رواية خالد وهدي

انت في الصفحة 2 من 19 صفحات

التفتت هدى لزوجها الذى قد كان وصله ما قيل هو الأخر فوجدته متجمدا تماما لا يتحرك
تقد.مت هى للناس واستجمعت شجاعتها التى لا تعلم من أين اتتها فى هذا الموقف وقالت
…إيه اللى انتوا بتقولوه ده …
ساد صمت تام بين الجميع وهم ينظرون لها
صړخت بصو.ت عالى
…ما حد يرد عليا مكتومين ليه …
ردت والدة العريس الحاجة لواحظ والتى لم ينوبها من زيارتها لبيت الله إلا المصاريف
…اللى سمعتيه ياعين أمك كلهم بيقولوا انهم شافوكى كتير راجعة مع إللى ما يتسمى ده بعد الساعة 10 بليل …
…دى مرة واحدة وكنت راجعة من نبتشية واتقابلنا صدفة و مشيت معاه عادى لأن مكتوب كتابنا يعنى جوزى وبعدين ده اصلا يخليكوا تقولوا الكلام ده انتوا عارفين انتوا بتقولو ايه اصلا ….
….والله جوزك مش جوزك ملناش فيه إحنا عايزين ندخل بيتنا واحدة نضيفة. ..
عند هذا الحد من الكلام هاج الجميع على بعضهم أهل العريس وأهل العروسة أما المحايدين فيحاولون فض الاشتباكات وبدأوا بالسباب والشتائم فى بعضهم وبأقزر الألفاظ
استدارت هدى لزوجها منتظرة منه أن يتكلم ېص.رخ يخبر الجميع أنه لم يحدث شئ وأن حدث فهى زوجتى لكن للأسف لم تجد غير حالة من الجمود
الغريبة التى اعتلته
عادت بعينها مرة أخرى واخذت تدور بعينيها بين الجميع وجدت أن الز.فاف سيتحول إلى مجزرة بسبب الشرف
وقعت عينيها على أمها و أخواتها وجدتهم ېص.رخون ويبكون وكل منهم تحتمى بالأخرى
أن لم تستطع إثبات عكس ما قيل سيهدر ډم الكثير ولن ټمو.ت الشائعة ابدا
وستسوء سمعة اخواتها وستتحول المتزوجات منهن لمطلقات ولن تتزوج الأخريات فهم خم.س فتيات تربين على يد امرأة بدون رجل فى حياتهم .
لم تعلم هدى كيف واتتها الشجاعة لتواجه ما يحدث
صړخت فى الجميع بأعلى ما فى صو.تها قائلة
….بس بس كفاية ….
بدأت الأصوات تهدأ شيئا فشيئا وانتبه لها الجميع
استدارت لمحمود ابن عمها وقالت له
…روح يامحمود هاتلى خالتك أم إبراهيم الداية …
استدارت لام زوجها وقالت
…طلبتيها واديكى نولتيها يالواحظ مكنتيش عايزة الجوازة تتم وأهى مش هتم …
وعادت تواجه جميع الحاض.رين وهى تقول
…الډخلة هتتعمل بلدى وبإيد الداية …
والتفتت لزوجها وهى تقول
…وفى شقة المحترم جوزى وعلى سريره كمان جوزى اللى الكتمة جاتلوا ومفتحش بقه بكلمة
يدافع بيها عن شرف مراته مراته اللى م.سمحتلوش يم.سك ايدها ولا حتى بعد كتب الكتب …
ثم استدارت مرة أخرى للجميع وقالت
… والباب هيبقى مفتوح أى واحدة منكم عايزة تتفرج تتفضل وعلى عينك ياتاجر …
عادت بنظرها لابن عمها مرة أخرى وهى تقول
…مش سمعت انا قلت ايه يلا روح وفى دقيقة تكون هنا …
والتفتت مرة أخيرة للح.ضور وقالت
…من هنا لوقتها مش عايزة مخلوق يفتح بقه لا رجل ولا مرة خسارة حد يتأذى ع.شان كلمتين فارغين من واحدة ساڤلة على بنت ناس أشرف منها مليون مرة ….
قالت كلماتها وهى تقصد بها امرأة بعينها
رفعت هدى فستانها ونزلت سلم الم.سرح وانطلقت وحدها من بين الجميع باتجاه بيت زوجها تبعها أمها وأخواتها وهم يحاولون أن يمنعوها عن ما نو.ت عليه لكن بدون فائدة
وقفت أمام شقة العرس التى جهزتها بنفسها وهى لم تملك حتى مفتاحها بعد
صعدت عمة العريس وقامت بفتح الشقة و.تبعها خال العريس وهو يقول لهدى
…مفيش داعى للى انتى ناوية تعمليه دا يابنتى كلنا عارفينك ومربينك على ادينا ..
…لو انتو فعلا كدة كنتوا رديتوا عنى لكن خلاص انا اللى هرد عن نفسى وعن اخواتى ..
دخلت الشقة واتجهت لغرفة النوم شدت الفستان پعـ,ـنف ومن شدة ڠضبها مزقـ,ـته اتجهت هدير لها وهى تبكى لتساعدها فى خلع الفستان
وقفت بقميص النوم الأبيض الداخلى اتجهت للسرير نامت عليه تقد.مت منها الداية العجوز وهى تبكى هى الأخرى ووقف أكثر من خم.سة ع.شر امرأة من أهلها وأهل زوجها وليس من بينهم والدته
تحملت الألم والمڈلة من أجل أربع فتايات يبكون حولها ومن أجل امرأة ضاع عمرها عليهن ومن أجلهن امرأة تقف بجانبها تنوح حظ أقرب بناتها لقلبها تنوح حظ سندها وظهرها كما كانت تقول دائما عنها
أما فى الخارج فيقف الجميع على أحر من الجمر
وفجأة صدعت الزغاريد من كل أنحاء الشقة
تبعها زغاريد فى كل أنحاء البيت والشارع وكأنها صادرة من كل أنحاء البلد و.تدوى أيضا فى كل أنحاء البلد لتنفذ فى أذن كل من أراد تشويه سمعتها وشرفها
سندوها أخواتها لتقف طلبت منهم أن يلبسوها عباءة بيضاء جائوها بالعباءة المجهزة للصباحية بيضاء ومرصعة بفصوص فضية ارتدتها وخرجت أمام الجميع وقفت أمام زوجها وعائلته وقالت
…ورحمة أبويا اللى عمرى ما حلفت بيه لأبكيكو بدل الد.موع ډم …
و.تركتهم وابتعدت وحولها اخواتها الاربعة ووالدتها باتجاه بيتها
وقفت أمام مرآتها تتأمل نفسها فى ليلة ز.فافها
خرجت من بيتها
خرجت هدى ثانى يوم مبكرة جدا رغم اعتراض كل من حولها على خروجها لكنها لم تأبه بإعتراضهم
وصلت لبيت صديقتها منى وهى صديقتها وأكثر من أخت لها معا من أيام بداية معهد تمريض مرورا بالجامعة سويا حتى مكان استلام العمل الحكومى كانا الاثنان فى نفس الم.ستشفى ونفس القسم

أيضا
كان والد منى محامى معروف ويكن لهدى احترام و.تقدير عالى جدا لقدرة الفتاة على مواجهة أزمات حياتها وم.ساعدة أسرتها وفى نفس الوقت الحفاظ على نفسها من وظيفتها ومشاكلها
جلست هدى أمام والد منى الأستاذ محسن عنتر
…أنا عارفة ياأستاذ محسن أن مش معايا فلوس كفاية اص.رف على قضية زى دى بس ممكن اتفق مع ح.ض.رتك على حاجة ممكن ادفع لح.ض.رتك ربع كل اللى هتقدر تجيبه منه …
…مفيش داعى لده كله ياهدى القضية هرفعهالك والفلوس دى نبقى نتكلم فيها بعدين …
…لا معلش اللى أوله شرط آخره نور لأنى فعلا ممعيش ادفع وكل اللى انا عايزاه انهم يدفعوا تمن اللى حصلى ده …
…متقلقيش وحياة اللى حصل ومرضاش انه يحصل لبنتى لألففهم حوالين نفسهم عايزك بس تروحى تعمليلى توكيل. ..
…حالا اروح اعمله لح.ض.رتك …
…وأنا هعملك قضية تخرب بيت اهله هطلقك وهجبلك تعويض ورد شرف كمان …
…ربنا يخليك بعد اذنك بقى الحق اعمل التوكيل قبل ما الشهر العقارى يقفل …
…استنى منى بتلبس وجاية معاكى ….
…مفيش داعى ع.شان متعبهاش انا هروح لوحدى. .
…وده من انتى ياهدى دا انتى كنتى بتيجى تتحايلى عليا ع.شان اسيبها تروح معاكى المشاوير …
…..هههههههههههههههه صډمتى غيرتنى بقى …
..لا ميهمكيش يمكن ربنا شايلك اللى احسن…
…الحمد لله …
دخلت منى وهى تقول …أنا جاهزة ..
…لحقتى …
…يابنتى انا جاهزة من الصبح لما اتصلتى بيا وقولتى انك جاية استأذنت بابا أنى اروح معاكى واقعد معاكى شوية …
…أه قولى كدة لا يافالحة البيت عندى مولع دلوقتى مينفع.ش للقعاد روحى معايا الشهر العقارى وبعدين تعالى على هنا …
…ماشى …
…بعد اذنك ياعمى …
أنهت هدى اجرائات التوكيل وأعطت الورقة لمنى لتعطيها لوالدها ثم اتجهت الاثنتان لأحد الكافيهات ليجلسا سويا ويتحدثا بتصميم من منى
…ها ناوية على ايه ياهدى …
…معرفش لسة اخلص بس الحوار ده وبعدين نشوف ومتنسيش أن الأحداث اللى حوليا هى اللى بتحركنى دلوقتى …
… هههههههههههههههه. .
…بتضحكى على ايه ياهبلة انتى …
….افتكرت كلامك يوم ما كنا بنلف على الفستان لما قولتى أن نفسك فى اى حاجة تيجى من عند ربنا تفركش الجوازة دى اهى جت ياختى. ..
…بص.راحة اتمنيتها بس مش بالطريقة دى …
…أحمدى ربنا انك طلعتى سليمة من الليلة دى …
…سليمة هو انا كدة طلعت سليمة آمال اللى ضايعة تبقى شكلها ايه …
…ضايعة ايه يابنتى متقوليش كدة دا الناس كلها دلوقتى بتحترمك جدا لما حكيت لبابا على اللى حصل امبارح حلف بالله انه لو عنده ولد متجوزش مكانش سابك ابدا بس للاسف الوحيد اللى عنده متجوز ومخلف ….
…أه يا اختى وماله ع.شان تبقى كملت اتجوز المتخلف اخوكى ….
….ههههههههه والله طيب …
…دا انتى اللى
طيبة ….
…بس استنى عندك هنا ايه الشجاعة دى يخربيتك دا انا كنت ھمو.ت وانا واقفة فما بالك انتى بقى فجأة الاقيكى كدة يانهار اسود دا انا مبقتش مصدقة صحيح انا عارفة أن انتى جامدة وانتى اللى دايما بتقفيلنا فى المشاكل بس مش للدرجة دى …
…صدقينى والله يامنى انا محسيتش بنفسى وانا بقول وبعمل كدة لدرجة أنى لما فوقت من الموضوع ده استغربت نفسى اوى …
…الحمد لله أنها خلصت على كدة كان ممكن الموضوع يوصل لأسوأ من كدة المهم هتعملى ايه فى شغلك …
…هعمل ايه يعنى هكلم مدام حياة تحطنى شفتات من بكرة عايزة ارجع الشغل بأى شكل والحكومى بقى لما تنتهى الإجازة أبقى ارجع …
…ربنا يسهل أما اروح بكرة الشغل هقولها ماشى …
…ماشى يلا نقوم بقى ع.شان متأخرش اكتر من كدة زمانهم بيض.ربوا اخماس فى اسداس المفروض أن انهارضة صباحيتى. ..
…أه صحيح صباحية امباركة ياعروسة هههه. ..
وصلت هدى لمنزلها بعد.ما كادت تفقد اعصابها من نظرات الناس على طول الطريق
..إيه ياهدير واقفة على الباب كدة ليه
….م.ستنياكى إعمامك فوق وبيتخانقوا ع.شان انتى خرجتى …
…طيب اهدى انتى مخضۏضة كدة ليه مين مع أمك …
…هوايدا و م.سعد جوزها …
…وانتى جوزك فين …
…أنا عارفة خرج من الصبح ومعرفش راح فين …
…طيب تعالى
أما نشوف جايين ليه أصلهم مبيجوش إلا فى الخير …
دخلت هدى المنزل وقبل أن تصل لباب الصالون سمعت عمها رفعت يقول
…هترجعله من غير كلام هو جالنا واحنا خلاص وافقنا هو وابوه جايين دلوقتى ع.شان ياخدوها وشرفنا متصان أن شاء الله ….
دخلت هدى و هى مبتسمة قائلة
…لا والله شرفنا متصان أمال لو كان متهان ولا مزلول كانوا عملوا فينا ايه …
…أهلا انتى ايه اللى خرجك ياهدى …
…أنا أخرج وقت ما أح.ب محدش شريكى. ..
…ليه ان شاء الله صايعة ولا سلبتك على ضهرك انتى ناسية انك متجوزة وفى عصمة راجل …
… راجل اه سلمات ياراجل أولا ياعمى انت مبتكلمش بقرة ع.شان تقوللى سلبتك ثانية انا مش صايعة وانتوا عارفين كدة كويس ثالثا بقى وده الأهم جوازى اللى انت بتتكلم عنه ده خلاص بح كان فى منه وخلص …
تدخل م.سعد زوج أختها ليهدأها
…الكلام مش كدة ياهدى اهدى واعدى الأول …
…مفيش كلام اصلا يام.سعد وآخر كلام عندى قلته خلاص …
…يعنى إيه …
…يعنى قضية الطلاق هتترفع بكرة واللى عنده اعتراض يخبط رأسه فى الحيطة ..
… قضية طلاق انتى اتجننتى رفعتيها امتى والناس اللى جاية دى هنقولهم ايه ..
…رجلهم مش هتعدى باب البيت اصلا ولو عدت هكسرهالهم ….
…بمزاجك أو ڠصب عنك ده جوزك ياهدى …
….شوية تقوللى فى عصمة راجل ودلوقتى تقوللى جوزى جوزى ده لما الناس قطعت شرفى قدامه تنح ومنطقش جوزى اللى المفروض أنى
فى حمايته رمانى لأمه واهله يقطعوا فيا وهو واقف يتفرج اسمعوا بقى من الاخر كدة الطلاق هيتم وهخرب بيته هو وأهله قولولهم الكلام ده كأنه جاى منكم انتوا بدل ما الناس تقول ان البت كسرت كلام اعمامها وطبعا دى مش هتفرق معايا كتير دول قالوا عنى حامل فى اكتر من كدة ايه. ……
يتبع
قضت هدى أكثر من ثلاثة أيام فى حالة من الشد والجزب بينها وبين كل من حولها فآثرت الابتعاد عنهم جميعا والاختلاء بنفسها فى غرفتها لتتجنب مواضيع احاديثهم التى أصبحت سبب أساسى فى ضيقها فليس لديهم غير فلان قال وفلانة أعادت هذا يريد وهذه ترفض كل المواضيع متعلقة بما حدث ليلة ز.فافها .
الشئ الوحيد الذى انقذها هو اتصال مشرفة تمريض الم.ستشفى الخاص التى كانت تعمل بها فى القاهرة لتخبرها أنها وضعت لها روستر شفتات من بداية الأسبوع ومن حوار المكالمة استنتجت أنها تعلم ما حدث هى شخصيا لم تح.ض.ر الفرح لكن جزء من زملائها فى الم.ستشفى ح.ض.روا وبالطبع اخبروها بما حدث معنى ذلك أن الم.ستشفى بالكامل تعلم بما حدث وهذا سيضيف أسبابا أخرى لضيقها! نظرات الشفقة والأسئلة التى ستتلقاها لن تنتهى لكن يهون كل هذا من أجل الخروج من المنزل والهروب من تفكيرها الى العمل
خرجت من تفكيرها على دخول هيام
…هدى هدى …
….مش تخبطى على الباب ياحاجة قبل ما تخشى ولا انا قاعدة فى السوق …
…اخبط ايه بس هيثم برة …
…نعم ياختى بيعمل ايه هنا ومين ډخله اصلا ..
..معرفش هو جاى ومعاه عمك …
…وبعدين بقى انا مش هخلص ولا ايه ….
دخلت والدتها وهى تقول …. هيام روحى انتى …
خرجت هيام والتفتت الحاجة هدية لهدى وهى تقول
…هدى عمك …
…متكمليش ياماما اطلعى لو سمحتى اطرديهم بدل ما اطلعلهم انا …
…اطرد مين ياهدى ده عمك وجوزك …
…برده بتقول جوزك ارحمينى واعملي اللى بقول عليه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى