رواية بقلم سوما العربي الجزء الثاني

انت في الصفحة 3 من 6 صفحات

حلا : ده مشي ، سترك يا رب.

إلتفت على صوت سلوى تهبط الدرج و هي تحمل حقيبه خفيفه تنادي غانم: غانم ، يا غانم .

خرج غانم من مكتبه يسأل: في ايه يا حبيبتي؟

سلوى: أنا لازم أروح دلوقتي عند بابا، منال اختي تعبت و لازم أبقى معاها… أنت هتيجي معايا و لا عندك شغل .

غانم : لأ يا حبيبتي عندي شغل ، روحي و أنا لما أخلص أجي لك

غادرت سلوى على الفور ، كانت متعجله و قلقه جداً على شقيقتها .

إلتف غانم ينظر لحلا مردداً: واقفه كده ليه ،أه.. أكيد عايزه تعرفي فين اوضتك ، تعالي أوريها لك.

أرتبكت حلا و قالت متحججة : بنفسك يا باشا ، ده حتى مايصحش .

أقترب منها ينظر لها بتحرش مردداً : ده يصح أوي.

أبتعدت هي عنه و قالت بنبرة مهتزة : مش عمتك هنا و عم جميل خلي حد منهم يوديني ، أنا مش عايزه أتعبك .

ضحك غانم منتشياً ثم قال : أنتي الخسرانه .

حلا : أكيد طبعاً.

حاول إخفاء ضحكاته ثم نادى على عمته التي هبطتت الدرج تردد : مالك يا حبيبي ، إيه ده إيه ده ،مين القمر دي ، أنت اتجوزت يا واد ؟

أتسعت عينا حلا برعب بينما غانم يجاهد على كبت ضحكته و سلوى تلف حول حلا مردده : لأ ليك حق ، إيه لهطتة القشطة دي ؟! لاقتيها فين دي ؟

فقالت حلا سريعاً : لأ حضرتك فاهمه غلط أنا….

قاطعهم صوت رضا زوج صفاء الذي دلف يرتمي على كفها يردد : يا غااااليه ، حقك عليا يا غالية .

غضب غانم كثيرا و قال: أنت دخلت هنا إزاي ؟ عم جميل.. يا عم جميل .

رضا: مش برا.. راح القسم .. مشغول في الخناقه إلي كانت في الخان .

ضربت حلا بكفها كله على وجهها تردد : و عم جميل كمان مشي ؟!

فيما وجه غانم حديثه لرضا : و أنت إيه إلي جايبك هنا .

فقال رضا بمهانة و ذل : جاي أصالح ست الناس ، أنا مش أد زعلها.

وقفت حلا بأعين جاحظه ترى رضا و هو يراضي صفاء التي ارتضت من كلمتين منه فقط و غادرت معه مردده أن المرأة ليس لها غير بيتها و زوجها و غادرت معه على الفور رغم إعتراض غانم .

فرددت حلا: و عمته كمان مشيت .

فألتف لها غانم و هو يخفي أبتسامته يردد : كده الشيطان مستقصدك و هتفضلي هنا معايا لوحدنا ، تيجي اوريكي أوضتك فين على ما ييجي .

نظرت له برعب تسأل : هو مين ؟

لم يجيب و إنما بدأ يقترب منها بتروي و قد عاودته نفس تلك المشاعر التي تهاجمه بضراوة من اليوم الذي ضمها له في المطبخ ….

الفصل الخامس

بدأ يقترب منها و هي تتراجع ، ترى التصميم في عيناه و هو ما أرعبها تماماً .

ألان فقط أدركت ، أنى لها به ؟! فضخامة جسدة وحدها و فرق الأجحام كفيل ببث الرعب بكل خلاياها.

و يبدو أنه ذكي جداً ، بل لأبعد الحدود ، الآن فقط تعترف أنها محدودة الذكاء ، ربما لا تملكه بالأساس .

كيف سولت لها نفسها أنها تستطيع العبث مع غانم صفوان.

بينما تلك الأفكار العاصفه تقفذفها هنا و هناك كان هو في عالم آخر .

على ما يبدو أن الشيطان قد لبى الطلب و حضر في التو و الحال

تلك الجميله تغويه ، تروق له كثيراً ، تجذبه لها دون أدنى مجهود.

هو بالكاد يتمالك حاله في حضرة الجميع ، لكنه و من أول لحظه رأها قد سال لعابه عليها .

و بدأ الشيطان يهمس له أن تلك هي فرصته .

انعدمت المسافة الفاصلة، السلم كان خلفها يخبرها أنه لا يوجد أي براح.

أبتسم بأنتشاء حالما تلامست أجسادهما و قال : خوفتي ؟

حلا : هو في ايه ؟

همس ببراءه : أيه هوريكي أوضتك ، و لا تحبي تيجي معايا أوضتي ، هتعجبك أوي.

زاد معدل الرعب داخلها ، هل وصل الحال إلى هنا ؟!

سقط فمها أرضاً ، معنى حديثه واضح و صريح.

فقالت : إيه إلي بتقولو ده ، بص .. إحنا نفضها سيرة و أمشي زي ما قولت لك ، أنا مش بتاعت شغل أساساً.

نظر لعيناها بعمق ثم ردد بعبث : أمال بتاعت أيه ؟

مد يده يعبث بخصلات شعرها التي سقطت على جانب خدها و قد انتابته لحظه رومانسيه نادرة الحدوث و سأل بصوت حنون : أنتي كام سنة يا حلا ؟

نبرة صوته خطفتها ، نعم لقد حدث.

أرتبكت لما شعرت به و قالت : عشرين .

أبتسم بحنان لا يعلم من أين تواجد داخله أو منذ متى ثم قال: أنا قولت كده بردو ، شكلك صغننه .

فقالت بلهفة: أه و الله ، سيبني أروح لأمي بقا .

غانم : و تسبيني ؟!

مال على أذنها يعبئ صدرها برائحته الرجولية الممزوجة برائحة سيجاره ثم ردد : أنا سبق و قولت لك ، أنتي مش هتخرجي من هنا .

أبتعد عن أذنها و قد غمرت رائحتها صدره ، تلك الرائحة التي على ما يبدو أدمنها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى