الفصل السابع عشر…
جنااح امان الجندي
استيقظ بنشاط شديد ليذهب الي الحمام ثم الي غرفة الملابس ليرتدي كلابسه عبارة عن بنطال من اللون الاسود وقميص باللون الكحلي ترك اول ثلاث ازرار بية مفتوحين ثم ارتدي حذاه الرياضي فكان وكأنه في اول العشرين وليس اخرها
توجه للباب ليخرج ولكن قبل ذلك ذهب بأتجاه طاولة صغيرة واخرج احد اليوميات الخاصة به ليفتح اول صفحة لتظهر كلمة الماستي مكتوبة بشكل جميل جدا و زخرفة من حولها بطريقة تثير الاهتمام والتعجب من جمالها
ظل يقلب في الاوراق كثير جدااا حتي وصل لورقة فارغة ليمسك قلمه ويبدأ بالكتابة
..العشق جزء من الجنون والجنون احد عناوين الهوس
لا اعرف مااعلي من الهوس ولكن الغيرة اقواهم فحين توجد الغيرة بين المحبين اذن لا يفرق ان كان حب ام عشق
و لكنه سيكون صادق
منذ الطفولة وتلك الدقة التي تخرج من القلب ملكك ويوم ان تراكي عيني ستكوني ملكي فهذا وعدي لكي وسأنفذه كما اعتدت دائما..
ترك قلمه وتوجه للخارج لم يتناول طعامه بل توجه للشركة مباشرة
دخل مبتسم لينظر الجميع له بدهشة
تقدم لغرفته وماان دخل حتي وجد نور هاتفا:هي ياامان
نظر له بدهشة لا يعرف الان هل يفضح نفسه امام صديقه ام لا
ولكن الاخر اكمل قائلا:فاكر الحادثة اللي حصلت من سنتين وانقذت فيها بنت
اؤما له امان بهدوء
ليكمل نور:كانت هي برضوا
ليقول هو:وانا ازاي معرفتهاش ازاي قلبي مقاليش
تنهد نور قائلا:المهم هتعمل اية دلوقتي
خرج سريعا من الغرفة قائلا:هحقق حاجة كنت مستنيها من سنين
ليضحك صديقه علية بينما يهمس:رغم ان عيلة الجندي كلها حبت بس كالعادة حبك كاان مختلف وكان جنوني حب استمر فوق ٢٠ سنة بين طرفين وهما مش عارفين بعض
لا هو قادر ينساها ولا هي قادرة تبص لغيره واخيرا هيتجمع المارد بالالماسة
ثم اكمل بأستغراب: بس كل حاجة متعلقة بكلمة قبل ٢٠ او بعد عشرين لية في العيلة دي انا حاسس انه توقيت زفت امم انا شكلي اتجننت ولا اية
اروح اشوف شغلي احسن
وتوجه حيث مكتبه القابع بجوار مكتب امان
…………………………..
في احد المناطق الراقية
حيث منزل من طابقين تسكن بة عائلة الدمياطي حيث تامر ووالدته وابنه عمه
جلس في المكتب وجلست امامه تاليا
وهو ينظر لكل الاوراق والملفات التي تثبت صحة كلامها
تاليا:شفت اهو امضاء العقرب طبعا دي جبنها بطلوع الروح بس اهو الحمد لله
تامر:ممكن يكون في غيره
تاليا:غيره اه انت لسة مش مقتنع ولما اقولك ان سن الشخص هو هو نفس سنه
تامر:ممكن يكون مزورها
تاليا:والمعلومات بتاعته اللي مكنتش غير معاه هو واشخاص تانين احنا عارفنهم كويس
تامر:برضوا ياتاليا عادي كل دا مش دليل
تاليا:تامر انت عايز اية
تامر:عايز حاجة تقنعني ان هو لسة عايش
تاليا:بس هو مش عايش
تامر:لا بقي انتي شكلي جاية تهزري مش هو دا اللي بتحاولي تقنعينه من الصبح انه هو
تاليا:انت فهمت غلط هو من ناحية العقرب بس مش هو
تامر:اومال مين
تاليا بهدوء:ابنه
تامر بصدمة:نعم لا طبعا انا ممكن استوعب انه هو ويطلع عايش وانه كان بيخونا واننا عايشين في وهم بطيبته بس ميطلعش ابنه دا مستحيل
تاليا:ومستحيل لية ان شاء الله
تامر:لان دا كلام ميدخلش في عقل طفل صغير ان المارد يبقي كدا
تاليا:بس هو فعلا كدا
نظر لها بهدوء ثم اشار لها بالخروج تفهمت حالته فذهبت دون ان تتحدث فبالاخير هي مرت بنفس احاسيسه عند علمها بذلك حين علمت ان ابن عمتها هو اكبر اسباب الفساد في مصر
……………
توجهت لغرفة المعيشة لتجد والدة تامر تجلس بحزن لتتجه نحوها قائلة:خير ياماما سعاد في اية
لتقول الاخر بحزن:ظافر سافر
نظرت لها بهدوء وصمتت فبماذا تواسيها وهي تعلم ان ربما تكون تلك الزيارة هي الاخيرة له بمصر بعد ان ادي امانته
ولكن السؤال هنا هل سره هذا كان له فائدة
فلو كان المارد هو العقرب
اذن فأمان كان يعلم كل شئ سابقا
بل هكذا سيكون هناك خلل في كل شئ فحادثته اثر الصدمة ولو كان يعلم اذن لا يوجد حادث او ان هناك من يريد اذيته
……………………
في مستشفي الخاصة بالجندي
في مكتب الدكتورة ماس
جلست تقرأ عن احد الحالات
لتسمع احد يطرق الباب سمحت له بهدوء بالدخول
ليدخل امان دون ان يتحدث بحرف
وعندما لم تجد هي اجابة من احد رفعت نظرها لتري من لتجده امامها ينظر لها بنظرات غريبة لا تعلم ماهيئتها
حتي نطق اخير بصوت خشن واجش من مايجول بقلبه من براكين الشوق:الماستي
صمتت لا تعلم ماذا عليها ان تفعل
ولكنه لم يترك لها فرصة للحديث تقدم اتجاها وامسك يدها وهم بالخروج لتنظر له بأستغراب قائلة:انت رايح فين كدا وجاررني وراك
امان:هتجوزك
ماس:نعم جواز اية دا ومين قالك اني موافقة اصلا
امان:ومين قالك ان رأيك مهم اصلا
ماس بنرفزة:امان متنرفزنيش وياريت تبطل جنان
امان:مش هبطل ويلا هنروح عند والدتك
ماس:بس انا مش عايزة اتجوزك
امان بغضب:قلتلك رأيك مش مهم ولو فعلا مش موافقة هتجوزك بالغصب
وسحبها خلفه واكمل طريقه للخارج والجميع يرمقهم بنظرات الدهشة والتعجب انما هي فتقسم بأنه بالفعل جن
………………………
في باريس
امام برج ايفل
وقفت تنظر له بأعجاب شديد وفمها مفتوح لتبدو كالبلهاء
ليقول حازم وهو لا يستطيع كتم ضحكاته:اقفلي بوقك ياياسمينا كدا الدبان هيدخل
ياسمينا بأنبهار:انا مش مصدقة نفسي اية الجمال دا
حازم:دي قدرة ربنا اللي خلا البشر تفكر بالطريقة المبدعة دي ويصمموه كدا وخلاهم بالقوم اللي تخليهم يوصلوا بية لفوق كدا وميخفوش
ياسمينا:ونعم بالله المهم هتوكلني امتي
حازم:انتي مش لسة فاطرة
ياسمينا:الله هتبصلي علي اللقمة كمان
حازم:خلاص ياستي مش لازم تطلعي جعفر اللي جواكي دا وتعالي اغديكي في احلي مطعم في باريس
تقدمت نحوه وقبلته علي وجنته بحب وهي تصقف بطفولية وتخطته للسيارة بينما همس هو:شكلي اتجوزت طفلة وامان يقول قال جوزتك اعقل اخواتي
………………………
في العيادة الخاصة بخالد
جلس علي مكتبه يقرأ احد الكتب فهذا وقت استراحته
ليأتيه اتصال ليجيب بأبتسامة:اخيرا ياعم افتكرتنا
استمع للطرف الاخر ليجيب:اخيرا هتنول اللي عايزه
:……
خالد:هههههه رفضتك يامارد عشنا وشفنا اللي قدرت تقف قدامك
:…….
خالد:اوك بااي ياعق اقصد ياامان
واغلق معه ورجع اكمل قرائته
…………………..
في قصر طاهر الجندي
وقفت حور في غرفتها تحدث شخص تلو الاخر
حتي بعد نصف ساعة تنهدت وهي تقول:حتي عيد ميلادك احتفاله صعب زيك مابجهز للكل بسهولة اشبعنا انت
سمعت طرق علي الباب ودخوله قبل ان تسمح له بالدخول
حور بغضب:هو انا سمحت ليك بالدخول يابارد
كرم وهو يلقي الكتب في وجهها ويجلس جوارها:اشش خلينا نذاكر كلمتين لاننا باين كدا هنسقط
حور:باين دا اكيد انا بفكر نخلي عاصم يغششنا او يبرشملنا
كرم بخبث:نفس فكرتي والله
خور:بس مش هيرضه ماانت عارفة
كرم:مفيش مفر من المذاكرة
حور:بص انت ذاكر نص المادة وانا نصها اية رأيك
كرم:اشطا يلا لانها مادة زفت اصلا
وبدأوا بالمذاكرة
…………………………..
امام شقة ماس
سمعت والده ماس طرق علي الباب
اتجهت لتفتحه لتنصدم وهي تهمس بخفوت شديد:ظافر
حاولت تسيطر علي ارتعاش اطرافها مشيرة له بالدخول وهي لا تريد ذلك فهو ليس له امان وخاصة عودته بعد كل هذا الزمان
جلس امامها بهدوء ليقول:كويس انك لسة فكراني
نادية:هو في حد يقدر ينسي قدره الاسود
ظافر:لية كدا بس يانادية تقولي علي جوزك حبيبك كدا