وقف سريعا متجها إليها وجدها تحمل كتبها بيـ. ـد وتسـ.، حب حقيبتها باليـ. ـد الأخرى
– رايحة فين؟ هذا مااردف به جواد
تفاجأت بوجوده ورغم ذلك تما سكت ونظرت له بهدوء
– رايحة بيت ابويا هستقر هناك!!
حاول تمالك أعصـ.، ابه والسيطرة على غضـ. ـبه قدر المستطاع… زفر بحنق
– اطلعي فوق ومتخلنيش أفـ. قد أعصـ.، ابي
لم تتحمل أوامره التي عاد بها لزمنه… ورغم ذلك سيـ. ـطرت على نفسها
– مينفعش ياآبيه قالتها وهي تنظر في مقلتيه…استرسلت مقنعة إياه لازم أستقل بنفسي.. عمتك هتيجي وإنت عارف أنا وأمل مش هنرتاح مع بعض… تحرك حازم وصهيب اليهما
– فيه إيه ياغزل إنتِ رايحة عندنا ولا إيه.. اتجهت بنظرها لصهيب
– لا ياآبيه رايحة بيت أبويا وأخويا… هو مينفعش أعيش فيه ولا إيه . عايزة ارجع احـ. ـس بالدفى تاني… والدفى دا مش هلاقيه غير في مكانهم… أنهت كلاماتها بنظـ. ـرة يملؤها الحز ن.. مصـ. ـوبة له لينـ. ـزف قلبه
شعـ. ـر بأنها سد دت لقلبه طـ. ـعنة قوية… ورغم ذلك تحدث بهدوء
– ارجعي أو ضتك ياغزل.. مينفعش تكوني لوحدك وبيوتنا مفتوحة… متنسيش إنك وصية عندي… أمل متقدرش تقـ.، رب منك
هنا تذكرت الوصّية التي دمـ. ـرت حياتها رغم المفروض تكون سعادتها
جلست ووضعت رأ سها بين راحتيها
– انتوا ليه مش عايزين تفهموا إني مينفعش أقعد عند حد لازم أكوّن حياة خاصة بيا… إتجه صهيب لها وجـ.، ر حقيبتها وامسـ. ـك بيـ. ـديها
– تعالي يازوزو اوديكي البيت عندنا هترتاحي عارف
– “لا” أردفت بها بقوة حاولت تهدئ من غضـ.، بها وأستطردت حديثها:
– أنا هروح بيت أبويا وياريت تحترموا رغبتي
ظل ينظر لها وهناك دافع يحركه أن يتجه لها ويضـ. ـمها وهناك دافع إخر يحكي له
– هذه التي كـ.، سرتك.. لا تشـ.، فق عليها… ماذا يفعل لكي يخرج من حربه الداخلية بين العقل والقلب؟ خرج من صراعه مع نفسه:
– تمام عايزة تروحي روحي بس مليكة هتقعدي معاكي ومفيش خروج غير لما تقولينا…
– حاضر تحدثت بها ثم تحركت مغادرة
❈-❈-❈
جلس يمسح على وجـ.ـهه بعـ. ـنف فهو يشـ. ـعر بالعجز لا يعلم ماذا يفعل…
اتجه للحديقة راحت ذاكرته لجاسر
قبل مو ته بيومين جلب قهوتهما وجلس
نظر جاسر للنجوم متحدثا
– بيقولوا الضباط معندهمش مشـ.، اعر ولا أحا سيس ياخي بينـ.، عتونا بالحيو انات معرفش ليه… يعني مستحيل نقول كلمة حب
قهقه عليه جواد.. واردف ضاحكا من اللي بيعملوه فينا المجر مين
رفع جاسر حاجبه – هو فعلا إنت هتقولي دا أنا أكتر واحد عارفك دا المجرمين بيترعبوا من القسم بتاعك ياأخي… لكمه في كتفه وتحدث
– بس يالا عايزني اطبطب على المجر مين..
ضيق جاسر عيـ. ـناه- يابني فيه حاجة إسمها الر حمة… ياعيـ.، ني عليكي ياغزل دي مش هتاخد في إيـ. ـدك خنا قة هتعلم على وشك زي ماعلمت على الكل والبركة فيك
قطب مابين حا جبيه وغزل مالها يابني
مازال ينظر للسماء : مالهاش ياجواد مش يمكن تكون مر اتك
قهقه عليه دا إنت شكلك مبر شم حاجة يالا… ثم اكتمل حديثه… قول متخافش
سند جاسر ذرا عه على الاعشاب ونظر داخل مقلتيه
– هتستحمل تشوفها في حـ. ـضن حد تاني ياجواد.. أحـ.، س بو خزة مؤلمة في صـ.، دره.. جلس صامتا كأن الحروف خرجت من شـ.ـفتيه
فرد جاسر جـ. ـسده على العشب ونظر للنجوم المتلألئة مرة آخرى
– الموضوع صعب مش كدا… عارف إنه صعب وممـ. ـيت.. ثم رفع نظره وأردف مطئنا
– بس بإيـ. ـدك إن تخليه أسهل مايكون
– إنت عارف بتقول إيه ياجاسر أردف بها جواد متسائلا؟
– أنا أعرف حاجة واحدة بس إنك بتحبها وهي بتحبك يبقى نروح للممكن ونبعد عن المستحيل ياحضرة الضابط… أعرف أختي متهو رة بس دا علشان سنها الصغير.. بكرة تعقل وتكبر ساندها بس ياجواد… وريها الصح من الغلط.. هي بتثق فيك أكتر مابتثق فيّا..
– إسكت ياجاسر وإياك تفتح معايا الموضوع دا تاني…. وقف جاسر
– غزل متعلمتش من الدنيا غير على إيـ. ـدك وللأسف علمتها القوة في الرد قبل ماتدلها الاحتواء ياصاحبي… ودا اللي خلاها متسبش حقها مع حد.. بقت عاملة زي القطة الشر سة بتجيب حقها بالعـ. ـنف واكمل مسترسلا
– خايف ترجع تشتكي في وقت من الأوقات.. بس الغلط عندي من الأول.. كان أنا أولى بيها إني أعلمها إزاي تاخد حقها
خرج من ذكرياته وبدأ يربط الاحداث التي أوصلت بهما لتلك النقطة… ومازال سؤال جاسر يراوده… هتستحمل حد غيرك يضـ. ـمها
هبّ واقفا و توجه لمنزلها…استدعى العاملون بالمنزل وبدأ يعطيهم الأوامر المشدّدة للحفاظ على أمنها وسلامتها
صعد لغر فتها قام بالطرق عليها
دلف بعدما اذنت له.. كانت تعتقد العاملة تجلب لها قهوتها… وجدها تجلس بهدوء وتدرس بعض محاضراتها… ممكن أدخل
نظرت حولها… واردفت بهدوء
: لحظة، أسرعت تضع حجابها على شعـ. ـرها… هنا نغـ.زه قلبه هذه التي كانت ملكه أصبحت غريبة ومحرمة عليه تحدثت
– أتفضل… دلف ينظر بإشتيا ق لغرفتها ذات الطابع الانثوي الطفولي…
عاملة إيه في مذاكرتك… حبيت نرجع زي زمان وننسى المشاكل شوية
اطبقت جفنيها أكيد طبعا إنت هتفضل مهما كان جواد ثم نظرت للأسفل ولم تنظر له
– الحمدلله ماشي الحال… المواد تمام.. بس فيه بعض التحفظات على العملي.. تحـ. ـسه تقيل… لحظات ونسيت ماصدر منه.. وبدات تتحدث معه في كل شيئا يخص كليتها
كان يجلس يضع يـ.ديه على خـ. ـديه ويستــمتع لحديثها… حدث حاله
– ايعقل الذي تجلس أمامه هذه غزل.. اين الطفلة الطائشة التي كانت مليئة بالحيوية
كبرت ونضجت وأصبحت أكثر خبرة وتعقل.. أنهت حديثها وهي تبتسم اتجهت بنظـ. ـرها له وقفت عن الحديث عندما وجدته على هذا الحال
حـمحم عندما وجدها توقفت…
– مليكة هتيجي بعد شوية… انتي لسة تحت الوصاية لازم تاخدي بالك مش عايز غلط ماشي… أردف بها متحركا للخارج.. هروبا من مشا عره
جلـ.ست مذهوله من ردوده التي أصبحت لاتطاق كما خيل لها
كز ت على أسنا نها منه وتحدثت بغيـ. ـظ
– مستــفز وبا رد ياجواد… ثم ابتسمت
بس بحبك اوي .. ونظرتك اللي بتحاول تخبيها عن الكل مستحيل تخبيها عني.. رُحماك بي حبيبي
❈-❈-❈
في صباح اليوم التالي
اتجهت للفيلا الخاصة بهم هي ومليكة لتناول الفطار
كان حسين يترأس المائدة وبجواره جواد من جهة وزو جته من الجهة الاخرى… اتجهت الفتاتان بعد إلقاء تحية الصباح وجلسو لتناول الفطار… وكالعادة تجلس بجوار مُتيم رو حها وفي المقابل تجلس مليكة بجوار حازم الذي انضـ. ـم هو كذلك امراً من حسين أما صهيب فيجلس في مقابل والده… ابتسم وتحدث
– بس إيه الكرم دا يسحس مديني مكانة اعلى مني أه والله… ضحك عليه الجميع على دعابته.. نظر حسين وتحدث قائلا:
– حدد ميعاد فرحك ياصهيب كفاية كدا هتفضل تأجل لحد إمتى؟
اتفق مع حازم وشوفوا يوم ونجو زكوا بقى نفسي افرح
صو ب صهيب نظـ.، راته لجواد الذي يأكل بهدوء ولم يهتم بحديثهم… كل مايؤرق رو حه هذا الملاك التي تجلس بجواره ولم تتحدث تتناول طعامها في صمت…
– إيه رأيك ياجواد… هذا ماأردف به حسين
– رأيى في إيه يابابا
– إنت شكلك مش معانا خالص…
دخلت أمل ووالدتها التي تدعى أشجان
وقف الجميع لتحيتهما.. أسرعت أمل تحـ. ـتض خالها
– اشتـ.، قتلك كتير خالو.. شو هالغيبة اللي غبناها عنك
ضـ. ـمها حسين بحضن أبوي
– وانتِ كمان وحشتيني يابنتي.. عاملة إيه كبرتي وحلوتي أهو
بعد قليل جلس الجميع لتناول القهوة.. جلست بجوار جواد.. وتحدثت بابتسامة واسعة
– وحشتني ياجود أخبارك إيه..
نظر لغزل التي تنشغل بهاتفها وتبتسم كأنها تتحدث مع أحداً أجابها بابتسامة متكلفة
– كويس ياأمل إنتِ عاملة إيه؟