-انتِ هجمتي عليا ودلوقتي بتشمتيني….شايف يا مراد ؟!
كانت هنا تبكي بعنف وهي تنظر الى مراد المصدوم من تصرفاتها ….
-لا حول ولا قوة الا بالله…أنتِ مجنونة رسمي صح؟!اتهجمت عليكي ايه …مراد خدها من هنا بدل وديني أكمل عليها أنا مش ناقصة قرف ايه ده ؟!…دي بتقولي أنا خطافة رجالة …ايه يا حبيبتي خير خطفت منك مين ؟!…هو مين اللي خطاف رجالة أنا ولا أنتِ ….مراد كان جوزي …كنا مرتاحين سوا ومبسوطين .. وجيتي انتِ خربتي حياتنا …وبسببك اهو مش هنرجع زي الأول وواقفين على الطلاق !!!
بهت مراد وهو ينظر إليها…
-هو انتِ فكراني بنافسك على مراد …بجد انتِ تفكيري الغبي وصل لكده…أنا سيبتهولك من بدري يا حبيبتي اشبعي بيه وخديه …أنا قاعدة هنا عشان اربي عيالي وبس …جوزك آخر همي …فمفيش داعي تعملي الشغل الرخيص زيك ده …
أكملت منار وهي تصرخ بها لتمسح هنا الدماء التي تنساب من انفها بسبب لكمة منار لها …كانت عاجزة تماما عن الكلام …لو قالت حرف الآن سيكون موقفها سئ جدا امام مراد …
زفرت منار بضيق وهي تنظر الى مراد وقالت:
-لو سمحت متجيش هنا تاني خليك مع مراتك …وانا متنازلة عن الشوية اللي بتيجي تقعد معايا فيهم …أنا مش على آخر الزمن اتهان ويتقال عليا خـ,ـطافة رجالة ….
-منار ممكن تهدي…
قالها مراد وهو يحاول الاقتراب منها الا انها اوقفته بحركة من كفها وقالت وقد تجمعت الدمـ,ـوع بعينيها :
-خلاص كفاية كده يا مراد …مش شايف اني اتهانت بما فيه الكفاية بسببك أنت وعيلتك …أنتوا فاكرين اني عبدة عندكم…
هز هو رأسه ينفي ما قالته ..ألمها أحدث شرخ في قلبه…
تنهدت منار أخيرا وقالت:
-لو سمحت يا مراد ..خدها وامشوا من هنا …يالا …
ثم دون انتظار أغلقت الباب بوجههما!!
نظر مراد الى هنا وأمسك ذراعها وهو يعتصره ثم سحبها خلفه بعنف …
-مراد اسمعني بس …
قالتها هنا بصوت باكي وهي مرتعبة وهي ترى غضبه الشديد …
ولكنه لم يستمع إليها …لقد تجاوزت الحد انها تتصرف بجنون تام !!
ادخلها بعنف للمنزل…
وقفت في منتصف الصالة وهي تنظر إليه بخوف …عينيه البنية تشتعل بالنيران… انها لم تراه غاضبا لهذا الحد ابدا …
عندما اقترب منها رفعت ذراعيها لتحمي وجهها وقالت:
-متضربنيش …متضربنيش ابوس إيديك !!!
تجمد وهو ينظر إليها…كانت تبدو وكأنها منفصلة عن الواقع وهي تردد تلك الكلمات …
-مش هضربك ..اهدي …
قالها وهو يبعد ذراعيها وينظر الى عينيها الحمراء من فعل البكاء ثم أكمل :
-ليه عملتي كده مع منار …ليه يا هنا ؟!
-عشان بحبك …عشان بغير عليك يا مراد…عشان عايزاك في حياتي …ليه مش فاهم انت الوحيد اللي عاملتني كويس …انت الوحيد اللي حسستني ان ليا حق احب واتحب …عاملتني كأني انسانة مش واحدة ملهاش لازمة …بس أنت برضه طلعت زيهم يا مراد …وأسوأ منهم …انت طلعتني لفوق في السما ووقعتني على جدور رقبتي ….
شعر بالذنب نحوها واقترب منها وهو يربت على كتفها وقال:
-هنا أنا مش هتخلى عنك ..أنا هساعدك عشان تبعدي عن كل اللي بيأذوكي ..وربنا هيكرمك بالاحسن مني و…
ولكنها أمسكت كفه وقالت بلهفة :
-انا مش عايزة غيرك …صدقني مش عايزة غيرك …
ثم اقتربت منه لتقبله ولكنه اوقفها وهو مغمض عينيه وقال:
-هنا أنا آسف …عشان خاطري متعقديش الوضع أكتر …أنا عارف اني غلطت بس أنا بحاول اصلح غلطي فساعديني ومتقفيش في وشي …عشان خاطري …
ثم ابتعد وقال :
-ارتاحي دلوقتي واتجنبي منار خالص
ثم تركها وذهب لتسقط أرضا وهي تبكي …انها تفشل ….تخسره …ومنار هي الرابحة الوحيدة !!ولكن هل تسمح بهذا !!!
…..
في اليوم التالي
رفضت منار أي فرصة لمراد لكي يتكلم معها …كما انها رفضت ان يوصلها هي وبناتها الي رياض الاطفال وحتى انها خرجت باكرا قبل ان يستيقظ حمويها وذهبت بعد ان حاولت اخفاء اثر اظافر هنا بمساحيق التجميل ..ففشلت تماما …وبعدها ذهب مراد متعكر المزاج حتى انها لم يتناول فطوره …
………
بعد انتهاء الدوام …
جلست منار مع تقى يتحدثان ….
-انا مش قادرة اصدق انها عملت كده …دي اتجننت.
قالتها تقى بصدمة وهي ترى آثار شجار الامس على منار …
زفرت منار بضيق وهي تشرب العصير الخاص بها وقالت؛
-ربنا يتوب عليا وأمشي من البيت ده مبقتش طايقاه …
لمعت عيني تقى وقالت :
-تعرفي يا منار ده يدل على ايه ؟!
عبست منار وهي تنظر إليها بحيرة فأكملت :
-يدل على انها غيرانة منك لان مراد بيحبك انتِ وبس …
ابتسمت منار بسـ,ـخرية وقالت:
-صدقيني مبقاش يهمني …قولتلك مش هحارب عشان حد …
هزت تقى كتفيها وقالت :
-ومين قالك حاربي بس …هو دلوقتي اللي بيحارب عشانك وده. مضايق هنا …بس البت دي طلعت مش سالكة خالص يا منار ..دخلت بدور المسكينة المكسورة وطلعت تعبان فعلا …
-انا تعبت يا تقى …كل اللي عايزاه اني امشي بجد من البيت ده …الضغط عليا كبير اووي ..
أكملت وهي تتذكر شئ :
-صحيح الشغل اللي قولتي عليه امبارح ده
-ايوة صحيح …ده أنا يا ستي عملت اللي ميتعملش عشان اشوفلك شغل وفضلت ورا يونس.لحد ما كلم حد من اللي يعرفهم هنا في مصر و قدر يجيبلك شغل في مدرسة خاص …حلوة اووي ..وكده كده أنت مؤهلاتك عليا وعملتي دبلومة وماستر …يوم الخميس اللي جاي هتاخدي ورقك وتقدمي زي الشاطرة ويونس عليه الباقي متقلقيش …
ابتسمت منار وقالت :
-ربنا يخليكي ليا يارب وميحرمنيش منك …
-اشكري يونس هو اللي سعى بصراحة ..
قالتها تقى وهي ترتشف العصير لترد منار :
-بس هو عمل كده عشانك…ملاحظة انه مهتم بيكي بشكل شخصي ..
ضحكت تقى بسخرية على تفكيرها وقالت:
-اوعى يروح تفكيرك بعيد أنا ويونس زي الاخوات…هو معتبرني اخته الصغيرة …من صغرنا واحنا على توافق عكس عاصي تماما….
سكتت تقى قليلا وظهر عليها الحزن وقالت:
-معرفش عاصي ليه.دايما قليل الذوق معايا …بحس دايما أني تقيلة على قلبه…
هزت رأسها بسرعة وهي تطرد تلك الافكار من عقلها وقالت :
-المهم جهزي نفسك يا حلوة يوم الخميس كده ماشي …
هزت منار رأسها وهي تتنهد وتفكر ان تلك الخطوة الأولى للابتعاد عن مراد !!
……..
في منزل والدي مراد
كان وائل جالس بجوار زوجته ويتكلم بغضب :
-عايز يطلقها يا صابرين ..عايز يبعد حفيدنا عننا….الولد الوحيد في أحفادي …
-بصراحة يا حاج أنا اتمنى انه يطلقها …
نظر إليها وائل بصدمة لتقول هي :
-البت دي مش كويسة يا حاج…احنا اتخدعنا فيها…أنا مع ابني في القرار ده!!
…. .
في منزل والد هنا …
كان والدها مسافر ولذلك أخذت راحتها في الصـ,ـراخ والبـ,ـكاء امام والدتها وقالت:
-كل خططي فشلت…فشلت يا ماما …خلاص منار كسبت وانا خسرت ..
أمسكت والدتها كفها وقالت:
-لا لسه …لسه فيه ورقة هنلعب بيها …خطة تانية خالص…
-ايه هي ؟!
قالتها بصوت مرتعش والدموع تنهمر من عينيها …ابتسمت والدتها وقالت:
-انك.تبقي حامل !!!
يتبع
سولييه_نصار
٢٣/٢٤
الفصل الثالث والعشرون (صـ,ـدمة )
عرفت إني أحبها عندما كدت أن أخسـ,ـرها !!!
………..
-أنت بتهزر صح …قول انك بتهزر يا مراد ….
قالتها هنا وقد ترطبت عينيها بفعل الدموع …شعرت بألم حاد في قلبها وهي تبحث في عينيه عن أثر للمزاح فتختـ,ـنق وهي لا تجد….
-مراد …انت بتهزر …اكيد.بتهزر …انت مستحيل تتخلى عني …أنت بتحبني …انت قولت كده !!!
أغمض مراد عينيه وضميره يجلده بسببها…ولكنه قرر المضي للنهاية …هو ليس مستعد لخسارة منار …لا يمكنه أن يخسر حبه الذي وجده أخيراً …
-تعالى يا هنا اقعدي واسمعيني كويس …
قالها مراد وهو يمسك كفها ويجذبها إلى الأريكة حتي تجلس عليها…جلست وهي تنظر إليه…الدموع لا تنفك تنفجر من عينيها وهي تنظر إليه …تشعر بشئ بغيض يطبق على صدرها ….
كان مراد يفرك كفيه بتوتر …لا يعرف من أين يبدأ …كانت هنا تنظر إليه وهي لا تتوقف عن البـ,ـكاء …استطاع أن يرى الجرح العميق بأعينها ….
-مراد انت عايز تسيبني. تسيبني أنا يا مراد ؟!!
حرام عليك ليه تعمل فيا كده …ليه يا مراد …
-هنا أنا لو اعتذرتلك من هنا لبكرة مش هيكون كفاية …أنا عمري ما انكر غلطي في حقك …أنا غلطت وانا اسف…اسف جدا …كنت فاكر حاجات وحاسس بحاجات واكتشفت أن كل أفكاري ….كل مشاعري مش حقيقية …اكتشفت أن كان في أيدي السعادة وانا بغبائي ضيعتها …بس مش هضيع فرصتي اني ارجع سعادتي مرة تاني واصلح حياتي …
نهنهت ببكاء وقالت :
-م…مش فاهمة …قصدك ايه …قصدك ايه يا مراد ؟!
ابتلع ريقه وقال :
-هنا أنا بحب مراتي …بحبها اووي …صحيح مكنتش عارف ده من البداية وحطيت في بالي انها ملكي وكنت مطمن وطمعت لما ضمنت حبها ليا …بس ده كله تلاشى لما اتجوزتك…حسيت اني بخسرها…ومع كل خطوة كانت بتاخدها بعيد عني كنت بحس اني مخنوق اووي …حاسس اني بموت .. فكرة اني بس أطلقها هي الجحيم بالنسبالي …..الوضع ده عرفني اني مش هقدر اعيش من غير منار …عشان كده لو العالم كله في كفه وهي وبناتي في كفة هختارهم هما…هختار عيلتي …وأنتِ ربنا هيعوضك عني خير أنا متأكد من كده !
نهضت وهي تهز رأسها بعنف بينما الدموع تطفر من عينيها …
-أنت حقير …حقير …
صرخت به بقوة ….
نهض مراد وقال:
-عندك حق وانا مش هنكر غلطي ولا حقارتي وبعتذر منك …
-انا مش عايزة اعتذار …عايزة حقي …أنا مراتك زيها …
-أنا هطلقك وانتِ ربنا هي…
ولكنها قاطعته وهي تشد على ملابسه وتصرخ:
-انا مش عايزة غيرك ..ليه مش عايز تفهم …ليه …يا اخي عوضني على اللي اخوك عمله فيا …ليه يا مراد تعاملني زي ما اكون إنسانة وتخليني احبك وبعدين جاي ترميني دلوقتي …ليه …أنا هموت لو انت سيبتني …
أغمض عينيه بقوة …كان ما تفعله يؤلمه …يجلد ضميره…
امسك كفيها وأبعدهما ثم قال بعد أن فتح عينيه:
-أنا مش هتخلى عنك يا هنا. ..أنا هساعدك دايما …بس جوازنا مش هيستمر …أنا آسف …مش هضيع عيلتي من ايدي ….
ثم تركها وذهب لتسقط هي أرضا وتنـ,ـفجر بالبـ,ـكاء وهي تضرب وجهها وتصرخ ثم بدأت في شد شعرها حتى تمزق في يدها …
-ماما …
قالها الطفل وفي عينيه البريئة خوف من حالتها تلك …توقفت هنا عن البكاء ونهضت من مكانها وهي تحاول ألا تصرخ من الألم ثم حملت ابنها وقبلته وهي تقول بينما الكلمات تخرج متقـ,ـطعة كقلبها من الداخل وتقول :
-حبيبي ايه اللي صحاك دلوقتي …يالا ننام …
………
في اليوم التالي ….
كان مراد قد أخذ إجازة من عمله …وايضا كان اليوم هو يوم العطلة برياض الأطفال قررت منار أن تخرج فيه أطفالها بعيدا عن المشاكل التي سوف تحدث اليوم …فهي تعرف أن اليوم سوف يتم طلاق كلا من هنا ومراد وبالطبع لن تسلم من تلميحات حماها وحماتها فالأسلم تذهب اليوم بعيدا ….
…
كانت منار في المطبخ تجهز طعام الإفطار عندما ولج مراد للمطبخ …كانت منار تشعر بوجوده خلفها ولكن لا تستدير …اقترب مراد اكثر منها لتنتفض وهو يعانقها من الخلف وكفيه يرتحان على بطنها ثم يبدأ بتقبيل عنقها بلطف ويقول:
-النهاردة هطلق هنا …
أغمضت عينيها بإنفعال ثم استدارت وهي تبعده وتقول بنبرة جافة :
-وده هيغير ايه يعني ؟!طلاقك ليها مش هيخليني اسامحك يا مراد …انت قولت هتحارب عشان ارجعلك ولسه قدامك المشوار طويل عشان اسامحك …ده لو سامحتك طبعا…عن إذنك بقا …
ثم تركته وغادرت المطبخ وهي تحمل اطباق الطعام ..
…………..
أمام مكتب المأذون الشرعي.
كانت هي ترتجف بقوة بينما الدمـ,ـوع تطرف من عينيها بقوة . .لا تصدق أن كل شئ سوف ينتهي…لا تصدق أن هذا الحلم الجميل الذي عاشته سينتهي ….نظرت الى مراد تبحث عن أثر للتردد فلم تجد…على العكس تماما وجدته مصر على فعلته تلك …لقد كان حبه كذبة …مشاعره مجرد خداع ……
-يالا يا هنا ..
قالها مراد وهو ينظر إليها …كان البؤس يرسم خطوطه البشعة عليها….ولكنه قرر أن يعوضها عن هذا كله …سيطلقها صحيح ولكنه سيدعمها في اي قرار يكون لصالحها …سيحميها من والدها واي شخص يريد ايذائها…لقد كانت جريمته في حقها لا تُغتفر وهو يجب أن يصلح خطئه !!
……….
في احدى الحدائق العامة
-معقول هيطلقها خلاص ..
قالتها تقى وهي تفشل في محاولة مسح الابتسامة من وجهها لتنظر إليها منار بضيق وتقول:
-بس ده ميهمنيش … يطلقها ميطلقهاش أنا مالي …
-يالا يا كدابة …مستحيل ده أنتِ هتموتي من الفرحة …وكده احسن يا منار عشان ترجعوا تتلموا تاني …
-صعب يا تقى ..اللي عمله صعب أنساه …
-صعب بس مش مستحيل ..
قالتها تقى بقوة ثم أمسكت كفها وقالت:
-مادام.بيحارب عشانك يبقى بيحبك ..وأنتِ متسامحيش بسهولة عشان ميكررهاش…طلعي عينيه وخليه يقول حقي برقبتي …اقعدي وارتاحي وأنتِ بتشوفي ازاي بيحارب عشان يرضيكي …بس لازم تسامحي …يعني فكري في بناتك يا منار هيكونوا مبسوطين لما يبعدوا عن ابوهم ….تفتكري هيكونوا مبسوطين وهما عايشين في تشتت ما بينك وبينه…وأنتِ لو فكرتي بكرة تتجوزي ..جوزك الجديد هيرضى يربي بناتك …هيكون احن عليهم من ابوهم…فكري في الموضوع كويس …
تنهدت منار وهي تنظر إلى طفلتيها التي تلعبان وقالت:
-حاضر …
…………
في منزل عائلة المنصوري …
ولج آسر بالمفتاح الذي يمتلكه وقال بأعلى صوت :
-يا ناس ياللي هنا أنا جيت …آسر جه اهو ….
أتت والدته وهي تهلل ثم توقفت فجأة وهي تراه يمسـ,ـك كف فتاة جميلة الملامح ترتدي خمار وبيدها الآخرى يوجد طفل يبدو أنه في السابعة من عمره …
-مين دي يا واد …
قالتها صابرين بصدمة لترتبك سابين وتحاول سحب كفها ولكن آسر ابقى عليها وقال:
-دي كل حياتي يا ماما …دي مراتي …
اتسعت عيني والدته بقوة وقالت:
-اتجوزت امتى يا واد …ومين اللي معاها ده ابنكم …لحقت تخلف كمان ؟!
-لا يا أمي …جلال زي ابني وانا بحبه لكن هو ابن سابين .
-ده انت يومك زي وشك. ..متجـ,ـوز واحدة متجوزة …
هزت سابين رأسها وقالت:
-لا يا طنط …أنا كنت مطـ,ـلقة و…
وقبل أن تكمل كلمتها فقدت صابرين الوعي …
-أمي ؛!!
قالها آسر برعب ليقول جلال بصوت طفولي :
-يا ساتر يارب …ماتت دي ولا ايه !!
يتبع
رفقا_بي_يا_
سولييه_نصار
الفصل الرابع والعشرون (أمر صادم)
وعيناي عندما وقعت على سابين تم سبي قلبي بنجاح وماتت في نظري جميع النساء
#سولييه_نصار
…… ……..
-ماما …امي …يا امي فوقي متخوفنيش عليكي …
قالها آسر وهو يحاول افاقة والدته التي فقدت الوعي…كان خائف عليها بشدة ….
كانت سابين تمسك كف ابنها جلال وهي تنظر إلى أسر بتوتر …اقتربت منه وقالت بعتاب :
-قولتلك يا آسر نجيبها واحدة واحدة …عجبك كده اللي حصل….أنا السبب خليني امشي وانت…
ولكن آسر أوقفها وهو يقول :
-بطلي هبل يا سابين …أنتِ مراتي عايزة تروحي فين يعني ؟!بعدين دي ماما اغمى عليها اكيد من السعادة متفهميش غلط ….هي شوية وهتفوق وهتشوفي هترحب بيكي ازاي …روحي هاتي بس بصلة من المطبخ …دي الطريقة الوحيدة اللي هقدر افوقها بيها يالا يا روحي …
هزت سابين رأسها واتجهت إلى المطبخ ….
كان آسر يهز والدته كي تستيقظ وجلال بجواره عندما دخل والده وائل ….
-آسر انت جيت يا حبيبي …
-ابويا وحشتني …
قالها آسر وهو يندفع إلى والده ويعانقه بكل حب ..
-وحشتني يا قرد …
-وأنت كمان وحشتني يا ابو الصحاب ..
فجأة ابتعد عنه وائل وهو ينظر الى زوجته المتسطحة على الأريكة وقال:
-مالك امك يا واد ؟!
-اغمى عليها يا بابا …
اقترب وائل من زوجته وقال بصدمة :
-ليه ايه اللي حصل ..عملتلها ايه يا آسر ؟!
ثم نظر إلى جلال وقال:
-ومين ده كمان ؟!…
-ده جلال يا بابا …ابن مراتي ..
-ابن مين يا حبيبي …
قالها وائل بخطورة وقد اهتز جسده وهو يشعر ببوادر الجلطة …
ابتلع آسر ريقه وهو يرى غـ,ـضب والده وكاد ان يتكلم الا ان صوت سابين الناعم قاطعه وهو يقول :
– حبيبي جبت البصلة…
استدار وائل وهو ينظر إليها بصدمة وصرخ:
-ومين دي كمان يا حبيبي ؟!
-دي مراتي يا بابا …
-انت اتجوزت يا آسر؟!
-استنى بس افهمك…
-تفهمني ايه يا آسر …انت اتجـ,ـوزت …
شد آسر كف زوجته وامسكها وقال :
-ايوة يا بابا أنا اتجوزت سابين على سنة الله ورسوله
-وسابين دي مطـ,ـلقة ولا أرمـ,ـلة …اصلا مستحيل ده. يبقى ابنك …
قالها وائل وهو ينظر الى سابين شزرا لتطرق سابين برأسها وهي تشد على كف آسر ….كان الخـ,ـوف يعصـ,ـف بها….لقد عرفت انه لن يتم الترحيب بها هنا …
رفع آسر رأسه وهو يضم سابين إليه وقال:
-سابين مطvـ,ـلقة يا بابا….
-نعم يا أخويا …على آخر الزمن تتجوز مطلقة …ليه الحريم خلصوا ؟!
-ايوة الستات خلصوا في عيني لما شوفتها ..أنا بحبها وهي بتحبني ومفيش حاجة في الشرع يتمنع زواجي منها …أنا اتجوزتها…ومعملتش أي غلط وجيت عشان اعرفكم بيها …
صرخ والده بوجهه وقال:
-لا عملت غلط …عملت غلط يا أستاذ!!! لما تتجوز من غير اذن اهلك ومن غير ما احنا نعرف تبقى غلـ,ـطان …لما تتجوز واحدة مطلقة من غير ما تشاور حد …وتربي ابن مش من صلبك ..تبقى غلطت…انت ايه مش كفاية اخوك مراد …أنت كمان جاي تقرفني …اسمعني كويس يا آسر ..دلوقتي المأذون يجي وتطلق البنت دي وتغور من هنا هي وابنها ….
طفرت الدموع من عيني سابين وهي تشد على كف آسر بقوة …كانت. تتماسك كي لا تنفجر بالبكاء …
نظرت الى ابنها الذي كان ينظر الى وائل بغضب وقال:
-متتكلمش على ماما بالاسلوب ده و…
-بس يا واد انت متتكلمش …يالا يا آسر جيب المأذون عشان تخلص….
عبس.آسر وقال:
-اخلص ايه حضرتك ؟!هي جاموسة …دي حياتي يا بابا وانا اللي اعيشها …أنا اختارت سابين شريكة حياتي ومستحيل اطلقها …لو مش هتتقبلوها قولولي وانا امشي بيها من هنا …لكن مراتي مش هطلقها ..
-لا هتطلقها يا آسر والا هتأخد غضبي لاخر يوم ليا في حياتك …
-شرعا يا بابا أنا مش مذنب عشان اتجوزتها حتى لو من غير إذنك …حضرتك ملكش تتحكم اتجوز مين …أنا حبيت سابين وهفضل معاها طول حياتي وابنها هو ابني !!!!
…………
خارج مكتب المأذون …
خرجت هنا والدموع تطفر من عينيها …لقد طلقها وانتهى الأمر …قطع الرابط بينهما …كانت تشعر ان قلبها يتمزق بفعل الألـ,ـم ….
نظرت الى وجه مراد وتألمت أكثر وهي ترى إمارات الراحة على وجهه …كان يبدو سعيد للغاية …عجز تماما عن اخفاء ابتسامته….
-يا سلام فرحان …فرحان أنك اتخلصت مني صح؟!
قالتها هنا بصوت مختـ,ـنق لينظر هو إليها بينما يشعر بالذنـ,ـب ويقول :
-هنا أنا مش هتخلى عنك برضه…أنا مش هرجعك لبيت اهلك…انتِ هتفضلي في بيت علي الله يرحمه معززة مكرمة واي قرار شايفاه مناسب ليكي أنا هدعمك فيه …ولو قررتي بكرة تتجوزي أنا أول واحد هيقف معاكي ….
-بس أنت اتخليت عني يا مراد …بعتني بالرخيص عشان منار …عملت خلاص اللي هي عايزاه
تنهد مراد وقال:
-منار عمرها ما طلبت مني أطلقك ..ولا حتى حطت شروط عشان تسامحني اني أطلقك…بالعكس هي لحد دلوقتي رافضة تسامحني رغم اني بلغتها بحوار الطلاق بس هي مهتمتش بالموضوع …موضوعي مع منار لسه مطول ..وانا عايز أرجع عيلتي لحضني تاني مقدرش اخسـ,ـرهم …أنا آسف…
-آسف ..كلمة باهتة مقارنة باللي انت عملته فيا…تفتكر أنا كده هسامحك يعني ؟!
-لا يا هنا أنا عارف ان صعب تسامحيني بس بكرة هتعرفي أنك تستحقي حد يحبك بجد ..أنا ..
ابتسم بشرود.وقال:
-انا بحب منار …بحبها اووي …عمري ما حبيت غيرها …ده اللي اكتشفته متأخر وانا بحاول اصلح الوضع معاها قبل ما الوقت يفوت واندم طول حياتي ….
ركز انتباهه عليها وقال:
-بكرة هتلاقي اللي يسعدك…يالا يا هنا عشان نروح البيت ….
………