البارت الثالث عشر
بين النصيب والقدر مقبره دفنت فيها نصف مشاعر البشر .
منذ البداية
كنت أعرفُ أنّني سأحُبّك
و ها أنا الآن
رجل يفيضُ الحُبّ
من عينيه 💜.
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
يوسف خلاص هننزل بعد يومين يابابا….
ياه مصر وحشتني جدا
احمد: مصر اللي وحشتك برضو يابشمهندس…..
الى هنا تدخلت شادية عندما استمعت إلى حديثهما…
برضو عملتوا اللي في دماغكم..وهنسافر انا معرفش أيه حبكم أننا نرجع تاني ، ما إحنا عايشين مرتاحين هنا……
احمد:_احنا مينفعش نفضل هنا خلاص ياشادية، كبرنا واولى، اننا نموت في بلدنا، غير كدا مفيش احسن من جو مصر، احنا جينا هنا علشان مستوانا يتحسن وابنك وبنتك يكملوا تعليمهم، واهو الحمدلله أبنك زي ماانتي شايفة، مستوى مرموق، وغير أنه بقى أكثر خبرة في شغله……
وبنتك خلصت السنة اللي فاتت، ليه عايزة نفضل بين ناس مفيش غير البرود في التعامل وحياتهم العملية بس، انا بلدي وحشتني، ودا أخر كلام، هنسافر بعد يومين، ثم تركها ورحل
يوسف:_احنا اتكلمنا كتير في الموضوع دا ياماما، ليه كل مرة بتحسسيني اننا بنفاجأك…..
شادية:_أنا عارفة إنك عايز تنزل وملهوف على النزول ليه…..
ذُهل يوسف من كلام والدته: انا كدا مستعجل، أنا بقالي أكتر من سبع سنين وحضرتك بتقولي مستعجل، غير التلات سنين اللي قبلهم….
ماما ممكن أعرف حضرتك عايزة توصلي لأيه بكلامك دا……
شادية:_أنا بقولك لآخر مرة، أنا مستحيل أخليك تتجوز بنت نبيلة،سامعني
يوسف:_وانا بقول لحضرتك، انا مش هتجوز غير نغم بس، المهم ألاقيها وبعد كدا خلي حد يوقفني…
ثم تركهاوغادر……..
شادية في نفسها _كدا يايوسف، ماشي هنشوف كلام مين اللي هيمشي.!!!!
والله لندمك يانبيلة انتي وبنتك لو حاولتي تقربي من ابني، ومستعدة أعمل أكتر من اللي عملته قبل كدا!!!!
تذكرت شادية كل مافعلته حتى، تبعد يوسف ونغم
وتبعد حوزها من جوازه من نبيلة…..
بعد يومين في المنصورة
عند يوسف الذي وصل أخيراً إلى بلده التي ولد وترعرع بها ، قرر أن يبحث عنها بنفسه ، ولكنه قرر أن يبدأ ببيت خالها أولا ليعلم مالذي حدث لهم حتى قرروا ترك المنصورة والذهاب ولم يعرف أحد طريقهم ، تمنى ألا يكون أحدا آذاهم فهو لايعلم ماذا سيفعل إذا تجرأ أحد علي أذية محبوبته!!!!!!!!!
وصل يوسف إلى منزل نبيل خال نغم، وقام بطرق الباب فتحت له ابتسام…..
تفاجأت ابتسام:_يوسف انت، وبدأت تتحدث مرتبكة
انت جيت إمتى…..
استغرب يوسف حالتها، ولكنه نظر إليها _أنا جيت امبارح، وكنت بسأل عن نغم……
ارتبكت وكان ظاهر علني ليوسف_نغم منعرفش عنها حاجة، والدتها أخدتهم ومشيوا من حوالي اربع سنين كدا..
قاطع يوسف حديثها _أنا عايز حاجة معرفهاش، عايز أعرف مشيو ليه، وأيه اللي حصل خلاهم يمشوا ومحدش يعرف مكانهم، يعني مكنش الاولى عمو نبيل عارف والمفروض يزروهم..
ابتسام: بقولك يايوسف علشان يابني تبقى عارف حقيقة واحدة، نغم عايشة حياتها وأنت مش على بالها، بدليل أنها مشيت ومرضيوش يعرفونا عنوانهم
يوسف _وأنا بقول لحضرتك، متشكر لنصايحك، عايز إجابة سؤال واحد.، ايه اللى حصل خلاهم يسبيوا البلد والمحافظة على مااعتقد كلها….
أنا تقريبا مسبتش مكان ولا مدرسة حتى الجامعة روحت وسألت في جميع كلياتها، مفيش أي اخبار يبقى دا دليل أنهم سابوا المنصورة كلها….
ابتسام_ منعرفش عنهم حاجة، اسأل حد تاني وبعد أذنك عشان زي ماانت شايف أنا كنت خارجة
نظر اليها يوسف بشك، ثم قال ماشي، انا همشي دلوقتي، وعايزة أقولك هعرف وقتها هرحم حد….
(。♡‿♡。) (。♡‿♡。) (。♡‿♡。) (。♡‿♡。) (。♡
في صباح اليوم التالي استيقظت نغم من نومها وكأنها تعيش حلمًا جميلًا ، فبعدما أفضت بما في جعبتها ومايكتمه صدرها لوالدتها ، وحبيبها
شعرت بالراحة ، وقد أخذت عهدًا على نفسها أنها لن تضعــــف أبدًا بعد اليوم……
نعم مرت بأيام صعبة ومرهقة ، ولكن حينها كانت وحيدة ، اليوم حبيبها سيكون معها وجوارها دائماً لن يتركها وحيدة تصارع أوهامها وأوجاعها ، هو وعدها بذلك ، وسوف يفي بوعده
تذكرت كيف كان خائفـا عليها ، كيف وقف أمام والدتها واحتوى ضعـــفها وأحاطها بدفء كلماته …..
نغم : خلاص ياماما بنتك تعبت من كل حاجة حواليها …..قالت ذلك وجلست تبكـي على الأرض…
أمسكت والدتها بيديها :
قومي يانغم أنا مش زعلانة منك حبيبتي ، أنا كنت عايزاكِ متخبيش حاجة عليا ، أنا زعلت منك لما اتكلمتي مع واحد غريب ، مهما كنتى بتحبيه ، بس دا مايمنعش إنك عملتي حاجه غلط ، اقعدي مع نفسك كدا ، وافتكري كلامك معاه وخروجك معاه وإختلاءه بيكي ، تخيلي لو مجاش وخطبك أو كان بيضحك عليكي ، وإنتي إتجوزتي واحد تاني هتكوني مبسوطة بنفسك وراضية عن مبادئك اللي خسرتيها ف سبيل حبك ..دا غير نظرتك لنفسك قدام جوزك….
حبيبتي أنا أكتر واحدة بخـــاف عليكم ، وأكتر واحدة بتتمنى ليكو السعادة ، زعلت إنك تكوني واحدة متربية ومتعلمة ومثقفة وتعملي الغلط
لم تتحدث نغم ، نعم هي تدرك أنها أخطـــأت في حق نفسها وحق والدتها بل والأهم ف حق دينها ،
نظرت إلى الفراغ ثم قالت:
أنا آسفه مكنتش نعم البنت اللي حضرتك ربتيها واتمنتيها….
دموعها تتساقط بغزارة على ماوصلت إليه أمام والدتها ونظرة الخذلان والعتاب المرفقة بعيونها وأنها خيبت ظنها..
في هذه الأثناء كان ريان قد وصل لمسكنهم وقام بطرق الباب
نبيلة : مين هيجينا دلوقتي ، إنتوا مستنين حد من صحابكم ؟
تيقنت همس أن الطارق هو ريان ، عندما نظرت إلى هاتفها ووجدته فارغ الشحن
همس : أنا هفتح ياماما ممكن تكون طنط سناء ، كانت قالت لي ممكن تعدي علينا النهاردة لما حضرتك خرجتي ومروحتيش الشغل النهاردة….
نبيلة : خليكي أنا هشوف مين
فتحت نبيلة الباب لتري من يطرق الباب بهذه العجلة والعنف
نبيلة : ريان في حاجة يابني رجعت ليه ؟
ريان : بعد إذن حضرتك محتاج أشوف نغم ، هي فين ؟
نبيلة : ودا ينفع يادكتور تيجي الساعة عشرة وتقول عايز نغم وإنتوا لسة مفيش بينكم إرتباط رسمي ، الجيران يقولوا ايه يابني ؟
ريان بصرامة : يقولوا اللي يقولوه أنا دلوقتى عايز أشوف نغم ، جاي أشوف مراتي
ذٌهلت نبيلة من حديثه ، على الرغم من لهفته الواضحة وتيقنها بحبه لإبنتها و للمرة الثانية يُثبت أنه الرجل الذي تمنته لإبنتها ، ولكنها وقفت بطريقه :
مينفعش يابني اللي بتقوله دا… أولا نغم لسه مابقتش مراتك ولا حتى خطيبتك بأي حق جاي دلوقتى وبتقول الكلام دا ؟
نظر إليها ولم يعجبه حديثها ، ولكنه قال بثقة :
بحق الحب اللي بينا بحق الوعد اللي أخدته من حضرتك ، هو مش حضرتك من ساعة قولتي خلاص موافقة ؟
ناقص ايه ، حتة ورقة عشان تثبت أنها مراتي ؟ حاضر هنشوف موضوع العقد والورقة اللي حضرتك عايزاه ، بس عايز أعرَّف حضرتك حاجة مهمة
اللي في قلبي لو مش نقي ونضيف من ناحية بنتك ولا ميت ورقة هتحميها ، أنا مفيش حاجة تانية أهم من نغم عندي
وبعد إذنك ممكن تسمحيلي أشوفها أنا عارف أنها تعبانة ، وأنا أولى واحد أكون جنبها ، على الرغم إني أكتر واحد ممكن أكون أذيتها….
هنا حدقت نبيلة بهمس عندما تأكدت أنها هي التي أخبرته ، ولكن كيف وهي كانت تقف بجوار أختها ….. ثم فكرت أن ريان هو الوحيد الذي سيخْرج ابنتها من حالتها … هي تعرف نغم ستعــاني بعد كل ماأخرجته من قلبها ، ومن الممكن تعرضها لأزمة نفسية كعادتها
أفسحت له الطريق : ادخل ياريان بس ياريت متتأخرش ، اتفضل وأنا هناديها
كان يتلظي بنيران حارقة كلما تذكر بكائــها فينكـــوي قلبه ويحترق لألمها…..
وصلت نبيلة عند نغم : قومي حبيبتي ، ريان برة معرفش عرف اللي حصلك إزاي وعايز يشوفك ، هو مصمم يشوفك ، شفتي جاي وبيقولي بكل بجاحـة عايز أشوف مراتي ، تكونوش إتجوزتوا من ورايا…. ؟
على الرغم من أن نبيلة قالتها بمزاح حتى تخرج ابنتها مما هي فيه ، إلا أن كلماتها جــرحت نغم كثيراً…
لدرجادي ياماما وصل تفكيرك ببنتك أنها ممكن تعمل حاجة زي كدا ، وبدأت تبـــكي بصوت مرتفع….
سمع ريان صوت بكائها فأشار لهمس : لو سمحتي ياهمس ابعتيلي نغم بسرعة…. قال ذلك لأنه لا يستطيع الدخول إليها وهي بهذه الحالة
جلست نبيلة بجانب ابنتها على الأرض :
حبيبتي أنا كنت بهزر معاكي والله ، قومي بس تعالي معايا وبطلي عياط ، تعالي إلبسي مينفعش يشوفك كدا……
نظرت إلى والدتها وعيونها مليئة بالدموع :
مش قادرة أقوم ياماما ، رجلي حاولت أقف عليها أو أحركها مقدرتش ….
حاولت نبيلة أن توقفها ولكن لم تستطع هي وهمس
نغم : خلاص ياماما روحي قولي لريان ، إن أنا نمت وهو هيمشي ، وإنتي عارفة أنا شوية كدا وهتحرك…
همس : هاتي ايدك ياحبيبتى وأنا هرفعك حاولي معايا تقعدي على الكرسي اللي هناك دا وهجبلك إسدال ، وهو يجي هنا ، إيه رأيك ياماما ؟
حاولت نغم مع همس وأمها أن تقف وبالفعل وقفت ولكن قدميها لم تحملاها ووقعت على الأرض
سمع ريان سقوط شئ ما على الأرض ، فأسرع إلى الداخل وجد محبوبته على الأرض وتبكي….
ريان : حبيبي قومي ، هاتي إيدك وحاول أن يرفعها
ولكن والدتها تمتمت : هو ينفع يابني اللي إنت بتعمله دا…
إنت محرم عليها…
وصل ريان إلى حالة لا يستطيع فيها الإستماع لأحد
فغمغم يجز علي أسنانه : هو حضرتك مش شايفة حالتها ، وهفضل أقولك لحد إمتى إن دي مراتي خلاص ، أنا وعدت وحضرتك وافقتي ، وغير كدا أنا وهي وعدنا بعض ، فمن فضلك ابعدي عنها عشان أعرف أشيلها ، ولا هتسبيها على الأرض لحد أما تقوم لوحدها !!!!
جلس بمستوى نغم وأبعد شعرها عن عيونها الباكية الحزينة ، التي ما إن رأت ريان بهذه الحالة حيث خوفه ولهفته عليها ، لم تتمنى شئ آخر غير أن الإختباء داخل أحضانه فقط فهو دائها ودوائها ؛ فهي تشعر بالراحة والأمان بحضرته….
قام بحملها وقال لهمس:
فين أوضتها ياهمس ،
أشارت له همس على غرفتها….
أخذها ريان وشدد عليها داخل أحضانه
أجلسها على فراشها وتحدث إليها : أنا هخرج برة لحد ماتلبسي حاجة وتلمي شعرك دا ، بس دا مش عشان والدتك ، لا عشان متجبليش بوليس الآداب .. قالها غامزاً بعينيه ، ثم تركها وخرج من الغرفة…
دخلت همس وناولتها إسدالها ، ووقف هو بالخارج يتحدث مع والدتها :
عايز أعرفك إني أكتر واحد في الدنيا دي ممكن تقدري تأمني على نغم معاه ، أنا بخاف عليها أكتر مابخاف على نفسي ، وأنا بوعدك إني هحافظ عليها من أي حد حتى من نفسي….
نظرت إليه بإعجاب : ربنا يسعدكم يا حبيبي
ربنا أعلم أنا حبيتك قد إيه وحاسة من جوايا كأم أنك الشخص اللي اتمنيته لنغم ، هروح أعملك قهوة وأعملها عصير لمون ، وإنت اتكلم معها شوية لحد ماأجي
أماء لها برأسه شاردًا بحبيبته، وبنفس الوقت كان يتذكر كل ماقالته… من هذا يوسف الذي تقصده، وهل حبيبته أحبت غيره؟
هل تعرضت للتحرش من قبل!!!!!!
قاطعت تفكيره همس….
أتفضل يابشمهندس، نغم جاهزة، وانا المستضيفة تبعكم، بس متخافش أنا لا أسمع، لا أرى، لا أتكلم
ضحك عليها ماشي ياهموس…..
دخل إليها بنظراته المتلهفة والدافئة …
جلس بجوارها على طرف الفراش…..
كدا تخضيـــني عليكي ، عارفة من كتر عمايلك دي مش هنجيب عيال ياحبيبي….. قالها مازحًا
أصبحت خدودها باللون الأحمر ، نظر إليها ثم ضحك بصخب
لا إنتي كدا حالفة إن والدتك تجبلي بوليس الآداب
أخيراً بعد صمت دام للحظات من جانبها :
وإنت هتفضل كدا تحرجني وتكسفني بكلامك مينفعش اللي إنت بتقوله دا
إقترب منها : هو فيه حد يتكسف من جوزه برضو
نغم : لا والله على رأي ماما إنت كنت بتحلم ولا إيه ياحضرة الدكتور المحترم مين دا اللي جوزي يابتاع مراتي إنت ….
همس لها بصـوته المبحوح المفعم برغبته ف القرب : إنتي حبيبي….
ريان قالتها بصوتها الرقيق هامسة له : مينفعش كدا وياله من غير مطرود عايزة أنام ، مالكش بيت تروح عليه……
وقف بطوله المهيـــب ثم نظر إليها قائلًا : ليا وهروح عليه حاضر ،إنتي تؤمري يانغومتي
بس في حاجات كتير لازم نتكلم فيها وأولها طبعا لازم نشوف دكتور كويس عشان موضوع رجلك دا….
نغم : شكلك هتتعب كتير قوي لو عايز تكمل معايا يادكتور…..
جلس على ركبتيه أمامها : شكلك إنتي اللي متعرفيش إنتي عملتي فيا إيه ياروح الدكتور!!!!!!
ظلت نغم تنظر إليه وتتمعن ف قربه وكلماته واحتواءه فتمنت أن تستكين ع صدره وتتركه يربت ع رأسها ويتخلل بأصابعه خصلات شعرها فتتغلغل رائحته بداخلها
قطع همسهم دخول والدتها حيث باب الغرفة مفتوح….
وقف عندما رآها قد دخلت…
استغربت جلسته بهذا الشكل ، ولكنها قالت :
عملتلك قهوة مظبوطة ، مش إنت بتحبها مظبوط لاحظت كدا لما كنت هنا من شوية…..
ريان : لا أنا خلاص انطردت تقريبا لازم أمشي….
نبيلة : وياترى مين اللي طردك!!!!!
ضحك ريان على طريقتها عندما علم أنها تمزح معه : امممممم أنا كدا عرفت نغم طالعة لمين… وعلى العموم بنتك اللي طردتني
نبيلة : هههههههه لا و انت من شوية عامل فيها أمير الشعراء ، ومراتي ومش مراتي وأهي أول واحدة عايزاك تمشي…..
رفع ريان حاجبه من طريقتها المستفزة ثم قال والله….
ضحكت نغم كثيراً عليهما ، نظر كلًا من ريان ووالدتها إليها وارتاح كلا منهما عندما رأوا ضحكتها تملأ الغرفة……
نظر ريان إليها نظرة عاشق تغلب عليه العشق ولكن عليه أن يتركها ويرحل…….
ريان : أنا همشي بقي يانغومتي عايزة حاجة ؟
على الرغم من أنها تعرف أنه سيتركها ويرحل ، إلا أنها حزنت عندما قال ذلك….
لاحظت والدتها حزنها : خلاص اقعد اشرب قهوتك وبعدها امشي!!!!!
ريان : لا متشكر لحضرتك وآسف مرة تانية بجد على طريقتي معاكي بالكلام ، أنا بس كنت قلقان وعايز أطمن عليها ، أرجو أنك تسامحيني…….
نبيلة : ولا يهمك أنا عارفة نيتك ، بس بلاش كل شوية مراتي دي لو حد سمعك قبل كتب الكتاب هيقولوا علينا إيه بس…..
نزل بقامته إلى مستوى نغم الجالسة على فراشها….
هو إنتوا ليه محسسني إني بعمل جريمة لما بقول كدا……
ثم نظر داخل عيونها التي أسرته من أول نظرة وقال : هو مش إنتي بقيتي مراتي ياصاحبة العيون الزيتونية…..
إلى هنا لم تتحمل نبيلة : بقولك ايه بلاها قهوة وروح يالا…..
وقف وظل يضحك ويقول : لا كدا كتير أنا انطردت شر طردة…. وخرج وهو يضحك وقف على الباب ثم نظر إليها : عايزة حاجة قبل ماأمشي ، حاولي تنامي ومتفكريش في حاجه ، هعدي عليكي الصبح….
نبيلة : بلاش تروحي الشغل ولا الجامعة بكرة حبيبتي
نغم : أنا مش هروح الجامعة بكرة الخميس معنديش محاضرات بس لازم أروح الشغل….
مالوش لزوم ياريان تيجي عشان فريدة أصلا بتعدي عليا وبنروح مع بعض…..
ريان : خلاص خدي بالك من نفسك ولو حسيتي إنك لسة تعبانة بلاش تيجي…. وأنا هعدي عليكي على بالليل نجيب الدبل…..أمأت برأسها موافقة كلامه فتركها بعد ذلك وغادر
عودة للحاضر ** ابتسمت على ليلة أمس وما كان فيها من مصارحة ومصالحة وملاطفة جعلتها اليوم ف أحسن حالاتها ….
قامت لتأدية روتينها اليومي، ولحظات وتعالى رنين هاتفها
ريان: صباح الفل حبيبي
نغم: صباح الفل يابشمهندس مهندس، انت كنت بتحلم بيا ولا أيه…
ريان… أنا منمتش اصلا يانغم، لازم بعد حفلتنا نشوف دكتور
انا بجهز ونازلك حالا….
نغم: فريدة تحت ياريان، وانا خلاص نازلة، اشوفك في الشغل
، ثم ذهبت إلى الشركة مع فريدة وبدأت تقص لفريدة ماحدث لها من زيارة أهل ريان وطلبها للزواج ، ولكنها لم تحكي قصة مواجهة والدتها ولا تعبها……
فريدة : أنا فرحانة قوي قوي عشانك يانغم شوفتي دا دليل أنه بيحبك إنتي دايما متسرعة يانغم…..
نغم : معرفش يافريدة دايما حاسة إن فرحتي دي مش هتكمل…….
فريدة : خرجي كل الخزعبلات دي من دماغك وعيشي فرحتك مع حبيبك…..
ربنا يسهل حبيبتي…. هذا ماقالته نغم عندما دخلتا
كانت مرام تجلس علي مكتبها تراجع بعض الملفات
دخل عليها شريف قائلاً :
بشمهندسة مرام ممكن آخد من وقتك عشر دقايق ؟
نظرت إليه وقالت :
طبعا أكيد اتفضل ، مشيرة له بالجلوس ….
جلس شريف أمامها ، فسألته :
تشرب ايه ؟
أجابها :متشكر ، فيه موضوع كنت حابب آخد رأيك فيه ، ومحتاجك تسمعيني للآخر
مرام :- أكيد طبعا ياشريف ، إنت صديق غالي عليا ، بغض النظر عن علاقتي بمها أختك ، اتفضل سمعاك
شريف :- أنا مش هلف وأدور معاكي في الكلام ، أنا هتكلم بصراحة …..
مرام أنا معجب بيكي وعايز أعرف رأيك فيا وفي فكرة الإرتباط بشخص زيي
على الرغم من معرفة مرام أنه يكن لها بعض المشاعر ، لكنها لم تكن تدرك أنه سيعترف لها بهذه المشاعر أو أن يطلب الإرتباط بها لقد تفاجأت حقا بصراحته ووضوحه
نظرت إليه بذهول وحرج ، متفاجأة ومتحيرة فهي تقدّره وتحترمه ، ولكن قلبها ليس ملكا لها إنه ملك معذبها الذي رفضه تاركاً إياها تعاني مرارة الرفض وحدها ، ورغم ذلك لم تشفى من جراح ووهم الحب ،
فردت عليه : عايزة أقولك إنك شخص جميل ومحترم وأي بنت تتمناك ، إنت غالي عندي قوي ياشريف ، بس للأسف كصديق أنا آسفة بس أنا عمري ما فكرت فيك كحبيب أو زوج …. قالتها بنبرة حزينة خرجت متشحة بالحرج من هذا الموقف الصعب…….
حزن شريف من ردها فهو تمناها بكل جوارحه ، ولكن احترمها لصراحته معه عوضًا عن اللعب بمشاعره ، كان حبًا من طرف واحد ليس بيديها شيء ، نظر إليها حزينا :-
على الرغم إني كنت أتمنى إن علاقتنا تكون أقوى من كدا ، بس بجد هتفضلي صديقة عزيزة عندي ، وأنا بشكرك لصراحتك معايا …
مرام :-أشكرك إنك تفهمتني ياشريف ، وأنا بتمنى إنك تلاقي البنت اللي تستحق حبك ….
استأذنها وخرج حزينًا شاردًا ف وجع قلبه الذي أحب من ليست له …..
بعد خروج شريف تذكرت مرام آخر مقابلة بينها وبين معذبها …..
**فلاش باك
عمر :-هفضل أقولك لحد امتى ، إنك أختي ومعني إني مضايق من وقفتك مع الزفت شريف دا غيرة أخ على أخته…
مرام :-
إنت كداب ياعمر ، سامعني كداب ، وبكرة تعرف دا ، وقفت بالقرب منه ونظرت داخل عينيه
أنا عارفة ومتأكدة إنك بتحبني زي مابحبك ، قولي وريح قلبي يا حبيبي