ثم ابتعدت عنها وهي تغادر…
ذهبت حياة الي غرفة يوسف لتجد الجميع علي وجههم ابتسامة …
اقترب والد حياة وقال:
-يوسف بيقول انه عايز خطوبتكم الأسبوع اللي جاي …
-افندم وليه محدش اخد رأيي افرض رفضت …
نظر إليها يوسف وقال :
-وانتِ هترفضيني مثلا؟!!
احمر وجهها تحت نظراته ليقول يوسف:
-اهو السكوت علامة الرضا .
……..
بعد اسبوع…
كان يراقبها من بعيد …مر أسبوع وهو يراقبها بتلك الطريقة …يحاول ايجاد أي ثغرة صغيرة كي يجعلها تسامحه …كلامه مع والده اعطي له دفعة وجعله يشعر بتأنيب الضمير لانه لم يأخذ بثأر والدته من هذا القاتل…لقد فعل والده ما في وسعه واتي دوره الآن …تنهد بحزن وهو يفكر أن ملاك صعبة الارضاء كثيرا فهي رغم ما فعله لم تسامحه حتي الآن …فماذا ستفعل عندما تعرف انه يستغلها للإنتقام…بالتأكيد سوف تطلق النا.ر عليه …ابتسم بتسلية وهو يفكر انها حقا امرأة قوية … عبس وهو يفكر انها المرة الاولي التي يفكر في رد فعل ملاك عندما تعرف ..وحقا لا يفهم لما اصبحت تحتل تفكيره بتلك الطريقة …المرعبة!!!
نعم هو يشعر بالرعب من هذا الغزو من ناحيتها …انه يشعر انها تغزوه…تغزو افكاره …تتسرب داخل روحه … ملاك تجعله يشعر بشعور مخي.ف للغاية …شعور لم يختبره من قبل …حتي مع ليالي …اغمض عينيه بيأس وهو يفكر …هل حقا احب ابنة عدوه …ما تلك الكارثة …هذا ما كان يحذره منه والده …لقد اخبره انه سوف يتأثر بها …فتح عينيه وهو يهز رأسه …يحاول أن يطرد تلك الافكار السخيفة من عقله …ليته فقط يستطيع أن يبتعد عنها حتي يخرجها من رأسه ولكنه للأسف مجبور علي الاقتراب منها حتي يأخذ ما يريده …تنهد بضيق ولكنه فجأة تجمد وهو يراها تخرج من النادي وتقف معه …مع عاصم !!!خطيبها السابق ….نيران مؤلمة اشتعلت داخله …شعر فعليا انه يغلي علي مراجل الجحيم …انه يغار … يغار عليها …ضحك بسخط …هذا حقا ما كان ينقصه !!ان يغار عليها ….كان يشعر بالقهر وهي تتكلم معه …الغيرة الشديدة تفتك به ولأول مرة لا يستطيع السيطرة علي نفسه ويخرج من السيارة وهو يندفع بغضب إليها…قررت ان تعطيه فرصة وهو الذي يلهث خلفها من أيام لا !!!!…
امسكها بعنف من ذراعها وقال؛
-ملاك عايز اتكلم معاكي…
-عدي !!
قالتها بصدمة ثم اكملت بصرامة:
-ايه اللي انت بتعمله ده …سيب ايدي !!!
-سيب ايديها يا محترم والا هكس.رهالك…
نظر إليه عدي بغضب وقال:
-اخر مرة ضـ,ــ,ـربتك بس …لكن المرادي هقتـ,ــ,ـلك فعلا !!!فأحسنلك ملكش دعوة ..
ثم نظر الي ملاك وقال:
-ملاك تعالي معايا عشان ميحصلش مشـ,ـاكل …حابب اتكلم معاكي .
دفعته عنها وقالت وهي ترفع راسها:
-بس أنا مش عايزة اتكلم معاك…مش عايزة ..وكفاية بقا سيبني في حالي اللي بيننا خلاص انتهي خالص ليه مش عايز تفهم …عدي المرة الجاية اللي هتضايقني فيها هبلغ البوليس ..
شدها من ذراعها إليه وقال وهو يطحن اسنانه بغيظ؛
-قولتلك تعالي معايا مش عايز اعملك فـ,ـضايح هنا …هنتكلم وبعدين هسيبك ..يالا …
ثم حاول سحبها معه دون رضاها …
-عدي انت شكلك اتجننت صح …ايه اللي انت بتعمله ده سيبني !! …
تدخل عاصم وهو يزعق؛
-ما تحترم نفسك يا بني ادم انت و…
دفعه عدي حتي سقط ارضا وكاد ان يذهب ويضـ,ـربه الا ان ملاك وقفت امامه وقالت:
-اخرج برا حياتي يا عدي لاني خلاص مش عايزاك …
تنهدت واكملت:
-انا رجعت لعاصم!!!