالطبع اوصوا بوجود ممرضة متخصصة تتابع ادويته وصحته جيدا
وبالطبع كانت هدى هى الاختيار فعجل خالد من إنهاء أوراق استقالتها من الم.ستشفى أما عن العمل الحكومى فهى فعلا فى إجازة رسمية منذ أكثر من شهر
لم تمانع هدى فى ذلك ولم تخبر أحدا باستقالتها بل تعاملت على أنها ما زالت فى الم.ستشفى تذهب و.تعود فى المواعيد التى اعتادت عليها لمدة أسبوع
كان الاتصال المباشر كان بينها وبين الأمير فقط أما خالد فقد تجنبها معظم الوقت غير أوقات الاطمئنان على والده فقط غريب أمره هذا الفتى .
وفى يوم وجدت الخاد.م يناديها واخبرها أنه يريدها فى مكتبه فاتجهت إليه وجدته جالسا على مكتبه يقرأ فى بعض الأوراق طرقت الباب فأشار لها بالدخول والجلوس أمامه ففعلت
مد يده لها بظرف فتحته لتجد أوراق سفرها كاملة
…جاهزة …
…لايه…
…للسفر …
…امتى …
..بعد بكرة الضهر …
…بسرعة كدة …
…اها هترجعى بيتك دلوقتى هتقضى بقية انهارضة وبكرة كمان مع اهلك العربية هتكون قدام باب بيتك يوم الاتنين الساعة ع.شرة الصبح تكونى جاهزة وقتها وم.ستنية على الباب …
أشار بجانب الباب وهو يقول
… الحاجات دى ليكى …
التفتت هدى لتجد شنطة ضخمة م.ستقرة بجانب الباب
…إيه دى ..
…دى هدوم جديدة ليكى …
…ح.ض.رتك شايفنى ضايعة اوى كدة ومحتاجة هدوم جديدة شكرا انا عندى هدوم الحمد لله …
…دى مش ع.شانك اوى يعنى دى ع.شان شكلك العام يكون لطيف أو بمعنى أصح دى هدوم تشبه اللى بيتلبس هناك ع.شان انتى هتكونى معاه فى كل مكان هيروحه فلازم يكون شكلك لطيف …
قام من مكانه واقترب
منه بم.سافة معينة وقال
…فى عربية تحت هتوصلك لحد موقف بلدكم لو عايزاها توصلك لحد باب بيتك انتى حرة السواق معاه أمر يوديكى مكان ما انتى عايزة
قامت هدى واتجهت للغرفة المخصصة لها غيرت ملابسها ثم اتجهت خارجة بدون اى كلام استقلت السيارةوطلبت منه يوصلها حتى موقف السيارات لتركب من هناك
قضت آخر ساعاتها فى منزلها بين مؤيد للسفر ومعارض له فرح من أخواتها البنات أجمع بسفرها هذا ما شجع والدتها على الموافقة والترحيب به أما الھجمة المضادة كانت ممن حولهم جميعا أقارب وجيران لكن بالطبع كل هذا لا يؤثر بأى شكل من الأشكال على قرارها
وجاء موعد سفرها كانت جاهزة فى الموعد المحدد وبعد موجة من السلام والبكاء من أخواتها ووالدتها
استقلت السيارة وانطلقت بها
وصلت لباب العمارة فعلا وجدت الجميع فى حالة استعداد الخد.م يحملون الحقائب للسيارات
بعدها بدقائق نزل الأمير ويصاح.به خالد وركبوا سيارة أخرى بعد.ما أشار لها لتبقى مكانها بعدها تحركت السيارات باتجاه المطار
السؤال الذى بدر على عقل هدى فى هذه اللحظة أين الزوجة المتكبرة من كل ذلك ولكنها نفضت ذلك عن عقلها ذلك لأنه ليس من شأنها
المفاجأة أنه ما كانت تنتظرهم هى طائرة خاصة علمت بعد ذلك أنها تخص العائلة بالكامل ومخصصة للسفرات البعيدة
كانت هذه اول مرة تستقل فيها طائرة وخاصة أيضا كانت كالجناح الرئاسى الذى نراه فى التليفزيون
كانت هدى سعيدة بما تختبره لأول مرة فقد كانت دائما تحلم بالحرية والسفر ككل فتاة
وصلت الطائرة للأرض المباركة كانت تنتظرهم أسطول من السيارات الفاخرة الأخرى وكما الحال فى مص.ر استقلت هدى سيارة وحدها الغريب أن الطريق استغرق أكثر من أربع ساعات حتى الآن هى لم تعلم اين هى الآن وإلى أين تتجه فهى تتحرك معهم كالماريونيت وفق اشارتهم
هدأت السيارات من سرعتها حاولت
تتبين ما هو خارج السيارة وجدت سور عالى جدا وبوابة هائلة من الحديد تفتح للسيارات استمرت السيارات فى السير لمدة 10 دقائق أخرى حتى وصلت لقص.ر هائل الحجم لم تتخيل هدى انه يوجد مبنى عائلى بهذه الضخامة
نزل الجميع من السيارات وظهر أسطول من الخد.م فى اخراج الحقائب وحملها للداخل حتى حقائب هدى
كانت تقف بعيدا لم تقترب منهم
بدأ يخرج من القص.ر أفواج من البشر مبتسمين يهرولون باتجاهه عدد كبير جدا منهم الشباب والرجال والسيدات الكبار والصغيرات
وما فهمته من مجرى الحوار بينهم أنه لم يكن أحد يعلم بشأن هذه العملية الجراحية وأنه قام بها فى السر بعدها بدقائق لمحت العجوز المتكبرة عند باب الفيلا لم تقترب إلا بعد.ما أنهى الجميع سلامه عليه بعد ذلك علمت هدى أن الأمير فياض البدرى هو كبير العائلة كلها بعد والده لأنه اكبرهم سنا
اتجهت واحدة من الخد.م فى اتجاه هدى تشير لها لتتبعها فقد ظلت واقفة بعيدة عنهم لبعض الوقت لم يلحظها أحد
اتجهت خلف الخاد.مة لكن قبل أن تصل لباب القص.ر قابلتها الصاعقة تجرى باتجاه المجموعة الواقفة بالخارج امرأة رائعة الجمال بجسد متناسق تتهادى فى عباءة من الساتان الأزرق مفتوحة من الجمب
توقفت هدى لتتابع هذه الفاتنة وجدتها تتجه لترمى
… هاد الأميرة ليان زوجة الأمير خالد
كانت جميلة جدا كقطعة فرنسية لكن بهوية سعودية شعر اصفر طويل جسم متناسق تظهر منه معالم انوثتها بوضوح بالاضافة للمال والنسب والعائلة
من يتزوج مثل هذه المرأة لا ينظر أبدا لغيرها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى