زواج زوجي

١/٢
أنتوا اكيد بتهزروا…ده جوزي عايزيني اشوف جوزي بيتجوز واحدة تانية واسكت ازاي ؟!!
صرخت منار وهي تبكي …كانت تنظر لحمويها بصدمة …تكلم وائل حماها وقال ببرود:
-وايه يعني ده شرع ربنا هتعارضي شرع ربنا يا منار …ومادام قادر يصرف عليكي وعليها يبقى ايه المشكلة ؟!
-انا معارضش شرع ربنا يا عمي بس انا انسانة ومش هستحمل أن جوزي يتجوز عليا …أنا ممكن أموت فيها يا عمي والله …ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها بلاش تعملوا كده صدقوني هتخربوا بيتي بالشكل ده ….مراد اتكلم وقول حاجة …
قالتها وهي تتجه الى زوجها الصـ,ـامت وتهزه كي يفعل شئ …كانت على وشك الإنهيار …تشعر أنها سوف تجن.!!!
-مراد قول حاجة !!!
كررتها مجدداً وهي تبكي….
لتتدخل حماتها تلك المرة وتقول:
-يا بنتي خلاص جواز مراد من هنا هيتم …وكتب الكتاب الاسبوع اللي جاي …أنا مش عايزة حفيدي يبعد عني يا منار افهميني…الطريقة الوحيدة اللي تخلي عمر ابن علي ابني الله يرحمه يتربى هنا أن مراد يتجوزها ….
-طيب وانا مالي …أنا مالي …ليه تخربوا بيتي انا عشان حفيدك يتربى هنا ….ليه ؟!ما عندك آسر ابنك واهو أعزب ليه ميتجوزهاش …ليه حاطين عينيكم على جوزي أنا …ليه ؟!!
شهقت صابرين حماتها وهي تقول :
-ايه ؟!اجوز ابني لواحدة مش بكر واتجوزت قبل كده ..لا مستحيل يا منار …ابني آسر لازم أول فرحته تكون بكر مش أرملة !! وبعدين زعيقك و عياطك مش هيجيبوا فايدة.خلاص كتب الكتاب الاسبوع اللي جاي ..اتفقنا مع اهل هنا على كده !!!!

الفصل الثاني (رجاء ورفض)
وكُنتُ أُطعمهُ قمحَ فُؤادي براحتي، عجبًا كيفَ باتَ يُرضيهِ فُتات الطريق؟
محمود درويش
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
-يعني ايه عايزني اشوف جوزي بيكلم بنات غيري واسكت واحط جذمة في بوقي ؟!
قالتها هنا بعيني دامعة ليزفر علي بضيق ويقول :
-يا حبيبتي أنا بكلمهم مجرد كلام مش اكتر ..يعني لا بقابلهم ولا بعمل معاهم حاجة …مجرد كلام تسلية وبعدين يا حبيبتي حتى لو بعمل.معاهم. حاجة كفاية اني في الآخر برجع لحضنك متبقيش بومة اومال وخلي المركب تمشي ولا عايزاني اتجوز عليكي واجبلك.ضرة تشاركني فيكي وتأخد نفس حقوقك ؟!
بهتت بشدة وهي تسمع كلمته تلك ليضحك وهو يقول ؛
-شوفتي بقا اني بحبك ومش عايز ازعلك …أنا بس مجرد بفضفض معاهم وبنتكلم …لكن أنتِ اللي في القلب يا جميل …يالا يا روحي جهزي الولد ويالا عشان نروح البيت وعيب متسبيش بيتك مرة تانية
..
عادت هنا من شرودها ودموعها تتساقط على صورة زوجها …زوجها الذي مات منذ عام …مات وهو بين أحضان امراة آخرى غيرها …ورغم ان طيلة مدى زواجهما كان يخونها ويهملها الا انها تعلقت به …احبته فهو أول رجل دخل قبلها …أول رجل أمتلكها…لقد تزوجته وهي في السابعة عشر من عمرها ….وها هي لم تكمل ثلاثة وعشرون عام وقد ترملت …أغمضت عينيها بقوة وهي تبكي مرة آخرى …فها هي قبل أن تجف دموعها على زوجها الراحل ستتزوج من شقيقه …حاولت الرفض…حاولت وبشدة ولكن أهلها حسموا الأمر وتخبروها ان كتب الكتاب الأسبوع القادم .
اخرجها من شرودها دخول والدتها وهي تقول :
-هنا منار برا عايزاكي .
وضعت هنا الصورة على المنضدة بجوارها ومسحت دموعها وقالت:
-عايزاني في ايه ؟!
-معرفش يا بنتي شوفيها عايزة ايه …
تنهدت منار ونهضت وهي ترتب نفسها لتستقبل من ستصبح بعد ايام ضرتها …
……..
كانت منار جالسة على الأريكة بالصالة البسيطة تفرك كفيها بتوتر لا تصدق انها اتت الى هنا بنفسها ولكنها سوف تحارب حتى النهاية …لن تجعل أي أحد يدمر منزلها التي حافظت عليه بصعوبة …
رفعت رأسها وهي ترى هنا تخرج من غرفتها بمفردها دون والدتها …كانت ترتدي اسدال الصلاة وعينيها السوداء تلمع بفعل الدموع ..كانت تبكي وهذا كان واضح …انزاح.حجاب اسدالها قليلا لينسدل شعرها الطويل ….تفحصتها منار جيدا …انها جميلة …جميلة جدا حتى اجمل منها…لا عجب.ان مراد ما زال مهووسا بها !! …
-ازيك يا منار عاملة ايه ؟!
قالتها هنا لتهز منار راسها وهي ترد بخفوت :
-انا الحمدلله…
-تشربي ايه ؟!
هزت منار رأسها وقالت:
-كتر خيرك أنا جاية اقولك كلمتين وأمشي ..
-اتفضلي ..
قالتها هنا وهي تعرف ماذا الذي ستقوله منار …
ابتلعت منار ريقها وقالت:
-بصي يا هنا احنا ستات زي بعض ونعرف كويس ايه اللي ممكن يحرق قلب الست مننا …أنتِ اكتر واحدة هتحسي بيا يا هنا …هتحسي اني ست وبغير وقلبي بيتحرق لما اسمع ان جوزي هيتجوز عليا ..بتقهر …
اطرقت هنا لتكمل منار:
-عشان كده أنا جايالك وبقولك بلاش تتجوزي مراد …بلاش تخربي بيتي وتأخدي مراد مني ومن بناته …ابـ,ـوس ايديكي متخربيش بيتي خلينا نعيش في سلام …
تنهدت هنا وهي تنظر الى منار التي كانت الدمـ,ـوع تطفر من عينيها وقالت:
-كتب الكتاب اتحدد خلاص …أنا مقدرش اساعدك يا منار …أنا اسفة …اسفة …
……….
في الشارع …
كانت منار تسير وهي محطمة…آخر أمل تبقى لها لتمنع زواج زوجها تحطم الآن …لقد انتهى الأمر وزوجها سوف يتزوج …هل ستقبل بالأمر …هل ستقبل انها تكون على الهامش ؟!هل تعيش تلك الحياة وهي راضية ؟!
لمعت عينيها وهي تهز رأسها …لا هي لن تقبل بالأمر …هي سوف تحارب للنهاية من أجل زوجها وبيتها…لن تدخل طرف ثالث في حياتهما…لن تقبل بهذا الوضع …اتخذت قرارها وذهبت متجهة الى الشخص الذي لن يخذلها أبداً!!!!
يتبع
٣/٤
الفصل الثالث(خذلان)
(سلام للذين أحبهم عبثا…سلام للذين يضيئهم جرحي)
محمود درويش
♡♡♡♡♡♡♡♡♡
-عايز يتجوز عليا يا سالم …عايز يقهرني …
قالتها منار وهي تبكي بينما تمسك كف شقيقها الأصغر منها بثلاث أعوام …عرفت أنه الوحيد الذي سوف يساعدها ويقف بجوارها …فوالداها قد توفيا وهي ليس لديها الا سالم الآن …
-لا حول ولا قوة الا بالله …معلش يا حبيبتي ربنا يهديه ويرجع عن اللي في دماغه .
قالها سالم وهو يترك كف شقيقته ثم يمسك كوب الشاي ويشربه بهدوء قم يقول :
-اشربي الشاي بتاعك واهدي يا منار وادعي أن ربنا يرجعهولك يا منار مفيش الا الحل ده …
مسحت دموعها بصدمة وهي تقول :
-ازاي يعني يا سالم مفيش الا الحل ده ؟!ها قولي …انت يعني شايف كده …شايف اني اقبل أن جوزي يتجوز عليا ؟!
-يعني هنعمله ايه يا منار …ده راجل وده شرع ربنا هنعمل ايه ؟!
هزت رأسها وهي تبكي وتقول :
-أنت اخويا مفروض تدافع عني !!
-اروح اضربه يعني يا منار ولا ايه ؟!ارتكب جريمة عشانك ولا ايه برضه مش فاهم ؟!
تنهدت منار وقالت :
-اكيد لأ يا سالم ..محدش طلب منك ترتكب اي جـ,ـريمة …بس انا عايزاك تقف جمبي ….أنا هسيب البيت واقعد هنا شوية لحد ما يحط عقله في رأسه ويشيل الفكرة دي من دماغه …
ارتبك سالم وقال:
-تعيشي فين يا منار …يعني أنتِ شايفة الوضع …أنا متجوز ويدوب البيت مكفيني أنا ومراتي …وأنتِ عارفة ظروفي يا منار مقدرش اصرف عليكي أنتِ وعيالك ومراتي الحامل …ده صعب اوووي
نظرت إليه منار بصدمة وقالت:
-ده بيت ابويا يا سالم ..وليا فيه ز…
-لا لا يا منار أنتِ ملكيش شبر في البيت ده يا أختي …أنتِ نسيتي ولا ايه ؟!!انتِ بيعتي نصيبك في البيت ليا ..
-انا ماخدش منك فلوس أنا اتنازلت عن حقي ليك عشان يبقى ليك بيت كامل وتتجوز فيه …هو ده جزاتي يا سالم ؟!
هز سالم كتفه وقال:
-محدش قالك يا منار متأخديش فلوس أنا عرضت وأنتِ رفضتي وقانونا ملكيش اي حق في البيت ده …
كانت دموعها تنفجر من عينيها وهي تنظر إليه بصدمة ليتنهد هو ويمسك كفها قائلا:
-شوفي يا اختي أنا هنصحك.نصيحة أنتِ ملكيش الا جوزك ابو بناتك …روحي لجوزك يا منار …روحيله وحاولي تحافظي عليه وحتى لو هيتجوز ده حقه متحاوليش تطلبي الطلاق لأن محدش هيقف جمبك حتى أنا …
كانت تنظر إليه بصدمة …لا تصدق أن ذلك هو شقيقها ….
تنهد وأكمل :
-يعني لو أطلقتي هتروحي فين ؟!ملكيش مكان غير بيت جوزك …البيت هنا مش هيكفينا كلنا …حطي عقلك في راسك وبدل ما تسيبي البيت خليكي عند جوزك وحاولي تجذبيه ليكي تاني يمكن ينسى وميتجوزش ولو حتى اتجوز حاربي عشان ترجعيه تاني ليك ….
-كتر خيرك يا سالم …كتر خيرك ..
قالتها منار ودموعها تتساقط دون توقف ثم نهضت وذهبت …
…..
كانت تسير في الشارع وهي لا تكف عن البـ,ـكاء …لم تهتم بنظرات الناس إليها ….كان قلبها يؤلمها بطريقة لم تختبرها بعد …قرار زوجها بالزواج ألمها ولكن خذلان شقيقها لها دمـ,ـرها نهائيا ….
أغمضت عينيها وهي تتذكر جدال مراد معـ,ـها من أجل شقيقها….
فلاش باك …
-ايه ؟!هتتنازلي عن حقك في بيت ابوكي ليه ببلاش ؟!أنتِ اتجنني يا منار …
-لو سمحت يا مراد ده اخويا متتدخلش ما بيننا وبعدين ده ورثي اعمل بيه اللي أنا عايزاه …
-يا منار افهمي اخوكي والله ما يستاهل تضحيتك دي …
احمر وجه منار ولمعت عينيها الرمادية بحدة وقالت:
-لو سمحت يا مراد خلاص متتكلمش عن سالم بالطريقة دي …سالم لو عايز عيوني هديهاله بنفسي مش ميراثي في البيت وبس …احنا دم واحد متنساش …
مط مراد شفتيه وقال:
-براحتك
باك …
عادت من شرودها وهي تبكي أكثر تكره أن تقول هذا ولكن مراد كان محق !!!
……..
عادت إلى المنزل لتجد حماتها في استقبالها
-كنتِ فين يا غندورة شغل البيت انا شـ,ـيلته لوحدي النهاردة ….
لم تعيرها منار اي اهتمام وامسكت بكف ابنتيها صاعدة للأعلى لمنزلها بالدور الثاني….
أمسكت حماتها ذراعها وقالت بغضب :
-هو أنا مش بكلمك …بقولك شغل البيت انا اللي عملته النهاردة لوحدي …كل ده وحضرتك بره …
شدت منار ذراعها بقوة وقالت :
-ومن هنا ورايح أنا مش هحط ايدي في اي حاجة في البيت هنا …خلي مرات ابنك اللي جاية هي اللي تساعدك ..مش أنتِ قررتي تخربي.بيتي يبقى خلاص متستنيش مني اساعدك …
ثم تركتها صاعدة للأعلى…
-الصفرا دي وربنا لأقول لمراد ابني يربيكي .
…….

