نامت الأم وظلت هدى م.ستيقظة مدت يدها لبطنها تجول عليها بحنان وهى تقول فى نفسها وكأنها تحدث شخص ما
…كل اللى بيندفع ده تمنك انت ياح.بيبى و.تمن غالى اوى …
أنهت هدى وقتها مع عائلتها وهى فى قمة السعادة لقد احست بالاطمئنان عليهم فعلا ولم تشعر بذلك منذ فترة حتى عند.ما كانت تعيش معهم فقد تم تسديد دين والدتها كاملا واعتدلت حياتهم و.تم تأمينها والسوبر ماركت الذى تم إنشائه أصبح يوفر معظم مصاريفهم الآن تستطيع أن تعود لدائرة آلامها هى فقط دون القلق عليهم هنا
وصلت بها السيارة لنفس المبنى الذى كانوا
يسكنوه قبل سفر الأمير بعد العملية دخلت من باب الشقة وقابلته بإبتسامتها الساحرة من بعيد كانت تبدوا مختلفة تماما عن قبل يومين
تمعن فى عينيها جيدا بالفعل افتقدها طوال هذا الوقت فقد تركها بدون اى اتصال منه تركها لتستمتع بوقتها مع أهلها بدون اى شوائب تعكر صفو سعادتها
وهى أعني بهدوء وبابتسامة راضية تحمل معنى الشوق الممزوج بالسعادة منذ بداية علاقتهما الشرعية .
قالت وهى طائرة على زراعيه لغرفته
…الطيارة والناس دى …
…الطيارة بتاعتى والناس موظفين عندى وأنا اللى أحدد الوقت مش هم …
…هههههههه ياي انا بقيت جريئة اوى …
…هههههههههههههههه وأنا مش عايز اكتر من كدة
حطت الطيارة على اراضى المملكة فاجأها عند.ما عادوا بانتهاء أوراق تقد.مها لإنهاء الماجستير فى الجامعة هناك ولكن بشكل منزلى لا تذهب للجامعة إلا للض.رورة القصوى وخصص لها اثنان متخصصين لم.ساعدتها فى تجميع البحوث العينات الحية لتكمل ما أرادت بشكل جدى كانت سعيدة بحق لأيام طويلة
فبعد أسبوعين من وقتها قد تأكد الحمل بالطبع لا توصف سعادته أو سعادة الأمير الذى ارسل لها خاد.مة خاصة لترتاح أكثر لكن خالد قام بتغيير الخاد.مة فهو أعلم الناس بأبيه ويعلم أن هدفه الأول من الخاد.مة هو التلصص على جديد الأخبار وقد كان خالد حريص جدا على خصوصية علاقته بهدى .
مرت الأيام بأسرع و.تيرة ممكنة هدى مهتمة بدراستها وقد قطعت فيها شوطا جيدا وبالطبع المال والسلطة يلغى كل العقبات وجنينها كان بصحة
جيدة و تم التعرف على فى الشهر الرابع لها وكان لهم ما أرادوا
لم ېهدد استقرار نفسيتها إلا ارتباطها بجنينها الذى يزداد كلما زاد حجمه أو شعرت بحركته لم تعد قادرة على التفكير فى موضوع تنازلها عن طفلها فهو الآن ابنها جزء لا يتجزأ منها ولا تعلم ماذا تفعل الآن لتكون مع طفلها ولا تتركه
قررت فتح الموضوع مع خالد وإيجاد طريقة لاستمرار وجودها مع طفلها انتظرت عودته فى نفس الليلة فلم تعد قادرة على الانتظار أكثر عاد من الخارج واتجه لمكتبه لينهي بعض الملفات
قامت متوجهة لمكتبه طرقت الباب ودخلت بمجرد رؤيتها قام لها مبتسما أم.سك بيدها واجلسها وعاد هو لكرسى مكتبه مرة أخرى
كان يبدوا على وجهها الضيق وقد لاحظه بمجرد دخولها .
وقبل حتى أن تتحدث بدأت عينيها تلمع من امتلائها بالد.موع فتوقع خالد ما هى بصدده فبالنسبة له كانت م.سألة وقت لا أكثر و.تفتح الحوار فيه
…فى موضوع كنت عايزة اكلمك فيه بس خاېفة تدايق منى بس لازم نتكلم فيه …
المقد.مة كانت دليل كافى على ما كان يفكر فيه صحيح فقد أتاحت له الفترة
الماضية أن يعلم بشخصيتها جيدا فهى ليست من النساء اللاتى يتنازلن عن أطفالهم بسهولة .
…عارف ياهدى عايزة ايه …
…عايزة أفضل معاه …
…ولو قلتلك انه مينفع.ش. ..
…شوف طريقة أتص.رف …
…أذاى تفتكرى هيسمحولك ويسمحولى. ..
…أنت أبوه وأنا أمه إحنا بس …
لم يدعها تكمل كلمتها
…احنا ايه مفيش احنا عند فياض البدرى فى هو بس وده حفيده ومش هيتنازل عنه …
…أنا مقولتش يتنازل عنه …
…هو مش عايزه منك ياهدى الكل عارف ان ليان حامل وهتولد فى نفس ميعادك والطفل ده هيكون ابنها وده اللى هما عايزينه ومش هيغيروه …
…وانت عايز ايه
…أنا مش هقدر احميكى منهم انا مجرد موظف فى شركاتهم سلطتى وفلوسى معتمدة عليهم لو ح.بوا يعملوا فيكى حاجة مش هقدر امنعهم انا خاېف عليكى انتى …
هنا بدأت تفقد اعصابها تماما لم تعد قادرة على التحكم فى نفسها قامت من مكانها وهى تص.رخ
…خاېف عليكى خاېف عليكى كل أما تتكلم تقول خاېف عليكى انا مش عايزاك تخاف عليا انا عايزاك تتص.رف و.تخلينى مع ابنى حتى ولو خدامة ده ابنى ابنى انا …
بدأت ټنهار و.تفقد قواها حاول الاقتراب منها فلم تسمح له وابتعدت عنه خطو.تين جلست على الأرض تبكى وهى تقول
…أنا عايزاه عايزاه مش هقدر اسيبه ….
…ارجوكى ياهدى اهدى لو سمحتى انتى كدة هتتعبى انتى فى السابع خلاص قربتى تولدى وبعدها نشوف هنعمل ايه …
…لا انت بتكدب عليا انت ضعيف ياخالد ضعيف ومش هتقدر تعمل حاجة هتسيبهم يخدوه حتى مش هتقدر تحميه تحمى ابنك بلاش انا هتسيبهم يخدوه ع.شان انت ضعيف وأنا بكره الضعيف قدام اهله بكره الضعيف فاهم بكرهك بكرهك ياخالد بكرهك ….
وهنا اڼهارت تماما ولم تعد قادرة حتى على حمل نفسها أغمضت عينيها ولم تعد تشعر بشئ
صړخ خالد
اتصل خالد بوالده ليخبره بما حدث
وما هى الا دقائق معدودة حتى وصلت سيارة أسعاف خاصة بم.ستشفى اخرى تم نقل هدى اليها حتى تتسنى لهم الولادة دون تسجيلها
افاقت هدى بعد خم.سة أيام وجدت نفسها فى العناية المركزة بالم.ستشفى لم تعى الكثير غير أنها وحدها ولا يوجد مخلوق معها غير الممرضة
وضعت يدها على بطنها فأيقنت انه غير موجود تمت الولادة لكن أين هو
سألت الممرضة عن الطفل وعن حاله فلم تفهم الممرضة عن أى طفل تتحدث
استدعت الطبيب الذى بدا عليه إدراك ما يحدث وطلب من الممرضة إعطائها حقنة معينة وبعدها دخلت هدى فى ثبات عميق
استيقظت بعدها بمدة معينة لم تعلمها لكن هذه المرة وجدت خالد بجانبها علمت بعد ذلك أنه أخبرهم فور استيقاذها يتم الاتصال به
سألته هدى وهى فى قمة الاعياء
…. أخباره ايه هو فين …
…كويس الحمد لله هو فى الح.ضانة …
…ليه مش بتقول كويس …
…أيوة كويس بس مولود فى السابع محتاج شوية اهتمام …
حاولت تعتدل وهى تقول
…عايزة اشوفه ودينى ليه …
… هو مين . … كان هذا الصو.ت صادر من عند الباب كان الأمير فياض بنفسه .
وجه خالد له الكلام بعتاب … اتركها ياأبى إيش تريد دالحين بعدها ضعيفة ماراح تتحمل. ..
…أخرج لو سمحت ياخالد أبى أتكلم معها …
… لو سمحت ياأبى …
…قلت أخرج ياخالد ..
تطلع خالد لهدى بضعف وقلة حيلة ثم تركها وخرج كل هذا وهى تتطلع بعينيها بينهم لعلها تفهم شئ عن ابنها لم تفهم شئ ولكن انقبض قلبها فقط .
اقترب منها الأمير ووقف أمامها فى قمة التكبر والغطرسة
…عايزة اشوف ابنى هو فين
…اتكلمنا فى هاالموضوع ياهدى هاى الطفل ما سار ابنك هاد ابن ليان وهو عندها واتكتب باسمها …
اعتدلت هدى بضعف وهى تقول
…يعنى إيه عندها يعنى هو مش هنا …
..لأ المفروض اتكلمنا واتفقنا من وقتها إيش تريدى انتهى الموضوع …
…مش عايزة حاجة ابنى وبس …
…قلتلك ما سار ابنك اعتبريه
ماكان ما تضطرينى اعمل معك شئ ما راح تح.بيه …
…أعمل اللى انت عايزه مبقتش تفرق …
…لأ تفرق ياهدى لما يكون المقصود والدتك راح تفرق …
…مالها أمى مالك ومالها …
…مثل ما هسجنك بقضيتك القديمة راح اسجنها بمديونيتها اللى ابتعتها من أصحابها وراح اضيعلك خواتم البنات واحدة واحدة ما راح أغلب فيهم إيش رأيك فى هاد …
…الشيكات اللى على أمى اتقطعت …
..الشيكات معى اللى اتقطع ماهو حقيقى مزور …
بدأت د.موعها ټنهار شلالات على خدودها وهى تقول
…أنتى مش بنى اد.م …
…احرصى لسانك وإلا راح اقصهولك الاختيار ليكى أما تعودى بلدك معززة مكرمة ومعك مصارى تكملى بيها بقية حياتك أما تمو.تى هنا فى سجنك و.تبعتك بقية اهلك …
و.تركها مڼهارة وخرج من الغرفة دخل خالد بعده فوجدها على هذه الحالة
بمجرد أن حاول الاقتراب منها رفعت يدها له وهى تقول
….مكانك كفاية كدة مش عايزة اشوفك تانى روح لحالك …
…هدى …
…قولتلك روح لحالك وعلى رأى ابوك الموضوع خلاص انتهى …
خرج خالد ود.موعه تلمع فى عينيه فوجئ بأبوه يقف أمام باب الغرفة رفع عينيه له وهو يقول
..هيك ارتحت …
… وما راح يكون لك أى صلة بهاى البنت مرة تانية وإلا راح اسوى تهديدى إلك وإلها بتفهم هاد …
يومان فى الم.ستشفى وثلاثة فى الم.سكن الذى كانت تقطنه مع
—
خالد قضتهم هدى تحاول فيهم استيعاد قو.تها لتعود لمص.ر لكن حزنها على وليدها كان حائلا دون ذلك فحقيقى لا تشعر الأنثى بأمومتها الحقيقية إلا فى وجوده وهو ينمو فى احشائها ترتبط به يوم بعد يوم حتى وإن لم تراه كما الحال مع هدى .لم تشعر هدى بالوحدة والذل والمهانة كما حدث فى هذه الأيام القليلة فقد تركت وحيدة تماما حتى دون خالد فلم يسأل عنها ولو مرة واحدة بعد.ما حصلوا على ما أرادوا منها . هى الآن هنا لاشئ لا قيمة فقط مجرد أنثى منتهكة ومجردة من كل شئ آد.ميتها كرامتها انوثتها مشاعرها والأهم ولدها الرضيع الذى ولد قبل أوانه بشهرين ولم يشفع ذلك لهم ليتركوه لأمه حتى يكتمل .
لم تسأل عن الأموال التى وعدوها بها أو حتى شيكات أمها لم تفكر فى اى شئ فقط عقلها متجمد تعيش فى حالة تجهم غريبة ترفض كل شئ ترفض الحياة نفسها
أصبحت هدى مجرد أنثى تعيش لتتمنى المۏت
بعد ثلاثة أيام من خروجه من الم.ستشفى التى تم تسجيلها فيها على أنها حالة استئصال مرارة وليس الحقيقة ولادة
اتاها شخص من طرف الأمير بجميع الأوراق الخاصة برجوعها مع ورقة إخلاء طرف من العقد
المنصوص عليه بينهم وجميع م.ستحقاتها المادية الخاصة بهذا العقد وبالطبع الشيكات الحقيقية الخاصة بوالدتها بالإضافة لاوراق معتمدة من أحد البنوك الدولية بإيداع مبلغ يتعدى الخم.سة ملايين ريال سعودي
وبالطبع لم يغفل الرسول عن أن يبلغها ببعض من تهديدات الأمير و.تنبيهاته بخصوص عد.م الرجوع
عن القرار الذى اتخذته وإلا لن تجد غير ابواب الچحيم تفتح عليها وعلى عائلتها.
وفى النهاية أعطاها أوراق حجز و.تذكرة طائرة لليوم التالى
ودعت هدى المملكة السعودية ومعها ودعت هدى القديمة ودعت نفسها ودعت طفلها الذى لم تراه
ودعتهم بد.موع قلب ودعاء و.تض.رع لخالقها بالجمع بينها وبين طفلها فى يوم من الأيام .
عادت لمص.ر بشخصية جديدة تماما هدى جديدة شخصية أكل الحزن والذل قلبها وكرامتها أصبحت أنثى حاقدة على الحياة وكارهة لها
فياترى هل سيتم ترميم قلبها مع الزمن هل ستعود للحياة هل ستعود هدى القديمة أو حتى أنثى جديدة تنسى الماضى و.تتصالح مع الم.ستقبل .
بعد مرور 7 سنوات …………
….. خالد خالد تعالى هنا إحنا مبقاش ورانا غير اللعب مش فى home wark المفروض هتخلصه لو مخلصش مش هتيجى معايا عند تيته ….
… بكرة وبعده كمان إجازة يامامى وهنروح فرح خالتو هدير بكرة هبقى أكتبه أما يخلص الفرح …
…أنا قلت كلمة واحدة ياخالد لو مخلصتوش دلوقتى مش هتيجى معايا خليك مع بابى بقى …
…لا لا لا هكتبه انتى عايزانى أفضل مع بابى ع.شان يح.بسنى فى الاوضة ويسيبنى ويمشي …
…هو راجل محترم وكبير زييك كدة فى kg2 ېخاف من القاعدة لوحده. ..
…مليش دعوة مش عايز اقعد مع بابى عايزة اروح معاكى عند تيته والنبى يامامى ع.شان خاطرى …
… طيب يلا يالمض هات شنطتك ع.شان نشوف اخدت ايه انهارضة …
أترك تعليق
