اتجه الى مقعده وبدأ يفكر كيف عليه أن يجمـ. ـعهما حتى لو كلفه الامر بغصـ ـبهما.. يعرف ابنه وكذلك يعرف براءة وساذجة غزل
بعد قليل يجلس بالخارج وكأن الذي يجلس بهدوئه الان هو الذي كان سيغـ.، شى عليه منذ من خوفه عليها
تحركت مليكة جالسة بجواره هو وحازم
– الحمدالله أخيرا فاقت… قالتها مليكة بهدوء
– هي عاملة إيه يامليكة؟
كويسة ياحازم أردفت بها وهي تنظر لأخيها الذي تبا هى بأنه منشغل بهاتفه
ولا يعلم احد بكم نيـ. ـران قلبه
وقف متجها لغرفته
– تصبحوا على خير… هـ. ـب حازم أمامه
– إنت هتنـ. ـام دلوقتي.. ابتسم جواد ساخرا
– الساعة اتنين الصبح إيه ناوي تقعد للصبح…
– أيوة اردف بها حازم ناظرا له بقوة ثم استطرد حديثه:
– تعالى لازم نتكلم ياجواد ﮂ
– انا تعبان وعايز أرتاح… بكرة نتكلم تحدث بها مغادرا لغرفته… أنا هطلع أجيب غزل ياجواد وهاخدها معايا
– مينفعش ياحازم… قالها حسين بهدوء
وقف جواد يناظر والده الذي هو ينظر له بنفس نظرته
– الأول جـ.ـوزها مكنش موجود بس دلوقتي جـ. ـوزها جه والمفروض تكون موجوده في بيت جو زها… مش كدا ولا إيه ياحضرة الضابط… ضيق عيـ.، ناه متسائلا
– إنت بتتكلم عن مين؟
– غزل ياجواد هتكلم على مين… أنا صبرت مافيه الكفاية.. بكرة هترجع مر. اتك لعصـ. ـمتك ودا آخر كلام عندي
ماذا يقول والده؟ كيف له ان ينسى إهانتها لرجـ. ـولته… اتجه بخطاه له
– عادي كدا يابابا.. عايزني اتجـ. ـوز من اللي كسـ. ـرتني… دا مستحيل
– معاش اللي يكسـ. ـرك ياحبيبي هي كانت عيلة متعرفش ومتقصدش… ثم اضاف عندما وجد هدوئه… متنساش إن دي غزل هترتاح وهي بعيدة
– ايوة أنا مرتاح وهي بعيدة عني
تنهد حسين بحزن ناظر لحازم… روح إنت وسبها يابني وزي ماقولتلك هي في بيت جـ. ـوزها… تحرك جواد لغرفته عندما شـ. ـعر إنه سيفـ. ـقد عقله
❈-❈-❈
باليوم التالي… يجلس الجميع على مائدة الفطار سوى جواد وغزل… نزل جواد الذي مستعدا لسفره… وقف والده أمامه بغضـ. ـب عندما علم بنقله مرة آخرى بعدما رجع القاهر
– إنت بتعاندي ياجواد… خلاص كبرت على إبوك… ليه طلبت نقلك تاني قولي ليه يابني عايز تموتني
– بابا لو سمحت أنا مرتاح هناك… بس أنا مش مرتاحة… هذا مااردفت به غزل وهي تنز ل الدرج
اتجهت ووقفت أمامه ونظرت وعيناها تنسدل منها الدموع
– انا مش مرتاحة وتعبانة ياجواد… كفاية عقاب لحد كدا هتفضل تعاقب نفسك وتعاقبني لحد إمتى؟…
ربت حسين على كتفه وتحدث مقنعا إياه
– حبيبي إسمع كلام مر. اتك… نظرت بغمامة دموعها وهي تنظر لعمها وجـ. ـسدها ير تجف من كلمة مر. اتك… مدت يـ.، ديها تحتـ. ـضن يـ. ـديه
– علشان خاطري كفاية لحد كدا أنا آسفة والله لو أعرف كدا مكنتش عملتها
كأنها هوى لم يستمع لحديثها… اتجه لوالده
– انا مش متجو. ز يابابا علشان تقولي مر. اتك.. غلطت وعرفت غلطي وصححته… بلاش تخليني اكـ. ـره نفسي اكتر من كدا
إلتفت إليه بوجع عندما ألقى حديثه إبتسمت بسخرية وأجابته بهدوء مفتعل رغم ضجيـ. ـج قلبها
– أعمل اللي يريحك ياحضرة الضابط.. أنا اللي آسفة إني رخصـ. ـت نفسي… لكن ملحوقة… ثم رفعت عيناها تنظر في مقلتيه بكل ماتحمل بداخل قلبها من وجع
– وأنا من النهاردة حرة في أفعالي ملكش حكم عليا.. حتى لو شوفتهم بيصـ. ـفوا دمي متعملش حا مي الحمى.. قالتها ثم خرجت مهرولة لمنزل حازم
باليوم التالي على مائدة الطعام
– عمتكم جاية بعد يومين.. اتجه بنظره لنجاة… جهزي الدور اللي فوق يانوجة علشان هتقعد كام يوم
ملـ. ـست على يـ. ـديه: إعتبره حصل… توجه جواد نظره لوالدته التي تعامل والده بكل حب وإحترام رغم جو. ازهما المعقد
“حازم ” حبيبي هعدي على رغدة النهاردة في بحث عملي لازم نعمله
– تمام حبيبتي خدي بالك من نفسك.. وخلي زاهر معاكي دايما… وقفت متجهة لجمع أشيائها تمام… نظرت لحسين
: محتاج مني حاجة ياعمو
أشار بيـ.ـديه وتحدث مبتسم
– تعالي ياحبيبة عمو عايز اقولك حاجة.. قطبت جبينها
– فيه حاجة ولا إيه؟
اخرج مفتاح سيارة ووقف ضـ. ـاما إياها بأبوية.- كل سنة وإنت طيبة يازوزو… النهاردة عيد ميلادك
انسد لت دمو عها التي كانت عالقة بين أهد ابها…
أنا كنت ناسية اصلا… ربنا يخليك ليا ياحبيبي
اتجهت مليكة وضـ. ـمتها
كل سنة والجميل بيكبر وبيحلو بينا العمر كله ياحبيبتي وأخرجت لها من جيب حازم عقد به فصوص من الزمرد:
دا بقى ياحبيبتي هديتي أنا وحازم … أما صهيب اخرج من جيببه ساعة فضية اللون ولكنها جذ ابة الشكل يوجد بجوارها أنسيال يوجد في منتصفه فراشة… ابتسم لها وأردف:
كان نفسي أجيبها لون عيو نك الحلوة بس ملقتش ملحوقة
ابتسمت بو جهه وأردفت ممنونة بشكر،
– شكرا ياآبيه ربنا يخليك ليا
أما الذي يقف بجوارها نظر لها وغـ. ـص قلبه من عقابه القاسي الذي أنساه عيد ميلادها
أسرع سيف وهو يضحك
– دكتورتنا الحلوة انا مجبتش هدية بس ممكن أعزمك على عشا رومانسي أردف بها وهو يغمز بعينيه
ابتسمت وتحدثت: كفاية معيدتك ليا تسلميلي ياسيفو… سحبها من يـ.، ديها والله ابدا لازم أعزمك على فيشار
وقفت وهي تضحك بدموع السعادة
– حبيبي ياسيف والله مامحتاجة فيشارك… اصله غالي اوي ومش عايزة اخسّرك… ضحك الجميع في روح دعابية من سيف… اتجهت نجاة مقبلة جبهتها
– كل سنة وإنتي طيبة ياحبيبة قلبي ودايما السعادة منورة وجهك… ثم همـ. ـست لها… هديتي الولا اللي واقف مصدوم هناك إن شاءلله يرجعلك ويكون من نصيبك
رفعت عيناها اللامعة بالدموع وأرتمت بأحضـ. ـانها: إنت أحسن ام في الدنيا
ملـ. ـست نجاة على ظـ. ـهرها بحنان
– مش هيستحمل صدقيني بيحبك وبيموت فيكي ياقلبي بس إصبري عليه
– انتوا بتقولوا إيه… هذا ماأردف به صهيب
مسـ. ـحت نجاة دموعها بحنان أموي
– غزل عايزة تسافر لخلتها ليلي وحسناء فأنا كنت بقولها هقنع عمك… إيه رأيك ياحسين
– مستحيل… هذا ماأردف بها جواد بقوة
همـ. ـست نجاة لها… مش قولتلك كلام بس شوفي قلبه بيغـ. ـلي.. ونفسه ياخدك في حضـ. ـنه بس كرامـ. ـته ناقحة عليه
ضحكت غزل عليها مقبلة جبهتها… تسلميلي يانوجة… رفعت نظرها متجاهلة نظرات جواد
– إيه رأيك ياعمو عايزة اسافر تركيا وأكمل تعليمي هناك معنتش عايزة أقعد هنا تاني
أسرع إليها جـ. ـاذبا يـ. ـديها… تعالي معايا
ابتسمت نجاة بغرور متجهة لز. وجها… كله تمام ياحبيبي … اتجه صهيب إليها
– مش عيب يانوجة تلعبي من ورايا
بالحديقة صر. خ بوجـ. ـهها
– عايزة إيه تسافري…؟ ماشي اتفضلي، مع السلامة بس قبل ماتسافري أعرفي إنك كسـ. ـرتي دا مشيرا لقلـ. ـبه … وخلتيني اكـ. ـره نفسي
بأنفـ. ـاس مقطـ. ـوعة خرج صوتها وهي تجاهد دمو. عها
دارت حوله واغمـ. ـضت عيناها واردفت
– ياااه لدرجة دي ياحضرة الضابط مش طيقـ. ـني كرهت نفسك…
جلس بهدوء مفتعل ولم ينظر لها ولكنه أستطرد حديثه بهدوء رغم حـ.، ربه الداخلية
❈-❈-❈
– عايزة إيه.. عايزة تعرفي إني مش عايزك وكر. هتك… اه مش عايزك وكر. هت نفـ. ـسي بسببك… عملتي إيه يثبت حبك ليا اقولك
ثورتي وهـجتي ومعملتيش حساب لجوزك اللي بيحا. رب في كل الجهات… لا روحتى رميتي ودنك لكــلب عارفة ومتأكدة إنه عايز يتخـ.لص مني… ثم استرسل حديثه قائلا:
– لا ومش بس كدا جيتي وقفتي قدام جو زك اللي هو نفس الر جل اللي كان مستعد يضـ. ـحي بحياته علشانك..نظر لداخل عيناها…كان مستعد يبيع الدنيا بحالها علشان ابتسامة من عـ.ـيونك..أكمل مسترسلا بعتاب:
– جيتي بكل فُـ.ـجر وقولتي اتمنيت غيرك…
رفع نظره للسما وكأنه بيناجي ربه بألا يضـ. ـعفه أمامها ثم توجه لها:
– ياترى تسكتي على كدا… ابدا لا لازم ادو س بالجا مد قوي لازم ادبـ. ـحه بسـ.، كينه باردة علشان اتمـ. ـتع بد. بحه واشوفه وهو بيفر. فر قدامي وأكون مستمـ. ـتعة بعذابه…
واكمل معاتبا لرو حها قبله:
– روحتي بكل وقا حة وخـ. ـلعتيني…
ههه بدأ يدور حولها ونظـ. ـراته المستـ. ـحقرة
وجاية بكل بساطة توقفي قدامي:
– لا لا مش معقول كدا انت كدا كويس ياحبيبي دا كنت بهزر معاك… لا معلش أنا آسفة أصلي صغيرة ومكنتش أعرف إن الموضوع يكـ. ـسرك كدا.. أنا آسفة ياجود بليز متز علش… مش دا كلامك حضرة الدكتورة المحتـ.، رمة
– جواد لو سمحت إسمعني…
– إخرصي ياغزل مش عايز اسمع صوتك ولا عايز اشوفك عايز انسى كل حاجة مرتبطة بيكي.. عايز افوق من الوهم اللي حطته لنفسي … كل شوية تقوليلي إنت اغلى حاجة في الدنيا.. أنا بحبك.. مقدرش أعيش، من غيرك استطرد حديثه ملام
– فين إثباتك لدا فين الثقة اللي المفروض الحب ثقة… امسـ. ـكها من اكتـ. ـافها بعنـ. ـف
– اقولك فين… مفيش، ايوة بح… ليه ياحضرة الدكتورة علشان إنتِ محبتنيش إنتِ خد تيني كشخصية اتمحو رت لحياتك وبس
وقفت أمامه تنظر داخل مقلتيه:
– انا بحبك أكتر من روحي مستعدة أبيع الدنيا دي كلها علشان حضـ. ـن من أحضـ. ـانك.. جواد أنا كنت صغيرة مش فاهمة حاجة
– دفعها بعيد عنه عندما وضعت يـ. ـديها على خـ. ـديه : ابعدي عني كفاية اسطوانتك للكل دي إنك صغيرة… لا إنتِ مش صغيرة إنتِ كبيرة وواعية مافيه الكفاية… دا انتي دكتورة ياحضرة الدكتورة… هو فيه واحدة صغيرة برضو تفكر في قضـ.، ية خـ.، لع
نزل بجـ.ـسده لمستواها
– دي واحدة عايز تمـ. ـوت وتذ ل اللي قدامها مستـ. ـمتعة بعذ. ابه… تعرف أنها خذ. لته ولكنها لم تيأس
– جواد لو سمحت متعملش كدا… انا تعبانة من غيرك… حبيبي لو سمحت إديني فرصة… على رغم من قوة مشـ. ـاعره لها ور. غبة ملـ. ـحة عليه بأن يضـ. ـمها.. إلا إنه
نظر للبعيد
– إخرصي مش عايز أسمع إسطوانة حبك دي ثم تحدث بمايقسـ. ـم ظهـ. ـر البعير
– انا رميـ. ـتك من حياتي.. وانتِ ار ميني من حياتك… وحافظي على كرا. متك اللي دبحـ. ـتيني علشانها… قالها ثم اسرع مغادرا من امامها عندما شـ. ـعر بضعف كونه وكينونته أمامها
نزلت بر كبيتها على الأرض وظلت تبـ. ـكي لبعض الوقت ثم وقفت فجأة ومسـ. ـحت دموعها بعـ.، نف
نظرت لسرابه وكأنها فاقدة للنطق
– طلعت قا سي اوي ….. وحياة حبي لك ياجواد لأرجعك وأنت بتتمنالي ا لرضا وزي ماعيشت من غيرك أربع سنين وانت بعيد هعيش وأنا قدامك وأقـ. ـهرك كمان
وصلت مليكة إليها بعدما وجدت حالة أخيها
ضـ. ـمتها لصـ. ـدرها- متزعليش ياحبيبتي معلش هو لسة زعلان منك الموضوع مش سهل يازوزو…
– خلاص يامليكة هو اللي أختار وأنا برضو ليا أختيارتي أردفت بها ثم تحركت خارجة
❈-❈-❈
في شركة الألفي
دخلت نجوى الى نهى
: البشمهندس عنده اجتماع بعد ربع ساعة بيقول لحضرتك جهزي نفسك
استدارت إليها
: إزاي أنا معرفش الاجتماع دا…. تبع إيه
مطت نجوى شـ. ـفتيها:
– اللي اعرفه دي شركة أسبانية وحضرة الضابط هيكون موجود كمان علشان البشمهندس صهيب خلاني اكلمه
نقر ت بقلمها على المكتب وهي تحاول تفكر بماذا يفكر صهيب؟
رفعت نظرها لنجوى وتحدثت
– تمام روحي انتِ على شغلك يانجوى
بعد أكثر من ربع ساعة جلست نهى بجوار صهيب في غرفة الاجتماعات… دلفت فتاه ممشو قة القو ام.. ذات عيـ.، ون زرقاء، وشـ. ـعر أصفر قصير
دخلت وألقت التحية على الموجودين
صهيب.. نهى وبعض الأعضاء، المسؤلين من الجانب الإداري
بدأت تتكلم مع صهيب بلغتها الأسبانية وبعض العربي المكسر:
– أريد اعرف لماذا لم يحضر حازم هذا الإجتماع؟ توقعت إنه سيكون موجود
رد صهيب بلباقة: