مصدوم كشخص يأخذ ضربات خلف بعضها متوالية في آن واحد ، وكل صفعة أكبر وأعنف من التي سبقتها.
كل ما فعله هو أنه ذهب الى المشفى حيث زوجته المسكينه التي يخشى عليها من اغن تصاب بالجنون فحالتها مذرية جداً وتحتاج للمساندة حالياً.
هذا أفضل ما يفعله الآن.
____________
أيام من الصمت وحده دون أي رد فعل ، مع غياب تام لعادل حتى أن حلا بدأ القلق ينهش وينمو داخلها
مرت تلك الأيام مريرة كالعلقم على غانم وسلوى التي لم تستطيع التأقلم على ما حدث كانت تعيش على المهدئات إلى أن تحسنت حالتها قليلاً وقررت العودة إلى البيت مع غانم .
سَنّدها حتى صعدت لغرفتها وأتكأت على الفراش ودثرها جيدعا ثم أعطاها الدواء وقال لها: نامي شويه و حاولي ترتاحي
نظرت له سلوى بصمت ثم قالت : الدكتور قال لك أنا ليه مش بيثبت لي حمل؟ عندي مشكله إيه؟ إحنا مش كشفنا، والدكتور قال إن أنا تمام وما عنديش اي مشاكل في الرحم ؟
هز غانم كتفيه بقلة حيله وقال : ما اعرفش، أمر الله… أنا نفسي مش عارف ليه بيحصل كده؟
بللت شفتيها وقالت بصعوبه: وأنا عايزه أعوض الحمل اللي راح ده
اغمض عيناه بتعب ثم قال : أهدي يا سلوى إنتي طالعه من عمليه مش سهله ووضعك كان صعب والدكتور قال إنك لازم تهدي شويه عشان الرحم يرجع لوضعه الطبيعي وبعدين نبقى نشوف الموضوع ده.
فقالت بهياج : بقول لك ما ليش فيه، عايزه أعوض الحمل ده في اسرع وقت أنت سامع ولا لأ
أقترب منها يمسح على شعرها وهو يردد: سامع ، يا سلوى سامع ، نامي إنتي مش بس دلوقتي و أهدي وبعدين نبقى نشوف الموضوع ده، إنتي تعبانه ولسه صحتك محتاجه رعاية
حاولت التحدث لتعترض فقال : طب أهدي وراعي نفسك عشان تخفي بسرعه وتعملي إللي انتي عايزاه بسرعه مش كده ولا إيه ؟
كلماته كانت بها من الحكمه الكثير فإنصاعت لها على الفور وهدأت ثم إستلقت على الفراش تنوي النوم.
نظر لها غانم بيأس تام….. سلوى أصبحت مهوسه بأمر واحد ….هو ذلك الطفل وكأن حياتها معلقه به هو فقط
نزل الدرج بتعب وهو ينوي التفتيش وراء جميل.
كل ما يحدث غير طبيعي لقد إنشغل بسلوى لاياعم والغان يريد تقصي الحقيقة .
خرج ليسال عنه لكنه وجده يهرول ناحيه سيارته وهو يردد : يعني إيه يعني هرب ؟هو أنا مشغل معايا شويه عيال ؟ ماشي أقفل
أقترب منه غانم وسأله: هو في ايه؟
ارتغبك جميل وقال : الواد إللي إسمه عادل عرف يهرب لازم اروح له حالا.
على الفور أستقل غانم هو الآخر سيارته وذهب خلف جميل الذي توقف أمام بيت حلا.
دلفا للداخل وكما تمنى جميل بالضبط كان عادل هناك يقف مع حلا في حوش بيتها وهو يقول بلهاس: اخيراً الحمد لله عرفت أهرب منه ، خدي ….ده الورق إللي قولت لك عليه هتروحي البنك وتصرفي الفلوس
فهتف جميل: شوفت .. شوفت يا ولدي مش قولت لك البنت دي هي اللي مخططه كل حاجه
نظرت حلا بهلع لغانم الذي يقف أمامها بوجه جامد صلب الملامح ولم ينطق سوى كلمه واحده ..
غانم : هاتوها ع العربية .
فإستجاب جميل ورجاله على الفور وجلبوا عادل وحلا .
في بيت غانم
جلس على مقعده الوثير ووضع قدم على قدم وحلا تقف أمامه برأس مرفوع شامخة تماماً وكأنها تتحداه وهو ينظر إليها.
وكلما نظر ورائ التحدي في عينيها وعدم وجود اي أمارة من أمارات الخزي أو تانعيب الضمير على فعلتها صار غضبه أكثر وأكثر
فصرخ فيها : إنتي… أنتي تعملي كل ده ؟ يعني مجيك البيت من البداية كان خطه مش أكتر ، مش كده
فصرخت فيه بحده : أيوه كده
أتسعت عيناه من بجاحتها و وقف أمامها يقبض بأظافره على لحم زراعيها وهو يردد بغضب شديد: يا بجاحتك… يا بجاحتك إنتي ازاي قدرتي تقولي كده وازاي قدرتي تعملي كده.
لانت نبرة صوتغي قليلا وتحدث بقهر ممزوج بالشجن : ده أنا… ده أنا حبيتك … أنا أديتك قلبي .
صرخ بقهر و جنون يرج أركان البيت : فلوس إيه إلي كنتي بتسعي لها و أنا مديكي قلبي كله ؟.
دار حول نفسه بلا هوادة يكمل : أنا كنت مستعد أديكي كل الفلوس إللي أملكها ، كل حاجه عندي كانت هتبقى تحت رجلك، ليه تعملي كده؟ ليه من البدايه داخله و ناويه لي على الغدر ؟
نفضت يده عنها وقالت من بين أسنانها بقوة : أنت اللي إبتديت والبادي أظلم.