في منزل مراد …
حممت منار ابنتيها التوأم ثم جعلتهما يلعبان قليلا ريثما تستحم هي بعد أن نبهت عليهما الا يتحركا ورغم سنواتهما الأربعة الا أنهما كانتا هادئتان وتسمعان الكلام ….
…..
بعد دقائق معدودة …
خرجت هي من الحـ,ـمام وهي تلف منشفة حول جسدها وتنشف شعرها بقوة …توقفت وهي ترى مراد أمامها …كتمت أنفاسها وهي تشعر بعينيه البنية عليها ….
نهض وهو يقترب منها وقال:
-كنتِ فين النهاردة يا منار ؟!امي قالتلي انك.سيبتيها تعمل شغل البيت لوحدها ورجعتي متأخر …
-كنت عند سالم ..
قالتها بضيق وهي تدخل غرفتها …دخل خلفها امسك المنامة التي اخرجتها من الخزانة لترتديها والقاها أرضا ثم قال،:
-ممكن اعرف كنتِ عند اخوكي ليه؟!…منار ايه اللي في بالك ؟!
-انا عايزة اتطلق يا مراد …مادام هتتجوز عليا يبقى تطلقني و ..
-مستحيل ..
قاطعها بقوة ثم أكمل :
-أنتِ هتفضلي مراتي …
-بس أنا مش عايزاك …مش عايزاك ..
واجهته بقوة ثم أكملت :
-مبقتش احبك ..مش عايزاك خل….
ولكنه قاطعها وهو يقبلها بقوة …في البداية قاومت ولكن في الأخير استسلمت له وبادلته قبلاته ….
لحظات وابتعد عنها وهو ينهت وقال:
-أنتِ مستحيل تبطلي تحبيني يا منار …يالا يا حبيبتي اعقلي كده وانزلي اعتذري من أمي …
-مش هعتذر لا مستحيل …ومش هساعد وهتطلق يا مراد …مش هعيش معاك …يا انا يا أنت !!
-تمام وانتِ مش هتخرجي من هنا يا منار الا ورجلي على رجلك..مفهوم !!!!
-أنت هتحبسني ..
-بالضبط كده هحبسك …وحتى امي مش هتنزليلها
وتأكيداً لكلامه اتجه خارجا من المنزل وهو يغلق الباب بالمفتاح… المجنون حبسها في منزلهما !!!!
يتبع
رفقا_بي_يا_#
سولييه_نصار
الفصل الرابع (في قلبي )
أعطيتك قلبي ونسيت أنك لا تستحقه
#سولييه_نصار
♡♡♡♡♡♡♡♡
اليوم التالي مساءا ….
ولج الى منزله بالمفتاح الذي معه مستعدا تماما للتصادم الذي سوف يحدث بينه وبين منار …
وقف مكانه وهو يراها جالسة على الأريكة ترتدي فستان منزلي محتشم….
-السلام عليكم ..فين البنات ؟!
-وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته البنات ناموا …
نهضت منار وهي تسير نحوه …الرماد في عينيها يشتعل.بينما تصر على اسنانها وتقول :
-مش مكسوف من نفسك لما تحبسني هنا في البيت من امبارح ؟!قولي مش مكسوف من نفسك يا مراد ؟!ايه شغل العيال ده …
اتجه الى الأريكة وجلس عليها وقال بضيق :
-خير يا منار ….
-انا عايزة اتطلق …أنا مش هقبل بضـ,ـرة يا مراد …ده مستحيل …
زفر بضيق وقال:
-يعني أنتِ اول واحدة جوزها يتجوز عليها …ده شرع ربنا !!!
-مقولتش حاجة بس انا مش هستحمل انك تتجوز عليا …صدقني ممكن أموت فيها …
-هتتعودي يا منار متخافيش …ثم لو نفرض اني طلقتك دلوقتي هتروحي فين ؟!عند اخوكي اللي باعك ؟!انتِ ملكيش مكان غير ده دلوقتي ….
نظرت إليه وقالت:
-هقعد هنا في البيت …أنا حاضـ,ـنة يعني ده بيتي وبيت بناتي لحد ما يكبروا …
ابتسم مراد وقال:
-لا يا حبيبتي ده مش بيتك ولا بيتي …البيت مكتوب بإسم ابويا وأنتِ عارفة يعني مش هتقدري تلوي دراعي …أما بقا لو مشيتي في حوار المحاكم اني مفروض اوفر ليكي مكان ده موضوع هياخد وقت طويل اكيد مش هتقضي الوقت ده في الشارع أنتِ وبناتك …وده لو خليت البنات يخرجوا من بيت ابوهم …أنا مستعد اطلقك بس تمشي لوحدك…
انسابت الدموع من عينيها بقهر وقالت :
-أنا بكرهك انت انسان ندل …ندل !!!
اندلعت النيران من عينيه…ثم اقترب منها بسرعة وهو يشدها إليه ويعتصر ذراعيها بقوة حتى شعرت أن عظامها سوف تنكسر وقال:
-ايه رايك تتلمي وتحطي لسانك جوا بوقك يا منار أنا مش عايز امد ايدي عليكي ومقدر الموقف اللي انتِ فيه …فمتستفزنيش اكتر من كده يا منار وكلي عيش …
طفرت الدموع من عينيها أكثر وقالت بنبرة كسيرة :
-أنت بتحبها عشان كده هتتجوزها صح …بتحبها؟!!انطق بتحبها …لسه بتحبها ؟!
تجهم ولم يرد عليها …ظل للحظات صامتا وتاركا إياها تحترق بنيران الغيرة …تنهد وهو يتجه إلى غرفته ليجهز له ملابس كي يستحم …
دخلت خلفه وقالت :
-ايه رايك ترد عليا …ريحني انت لسه بتحبها ؟!!!
تعلقت عيناه بها لثواني بينما الجواب على فمه ولكنه عجز تماما عن الإفصاح به ….
حاول أن يتجاوزها لكي يذهب إلى الحمام ولكنها أمسكت ذراعه وهي تصرخ وتقول:
-قولي حبيتها …حبيتها يا مراد …انطق ريحني …بتحبها ؟!يالا قول كنت كاتب كده في مذكراتك …رغم أنها بقت مرات اخوك لسه بتتمناها وتحبها صح ؟!!!* …
دفعها وهو يصرخ بدوره :
-أيوة حبيتها …وبحبها وهفضل احبها …
تراجعت وشحب وجهها بقوة فأكمل هو محطماً قلبها ؛
-عمري ما قدرت انساها …أنا شوفتها قبل اخويا وحبيتها قبله بس النصيب بقا …هي حبت اخويا ومشافتنيش …واتجوزتك انتِ …
ابتسم بسخرية مريرة وقال :
-افتكرت انك هتقدري تخليني انساها بس للاسف فشلتي فشل تام …
شهقت بألم وهي تضع كفها على فمها بينما تشعر بقلبها ينزف …ليكمل هو وعينيه البنية تبرق بشراسة :
-مكنتش حابب اجرحك بس أنتِ زوجة فاشلة يا منار …فشلتِ تنسي جوزك حبه الأول فمتلوميش الا نفسك وبس ..
ثم غادر الغرفة تاركا إياها وكلماته تدوي في عقلها ….رباه ماذا تفعل الآن ؟!!!
…….
في اليوم التالي …
كانت البرود هو كل ما حصلت عليه من ناحيته فقد أخبرها بوضوح أن تذهب للأسفل وتساعد والدته في تجهيزات زفافه على غيرها …كم هذا حطمها ولكنها تنازلت واستسلمت…لم تحارب …شعرت وكأن العالم كله يقف ضدها …فهي ليس لها أهل ولا اصدقاء …كل ما كان لها يدعمها هو اخاها وهو أيضا تخلى عنها !!
…….
مرت الايام سريعا حتى أتى يوم كتب الكتاب …كان من المقرر أن يتم كتب الكتاب ثم اقامة حفلة بسيطة تجمع العائلة …..
….
كانت منار في الغرفة مع بناتها دموعها تنسكب من عينيها وتكتم فاها كي لا يخرج صوته فتوقظهما …
كان الألم في قلبها كبير …تشعر انها سوف تموت من القهر …كيف يفعل بها هذا كيف ؟!!!هل ستظل هكذا كسيرة الجناح …هل ستستسلم ؟!لا هذا مستحيل ..
فجأة اشتعل الرماد في عينيها وهي تقرر ان تنزل للأسفل…يجب أن تراه وهو #بآخرى …ربما وقتها سوف تقتلع حبه من قلبها ….
نهضت وأستحمت بسرعة ثم أخرجت افضل فستان لديها وارتدته سريعا … وضعت احمر شفاه وماسكرا ثم أرتدت حجابها وخرجت …

…..
نزلت الادراج وهي تتمسك بالحاجز بقوة …شعرت أنها سوف تقع في أي وقت ولكن كان يجب ان تتماسك …لن تدع أحد يشمت بها…
وقع نظرها على مراد الجالس بجوار الشيخ وهو يستعد لكتب الكتاب …أرادت وقتها ان تصرخ به وتخبره ان يطلقها ولكن أبت الكلمات أن تخرج من فمها..لمعت عينيها بفعل الدموع وهي تجد هنا ترتدي فستان ازرق بسيط ووجهها الجميل الدائري خالي من مساحيق التجميل وتبدو في حالة حزن…عبست وهي تفكر أيهما يجب أن يحزن اكثر …أليست هي ؟!
هي من تدمرت حياتها وسُرق زوجها …
-اول مرة اشوف مراد متحمس بالشكل ده …وشه رد على سيرة الجواز التاني …
قالتها امرأة بنبرة خبيثة في أذنها لتستدير منار بحدة وتجد انها دعاء عمة مراد ….
رفعت منار وجهها وهي تنظر إليها ببرود …تلك المرأة تكرهها بشكل غير طبيعي ..تكلمت دعاء وقالت لكي تقهرها:
-شايفة هنا رغم انها دايما بسيطة بس بتاخد الشو كله ..جمالها طبيعي لا شوفت في يوم حاطة احمر ولا اخضر زيك …وحتى وهي بسيطة كده.احلى منك وجوزك هيموت عليها باين من عيونه …ورغم أنك يا مسكينة كنتِ شايلة حماتك وجوزك وهي عزلت بجوزها عن العيلة الا انها برضه مفضلة عندهم …مهما عملتي يا منار مش هتتحبي …القبول ده بتاع ربنا يا حبيبتي ..
ارتجفت كفي منار وكادت أن تنهار وتبكي ولكنها استدارت سريعا وصعدت مجددا الى الغرفة وقد عرفت ان وجودها معهم كانت فكرة سيئة !!!
…….
انتهى كتب الكتاب والحفل أيضا …وصعدت هنا مع مراد …زوجها الجديد…تلك الكلمة كانت تخنقها ….
كانت ابتسامة رائعة ترتسم على شفتي مراد وقلبه ينبض بإثارة لم يجربها من قبل …رغم حياته مع منار الا انها لم تستطيع ان تحرك تلك المشاعر العاصفة به …انه يشعر الآن وهو مع هنا انه بالجنة ….
كانت هنا تفرك كفيها وهي تنظر الى الفراش المزين بالورود …
-مي…مين عمل كده ؟!
قالتها بتلعثم ليقترب مراد وهو يجذبها إليه ويقبلها من رقبتها ويقول:
-انا وصيت امي تعمل كده …حبيت الليلة دي تكون مميزة لينا …
ثم أكمل تقبيلها بلهفة …أغمضت عينيها وهي تشعر بشئ ثقيل يقبع على قلبها ….وعندما بدأت يديه تتحرك بجراءة على فستانها مزيحا إياه ….دفعته وهي تصرخ :
-لا …
تراجع مراد مذهولا ونظر إليها وجدها استدارت له وهي تبكي …
-فيه ايه ؟!
قالها بقلق فردت بسرعة :
-انا اسفة بس أنا مش عايزة ده !!
-أفندم؟!قصدك ايه ؟!
عضت شفتيها بتوتر وقالت:
-علي لسه في قلبي يا مراد …مقدرش اسلم نفسي لحد غيره خاصة لو الحد ده أخوه !!!!!
يتبع

سولييه_نصار

٥/٦
الفصل الخامس (ضربة #)
رأيت حبي فلم يعجبك …جرب الآن نيران كرهي
سولييه_نصار
شحب وجهه كالاموات وهو ينظر إليها…شعر بجرح غائر في كرامته وقلبه على حد سواء …..
-بتقولي ايه ؟!!
قالها ببهوت وهو يتمنى من كل قلبه ان تكون كاذبة …او تمزح….
ارتبكت هنا وهي تنظر إليه بعيني دامعة وقالت بإختناق:
-علي لسه في قلبي يا مراد …أنا مش بحبك…مقدرش اسلملك نفسي وفي واحد تاني في قلبي وروحي …
تلك كانت طعنة قوية لقلبه…فالمرأة التي احبها اكثر من أي شئ …المرأة التي تعذب كثيرا عندما ارتبطت بأخاه …حاول كثيرا ان يبتعد عنها وي# حبها في قلبه لانها كانت زوجة أخيه …أخيرا .أخيرا اصبحت له ولكنها تقول الآن انها لا تحبه…لماذا تزوجته اذن ؟!!
-ليه اتجوزتيني مادام مش عايزاني ولا طايقة اني المسك … انطقي ليه وافقتي؟!لا أنا ولا عيلتي اجبرناكي على حاجة …
انسابت دموعها بقوة وهي تشعر انها سوف تختنق فأقترب منها وهو يعتصر ذراعيها وقد رأت ان عينيه البنية اصبحت رطبة بفعل الدموع …اخذ يهزها بخشونة وهو يقول ؛
-ليه اتجوزتيني انطقي!!!ليه اتجوزتيني مادام مش عايزاني …أنا لعبة في ايديكي؟!!انطقي شايفاني لعبة في ايديكي ….
شهقت بألم وهي تنظر إليه بشفقة وقالت بنبرة مخنوقة ؛
-انا اسفة …اسفة …
-اعمل ايه بأسفك …أعمل ايه ؟!
صرخ بقوة وهو يدفعها عنه وقد انسلت دمعة من عينيه…انها المرة الاولى التي يشعر فيها انه ضعيف لتلك الدرجة ….
-ليه اتجوزتيني. ..انطقي مادام مش هتقدري تعيشي معايا حياة طبيعية زي أي اتنين متجوزين يبقى ليه اتجوزتيني؟!!!أنا مأجبرتكيش على حاجة …يبقى ايه المشكلة انطقي !!!!
-بس اهلي اجبروني !!!
صرخت في وجهه بحدة والدموع تنفجر من عينيها ثم أكملت وهي تشعر ان الألم يمزق قلبها :
-أهلي اجبروني اني أتجوزك يا مراد …أنا مكنتش عايزاك ولا عمري فكرت فيك ولا عمري كنت هفكر لأنك كنت مجرد اخ ليا وبس …أنا عمري ما فكرت فيك بالطريقة دي وحتى لما اتقدمتلي كنت هرفض فورا بس بابا مرضيش …بابا اجبرني أتجوزك …
-ازاي ؟!ازاي يعمل كده ؟!ازاي يجبرك ؟!
قالها بصدمة …كان لا يفهم الأمر …معقول زواجها منه كان رغما عنها….كان يختنق وهو يفكر بالأمر …لماذا ..لماذا يحدث هذا معه …عندما حصل أخيرا على حب حياته أكتشف انها لا تراه ابدا …أكتشف انه مجرد شقيق لها …
-انطقي يا هنا أبوكي اجبرك ازاي تتجوزيني ؟!وليه استسلمتي ؟!
مسحت دموعها وهي تجلس على الفراش المزين بالورود وهي تتذكر ما حدث …تتذكر كيف كان رد فعلها على طلب مراد ليدها !!
فلاش باك
-مش هتجوزه …مش هتجوزه !!!
صرخت هنا وهي تشعر بالجـ,ـنون كيف يحدث هذا …
-يا بنتي اسمعي بس
قالتها نورهان والدتها وهي تحاول ان تهدأ من روعها لتشد هنا شعرها الطويل وتقول :
-انتوا بتقولوا ايه ؟!عايزين تجوزوني لاخو جوزي؟! الراجل اللي دايما شايفاه اخويا …وايه الخسة دي .ازاي يبص لمرات اخوه ..ده انسان فاسد…
-لا فاسد ولا حاجة ..الراجل طلبك في الحلال وده احسن عشان الواد يتربى مع عمه وعيله ابوه وهما اولى بيه يصرفوا عليه معاش جوزك الله يرحمه مش هيكفي وهو حتى مسابلكيش ورث ولا يحزنون حتى البيت اللي أنتوا كنتوا ساكنين فيه بإسم أبوه فكري كويس يا بنتي ….
طفرت الدموع من عينيها وهي تنظر لوالدتها بصدمة كبيرة وقالت بصوت مختنق:
-انا مش محتاجة حد يصرف على ابني …أنا هشتغل واصرف عليه بنفسي بس مش هتجوز مراد …ده واحد متجوز يا ماما …ازاي عايزاني اتجوزه وانا مقبلش اني اتجوز واحد متجوز …أنا عملت المستحيل عشان علي الله يرحمه ميتجوزش واحدة وتشاركني فيه …عايزاني اتجوز واحد واشارك مراته فيه ..ده مش مقبول …
وكزتها والدتها وقالت:
-يا بت يا غبية افهمي ما أنتِ ممكن بشطارتك تكسبي مراد في صفك ويطلقها وساعتها هيبقى خير عيلة المنصوري ليكي انتِ وابنك ….
كانت مصدومة …حقا مصدومة من تفكير والدتها وقالت :
-ايه اللي بتقوليه ده يا ماما؟!عايزاني اخرب بيت ست زيي …أحرق قلبها ؟!حرام عليكي …أنا مستحيل أعمل كده !مستحيل اتجوز مراد المنصوري …ده مستحيل …
-لا هتتجوزيه يا هنا !!!
كان هذا صوت والدها الجهوري الذي جمدها مكانها…نظرت إليه برعب وازدردت ريقها …تلبدت عينيها بدموع الخوف …دائما وجوده كان يبعث الخوف داخلها….
-يا بابا أنا …
-من غير كلام هتتجوزيه يا هنا !!!ده مفهوش نقاش ….
هزت رأسها وكادت أن تتكلم الا انه اقترب منها فتراجعت برعب …شهقت بفزع العالم أجمع وهي ترى يديه تمتد الى شعرها …
وقفت نورهان بينهما وقالت لاهثة :
-هتتجوزه يا حاج ..هتتجوزه متخافش …
ابعد جلال يده وقال بنبرة صلبة:
-كتب كتابك على مراد الأسبوع اللي جاي جهزي نفسك يا هنا ولا أنتِ عارفة ممكن أعمل ايه …مفهوم ؟!
هزت رأسها بخـ,ـوف وهي تبكي …لم يكن لديها أي مهرب الآن فهي كانت أضعف من ان تواجه غـ,ـضب والدها الذي دوما يتحكم في حياتها !!
..
باك
عادت من شرودها وهي تبكي وقد حكت له بإختصار ما حدث …
نظرت إليه بعيني محمرة من اثر البكاء وقالت:
-شوف أنا مستعدة ابقى هنا واسمع كلامك في أي حاجة بس الا الحاجة دي وصدقني أنا مليش أي طلبات غير أنك تعامل ابني كويس …مش عايزاه يفتقد ابوه…ممكن …ممكن يا مراد …
لم يرد عليها بل ترك المنزل غاضبا ….كان يتألم من داخله …شعر أن كبرياؤه الرجولي قد تضرر وأول ما فعله هو انه اتجه إليها …تلك التي لن تقول له لأ أبداً!!
…..
في منزل مراد ومنار …
كانت تنام على فراشها والدموع تنفجر من عينيها دون توقف …شعرت ان قلبها سوف يتوقف من فرط الألم…رأسها يمزقها وهي تتخيلها بين ذراعيه يعطيها الحب الذي بخل به عنها …فطبعا هي حبه الأول وهي لا شئ …اكتشفت هذا الآن….
فجأة تجمد جسدها بالكامل وهي تشعر بوجوده في غرفتهما…تسلل عطره النفاذ الى روحها …اتسعت عينيها بقوة وهي مازالت على وضعها..ماذا أتى به الآن …أليس من المفترض ان يكون مع زوجته !!!
انكمشت على نفسها وهي تشعر بثقل جسده على الفراش ولحظات وكان يجذبها الى صدره الرحب…حاولت التحرر وهي تقول بصوت مختنق:
-ايه هي العروسة الجديدة رفضتك ولا ايه ؟!عشان كده جاي هنا !!
لم يرد عليها ولكنها شعرت بتوتر جسده ففهمت ان كلامها صحيح …ابتسمت بسخرية مريرة بينما تهبط شفتيه على وجنتها بدون كلام بينما يديه تتجه الى فستانها البيتي…
-ابعد يا مراد …بقولك ابعد ….
ادارها إليه حتى نظر في عينيها الدامعة ووجنتيها الملطخة بالدموع وقال:
-ايه يا منار هتمنعي جوزك من حقه الشرعي …لا متوقعتهاش منك ابدا!!
نظرت إليه وقالت بنبرة جافة:
-لا طبعا يا مراد مليش اني امنعك …أنا قدامك اهو خد حقك براحتك خالص ..بس لو عندك استعداد تأخد حقك الشرعي وانا مش طايقة حتى لمستك أتفضل ….صدقني مش همنعك عني خالص بس اعرف أنك لما تلمسني هكون قرفانة اووي من نفسي وبعد ما تخلص هرجع كمان. !!
بهت وهو ينظر إليه …تلك كانت ضـ,ـربة ثانية …حتى اقوى من ضربة هنا له …كان يثير جنونه وهي تخبره انها تشمئز منه لذلك قربها اكثر منه وقال:
-وانا دلوقتي هبين ان كلامك كله غـ,ـلط…هوريكي ازاي هتستلمي ليا ..وان كلامك ده كله خـ,ـرافات ؛!!
ثم دون اهتمام بها أكمل ما يفعله وهو مصر على نزع استجابة قوية منها !!!
يتبع
رفقا_بي_يا_#

سولييه_نصار

الفصل السادس (استسلام)
وعقابك سيكون ان تحبني …تبحث عني ولن تجدني.)
سولييه نصار)
أخفت وجهها بعد ان انتهى منها …تشعر بالقرف من نفسها وانها سوف تتقيأ في أي وقت …لقد فعل ما اراده واستجابت هي !!!شعرت بالقرف من نفسها….في البداية كانت متجمدة ولم تظهر أي استجابة ولكنها ضعفت مع استمراره بالضغط عليها نهضت سريعا وهي ترتدي فستانها البيتي وتركض خارج الغرفة بينما ارتدي مراد بنطاله بسرعة وذهب خلفها ليرى ما بها ليجدها جالسة على ارضية الحمام البيضاء بينما تتقيأ بمقعد الحمام …ودموعها تطفر من عينيها بغزارة ….
اقترب منها بخوف وهو يضع كفه على ظهرها وقال ؛
-منار ..منار فيه ايه ؟!
انتهت أخيراً وابعدته عنها وهي تنهض بإعياء وتقول ؛
-فيه اني قرفانة منك …قرفانة من نفسي لاني حبيتك واستسلمت ليك …قرفانة اني بتضيع حياتي مع انسان زيك …ده اللي بحسه لما تلمسني …بحس بالقرف!!!!
التمعت عينيه بالغضب وقال :
-من شوية مكانش ده احساسك يا منار !!!
هزت راسها بيأس وقالت:
-للاسف أنا خسرت المرة دي واستسلمت عشان للأسف بحبك …بحبك ومش قادرة اشيل حبك من قلبي بس اوعدك يا مراد على قد ما حبيتك هكرهك …هخرجك من قلبي ومش هترجع تاني …ممكن مقدرش اتطلق منك ..بس الحب اللي اديتهولك لما عشت معاك مش هتشوفه مني …هتعرف بعدين أنك خسرتني …
ابتسم بسخرية فابتسمت هي أيضا وقالت بعيني دامعة :
-اتمنى أنك تضحك كده للنهاية لما تلاقي حبي ليك اختفى تماما وهتدور عليه ومتلاقهوش ….
كلماتها القوية طغت على فرحة الانتصار بداخله …شعر بمرارة في حلقه وهو يتلمس صدق كلماتها وفكر بـ,ـصـ,ـدمة ..هل يخاف حقا أن تكرهه؟! ان ينتهي حبه في قلبها ….بالنظر الى التصميم في عينيها عرف انها تقصد ما تقوله …ولكن هل ستنجح …هل يريد هو أن تتوقف عن حبه …والجواب لم يتجرأ ان يفكر به …
لذلك بهدوء انسحب من امامها وذهب لكي ينام …ففرحة انتصاره على منار وجعلها تستلم له لم تطل وهي تخبره بهذا …هو حقا لا يعرف لماذا يشعر بذلك الضيق في قلبه…هو لا يحبها فلماذا يهتم ..هل هو اناني حقا يريد التي يحبها ويريد التي لا يحبها …حقا لا يفهم نفسه …
بعد ان ذهب أغلقت منار الباب ثم جلست في المغطس وهي تفتح مياة الصنبور ليندفع الماء عليها …خلعت ملابسها وهي تغسل جسدها جيدا…تزيل أي آثار له …أرادت ازاله اثاره من قلبها وجسدها على حد سواء ….انها تكره نفسها …تكره نفسها لانها تحبه!!
…………
في اليوم التالي ….
فتحت منار الباب لحماتها التي كادت أن تحـ,ـطم الباب …نظرت إليها صابرين بغضب ولكن لم تعيرها أي اهتمام وهي تدخل شقتها لترى ابنها …وجدت ابنها يجلس مع بناته على طاولة الإفطار ….
-مراد عايزة اتكلم معاك فورا ..
نظر مراد الى والدته بحيرة وقال:
-فيه حاجة يا أمي ؟!
-عايزة اتكلم معاك انت ومراتك ممكن ؟!!
ثم اشارت بعينيها الى الطفلتين …ليتنهد مراد ويقول :
-ملك ..ماسة معلش يا حبايبي روحوا اوضتكم دلوقتي .
وعلى الفور أطاعا والدهما وذهبا الى غرفتهما…
ما ان ذهبت حتى انفـ,ـجرت والدته في وجهه وقالت :
-دخلتك امبارح كانت على هنا وانت جيت وقضيت الليلة مع مراتك الأولى …انت معندكش دم يا مراد
زفر مراد وقال:
-امي لو سمحتِ متتدخليش في الموضوع ده ..
-متدخلش …متدخلش ازاي وانا شايفاك هتظلم البنت اللي اتجوزتها من أولها …سايبها في ليلة دخلتها وجيت لمراتك !!
نظرت صابرين الى منار وقالت :
-انتِ اللي أكيد لعبتِ في دماغه صح ؟!خلتيه يسيب مراته في ليلة دخلتها ويجيلك صح …أنا عارفة خبث الحريم ده !!
هزت منار كتفها ببرود وقالت:
-والله يا حماتي أنا قولتله يروح لمراته بس هو اللي جه أنا لا طلبته ولا حاجة …تقدر هنا تأخده خالص مبروك عليها ….
نظر مراد بغضب الى منار وقال:
-ايه تأخده دي؟!هو أنا شراب ؟!أنا راجل وانا اللي أقرر ابات فين!!
هزت منار كتفيها وقالت:
-والله يا بيبي قول الكلام ده للست الوالدة اللي عايزة تمشيك على مزاجها …ليه جايين تلوموني أنا !!!
وجه مراد غضبه نحو والدته وقال ببرود :
-لو سمحتي يا ماما متدخليش في حياتي …أنا حر أقرر انام فين …متعمليش كده تاني …متجيش وتحاسبيني على حاجة أنا اعملها …
بهت وجه صابرين وترطبت عينيها بفعل الدموع وهي تنظر الى ابنها …لا تصدق انه قاسي معها بتلك الطريقة
-حقك عليا يا ابني …مش هتدخل في حياتك تاني …
قالتها بإنكسار ثم انسحبت من امامه وخرجت من المنزل …
نظر مراد الى منار بحدة لتنظر إليه بلامبالاة ثم تتجه الى الغرفة نحو بناتها….
……..
بعد دقائق معدودة خرج مراد من منزله متجها الى منزل شقيقه الراحل حيث توجد هنا …كان قد قرر ان يتجاهلها تماما ولكنه فشل في فعل هذا …قلبه يهفو إليها….
انحبست انفاسه وهو يجدها ما زالت نائمة على الفراش …شعرها منتشر على الوسادة كستار رقيق من الحـ,ـرير ويبدو عليها السكون…تسارعت دقات قلبه وهو يتجه إليها …أراد أن يلمسها …كان سيموت أن لم يفعل ….
بدأ بتقبيل رأسها برفق لتعبس وهي نائمة …ابتسم هو بينما يضع شفتيه على شفتيها يحقق حلمه بالإقتراب منها …بتقبيلها !!!
لحظات وابتعد منها وهو يتنهد بقوة لتجمده همساتها اثناء نومها وهي تقول:
-علي أنا بحبك أنت!!!!
يتبع

سولييه_نصار

٧/٨
الفصل السابع (تمردت)
لقد تحطمت على يدك والآن لترى انتقامي )
سولييه_نصار
ابتعد وهو يشعر وكأن أحدهما لكمه في صدره …شعر وكأن انفاسه تقطعت …ألم كبير احتل قلبه…انها لا تتوانى أبدا عن تحطيمه.!!!
ابتعد مراد خارجا وهو يشعر بالغضب …كانت البراكين تشتعل.داخله.بالفعل وكم أراد أن يذهب إليها مرة آخرى ويصرـ,ـخ بها …يطالبها بأن تحبه….
ذهب الى عمله وهو متكدر والغـ,ـضب يعـ,ـصف به
. ……
في مكتب المحامي رضوان ….
ولج مراد وهو متجهم دون ان يحي اصدقاؤه حتى ..وجلس على مكتبه ……
-ايه.يا عريس …ايه اللي جابك النهاردة مش مفروض انت إجازة ؟!
قالها صديقه حسن وهو يقترب منه …زفر مراد ولم يرد عليه فجلس.حسن وقال:
-فيه ايه يا مراد مالك.؟!هي مراتك الأولى نكدت عليك ولا ايه ؟!
نظر مراد الى حسن ببرود وقال:
-حسن بالله عليك أنا مش ناقص …أنا فيا اللي مكفيني وزيادة …
-أووه.شكلك أتنكد عليك جامد …
-أووف منك أنا رايح لأستاذ رضوان اسلمه.ملف قضية الأسيوطي
ثم ذهب وتركه
…….
عند هنا …
كانت قد استيقظت قرب العصر وذلك لانها قضت الليلة كلها تبكي بسبب اشتياقها لعلي…انها تعجز عن نسيانه…لا تستطيع تقبل انها تزوجت من أخاه ….
ولجت للحمام بخطوات متعبة ثم استحمت سريعا وارتدت فستان بيتي باللون الأرجواني بأكمام طويلة ثم مشطت شعرها وعقدته في ذيل حصان …
وجلست على الطاولة وهي تبدأ بالأكل …فجأة توقفت عندما وجدت مراد.يدخل الى المنزل ….
-مساء الخير …
قالها بهدوء لتهز رأسها وتكمل طعامها….تنهد مراد بضيق وهو يتذكر استقبال منار له والذي دوما أشعره بأهميته كرجل في حياتها …هو لم يعتاد على هذا التجاهل أبداً ….
-اخبارك النهاردة ..
قالها بهدوء لترد ببرود:
-عايشة أهو …
اقترب وجلس على الطاولة وقال:
-بصي يا هنا عشان نقدر نعيش مع بعض
نظرت إليه ليكمل هو :
-أولا تعاملك معايا ميكونش بالبرود ده….أبوكي اللي اجبرك على الجواز مش أنا خالص …مش مشكلتي أنك خوفتي تقولي لا …أنا كزوجك ليا احترامي وليا حقوقي اللي هاخدها دلوقتي أو بعدين ..أما كده او نطلق بالمعروف وابنك هيكون في عيني …
بهتت وهي تنظر إليه …هي لا يمكنها أن تتطلق …والدها لن يتركها وشأنها …
أكمل مراد وقال:
-أنا هديكي طبعا وقت لحد ما تتعودي بس اعرفي ان دلوقتي أو بعدين هتبقي ليا ..كملي أكلك مش هزعجك أكتر من كده …
ثم نهض وتركها متجها الى منار ….
…….
ولج لمنزله هو ومنار وهو يبحث بعينيه عنها ليجد ضحكاتها تدوي في المنزل وهي تعصب عينيها بوشاح بينما تطارد ماسة وملك…
-تعالوا هنا أنا همسككم …
قالتها منار وهي تضحك …ضحكتها كانت ساحرة …اعترف مراد بهذا ….اشار لطفلتيه بالإبتعاد ليقترب هو منها ويجذبها معانقا اياها ….عبست منار وهي تشعر بذارعين قويتين تضمها بقوة وشفاه دافئة تهبط على وجنتها …
انتفضت كالملسوعة وهي تبعده عنها ثم تنتزع الوشاح بقوة من على وجهها وتنظر الى مراد …لحظات وظهر الاشمئزاز على وجهها ومسحت وجنتها بقرف شديد وهي تنظر إليه …
فعلتها تلك جعلته يشتعل.بقوة …
-ايه اللي جابك مش مفروض تبقى مع مراتك التانية ؟!
قالتها ببرود وهي تلقي الوشاح على جنب .ليرد هو :
-جاي لمراتي ايه ممنوع ؟!
-انا مش عايزة بس أمك تقول اني بحاول أسرقك من مراتك التانية وأنت أصلا أخر اهتماماتي …فياريت تروح.عندها وتسيبني في حالي …
ثم سحبت الفتيات ودخلت بهما الى غرفة الاطفال وأغلقت الباب بقوة …
زفر مراد بحنق …مشاكله مع منار تزداد ولا تقل…عاجز تماما عن ارضائها !!!
في الليل …
ولج مراد الى غرفة الفتيات ليجدهم غارقان بالـ,ـوم على فراش … وبالفراش الآخر كانت منار نائمة بعمـ,ـق ….
بهدوء اتجه إليها وحملها بين ذراعيه وهو يخرج بها من الغرفة …
شهقت منار وهي تستيقظ.من نومها وكادت ان تصرخ ولكنه هبط.بفمه على فمها يمنعها من الصراخ …لن يسمح لها أن ترفضه …جلس بها على الأريكة وهو ما زال يقبلها …كانت تدفعه بقوة …قررت ألا تستلم له مهما.حدث …وعلى الرغم من الضعف الذي بدأ يغزوها الا أنها استعادت قوتها بسرعة ثم عضته بقوة في شفتيه …
-آه …
صرخ مراد بقوة وهو يلقيها على الأرض بينما يضع كفه على شفتيه التي تنزف…
نظر الى الدم بذهول ثم نظر الى منار القابعة على الأرض تنظر إليه بشراسة وقال:
-ايه اللي عملتيه ده يا بنت المجانين…
-اهو انت ابن المجانين…وده.هيحصل كل اما تفكر تلمسني تاني يا مراد …خلاص من النهاردة انسى أنك تلمس شعرة بس من راسي …روح لمراتك التانية وخليها تديك حقوقك وانسى ان ليك عندي حقوق تاني !!!
……
في اليوم التالي …..
ذهب مراد الى هنا ….
وجدها.ما زالت نائمة على الفراش وهي تضم صورة على ….
تصاعد الغضب داخله ولكنه سيطر على نفسه..ثم مد.يده وهزها بخشونة وقال:
-هنا اصحي …يالا اصحي …
فتحت هنا عينيها بصعوبة لتشهق وهي تجده أمامها …
نهضت مسرعة من الفراش ووقفت وهي تنظر الى وجهه بصدمة
-ايه اللي حصل لشفايفك ؟!
قالتها وهي تشير الى شفتيه المتورمة ليتلعثم مراد ويقول :
-وقعت في الحـ,ـمام …المهم دلوقتي جهزي نفسك عشان هتساعدي امي في شغل البيت ..
-أفندم؟!
قالتها بنبرة باردة ليكمل :
-قولتلك اجهزي عشان تساعدي امي في شغل البيت !!
-لا انت شكلك مش فاهم كويس ..أنا مراتك مش خدامة للست الوالدة .. علي الله يرحمه طول حياته مطلبش مني أنزل واخدم وأكيد ده مش هيحصل بعد موته !!!
قالتها هنا بقوة وهي تنظر إليه …تلعثم مراد قليلا وقال:
-محدش قال هتخدمي أنتِ بس هتساعدي ماما زي ما منار هتعمل الشغل كتير و …
قاطعته وهي تقول ببرود :
-أنا واثقة ان منار ووالدتك هيقدروا يتصرفوا زي ما كانوا بيتصرفوا قبل كده…أنا مش هنزل وأحط ايدي ..لو حابة أساعد هساعد وهيكون الموضوع بمزاجي أنا مش بمزاج والدتك …أنا مراتك مش خدامة !!!كفاية عليا شغل البيت اللي أنا كمان مش مضطرة أعمله بس بعمله …وحاجة كمان أنا عايزة أعزل عن أهلك مبحبش حوار الاختلاط الكتير بيجيب مشاكل وبيزود العشم
نظر إليها مراد بصدمة …لم يصدق انها تفكر بتلك الطريقة ….
اقترب مراد منها وشدها من ذراعها واعتصره بعنف وقال:
-ده مش طلب يا هنا …أنتِ هتنزلي وتساعدي أمي من غير أي نقاش ..
فتحت فمها لتعترض.ولكنه.عصر ذراعها بشكل أقوي وقال:
-يالا يا هنا …انزلي من غير أي كلام.!!!
……..
بعد نصف ساعة …
كان مراد يجذب هنا من كفها وهو ينزل الأدراج ويقترب من والدته وقال :
-هنا هتساعدك النهاردة يا أمي …
ابتسمت صابرين وقالت:
-طيب منار يا أبني …انت عارف انها شاطرة أووي وسريعة و….
-منار مش هتقدر تساعدك النهاردة يا حماتي للأسف…
كان هذا صوت منار المستفز وهي تمسك كف طفلتيها وتقترب.منهما …
نظر مراد بحيرة الى منار التى ترتدي سترة سوداء اسفلها قميص وردي وبنطال اسود واسع …تلف حجابها بطريقة عصرية وترتدي نظارة شمسية وعلى شفتيها ابتسامة غامضة …
نظرت إليها حماتها من أعلى إلى أسفل وقالت:
-رايحة فين وانتِ لابسة بالشكل ده ولا واخدة اذن جوزك ولا عاملاله اعتبار …
وضعت منار كفها على قلبها وقالت بنبرة درامية:
-وأنا اقدر برضه يا حماتي اطلع من غير اذن جوزي …
نظرت الى مراد وقالت:
-مش قولتلك يا حبيبي الأسبوع اللي فات.أن السبت ده معايا مقابلة في الحضانة عشان ماسة وملك ….وانت عارف ان الحضانة دي انترناشونال وكويسة اووي ومش هلاقي زيها عشان كده مقدرش الغي المقابلة …
ازدادت ابتسامتها اتساعاً وقالت:
-بس أنا واثقة ان ضرتي هتقدر تقوم بالواجب وزيادة وبكل حب مع حماتي العزيزة…ربنا يديم الحب بينكم.يا حبايبي يالا تشاو ..
ثم ارسلت قبلة لهم في الهواء ونظرت لزوجها وقالت:
-ألف سلامة على بوقك يا حبيبي تعيش وتأخد غيرها ..
ثم غمزت له وذهبت …
يتبع
رفقا_بي_يا_#
سولييه_نصار
الفصل الثامن(خطة جديدة ).
سأعلم قلبي ألا يحبك بعد الآن …سأعلمه أن الاشتياق لك جريمة يجب العقاب عليها ،)
…….
-شوفتي لما عملت اللي قولت عليه وشك نور ازاي ؟!
قالتها تقى لمنار .والتي كانت جالسة براحة على المقعد.بإحدى الحدائق العامة ..
ابتسمت منار براحة وهي تنظر لطفلتيها التي تلعبان….كانت تشعر أخيرا بقليل من السكينة بعد أن كادت تفقد عقلها اليومين السابقين …تنهدت منار وهي تنظر إلى تقى وتفكر أنها محظوظة للغاية لوجود تقى في حياتها … من كان يتخيل أنها وتقى سيلتقيان مجددا…وسيتفقان أيضا …فبعد أن فقدت الأمل وتخلى عنها شقيقها اتت تقى وأعطتها أمل جديد ….تذكرت منار لقاؤها معها وكيف تغيرت بعد أن قابلتها …
فلاش باك …
….
بعد حديثها هذا مع شقيقها شعرت وكأنها نالت طعنة قوية في قلبها ….لن تصدق أن من من دمها سوف يخونها بتلك الطريقة …شعرت بالفعل ان قلبها ينزف ….
-منار ازيك ؟!
صوت ناعم أخترق عقلها لتنظر لمصدر الصوت وتجد فتاة جميلة تنظر إليها بذهول…
-تقى؟!
قالتها منار بإنزعاج وهي تمسح دموعها بسرعة …هي لا تحب تلك الفتاة …رغم أنها قريبتها من بعيد حيث أن والدة تقى تكون ابنة عم والدتها رحمها الله ولكن رغم هذا لم يتفقا منذ صغرهما وكان بينهما نفور متبادل حتى سافرت تقى إلى الأمارات مع والدها بعد وفاة والدتها حينها كانت ما زالت بالثانوية واكملت دراستها هناك وحتى أنها درست بكلية الطب وانقطعت أخبارها تماما …
اقتربت تقى بذهول ثم ضمت منار بقوة وهي تبتسم وتقول :
-بقيتي اجمل بكتير من الاول يا منور …جيتي على الجواز ..أنا هتجوز كمان عشان أبقى حلوة زيك ….
-أنتِ بتعملي ايه هنا ؟!
قالتها منار ببهوت لتضحك تقى وتقول :
-بقالي اسبوعين جاية من الامارات قولت هقضي في مصر الإجازة قبل ما ارجع الكلية تاني . ..
-أنت لسه بتدرسي ؟!
قالتها منار بحيرة وهي تتذكر أن تقى اصغر منها بخمس سنوات فهي في السادسة والعشرون وتقى في الواحد و العشرون من عمرها …
هزت تقى رأسها وقالت:
-أه والله الطب وسنينه الواحد حاسس نفسه عجز في الكلية دي …أنا لما رجعت وقابلت سالم قالي أنك اتجوزتي من خمس سنين …بجد فرحتلك اووي تعالي نروح بيتي واحكيلي بقا على حياتك حلوة ازاي مع جوزك والقطاقيط الصغيرين … سالم قالي عليهم أنا لازم اشوفهم و…
فجأة قاطع كلام تقى المتحمس انفجار منار بالبكاء في الشارع !!
-منار !!!
قالتها تقى بصدمة وهي تنظر إليها بصدمة …كانت منار تبكي بشكل يمزق القلب …تبكي بطريقة جلبت الدموع لعيني تقى عسلية اللون …
أمسكت تقى كف منار وقالت:
-تعالى …تعالى معايا
وبهدوء ذهبت منار مع تقى دون أن تجادلها….
…..

في منزل تقى …
بعد أن هدأت منار وبدأت تقول كل شئ لتقى …كانت لا تريد أن تحكي لها أي شئ ولكن لا تعرف لماذا انسابت الكلمات من فمها بسهولة وهي تبكي …..أخبرتها عن خيانة زوجها لها …أخبرتها عن خذلان سالم لها ….أخبرتها كل شئ …
بعد أن أنتهت منار من حديثها وهي تجفف دـ,ـموعها…أمسـ,ـكت تقى كفها وقالت:
-متزعليش أنا معاكي ..
نظرت إليها منار بصدمة لتقول تقى :
-أنا معاكي متقلقيش يا منار …أنا هساعدك …
باك …
عادت منار من شرودها وهي تنظر إلى تقى التي تنظر إلى الأطفال وتضحك وقالت:
-أنا بفكر أتطلق يا تقى …الاول ادور على شغل عشان اقدر استقل ماديا وبعدين ارفع خلع وابعد …مش هقدر اعيش بالشكل ده …انا بموت كل يوم وانا بشوف الحب في عينيه ليها…الحب اللي كان مفروض يكون ليا أنا !!!
-طيب وبعدين ؟!
قالتها تقى لتعبس منار وتقول :
-بعدين ايه ؟!
-وبعد ما تتطلقي ايه اللي هيحصل يعني قوليلي؟!…هتستفادي ايه ؟!هتحرقي قلبه ؟!أنتِ ذات نفسك بتقولي أنه هو حاليا بيحب هنا فمش هيكون الموضوع مزعج بالنسباله فاللي هيحصل كالأتي ..أنتِ هتتطلقي وتبعدي ببناتك عن ابوهم وتحرميهم أنهم يعيشوا في العز بتاعه وتخلي هنا وابنها يعيشوا متهنيين وتحرمي ولادك …أنتِ شايفة أن ده صح يا منار….
-عايزاني احارب عشانه وفي الاخر اخسر واتقهر …
-متحاربيش عشانه ..حاربي عشانك أنتِ !!!حاربي عشان تثبتي مكانك في حياته عشان لو مشيتي تكون ضاربة قاضية ليه….حاربي عشان عيالك يا منار ….مش كل حاجة طلاق طلاق نفكر شوية…
نظرت منار إليها بعيني حمراء بفعل البكاء وقالت :
-بس …
-مبسش ولا حاجة …أنتِ في ايديك ترجعيه ليكي وهيبقى مجنون بيكي …خليه مجنون بيكي وبعدين ابعدي ولما يتعلم الأدب ويقول حقي برقبتي أرجعي تاني او مترجعيش وقتها يكون قرارك بس لازم يدفع التمن صح ولا لا ؟!
……..
عادت منار الى المنزل وكلام تقى يدوي في عقلها …لا يتركها أبدا….ولجت للمنزل هي والفتيات لتجد مراد أمامها يجلس على الأريكة براحة …اندفعت كلا من ملك وماسة إليه في سعادة ثم عانقاه …
-ايه عملتِ ايه في المقابلة ؟!
ابتسمت له وقالت؛
-كانت هايلة وقريب البنات هيداوموا …
ابتسم وقال :
-كويس ….
عبست وقالت؛
-بس أنت ايه اللي جابك هنا مش مفروض تبقى عند.مراتك التانية أنتوا متجوزين من قريب ميصحش كل شوية تيجي لمراتك الأولى مش عدل كده …
نظر إليه بدهشة فأكملت :
-روح يا حبيبي لمراتك التانية عشان متشيلش ذنب انك ظلمتها أنا بحبك وخايفة عليك تأخد.ذنب …
-لا لا اكيد وقعتي على راسك…
قالها بذهول ولكنه عجز عن اخفاء الضيق بصوته …كيف تقول هذا بسهولة …ألا تغار عليه ؟!!
-ليه يا حبيبي أنا بنصحك …كفاية كده روح لمراتك التانية يالا ومن النهاردة لازم تعدل بيننا …
ابتسمت ابتسامة جميلة في وجهه وقالت وهي تقترب منه وتعدل من ثيابه :
-حاجة تانية يا حبيبي أنا بدأت بجد أتعب …ضهري بدأ يوجعني بسبب اني بنزل لتحت وبخدم وحقـ,ـيقي عايزة الفترة دي أرتاح شوية فممكن يا حبيبي تقول لحماتي تديني راحة بس أسبوع عشان كمان ورايا حاجات كتير أعملها …
نظر إليها بضيق وقال؛
-ومين هيساعدها يعني يا منار …
-هنا طبعا …واثقة أنها هتقدر تشيل شوية بس الأسبوع ده وانا من الاسبوع اللي جاي هشيل البيت ..معلش يا حبيبي تقلت عليك…
تنهد مراد وهو ينظر إليها هو لا يصدق ولكنها أظهرت استسلامها له بشأن زواجه من آخرى وهذا جيد …ابتسم أخيرا وقال:
-اللي تحبيه يا حبيبتي متنزليش عند ماما الأسبوع ده أنا هخلى هنا تنزل !
يتبع

سولييه_نصار

الفصل التاسع (هزيمة جديدة )
وها أنا أمام عينيك أسقط
سولييه نصار
……
مر اسبوع …
وقد أحضر مراد عمر أبن على وهنا للمنزل وتم تقسيم ايام مبيت مراد حيث انه ينام عند هنا يوم وعند منار يوم … وكان الوضع هادئ نوعا ما ..منار لا تفتعل أي مشاكل وهادئة بشكل غـ,ـريب …
………
في منزل مراد ومنار …
خلدت ملك وماسة الى النوم لتستعد منار لزوجها فاليوم هو يومها …
استحمت بسرعة ثم أرتدت الغلالة الاجوانية المفضلة لديه ووقفت امام المرآة وهي تتزين …وضعت احمر شفاه وكحل ومورد الوجنتين وماسكارا …ثم تركت شعرها الأسود الجميل منسدلا …تراجعت للخلف وهي تنظر الى نفسها بفخر وقد شعرت بالفعل أنها الاجمل على الاطلاق ..فالغلالة الأرجوانية كانت تلتصق بجسدها .. بفتحة واسعة من الجنب … جمال عينيها الرمادية بزرت بسبب الكحل الذي وضعته …
ذهبت مسرعة الى طاولة الطعام وانتظرت بحماس مراد …
جلست على المقعد وهي تنظر الى أصناف الطعام التي يحبها والشموع التى تزين الطاولة …انها تبرز تقدم …في الاسبوع الماضي شعرت أنها تجذب زوجها إليها أكثر وأكثر. ..لقد رأت اللهفة بعينيه …..شعرت انها ليست مجرد بديل …ربما لها مكانه في قلبه…ولن ترتاح الا أن تحتل قلبه بأكلمه …هي فقط …..
……..
بالأسفل. …
أتي مراد من العمل أخيرا …انها من المرات النادرة التي يتأخر فيها في العمل بسبب الضغط الواقع على المكتب ….ابتسم وهو يتذكر ان اليوم سيذهب الى منار ……لا يصدق ان منار أخيرا تقبلت الواقع ولا تثير أي مشاكل …اصبحت اكثر تفاهماً معه …حتى انها لا تغضب عندما يذهب الى هنا …تنهد بضيق وهو يتذكر ان هنا رغم محاولاته لا تسمح له بالإقتراب منها…هي تبني بينهما حاجز قوي يُصعب تجاوزه…هل سيذوب يوما الجليد التي تضعه بينهما …هل ستسمح له بالإقتراب منها …أنه يتوق لها …صحيح منار تفعل ما بوسعها ولكنه لا يستطيع إخراج هنا من عقله …يحترق لكي يلمسها…يقبلها …يضمها الى قلبه فتمتزج روحها بروحه…متى ستسمح له بالإقتراب منها …متى ..
. ……..
في منزل هنا …
قبلت رأس ابنها الصغير بحب عندما نام وقررت أن تذهب هي أيضا للنوم …
خرجت الى الصالة لتذهب الى غرفتها ولكنها فجأة شهقت بقوة عندما انقطعت الكهرباء….ارتعش جسدها واحتشدت الدموع في عينيها … وهي تتخبط فى الصالة لكي تخرج خارج المنزل …انها تخاف من الظلام …ذلك الوضع يجلب لها ذكريات تتمنى لو تنساها …
-حماتي…حماتي …
قالتها بصوت باكي لتصرخ فجأة وهي تصطدم بطاولة الطعام…
-آه …
صرخت بقوة والدموع تنفجر من عينيها لتشهق مرة آخرة عندما شدتها ذراعين قويتين إليها …
-أهدي…اهدي أنا مراد ..
قالها مراد الى هنا وهو يعانقها لتبكي وهي تعانقه بدورها وتقول برعب :
-النور…النور…
-اهدي خالص …دي مشكلة في الكهربا أنا هحاول أحلها …
ثم حاول الابتعاد عنها ولكنها تمسكت به وعانقته وهي تقول برعب :
-لا لا متسبنيش ….عشان خاطري متسبنيش …أنا بخاف من الضلمة …بخاف منها أووي …
أغمض عينيه بينما تعانقه بتلك القوة بينما كانت هي غارقة في رعبها…تتذكر في طفولتها ان والدها كان عندما يعاقبها يضعها في غرفة مظلمة ..لذلك كبرت وهي لديها خوف مرضي من الظلام …
-هنا هصلح الكهربا و…
-لا لا عشان خاطري متسبنيش يا مراد …
أبعدها قليلا وهو يمسك وجهها وكانت النافذة المفتوحة قد سربت ضوء القمر واستطاع رؤية وجهها الرائع على ضوءه …حبس أنفاسه وهو يراها أجمل بكثير من كل مرة….ظل ينظر الى عينيها الباكيتان ثم انحنى ومسح دموعها بشفتيه ….أغمضت هي عينيها وعلى عكس ما توقع لم تبعده بل ارتجفت وهي تنتظر خطوته الثانية …ليتجرأ أكثر وينحنى ويأسر شفتيها بين شفتيه ….
لحظات عديدة وتفاعلت هي معه بينما تضمه إليها بلهفة ودموعها تتساقط ..شعرت ان جسدها يفيق من ثباته بينما يحملها ويتجه بها الى غرفة النوم …
عندما أسقطها على الفراش واقترب منها ..
-مراد ..لا….لا
ولكن مراد #ترددها الواهي وهو يقبلها بلهفة عاشق .. وكان مصر على جعلها زوجته قولاً وفعلا !!!
. . .
في اليوم التالي …..
فتح مراد عينيه وابتسامة سعيدة تستقر على شفتيه …لقد ظل للفجر مستيقظ وهو يبثها حبه …أخذ حق كل تلك الليالي التي حرمته منها …صرخ بحبها مرارا…عاش معها ليلة لم يعيشها من قبل …
نظر بجانبه لكي يضمها إليه ولكنه عبس عندما لم يجدها …..
جلس على الفراش بدهشة وتجمد عندما وجدها تجلس على المقعد … عينيها حمراء بفعل الدموع
نهض وارتدى بنطاله واقترب منها وقال :
-فيه ايه مالك؟!
نهضت عندما امتدت كفه نحوها وقالت:
-متلمسنيش !!!
تراجع وبهت وقال:
-مالك ؟!
-ايه اللي عملته امبارح ده ؟!أنت أستغلتني…أنت ا ازاي تعمل كده أنطق ؟!
صرخت والدموع تنفجر من عينيها
-استغليتك؟!-أنا جوزك!!!واللي حصل بيننا ده طبيعي …علي مات خلاص يا هنا ..دلوقتي فيه أنا وأنتِ واللي حصل امبارح ده زي ما أنا كنت عايزه يحصل ..أنتِ كمان كنتِ عايزاه يحصل والا كنتِ منعتيني …
قالها مراد بقوة لتصرخ هنا وهي تبكي ..:
-لا لا مكنتش عايزاه يحصل …أنا حاولت أمنعك …حاولت …
-أنتِ كدابة …أنتِ ممنعتنيش …لو كنتِ قولتي مش عايزه كنت هبعد …بس أنتِ مقولتيش كده
احمر وجهها بفعل الإنفعال ….كان قلبها يعتـ,ـصر من الألم ..تشعر انها خائنة…ليس جسديا فقط ..بل قلبها خائن…روحها التي تشعر باللهفة نحوه خائنة …
رفعت وجهها وقالت بنبرة مرتعشة :
-ده مش هيحصل تاني …أنت مش هتلمسني تاني يا مراد ..حتى مش هسمح ليك تيجي تبات هنا ..روح لمراتك هي متستاهلش منك كده !!!

-أنتِ مراتي كمان ..
زعق بها لترتجف وتقول وهي تبكي :
-وأنا مش عاوزة ابقى مراتك …أنا مش عايزاك…روح لمراتك يالا !!
…….
بعد دقائق معدودة دخل مراد الى منزله هو منار ليتجمد وهو يجدها جالسة على مقعد السفرة ..ترتدي غلالة ارجوانية وشاخصة عينيها للأمام …
-منار..
قالها بصدمة لترفع عينيها وتنظر إليه…الكحل سال على وجهها ويبدو عليها أثر البكاء …
–كنت فين؟!
لم يرد لتنهض هي وتقول :
-كنت عندها صح.؟!عند هنا؟انطق كنت عندها …
صرخت في جملتها الأخيرة بينما تضربه بقوة على صدره وهي تشتمه …
-منار احترمي نفسك !!!
صرخ بها وهو يحاول أن يمسك كفها ولكنها أخذت تصرخ به وتضربه على صدره بإهتياج وتقول:
-شوف أنا اتصلت بيك.كام مرة ومعبرتنيش يا حقير يا حيوان يا …
-بس خلاص اخرسي …
صرخ بها بقوة وهي يصفعها حتى وقعت أرضا …
وضعت كفها على وجهها بصدمة وشعرت بمرارة الدماء في فمها …نظرت إليها والدموع تنفجر من عينيها ليقول بقوة:
-ده اللي هتاخديه لما تقلي أدبك عليا تاني …والمرة الجاية لو حاولتِ ترفعي ايديكي تاني هكسرهالك فاهمة يا منار !!!
يتبع

سولييه_نصار

١٠/١١
الفصل العاشر (عقدة الماضي )
وقيود الماضي ترفض تركي …وحبك يحاصرني من كل أتجاه..
♡♡♡♡♡♡♡
لحظات واستعاد وعيه …نفض الغضب منه و نظر إليها وهو يشعر بالذنب …..كانت الألم يكسو وجهها والدموع تنساب من عينيها بدون توقف ….هذا خطأ …خطأ ..انه يفرغ غضبه بها هي …يأسه المستمر من هنا يجعله عنيف مع منار…اقترب منها وحاول مساعدتها لكي تنهض إلا أنها قالت بنبرة باردة :
-متقربش مني ابعد …روح خلاص مش عايزة اشوف وشك هنا…روحلها يالا خلاص …
ثم نهضت بمفردها وهي تتجه إلى الحمام وتغلق الباب بعنف …
نظرت إلى انعكاسها بالمرآة ورأت الحقيقة …والحقيقة كانت أنها امرأة ضعيفة …ليس لها أي قيمة …وضعت كفها على وجهها وانفجرت بالبكاء …كان قلبها يتمزق …كان الألم داخلها يتصاعد والغضب يمتزج به ….كانت تشعر أن جميع الأبواب اُغلقت في وجهها …..
-منار ..منار ممكن تفتحي عشان نتكلم …
كان مراد يطرق الباب بحدة ….يخاف أن تفعل بنفسها شئ….لم يكن عليه ضربها …هو السبب …هو…لقد نسي نفسه بسبب هنا …أنها تثير أعصابه …رفضها المستمر له يجعله يخطئ بحق منار التي تفعل المستحيل لإسعاده….
-منار عشان خاطري افتحي الباب لازم نتكلم …منار أنا آسف معرفش ازاي أنا عملت كده …انا غلطان حقك عليا بس أنتِ استفزتيني…
لم ترد عليه وصوت بكاؤها يعلو ….
-منار خلاص افتحي الباب والا هكسره …يالا افتحي…
-امشي لو سمحت يا مراد وسيبني في حالي …امشي عشان تروح شغلك أنا شوية كده وهبقى كويسة …امشي يا مراد …امشي لو سمحت ….
-طيب اخرجي الاول و….
ولكن منار قاطعته وقالت:
-شوية وهخرج…خلاص انت روح متقلقش …
أنا كويسة هاخد شاور واطلع …
-بس أنا عايزة استخدم الحمام ..
قالها بيأس فقالت ؛
-عندك حمامين تحت وحمام عند هنا استخدم اي واحد فيهم بس سيبني لو سمحت …لو سمحت …
تنهد بتعب من عنادها …كم أراد أن يكسر الباب ويخرجها بالقوة ولكن لم يريد الضغط عليها ..هو سوف يتركها لتهدأ واليوم فقط ليأتي للمنزل سوف يأخذها للخارج ويدللها ثم يطيب خاطرها …
ابتعد وذهب لغرفته وهو يأخذ ملابسه لكي يستحم …لم يتجه لمنزله مع هنا بل اتجه للاسفل فهو لا يريد التصادم معها بعد كل ما حدث !!!
…..
في منزل هنا ..
كانت تقف أمام المرآة وهي تضع كفها على شفتيها تتذكر قبلاته بالأمس …تتذكر اللهفة في صوته وهو يردد على أذنيها أنه يحبها …لم تسمع تلك اللهفة في صوت علي في يوم من الايام …ولم.يقبلها بهذا الجنون …علاقتهما كانت أشبه.بعلاقة رسمية …لم يقبلها الا قليلا …حتى أنه لم يغازلها أبداً…لم يشبع أنوثتها ولكنها أحبته…حقا أحبته ربما لأنه أول رجل دخل حياتها….فحياتها كانت دوماً مغلقة …لم تمتلك اصدقاء ولا زملاء حتى …كانت من المدرسة أو الجامعة للمنزل والعكس وما أن أنهت سنوات دراستها بكلية التربية زوجها والدها لعلي المنصوري دون حتى أن يأخذ برأيها ووافقت وجعلت علي حياتها …أحبته كما لم تحب أحد من قبل …صحيح كان خائن ولكنه لم يضربها كما يفعل والدها …حسنا ضـ,ـربها بضعة مرات ولكن ليس مثل والدها ابدا….ولذلك رغم خيانته أحبته…واخلصت له …أقنعت نفسها انها لن تحب غيره …ولكن قلبها يفاجأها دوما …فهي عندما استيقظت صباحا ووجدته بجانبها..شعرت أن قلبها يدق بطريقة غريبة لم يختبرها من قبل …شعرت أن روحها تهفو إليه والذكريات التي نفحها في عقلها بالأمس ترفض أن تغادر …
-ماما …
انتفضت قليلا وهي ترى ابنها يمسك طرف فستانها البيتي …تخلصت من ذكرياتها معه وحملت طفلها وهي تقبـ,ـله وتقول ؛
-تحب تفطر يا حبيب ماما ؟!
هز عمر رأسه لتبتسم وهي تقبله وتقول :
-طيب هفطرك عشان تنزل لتيتا اتفقنا ..
-اتفقنا ..
قالها بنبرته الطفولية لتبتسم وهي تضمه اليها…أنه الجزء الاجمل بحياتها !!
……
بعد نصف ساعة تقريبا ….
كانت منار قد انتهت من تجهيز بناتها …
أمسكت فستانها الأزرق الطويل وارتدته فوق القميص البيتي القطني قم لفت حجابها بطريقته المعتادة …
وبعد أن انتهت اتجهت إلى الخزانة وأخرجت ملابسها ووضعتها في الحقيبة ….
….
دقائق وكانت تخرج هي وابنتيها من المنزل …توقفت لحظة وهي تجد هنا تخرج من الشقة المقابلة لها..
-منار !!
قالتها هنا بصدمة الا أن منار لم ترد عليها أو تُعيرها اي اهتمام بل أكملت طريقها لتنزل الأدراج هي وملك وماسة…
منار رايحة فين …
قالتها هنا وهي تحمل طفلها عمر وتنزل خلفها …
-منار !!!
كان هذا صوت حماتها المصدوم …كانت عيني صابرين متسعة من الصدمة وهي ترى زوجة ابنها تمسك طفلتيها وحقيبتها …
وقفت صابرين في طريق منار وقالت:
-رايحة على فين ؟!
وتوقفت عن الكلام وهي ترى وجنتها حمراء ومطبوع عليها أصابع غليظة …بينما يبدو أن شفتيها نزفت …
توقفت هنا وهي تلهث وتنظر إليها بصدمة …ستترك المنزل بسببها…لا لا هذا مستحيل …
-زي ما أنتِ شايفة يا حماتي أنا همشي وأظنك لما بصيتي على وشي عرفتي السبب الحقيقي ايه …ابنك الراجل مد أيده عليا ..خلاص مبقاليش قعاد.هنا …
ثم كادت أن تتجاوزها
-استني هنا أنتِ رايحة فين بالبنات … انتِ مش هتخرجي من هنا ؟!
صرخت بها صابرين وهي تمسك ذراعها الا أن منار نفضت يدها وهي تصـ,ـرخ بها :
-لا همشي ..كفاية بقا قلة قيمة… ابنك مش كفاية أنه اتجوز عليا ..لا ده كمان بيمد ايديه عليا عشان السنيورة الجديدة ..خليهالكم اهي اشبعوا فيها وانا سيبالكم الجمل بما حمل …
اقتربت هنا من منار وهي تبكي وقالت:
-والله يا منار أنا معرفش ايه اللي حصل وخلاكم توصلوا للوضع ده ..أنا اسفة… سامحيني لو زعلتوا بسببي صدقيني أنا ….
-متكلميش يا ضـ,ـرتي…خلاص أنتِ فزتي يا هنا …خلتيه يحبك ويتعلق بيكي وبقا كمان يمد ايديه عليا عشانك …مش هستنى كمان لما يجي ويطلـ,ـقني عشانك …فأنا اهو سيبهولك …خديه.كله أنا مبقتش عايزاه !!!
نظرت إلى حماتها وقالت:
-إن شاء الله تكوني مبسوطة انك خربتي.بيت ابنك …افرحي يا حماتي …
ثم تجاوزتها بالفعل وذهبت …
استدارت هنا وهي تبكي بينما تحمل ابنها وتصعد للأعلى بينما تقول :
-الله يسامحك يا بابا …الله يسامحك !!
…..
نصف ساعة وكانت سيارة الأجرة تقف أمام منزل والدها أو الذي كان لوالدها وأصبح لشقيقها…لقد أتت إليه …فكرت بالذهاب إلى تقى ولكنها لن تثقل عليها …سالم أولى بها وبأطفالها …بالرغم من موقفه الصادم لها آخر مرة ولكنها تشعر انه سوف يساعدها تلك المرة …حسنا هي تأمل ….
……
-منار !!بتعملي ايه هنا ؟!
قالها سالم بصدمة …حسنا ليس هذا رد الفعل الذي انتظرته ولكنها لم تعقب ودخلت بتعب وهي تقول بصوت مخنوق:
-ضربني يا سالم …آخرتي بقيت بتضرب يا سالم …
كانت حنان زوجة سالم جالسة في الصالة وهي تنظر إليها ببرود…
نهضت وقالت بإبتسامة صفرا ؛
-نورتي يا منار يا حبيبتي …
ثم نظرت الى زوجها وقالت:
-حبيبي يا سويلم عايزاك في كلمتين ممكن ؟!
هز سالم رأسه وقال لمنار:
-اقعدي يا منار ارتاحي.عشان اشوف عملتي ايه تاني !
……..
في غرفة النوم…
كانت حنان جالسة على الفراش وهي تهز ساقيها بغضب وما أن دخل سالم حتى وقفت وقالت بغضب :
-هي كل شوية هتنطلنا يا سالم ؟!
-اهدي يا حنان ..
قالها سالم وهو يحاول تهدئتها إلا أن حنان قالت بغضب :
-لا مش ههدى ..ايه اختك دي ؟!عايزة ايه ؟!هي أول واحدة جوزها يتجوز عليها ولا ايه …ما تبطل دلع وتترزع في بيتها …سالم أنا مش مطـ,ـمنة..دي عينيها من البيت ده وبتتدحلب زي التعبان عشان تاخده ..مشيها من هنا فورا والا والله العظيم امشي أنا !!
-طيب خلاص اهدي أنا هتصرف … حبيبتي أنتِ حامل متنفعليش عشان خاطري…
هدأت حنان قليلا وهي تقول :
-يالا روح مشيها ..مش عايزة اشوفها ..انت عارف العصبية غلط على الحوامل …
-طيب طيب خلاص اهدي …
قالها سالم وخرج …
….
في الصالة …
كانت منار قد خلعت حجابها وهي تطرق رأسها للاسفل تخفي دموعها عن بناتها …
جلس سالم بجوارها وقال:
-البسي حجابك هوديكي عند جوزك وبطلي عته…
-ايه اللي بتقوله ده يا سالم ..بعد ما ضربني …
قالتها منار بإنفعال وهي تنهض وقد شعرت بالدوار فجأة ولكنها أكملت بتعب :
-ضربني بقولك …
-منار خلاص قولتلك هوديكي عند جوزك …هو أولى بيكي أنتِ وعيالك بطلي عبط مش اي مشكلة تيجي وتجري عيالك معاكي ..عنده حق أنه اتجوز عليكي !!
بهتت وهي تسمع منه تلك الكلمة …ثم أخذت تصرخ فجأة وهي تبكي وتقول :
-أنت يا سالم …انت بتقول كده عنده حق ؟!!بقولك ضربني وبرضه مغلطني …بتعمل كده ليه يعني ؟!عشان مراتك متضايقة من وجودي …عايز ترميني برا بيت ابويا عشان مراتك يا سالم ..عا..عا…آه …
صرخت فجأة وهي تسقط أرضاً فاقدة الوعي
-.منار !!!
قالها سالم برعب وهو يرى شقيقته ساقطة على الأرض !!!
يتبع
رفقا_بي_يا_#
سولييه_نصار

الفصل الحادي عشر(بداية عهد منار )
سأرحل يوما وستبحث عني ولن تجدني !!!
………..
-منار …منار ..
كان سالم يقولها وهو يرش عليها الماء ولكن منار كانت تحرك رأسها فقط وترفض الاستيقاظ …ملك وماسة كانتا متعانقتين والدموع تنساب من اعينهما بخوف …والدتهما ترفض ان تستيقظ!!…شعر سالم بالقلق عليها ونظر الى زوجته وقال ؛
-أنا هوديها المستشفي …دي مش راضية تفوق خالص ….
ثم كاد ان يحملها بين ذراعيها الا أن حنان قبضت على ذراعه وقالت؛
-استنى!!!مستشفى ايه اللي بتتكلم عليها يا سالم؟!مين اللي هيدفع مصاريف المستشفى والعلاج ؟!هو احنا ناقصين يا حبيبي ؟!
عبس سالم وقال:
-عايزاني أعمل ايه يا حنان وأنا شايف اختي في الحالة دي يعني هسيبها كده ؟!

هزت كتفها وقالت:
-لا طبعا ميرضنيش …هو أنا معنديش قلب مثلا ؟!اتصل بجوزها يجي يوديها المستشفي..جحا أولى بلحم توره …
نظر إليها سالم بتوتر وقد شعر بثقل في قلبه …أنها شقيقته ..شقيقته مريضة وزوجته تمنعه من إسعافه …ولكنه كان يعرف انه لو صمم على أخذ شقيقته الى المشفى زوجته لن تصمت ….بالتأكيد سوف تقيم الدنيا فوق رأسه .
…وهو لا يريد إزعاجها وهي حامل….
لذلك أخرج هاتفه وهو يتصل بمراد …
……
في منزل عائلة المنصوري ….
-يعني ايه سابت البيت ؟!وأنتوا ازاي تخلوها تسيب البيت ؟!محدش منعها ليه ؟!
صرخ بها مراد بحدة وهو يشعر بالجنون … زوجته تركت المنزل …تركته هو ….تلك الفكرة أرعبته …عندما اتصلت به والدته وأخبرته ان منار تركت المنزل شعر بقلبه يسقط في قدميه …حسنا يعترف انه اخطأ في حقها ولكنه وعد نفسه انه عندما يعود سوف يعتذر منها كثيرا ويطيب خاطرها ولكنها تركته قبل أن يفعل هذا ….
شد مراد شعره الداكن وهو يدور حول نفسه بينما كانت صابرين تشعر بالقلق وهي ترى ابنها في تلك الحالة …كان يبدو غاضب بطريقة لم تراها من قبل …
-والله يا بني حاولت امنعها بس مراتك قوية محدش يقدر عليها …ده غير انها قالت أنك ضربتها وعلت صوتها وانا خوفت من الفضايح وسبتها تمشي ..
توقف مراد عن الدوران …وتيبس في مكانه واطرق بوجه متجهم…ثم قال:
-انا السبب …أنا اللي زعلتها …أنا لازم اروح اجيبها …لازم اعتذر منها …
ثم كاد ان يذهب الا أن رنين هاتفه جمده مكانه….أخرج هاتفه وهو يرى المتصل …ابتلع ريقه وهو يجده.سالم …تردد في الرد على اتصاله ولكنه قرر ان يواجهه بشجاعة حتى لو أهانه سالم لن يرد ….
-ألو ….
لحظات وكان وجهه شاحب كالأموات وهو يستمع الى سالم…
-ايه ؟!بتقول ايه ؟!!…طيب أنا جاي فورا !!
قالها وهو يركض خارج المنزل دون أن يلتفت لنداءات والدته الحائرة ولا أسألتها الفضولية …كان قلبه يكاد يخرج من صدره بفعل الرعب وكلمات سالم تتردد في عقله …..
استقل سيارته الصغيرة وأنطلق بها مسرعاً …
……
وصل الى منزل سالم بسرعة قياسية وخرج ولم يغلق باب السيارة حتى .. اندفع الى المنزل وهو يصرخ ؛
-منار …
توقف فجأة وهو يرى زوجته فاقدة للوعي على الأريكة ….انعصر قلبه بألم وهو يراها بتلك الحالة …كان يعرف داخل قرارة نفسه انه هو السبب …هو من أوصل منار لتلك الحالة …اقترب منها وهو يمسك كفها ويقول بنبرة مختنقة بينما شعر بالدموع تلسع عينيه ؛
-منار !!
انها زوجته…والدة طفلتيه كيف يفعل هذا بها ؟!كيف يوصلها الى تلك الحالة ….الشعور بالذنب كان يخنقه…
-حقك عليا أنا يا منار …
قالها بإختناق ثم حملها بعد أن لف حجابها ونظر الى سالم بغضب وقال:
-كان لازم توديها المستشفى علطول بس أنا نسيت أنك مش راجل..عمرك ما كنت سند ليها ولا هتكون !!
اشاح سالم بوجهه وهو غير قادر على الكلام ثم أكمل :
-ماسة ملك تعالوا يالا معايا ….
وجه كلامه لسالم مرة آخرى وقال:
-هاجي اخد شنطة مراتي بعدين ..
ثم خرج يتبعه الطفلتين…
…. …..
بعد نصف ساعة …
كان امام المستشفي…
حمل زوجته واتجه بها للداخل وهو يهتف بإسم طفلتيه ..
-ملك …ماسة خليكم جمبي….
ولج.للمشفى متجها بها الى الطوارئ وقد استقبلها الممرضين بالنقالة
……
بعد قليل
في رواق المشفى …
كان مراد يجلس على المقعد وهو يضم طفلتيه إليه …منتظرا بقلق خروج الطبيب ليطمئنه عليها …
خرج الطبيب بالفعل لينهض مراد ويقول :
-مراتي ..
-اطمن يا أستاذ مراتك بخير هي بس جالها هبوط …واضح انها مكانتش بتاكل كويس …دلوقتي معلقين ليها محلول والحمدلله فاقت بس يخلص المحلول اللي في ايديها تقدر تأخدها وألف سلامة عليها.
-الله يسلمك يا دكتور ..شكرا …
قالها مراد براحة ….
ثم ولج هو وطفلتيه لمنار التى كانت جالسة على الفراش شاخصة عينيها للأمام بشرود …
-ماما …
اخرجها.من شرودها صوت طفلتيها لتبتسم بشحوب وهي تشير لهما لكي يقتربا منها …
اندفعت الفتاتين إليها لتعانق كل منهما على حدة وتقول :
-متخافوش يا حبايبي …متخافوش …..
-يا بنات خلوا ماما ترتاح لو سمحتوا ..تعالوا واقعدوا هنا …
ثم اشار الى المقعد الجلدي الكبير نسبيا وبالفعل أطاعتا أمر والدهما دون نقاش …
ابتسم مراد وهو يربت على رأسهما ويقول :
-شطار يا حبايبي …
ثم تنهد وهو ينظر الى منار التي تشيح بوجهها بعيداً عنه وكأنها لا تطيق ان تراه …
اقترب هو منها وجلس على السـ,ـرير الصغير التى تجلس عليه …
-منار ..
قالها بندم ولكنها لم تنظر إليه …
مد كفه وأمسك وجهها ليجعلها تنظر إليه …تخيل أن يرى بعينيها الألم …او الإنهيار ….ولكنه رأى أسوأ.من هذا …رأى البرود …رأى ان الحب في عينيها نضب تماما وهذا جعله يختنق دون سبب …
-منار!!
همس بها بصدمة
-طبعا حضرتك فرحان دلوقتي …فرحان ان حتى اخويا اتخلى عني ودلوقتي تقدر تذلني زي ما أنت عايز ..صح.؟!
قالتها منار ببرود …هز مراد رأسه بقوة …أوجعه اتهاماتها الظـ,ـالمة له لتكمل هي بسخرية مريرة ؛
-انبسط يا مراد ..اخويا اتخلى عني رسمي وسلمني ليك …تقدر تعمل فيا اللي انت عايزة بما اني دلوقتي لا معايا بيت ولا فلوس عشان اقدر اطلق.منك …ده اللي كان نفسك فيه من زمان عشان كده رفضت دايما تشغلني …كنت عايزني ابقى تحت طوعك صح وتعمل فيا اللي انت عايزة … تتجوز عليا بقا او تضربني عشان مراتك التانية ..وطبعا عشان أنا مليش حد مش هتكلم …مبروك يا مراد وصلت للي أنت عايزه…
-انا عمري ما افكر أعمل فيكي كده يا منار …اطلبي مني دلوقتي اللي عايزاه وانا هنفذه بس متطلبيش الطلاق أنا مش هقدر أطلقك ..
أغمضت عينيها بتعب وقالت:
-للاسف أنا مش عايزة غير الطلاق دلوقتي …مش عايزه غيره
أمسك كفها وقال :
-طيب اديني فرصة تانية وانا مش هجرحك تاني يا منار و …
سحبت كفها وقالت:
-للأسف رصيدك.عندي خلص يا مراد …أنا هعيش.معاك لاني مضطرة بس واثقة انه هيجي اليوم اللي هقدر فيه أمشي بعيد عنك وساعتها مش هتردد لحظة !!
يتبع

سولييه_نصار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى