نوفيلا بقلم امل مصطفي شبح الماضي الجزء الرابع

الصفحة السابقةانت في الصفحة 1 من 2 صفحات

#شـ,ـبح الماضي
#بقلمي _ أمل _ مصطفي

# البارت العاشر
************

تسير في حديقه المنزل بملل تشعر بفراغ فظيع ينهش روحها
عرض عليها حمزه أكثر من مره أن تعود لعملها
لكنها لا تريد الخروج أو الإخـ,ـتلاط فقدت شغف الحياه في بعاده

أزيك يا رهف وحشـ,ـتيني

تسارعت ضـ,ـربات قلبها مثل ألعاب ناريه ليله العيد
ظلت علي حالها لم تلتفت له لما رجع الأن هل يريد زياده وجعها وآلامها

عارف إنك مش عايزه تشوفيني وعندك حق أنا ما ستاهلش وحده زيك

أغمضت عينها بقوه لسوء فهمها معني كلماته

أنا جاي أعتذر لك علي كل حاجه وحشه عملتها فيكي أتمني تسامحيني

إلتفت له ببطيء ليطالعها ملامحه الذابله ولحيته الطويله لكنها تضفي علي ملامحه شكل رجولي جذاب
بينما هو تأمل ملامحها بعشق يتشرب منهم الراحه والجمال حتي يرتوي قلبه وروحه من عذاب الفراق

تشابكت أعينهم بعشق وعتاب ولهفه و لمعت بالدموع ده وعدك ليا أنك تكون سندي وتفضل

معايا أنت سيبتني في أصعب وقت إحتاجتك فيه
كان نفسي مره وحده افتح عيوني عليك وأنت

قاعد علي كرسي قصاد سريري عشان تطمن عليا
ما تكلمنيش بس تبقي موجود جنبي
كنت محتاجه وجودك أكتر من أي شيء
كان هيفرق معايا ويطمن قلبي أن ماخسرتكش زي ما خسرت نفسي

أن قلبك فعلا بيحبني مش مجرد كلمه بتقولها وقت نزوه أو رغبه لما دخلت حياتي غيرت نظرتي للرجاله اللي بكرهم وفي لحظه مسحت ده كله

إقترب منها ببطيء وحذر حتي يضمها عمرك ما كنتي نزوه ولا رغبه أنت عشق روحي أه ماعملتش اللي يثبت عشقي بس ربنا عالم وجعي وعذابي أن أنا سبب اللي حصلك صوتك لحد اللحظه دي بتوجعني
أغمضت عينها بوجع شديد تسترجع كل ما حدث

ثم تنحنح بحرج وهو يسألها هو لو طلبت إيدك من بابا حمزه ممكن توافقي

كاد يلمسها عندما أفاقهم صوت حمزه ووقوفه بينهم رايح فين لما تكتب كتابك أبقي أقرب غير كده مافيش

نظر له بموافقه

ليضمه حمزه بقوه وهي يهتف ألف مبروك يا حبيبي تتهني بيها

خجلت رهف وتخفض عينها

تمت مراسم الزفاف علي قدم وساق بسبب لهفه

سليم و إنتظاره لتلك اللحظه علي أحر من الجمر

أتي أصدقائه وأصدقائها

في جو عائلي جميل

لم تتركها يارا لحظه كانت الأخت والأهل والسند

فرحتها بزواج رهف بسليم لا تضاهيها فرحه لقد تعبت كثيرا وعانت أكثر من طفولتها من هذا الشخص البارد
لينتهي عهده علي يد سليم ويبداء عهد فرحتها أيضا علي يده
خرجت عليهم في الحديقه بفستانها الرقيق مثل فساتين الأميرات ضيق من الخصر وشديد الإتساع من بعده
كانت مثل حجر ألماس يضوي في الليل

تحرك سليم في خطوات واسعه ليتناول يدها من أبيه الذي و صاه عليها الوصايا السبع

مال عليه عابد كلتها ولعه يا بن حمزه صبرت و نولت الجمال والحب مع بعض

نخزه سليم بقوه بطل قر أعوذ بالله منك إياك تيجي فرنسا قبل ما أرجع مش عايز أشوف وشك هناك
************
بعد سفر طويل
دخل سليم السويت وهو يحملها بين يده بفرحه كبيره
شوفي أنا وعدت نفسي يوم ما كنتي هنا ماحدش يدخله بعدك أبدا

تعلقت بعنقه بقوه وهي لا تصدق حتي تلك اللحظه أنها تحمل أسمه

أنزلها بحنان

تعالي غيري فستانك علي ما الأكل يجهز عشان

ترتاحي أنتي تعبتي النهارده
*************
خرجت وهي ترتدي قميص أبيض قصير وفوقه روب

رفع عيونه ليقف من روعه طلتها إقترب منها

يحتضنها بجنون وهو يهتف وأنا بشتريه ما كنتش أتخيل أنه بالروعه دي

فركت في طرف القميص دون كلام تشعر بخجل

شديد
ورعشه تسري في جسدها من رهبه أول لقاء جسدي بينهم

ضمها بحنان وهو ينظر بعينها ويهتف المره اللي فاتت حطيت لك منوم في العصير عشان أقدر أضمك في حـ,ـضني وأنا نايم

نظره له بأعين متسعه ليبتسم وهو يحرك أنامله علي ملامحها بإستمتاع

أعمل أيه غصب عني كنت مشتاقلك جداا هموت و أخدك في حضني وأنتي بترفضي

ماكانش فيه حل غير ده خرجت لما اطمنتي وفضلت نص ساعه لحد ما أتأكد أنك في دنيا تانيه

دخلت لاقيتك نايمه زي الملاك ولبسه قميص

أستغفر الله جمع كل حاشيه إبليس معايا في

الأوضه عشان الحضن البرييء يبقي حاجه تانيه

دخلت جنبك خدتك في حضني وبعد حرب ظالمه قدرت أنتصر عليهم ونمت من غير أي تجاوزات

حركت أناملها علي صدره وهي تهتف بدلال بس أنت اللي شلت الذنب لوحدك

ضمها أكثر لصدره وهو يهتف لو قربي منك ذنب فأهلا بالجحيم

ليقبلها ويعيش معها اللحظات التي أهلكته ليالي

طويله ويجرب بين أحضانها جمال الحلال و لذته
**************
في الصباح شعرت رهف بأنفاسه تلفح بـ,ـشره وجهها لتعلم أنه مستيقظ و يتأملها لتبتسم دون إرادتها

علم إنها إستيقظت ليهتف بصوت حنون صباحيه مباركه يا قلبي

فتحت عيونها وهي تعتدل صباح الخير

طالعت
ملامحه التي خطفتها من أول طله ورغم السعاده

الظاهره بعيونه لكنها تجد بهم شيء غريب لا تفهمه كأن هناك ما يحزنه

إقترب منها يقبلها وهو يهتف بمرح لا أنا عايزك تبقي معايا بكل مشاعرك ممنوع تروحي مني في أي مكان

قربت نفسها منه بشده حتي تمحي بين أحضانه سنين أوجاعها لم تتوقع أن عوض ربها بهذا الجود والكرم لحظه واحده بين أحضانه تمحي تعب سنوات

لم تتوقع يوما أن تشعر بتلك المشاعر بين يد رجل لقد كرهت الرجال جميعا تشمئز من نظرتهم لمساتهم التي تكون دائما دون إرادتها

ليأتي سليم ويعرفها أنه ليس كل الذكور رجال

رجل واحد فقط من يملك مفاتيح قلب الأنثي

خرج صوتها مهزوز وهي تسأله أيه الكلام اللي في عيونك ومش قادر تقوله أنا حاسه بيك

ضمها لتضع رأسها علي صدره وهو يتنهد بقوه

كان نفسي أكون أول راجل في حياتك أكون

صاحب أول لمسه أول نظرة شغف إحساس أول علاقه

أغمضت عينها بقوه دون أن يرها لقد علمت أن هذا ما يفكر به قبل أن تسأله

لقد رأتها في عيناه وتخاف بشده أن هذه الحقيقه تعكر صفو حياتهم
حرك أنامله علي خصلات شعرها وهو يردف بضيق
ضايقتك مش كده

إعتدلت لتكون أمامه بين أحضانه لترفع يده من فوق خصلات شعرها

وتضمها بين كفيها الصغيرين ثم تنحني تقبلها برقه أذابته

رفعت عينها تنظر في عمق عيناه بعشق

الحقيقه أن أول لمسه ليك وأول نظره شغف وعشق برده ليك

أنت خطفتني من أول طله روحي أتعلقت بيك كأنك الراجل الوحيد في الكون

و رغم ألاف الرواد اللي كنت بشوفهم كل يوم في الفندق

ثم أخفضت عينها و تورد وجهها وهي تكمل وأول مره أجرب جمال و لذه العلاقه الحميميه بين الأزواج

أنا كل حاجه حلوه جربتها معاك لأول مره

مد يده يرفع وجهها لتتقابل العيون وهو يردف أتكلمي وهم بيبصوا عليا بحس أجمل إحساس

أنا مش عايزاك تحط نفسك مع حد في أي مقارنه

أنا طول عمري مش بقبله و اتجوزته غصب وكنت

بشمئز من لمسته كرهت كل الرجاله بسببه

لحد ما أنت ظهرت وغيرت فكرتي خليتني أعشق القرب و لمستك في يوم واحد بس

إبتسم بإتساع فما قالته أرضي غروره و رجولته

*********
في مكان أخر
كانت تركض بخوف ورعب لتتعلق بذراعه فجأه تحت صدمته
رفع رأسه وكاد يعنفها علي تصرفها الغير مسؤل لتقابله نظرتها المرتعبه
********

#شبح الماضي
#بقلمي _ أمل _ مصطفي
# البارت الحادي عشر والأخير
*************

كانت تركض بخوف ورعب لتتـ,ـعلق بذراعه فجأه تحت صدمته كاد يعنفها لكن الرعـ,ـب بعينها أوقفه

رفع مالك عيناه ليقابل شابين كانوا في طريقهم إليها لكنهم رجعوا عندما وجدوها تـ,ـتعلق بذراعه

تركه ذراعه وهتفت بخجل أسفه جداا بس كنت خايفه ماعرفتش أتصرف وفكرت لو شافوا معايا راجل هيبعدوا

مالك بهدوء بعد أن لاحظ توترها مافيش مشكله حصل خير تحبي أوصلك لمكان معين

إسراء بخجل يعني لو مافيش عطله لحضرتك بنت خالتي هتيجي تاخدني من قدام المول

طيب اتفضلي أوصلك

تحركه جواره مع مراعاه ترك مسافه صغيره بينهم

وقف معها خارج المول فتره حتي رن هاتفها
أيوه يا أيه فينك كل ده

طيب أنا وقفه قدام الباركينج بستناكي سلام

ثم رجعت بنظرها لمالك وهي تهتف بجد شكرا جدا لذوق حضرتك و أسفه لو كنت عطـ,ـلتك

مالك بإبتسامه جذابه مافيش داعي للأسف وبعدين ده واجبي ناحيه أي بنت تستنجد بيه

هتفت بمرح يعني ما كنتش خايف يضربوك مثلا عشان ياخدوني

ضحك مالك بقوه زادت وسامته يضربوني مره
وحده
لا يا ستي ما كنتش خايف و حتي لو عرفوا يضـ,ـربوني عمري ما كنت اسمح لهم ياخدوك طول ما أنتي رافضه حتي لو فيها موتي

رن هاتفه برقم وليد

أيوه يا وليد لا أنا خرجت من المول في الباركينج
تمام هستناك

هو أنت معاك حد

أيوه معايا ابن عمتي بنشتري هديه جواز أخويا

مبروك و عقبالك ثم مدت يدها أنا إسراء فايد

مد مالك يده وأنا مالك الريدي
اتشرفت بمعرفتك

سمعت صوت زمور سياره لتلتفت للصوت وهي تشاور لإبنه خالتها

شكرا ليك مره تانيه أستاذ مالك بعد إذنك

ركبت مع ابنه خالتها التي هتفت بمرح مين المزه ده يا سروء أسيبك ساعه ألاقيكي عامله غـ,ـراميات

إسراء وهي ما زالت تتابع وقفته في مرأه السياره
غراميات أيه أنا ليا برده في الكلام ده

دانا أتحطيت في موقف صعب و مالاقيتش غيره قدامي بس الصراحه طلع چينتل مان
*******
كده يا مالك أنا اساعدك وأنت بتشتري هديتك ولما أجي أنا أشتري تسيبني وتهرب يا مان واطي أنت

مالك والله ما حصل أنا خرجت أرد علي خالك

لاقيت وحده متعلقه في دراعي واتنين وراها

وليد وهو يقترب بمرح أوووبا أخيرا الباب أتفتح

و هنتسحب واحد وري التاني ثم رفع يده للسماء

وهو يهتف بركاتك يا ست رهف

ضحك مالك بقوه لما أنت مستعجل كده ما قدمتش

أول خطوه ليه حد مانعك ما البنات حوالينا كتير

هتف برفض لا أنا عايز أقع علي جدور رقبتي زي سليم مافيش أجمل من الحب

يابني حب أيه ده عذاب أنت كنت فين

الاتنين كانوا دايما متعذبين

أيوه بس مافيش أجمل من عذاب الحب و خصام الحب
وأه وأه من لحظه صفاء بعد الصلح دي بالعمر كله

الشغف والحب بين أتنين عشاق بيخلي حتي الخصام ليه طعم
************
تعلقت بذراعه براحه وعشق و ضعت رأسها علي كتفه وهم في طائره العوده لأرض الوطن بعد غياب إسبوعين

أغمضت عينها وهي تتذكر لياليهم الماضيه
كم كانت رائعه خياليه يملئها الحب والدلال والعشق و الدلع الذي أذاب قلبها من حنان و إهتمام

سليم لكل شيء يسعدها ذهب بها أماكن كثيره

الشانزليزيه برج ايفل حتي ذلك الكوخ مثل الحواديت

سليم رجل بمعني الكلمه أحلام كل الفتيات تتجسد في شخص مثله

بينما سليم حرك أنامله علي وجهها بحنان وعندما وجد أمامه مضيفه الطيران شاور لها حتي لا

تزعجها لتبتسم له بحالميه وتترك كرسيهم وتبتعد

************

وصلوا الفيلا وجدوا الجميع في إنتظارهم
احتضن حمزه أبنه بفرحه كبيره وهو يري الفرحه قد غيرت

ملامحهم وهتف جوار أذنه يا تري شرفتني ولا البنت هتندم

إبتعد عنه سليم وهو ينظر لأبيه بخبث أنا طالع لأبويا وأنتي أدري بقي بوضعه

ضحك حمزه علي مرح ابنه وتوجه لرهف التي إرتمت بحضنه وحشتني جداا يا بابا

ضمها بحنان وأنتي أكتر يا قلب بابا ثم جذب يدها وتوجه لفوق

ليتحرك سليم بغيره خلفهم وهو يردف أخد مراتي ورايح فين يا حج هو أنا قرطاس جوافه قدامك

يا مدام رهف المفروض تسـ,ـتأذني قبل ما تتحركي من جنبي

لم يعطيها حمزه فرصه للرد حتي وصلوا أمام غرفه فتحها بحب

دي بقي غرفه حياه حفيدتي أيه رأيك يا رهف

دخلت الغرفه وهي تتأملها بإنبهار جميله جداا يا بابا تسلم إيدك

ألوانها تحفه

حمزه بحنين ::
دي الالوان اللي حياه بتحبها وكنا بنحلم بيها أنا وهي نعملها لأول حفيد

إقتربت منه تضمه بحنان وهي تردف تعيش و تفتكر يا حبيبي

سليم أتي أخره من الغيره ليسحبها من حضن أبيه طب بعد إذنك بقي يا حج عشان أروح أجبلك حفيدتك يمكن تحل عن مراتي
وخرج الغرفه بسرعه

بينما جلس حمزه في الغرفه وهو يردف غرفه

حفيدتك يا حياه زي ما حلمتي بيها وبكره تنور

برنسيس حياه و تملي حياتنا

وحشتيني قووي يا عمري أمتي يوم اللقاء

**********
صباح الخير يا حبيبي
إقترب منها وهو يقبلها صباح الخير يا قلبي

رهف بسؤال أنت رايح فين

نازل الشغل

نزلت من الفراش وهي تردف طب ثواني ألبس وأجي معاك

جذبها من خصرها لأحضانه وهو يضع أنفه علي

عنقها يشتم رائحتها بإنجذاب قمري ما عدش

هيروح في مكان ولا حد يشاركني في جماله

تخدر جسدها من أنفاسه التي تلفح عنقها بإثاره ليخرج صوتها ضعيف بس إحنا متفقناش علي أن هسيب الشغل

مازال علي وضعه وهو يقبل العرق النابض بعنقها

الموضوع ده مش محتاج إتفاق أنا بغير عليكي من

بابا ومن كل الناس متوقعه أعمل أيه مع الأغراب
وبعدين أنا مش هتأخر عليكي وأي عشاء عمل أو رحله هتكوني معايا وفي حضني أنا مقدرش أستغني عنك أبدا

طيب بس ممكن أنزل أحضر الفطار قبل ما تمشي جذب يدها وهو يردف ننزل نفطر مع بعض أه لكن تحضري دي لا
**************
في إحدي الاحياء الراقيه
داخل ڤيلا مرصعه بالانوار وصوت الاغاني مرتفع
هتف مالك
معلش يا وليد أنا مش هطول نسلم عليه وخمس دقائق ونمشي علي طول

وليد بتأييد تمام أنا كمان مش عايز أطول بس نخرج نتعشي سوا أيه رأيك

موافق طبعا دي فيها كلام
********
جلست وهي تنفخ بملل علي طاوله منعزله منك لله يا أيه
أنا ذنبي أيه في التزنيبه دي وأنا بصحي بدري

إسراء وهي تتابع ما حولها يا بنتي نفك شويه بدل قاعده البيت الممله

بس أيمن باشا يشم خبر إننا هنا وأنا وأنتي نتعلق علي بابا العماره زي الدبيحه

شهقت أيه فال الله ولا فالك يا نكد هو إحنا كدبنا يعني ما أحنا في شغل أهو

إسراء بسخريه أه شغل ما أنا شايفه أهو

وقفت أيه حتي تطرد عن روحها الخوف الذي بثه كلام إسراء في قلبها

رايحه أجيب أتنين عصير

يروقوا دمك عشان الليله تعدي أصل أنا عرفاكي

ثم تركتها وهي تتحرك في خطوات سريعه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى