اخفضت رأسها وهى تتذكر حسن وما أقدم عليه لأجلها ثم قالت: النهاردة يا ابا
حصل حاجه لازم تعرفها
عبد الرحمن: حصل ايه يا سهى
قصة سهى على والدها شهامة حسن معها ودفاعه عنها فصمت الاب قليلا ثم قال
وهو جالى النهاردة طلبك منى
سهى ببراءة: طلبنى ازاى يعنى يا ابا
عبد الرحمن بإبتسامة: يعنى خطبك يا عروسة
سهى بخجل: خطبنى انا يا ابا
عبد الرحمن: لأ خطبنى انا انتى مستكترة الفرحة على نفسك ولا ايه
اخفضت رأسها ولم ترد فقال الاب: ها قولتى ايه
سهى: هقول ايه هو انا ليا كلمة بعد كلمتك يا ابا الى تقول عليه يمشى على رقبتى
ربت ابوها على رأسها وقال: خلاص انا هسأل عليه والى فيه الخير يقدمه ربنا
سهى : طب والمدرسة يا ابا
الاب: يا ستى يحلها ربنا ماهى مدرسة كلشن كان
اخفض رأسه بحزن وقال: ياما كان نفسى اعلمك لما تدخلى الجامعة لكن على
يدك يا بنتى العين بصيرة واليد قصيرة
سهى: ياابا ما تقولش كدة كل شى قسمة ونصيب
الأب: ربنا يكملك بعقلك يا بنتى
*******
فى منزل حسن
هبة: يا اما الله يهديكى الناس مستنينا يقولوا علينا ايه
زينات: وكان حد قالك اتفقى على معاد انا كارهه البت دى من قبل مااشوفها
هبه: يعنى يا اما يهون عليكى حسن ابنك تكسرى قلبه
زينات: أيوة امسكينى من ايدى الى بتوجعنى
هبة: والله انا عارفة إن قلبك ابيض ومش هيهون عليكى ابو على تكسرى قلبه
زينات: طب قومى ياختى قومى هاتى اى عباية اما نروح نشوف ست الحسن
أسرعت هبة تلبى طلبها قبل أن تعدل عن رأيها مرة أخرى
********
وصلت هبة وامها لمنزل عبد الرحمن لتقابلهما اعتماد( ام على) بحفاوة كبيرة
اعتماد: يا اهلا وسهلا دا البيت فج نوره
زينات من تحت الضرس: منور بإصحابه يا حبيبتي وانتى ياختى ام المحروسة
اعتماد: الحقيقة أنا مرات ابوها بس مربياها زى بنتى تمام
زينات: واسم النبى حارسها على كدة تعرف تنضف وتطبخ
اعتماد: امال ايه دى عليها نفس فى الطبيخ انما ايه ولا احسنها طباخ
هبة وهى تحاول اصلاح الوضع: وبعدين يا اما الى ماتعرفوش نعلمها ما هى لسه صغيره
اعتماد: الله ينور عليكي يا شابه وانتى يا حبيبتي متجوزة
اخفضت هبة رأسها بحزن بينما قالت زينات: إلهى ينشك فى قلبه مطرح ماهو قاعد لمناه
وعملناه راجل واول ما شد عودة غدر بيها وطلقها
اعتماد بنفاق: اخص عليه راجل دون حد يسيب القمر ده والنبى لا بكرة تاخدى سيد سيده
زينات وقد استساغت الحوار: والنبى بقولها كدة
اعتماد بنفس النفاق: لا يا حبيبتي اسمعى كلام الست والدتك دى ماشاء الله عقلها يوزن بلد
هبة لتغير مجرى الحديث: جرى ايه يا خالتى مش هنشوف عروستنا الحلوة ولا ايه
اعتماد: حالا يا حبيبتي اجيبها واجى
دخلت سهى بصحبة اعتماد بخجل تدفعها زوجة أبيها دفعا للامام هبت هبة تحتضنها وهى
تقول: بسم الله ماشاء الله تبارك الله قمر صح يا اما
نظرت لها زينات بغل من جمالها الأخاذ فلابد أن هذا الجمال قد تملك من قلب ابنها ويصعب
عليها إفشال الزواج
دفعت اعتماد سهى للامام بإتجاه زينات وهى تقول: سلمى يا مقصوفة الرقبة على خالتك وبوسى أيدها
زينات وهى تلوى وجهها : مفيش داعى ازيك يا حبيبتي
سهى بخجل: الله يسلمك
زينات: هبة خدى اسم النبى حارسها وسيبونى مع خالتك شوية
هبة بسعادة: تعالى يا قمر انتى نقعد نحكى برة
سهى وقد شعرت بالالفة ل هبة: تعالى نقعد فى اوضتى
وغادرت الفتاتان لتلتفت زينات الى اعتماد وتقول: شوفى بقى يا حبيبتي علشان نبقى على
نور من اولها انا ابنى قاعد معايا يعنى ال. هيتجوزها هتيجى تخدمنى مش هتنام فى شقتها
وتستنى الخدامين يخدموها
اعتماد وقد اعجبها الحديث فهى بكل الاحوال لا تتمنى ل سهى خيرا: دى لا عاشت ولا كانت
دا انا اجبها خدامة تحت رجليكى احنا معندناش بنات تعرف الدلع والمسخرة
زينات: اه واكلها وشربها عندى وان حبت تاخد حاجه لازم تستأذنى الاول
اعتماد: يا ست الكل ده كلام معروف هى تستجرى تمد ايدها على حاجة الا بأمرك
احممم بس انا كنت عاوزة اتكلم معاكى فى حاجة مهمة
زينات بتعالى: اتكلمى يا حبيبتي وماله
اعتماد: بالنسبة للجهاز يعنى انتى شايفة الحالة
اسكتتها زينات بحركة من يدها وقالت: احنا ما يهمناش الجهاز يا حبيبتي احنا مش فقرا
وحسن ابنى قد الدنيا بس بردوا قصاد كدة مش هنكتب مؤخر ولا هنجيب دهب هم
دبلتين وخلاص وناخدها بشنطة هدومها وكدة كدة الشقة كامله من مجاميعه
اعتماد بسعادة: عداكى العيب ياختى
زينات :المهم ابنى مستعجل وعاوز يدخل علطول واحنا جاهزين يناسبكم كمان اسبوعين
اعتماد وهى لا تصدق انها ستتخلص اخيرا من سهى التى تعتبرها شبح غريمتها : ابوها كان
عاوزها تكمل السنة دى بس انا هقنعه والى تقولى عليه هيمشى
زينات بتعالى: طب اندهى لى هبة يا حبيبتي علشان نروح
فى منزل حسن
حسن بسعادة: بجد يا اما يعنى وافقوا خلاص
زينات: طبعا وافقوا هم كانوا يحلموا بعريس ابهه زيك
قبل رأسها بسعادة غامرة وهو يقول: طب اتفقتى معاهم على ايه
زينات: لقيتهم غلابة خالص ميقدروش يجهزوها
حسن : وماله يا اما خدوهم فقرا يغنيكوا ربنا
زينات من تحت الضرس: ما انا قلت كدة قلت لهم ناخدها بشنطة هدومها
حسن براحة: عداكى العيب يا اما
زينات بحزم: بس لا هنجيب دهب ولا هنكتب مؤخر
انتفض حسن: ايه بتقولى ايه يا اما ازاى يعنى ناخدها بلوشى ناكل حقوقها
زينات: ماهو اسمع اما اقولك انا جيت على نفسى ورحت خطبت لك حبيبة القلب
لكن تكسر كلمتى والله ما تخش بيتى ولا تتسمى لك حرمه
حسن: ازاى بس يا اما انتى ترضيها على هبة
زينات بقسوة: انا الى عندى قلته يا كدة يا بلاها الجوازة سوء الحظ دى
واسرعت لغرفتها بغضب
وقفت هبة وربتت على كتف أخيها بحنان وقالت: ماتزعلش نفسك يا ابو على
حسن بقهر: مش سامعة كلام امك يا هبة
هبة وهى تقترب من أخيها وتهمس: من الاخر امك نفسها تبوظ الجوازة علشان تاخد من بنات
اخواتها ما تديهاش فرصة
حسن: يعنى يرضى ربنا كدة اخدها بلوشى ابص فى وش ابوها ازاى يعنى
هبة : يا سيدى طاوع امك وقول لها حاضر وهى حلفت عليك انت الى انت عاوز تجيبه
ادينى انا اجيبه واديه ل سهى من برا برا وريح امك علشان البت ماتروحش من ايدك
مش هتلاقى زيها يا حسن
حسن بهيام: اه شوفتيها يا هبة
هبة: الا شوفتها وقعدت معاها واتكلمت معاها لما شبعنا كلام دى حتة سكرة
ربتت على كتفه وهى تقول بحنان: ربنا يهنيك يا حسن
ضمها أخيها وهو يقول: مش عارف من غيرك كنت هعمل ايه يا هبة
طب تعالى اديكى تلت تلاف جنية بكرة تاخدى سهى وتجيبى لها الى نفسها فيه
**********
فى منزل عبد الرحمن
عبد الرحمن: كلام ايه ده يا ام على يعنى لو كانت بنتك كنتى رضيتى تجوزيها من غير
دهب ولا مؤخر
اعتماد: بقى دى اخرتها يا عبده بقى ده جزاتى انى عايزة استرها الناس هياخدوها بشنطة
هدومها يبقى حقهم مايكتبوش مؤخر
نظر لها عبد الرحمن فأردفت: ومن امته يعنى بنتك بتلبس دهب كفاية انها هتقعد فى بيت ملك
طويل عريض وهى وشطارتها لما تدخل تاخد حباب عنيه
عبد الرحمن: انت. بتكلمى عن سهى الى مبتعرفش تقول كلمتين على بعض
اعتماد: وهى هتفضل كدة بكرة تتنفط وتبقى عال وانا مش هسبها بردوا وافق يا عبد الرحمن
الله يرضى عليك هتلاقى مين ابن حلال تانى يسترها وما يطلبش شئ وشويات
عبد الرحمن: خلاص أما ابقى اشوفه بكرة يحلها ربنا
********
فى الصباح الباكر طرق حسن باب عبد الرحمن
عبد الرحمن: لامؤاخذة يابنى انا رايح الفرن مقدرش اقولك اتفضل
حسن: ولا يهمك يا ابا الحج انا بس بستأذنك أن هبة اختى هتعدى على سهى فى المدرسة
وتاخدها تشترى لها شوية حاجات
عبد الرحمن: حاجات ايه يا ابنى الست والدتك كلامها ما يرضيش حد ابدا
حسن: معلش يا ابا الحج ست كبيرة واتحكمت لكن ليك عليا اول ما سهى تدخل عندى
اجيب لها المجوهرات الى تستاهله ولو تحب اكتب لك ورقة بكدة
عبد الرحمن :لا يابنى ورقة ايه انت شكلك شارى بنتى انا مش عايز غير راحتها
اغتالوا براءتى
بقلم قسمة الشبينى
الثالث
شعر عبد الرحمن بأن حسن هو نعم الزوج الذى يتمناه لابنته فوافق على زواجه منها مع وعد من حسن بإستكمال سهى دراستها الثانوية وبعد يومين اصطحب حسن سهى لشراء الدبل
وصحبتهما اعتماد لكن لم يتم اليوم كما تمنى حسن فقد كان يخطط أن يصحب سهى بعد شراء الدبل الى احد المطاعم لقضاء بعض الوقت بصحبتها ولكنه فوجئ بإتصال من والدته
حسن: نعم يا اما هو انا لحقت
زينات:بعويل: إلحقنى يا حسن يا حبيبي يا اخويا
حسن بفزع: فى ايه يا اما
زينات بصراخ: خالك مات يا حسن اخويا مات وسابنى سبتنى لمين يا اخويا
حسن: انا لله وانا اليه راجعون وحدى الله يا اما اناجا. لك اهو مسافة السكة
زينات: لا ماتجيش على هنا سيب مقصوفة الرقبة وش سوء الحظ دى وروح على بيت خالك
انا هاخد هبة ونتصرف
وأغلقت الهاتف دون أن تعطيه فرصة ليعترض
اعتماد: خير يابنى حصل ايه
حسن بحزن: خالى اتوفى
اعتماد بفزع: يالهوى البقاء لله يا بنى طب روح يا بنى واحنا هنتصرف
نظر حسن ل سهى وقال: انا اسف يا سهى ماتزعليش
سهى: لا مش زعلانه
وانصرف من فوره ،وكزتها اعتماد وقالت: ياخرابى طوبة هو ده الى قدرك عليه ربنا ياختى
قولى له البقاء لله حتى قال مش انا مش زعلانه اقطع دراعى إن ماكانت الحرباية امه تقول
عليكى نحس وتفركش الجوازة
سهى: طب وانا ذمبى ايه بس
دفعتها اعتماد للامام وهى تقول: قدامى يا قدم السعد قدامى ياختى
***********
بعد انتهاء ايام العزاء فى منزل حسن
حسن: انا يا اما هعدى على عم عبد الرحمن واتفق معاه نأجل لبعد الأربعين
زينات بمسكنة: لا يا حبيبي ميهونش عليا اكسر فرحتك اتجوز فى معادك يا حسن
بس متعملش فرح
حسن: كلام ايه الى بتقوليه ده يا اما نهضم حق البت من كل ناحية حتى الفرح لا نأجل لبعد الأربعين ونعمل فرح
زينات بغضب: فرح ايه الى هتعمله بعد الاربعين لا يا حبيبي عاوز تعمل فرح تستنى بعد السنوية
حسن: ايه سنة بحالها حرام عليكى يا اما هو انا مش ابنك
زينات: لا ابنى ونور عيني وعلشان خاطرك رضيت إن وش سوء الحظ دى تدخل بيتى لو
مكنتش واقع على بوزك والله لكنت مفركشة الجوازة دى قصفت عمر خالك فى يومين
حسن: يا اما حرام عليكى خالى عيان اصلا بقى له خمس سنين
زينات: اديك قلتها بعضمة لسانك عيان بقى له خمس سنين ما ماتش الا أما خطبتها
حسن: يعنى ايه يا اما من الاخر
زينات: يعنى يا تتجوز فى معادك من غير فرح يا تستنى سنة ويا عالم يحصل ايه
انتفض حسن وتوجه لخارج المنزل
*********
كان حسن متوجها للخارج حين سمع نداءا بإسمه فإلتفت ليجد عبد الرحمن متجها إليه
عبد الرحمن: ازيك يا بنى والوالدة عاملة ايه دلوقتي
حسن: الحمد لله يا ابا الحج
عبد الرحمن: يابنى انا عارف الظروف فبقولك نأجل الفرح مايحصلش حاجة علشان خاطر الست والدتك
حسن بإضطراب: لا ما هى موافقة ندخل فى معادنا بس منعملش فرح ودوشة يعنى
عبد الرحمن: وايه لزومة يابنى مانستنى بعد الاربعين وخلاص
حسن: لا ما احنا لو هنأجل هنأجل سنة وأنا بصراحه مقدرش استنى سنة انا عاوز سهى
فى بيتى النهاردة قبل بكرة
عبد الرحمن: والله يا بنى ما عارف اقولك ايه آشور صاحبة الأمر وارد عليك الصبح
حاولت سهى أن تعترض لكن اعتماد لم تمنحها فرصة لذلك وتقرر زفاف سهى بدون فرح
توجه حسن لمأذون الحى ليتفق معه على عقد القران إلا أن المأذون الشرعى بمجرد أن علم
بعمر سهى رفض تماما وأخبر حسن أن العقد قبل الثامنة عشر يعتبر جريمة ولا يمكن أن يعقد لهما هو أو غيره
جلس حسن على أحد المقاهي حزينا حين اقبل عليه أحد أصدقائه ويدعى علاء
علاء: ايه يا عم حسن مالك شايل طاجن ستك ليه
حسن: سبنى فى حالى الله يرضى عليك
علاء: الله دا موضوع كبير بقى طب ما تحكى لى يمكن احل لك مشكلتك
حسن: تحلها ازاى يا ابو العريف تقدر تجيب مأذون يرضى يكتب لعروسة مكملتش ستاشر سنة
ضحك علاء وقال: بس كدة هى دى مشكلتك بس شكلك واقع يا ابو على
حسن: واقع ومتنيل وسبنى فى حالة بقى قال مرضتش استنى سنة لما خالى مات ادينى هستنى سنتين
علاء : ولا تستنى ولا حاجة اكتب عرفى
انتفض حسن: انت اتجننت يا علاء عاوزنى اروح لابوها أقوله جوزنى بنتك عرفى
علاء بجدية: والله كل الناس بتعمل كده دلوقتي من ساعة القانون المهبب الى حدد سن الجواز
هز حسن رأسه بحيرة: لا يا عم مقدرش اقولها للراجل
علاء: يا عم لا تقول ولا تعيد انا هخدك لواحد محامى تأبجة خمس ورقات يجى معاك ومش
هيخرج الا والبت على ذمتك
حسن بسعادة: بجد يا علاء
علاء: اه طبعا بس بقولك ايه لازم تشترى للبت حتتين دهب تدخل بيهم علشان يعرفوا
انك شارى ما بتلعبش بيها
حسن بأسف: امى حالفة عليا لو جبت لها دهب ما تدخل بيتها ولا تتسمى لى حرمة
ضحك علاء: ايه ده يا عم هى امك داخلة على البت جامد كدة ليه،طب اسمع ليها حل بردوا
ادينى الفلوس وتعالى معايا نقى وانا ادفع واشيل الحاجة لما اسلمها لابوها فى أيده وهو يلبسها لها
نهض حسن بحماس: طب يلا يا علاء مستنى ايه
وبعد ساعة واحدة كان حسن يدخل لمنزل عبد الرحمن بصحبة علاء والمحامى وبعد ساعة أخرى كان عبد الرحمن يوقع عقد الزواج العرفي
عبد الرحمن: يعنى يا استاذ حضرتك متأكد أن ده حلال
المحامي: طبعا يا حج هى بس الحكومة لما ضيقت على الناس وحددوا سن الجواز كل الناس بقت تعمل كدة جواز البنات سترة يا حج حد يقول لستر ربنا لأ
اعتماد: لا ياخويا هنرفص النعمة عداك العيب يادى الاستاذ
حسن: وانا يا ابا والله هشيل سهى فى عنيا ويوم ما تتم تمنتاشر أعقد عليها عند المأذون
كان علاء منذ دخوله ينظر ل سهى نظرات متفحصة وهو يحقد على حسن الذى سيحظى بكل
هذا الجمال وبعد كتابة العقد قدم العلبة ل عبد الرحمن
اتفضل يا حج جوز غوايش لبسهم للعروسة
جحظت عينا اعتماد بينما قال عبد الرحمن بلوم: ليه يابنى وقعت يمين الوالدة
حسن: ماوقعتوش يا ابا الحج علاء الى اشترى ودفع وانا حاسبته هو وبعدين دى مش قيمة سهى دا انا لو عليا اكسيها دهب من ساسها لراسها بعد اذنك بس اعدى بكرة اخدها اجيب لها
فستان للدخلة
اخفضت سهى رأسها خجلا بينما قالت اعتماد: انت هتجيب لها فستان
حسن بحزن: على عينى انى ماجيبلهاش احلى فستان لاحلى عروسه بس الظروف حكمت هأجيب لها فستان ابيض حلو بس مش فستان فرح وبعد بكرة اخدها نتصور فى احلى استديو
واعمل لك اكبر زفة بس لما نقرب من هنا هندخل لوحدنا
عبد الرحمن: عداك العيب يابنى لازم تراعى خاطر والدتك علشان ربنا يكرمكم
وخرج حسن من بيت عبد الرحمن وهو يكاد يطير فرحا
*********
دلف حسن لمنزله فوجد امه واخته تجلسان فى صمت
حسن: احممم بقولك يا هبة
هبة: نعم يا حسن
حسن: كنت عاوزك تشوفى واحدة تنصف الشقة فوق علشان اجيب سهى بعد بكرة
هبة بسعادة: صحيح يا حسن هتجوز بعد بكرة
زينات: وهتكتب فين إن شاء الله
حسن: أيوة يا هبة سهى جاية بعد بكرة خلاص واحنا كتبنا الليلة يا اما
زينات بغضب: يا ليلتك الى مش فايته كتبت ازاى من غير ما امك تعرف
حسن: كتبنا عرفى يا اما عرفى عند المحامى
زينات: يالهوى يا حسن عرفى
حسن: هنعمل ايه يعنى المأذون ما رضيش قال صغيرة اهو لما تتم تمنتاشر أعقد عليها عند المأذون
زينات: واشمعنا ما كنت شفت غيره
حسن: ده قانون يا اما قانون تصبحوا على خير
توجه لغرفته حين أوقفته امه بحزم: حسن اوعى تكون هتلبسها فستان الفرح
نظر لها بحزن وقال: ماتخافيش يا اما مش هلبسها
وانصرف بقلب حزين
الرابع
قضى حسن اليوم التالى بصحبة سهى بالخارج بعيدا عن الجميع وقد شعر ببعض الراحة لكونها أصبحت زوجته لكن قلبه لن يطمأن حتى تصير ببيته
اشترى لها العديد والعديد من الأشياء وتناولوا الغداء بأحد المطاعم الراقية لم يبالى بما يدفع من مال بل كانت ابتسامتها السعيدة هى هدفه الوحيد
وانقضى اليوم بسعادة لكليهما
*********
فى اليوم التالى وهو يوم الزفاف توجهت اعتماد باكرا لتوصيل ملابس العروس لبيت زوجها وانبهرت بجمال الشقة التى ستتزوج بها سهى واكلت الغيرة قلبها لتعود من هناك أشد كرها ل
سهى عن ذى قبل ودخلت عليها حين كانت تستعد بصحبة المصففة التى استأجرها حسن
لاعداد عروسه فقالت بغيظ: لامؤاخذة يا شابة سبينى مع البنية اقولها كلمتين
خرجت المصففة فإلتفتت ل سهى وقالت وهى تحاول أن تخفى حقدها: اسمعى بقى ياختى
انتى من ساعة ما تدخلى مع جوزك تسمعى كل كلمة يقولها مفيش حاجه اسمها عيب ومكسوفة بلاش دلع حماتك مش طيقاكى من غير حاجة
سهى ببراءة: طب اعمل ايه يعنى
مصمصت اعتماد شفتيها بغل وقالت: قال يعنى مش عارفة بنات اخر زمن اسمعى الكلام يا مقصوفة الرقبة ماتوجعيش قلبى الى يقولك عليه تعمليه من سكات فاهمة ولا مش فاهمه
سهى بخوف: حاضر
*********
حضر حسن مساءا ليصحب سهى وعائلتها واصدقاءها توجهوا جميعا للاستديو ثم بدأت الزفة
التى تكونت من أسطول من السيارات التى جاء أصحابها مجاملة ل حسن وبعد فترة قرر حسن
العودة للمنزل
دخلوا إلى الحى بصمت اكراما لخاطر ام حسن مكلومة القلب وعند باب المنزل ودع عبد الرحمن ابنته وهو يتمنى لها السعادة ويوصى زوجها بها خيرا
صعدت سهى بصحبة حسن الذى توقف أمام شقة والدته وتألم قلبه فهى لم تتكلف عناء
فتح الباب للترحيب بزوجته فنظر لها وقال: يلا شقتنا فوق
كانت أمه تجلس بالردهه واخته تقول لها: يا اما حرام عليكى طب حتى افتحى الباب
باركى لابنك
نظرت لها زينات شزرا فقالت هبة بخيبة أمل: الى يريحك اعمليه يا اما انا هأبارك لاخويا
فتحت هبة الباب حين أولى حسن ظهره واتجه صعودا فقالت بلهفة: حسن
تهللت اسارير حسن وهو يعود لتضمه أخته بحنان: ربنا يسعدك يا حبيبي
وضمت سهى وقالت: نورتى بتنا يا ست العرايس
سهى: الله ينور عليكي يا هبة كنت هزعل اوى لو ماشفتكيش
هبة بصدق: وانا اقدر على زعل القمر بردوا،يلا حبيبتي اطلعى مع جوزك وانا محهز عشاكم فوق على السفرة
حسن: ما اتحرمش منك ابدا يا هبة
وصعد حسن وسهى ترافقهما دعوات هبة المكللة بالسعادة
********
فتح حسن الباب وتراجع لتتقدم سهى وهو يقول: سمى وأدخلى برجلك اليمين يا عروسة
دق قلبها بعنف وهى تسمى الله وتخطو اولى خطواتها فى هذا المنزل الغريب الذى أصبح
منزلها
دخل حسن فيمسك بيدها ويتجول معها بأرجاء الشقة لتتعرف عليها تاركا غرفة النوم للنهاية
فتح لها الباب وهو يقول هامسا: ودى اوضتك يا حبيبتي
اخفضت رأسها فقال: ادخلى يا سهى
دخلت بهدوء ولم ترفع عينيها عن الأرض مد يده فرفع وجهها لينظر بعينيها الساحرتين ويقول
بهيام: ياه واخيرا يا سهى
فك حجابها ليلقيه أرضا ضمها لصدره بحنان شعر بجسده يزداد حرارة ابتعد ليخلع عنه الجاكيت ويلقيه أرضا حملها للفراش وهو يقبلها بشغف
فتح حسن باب الغرفة بعد دقائق وعلى وجهه علامات الذعر واندفع يعدوا حافى القدمين لشقة
والدته طرق الباب بقوة فإنتفضت هبة وهى تقول: سترك يا رب