مابعد الجحـ،ـ،ـيم زكية محمد الجزء الثالث والأخير

انت في الصفحة 4 من 31 صفحات

من تحت طوعه وصغرتيه قدام الناس في الحارة وقدام المعلم بس ملحوقة قدامى يلا من سكات. .ولا إستنوا.
ما بعد الچحيم بقلم زكية محمد
دلف بها للداخل ووضع يده على فمها حتى لا تصدر صوتا وهى تراقب ما يفعله پخوف ودموع متساقطة.
هتف محدثا الرجلان اللذان إصطحبهم معه إدخلوا يا رجالة وقلبوا المطرح كويس أهو نستنفعلنا بسبوبة.
اذعن الرجلان لطلبه ودلفوا للداخل يبحثان عن أى شيء من مال أو مجوهرات وما شابه ذلك.
أخذت تتلوى بين يديه تحاول الفكاك إلا انه كان ممسكا بها جيدا فهتف پعنف إخلصى بدل ما اديلك قلم يسفرك.
إلا إنها لم تستجيب له فنفذ صبره منها فاخرج من جيب بنطاله منديلا به مادة مخدرة ووضعه على أنفها وما ان إستنشقته غابت عن الوعى على الفور. مددها على أحد المقاعد ثم دلف للداخل ليتفقد الرجال ليذهبوا بسرعة
وبعد دقائق كانوا قد إنتهوا فخرجوا بما معهم ومن ضمنهم هى.
ولكن ما لم يكن في الحسبان هو مجئ خديجة باكرا فهم ظنوا إنها ستمكث مع إبنتها ولكنهم لم يعلموا بمخططها مع مراد .فى نفس اللحظة التي كانت ستضع فيها المفتاح لتفتح الباب هى نفس اللحظة التى فتحوا بها الباب للخروج فصدمت حينما رأت هؤلاء الرجال في وجهها فصړخت پخوف حينما رأت سجود فاقدة الوعى بين زراعى أحدهم والتى إستنتجت إنه اخاها من ملامحه فقام أحد الرجال بسرعة بضربها بمؤخرة السلاح الذى بحوذته فسقطت أرضا في الحال اما هم تخطوها ونزلوا بها للأسفل وحينما لمحهم أحد الحراس ذهب ليتفقد الوضع فأخرج له بطاقته وأخبره بأنه يكون شقيقته وانها مريضة وسيذهب بها للمشفى فخالت عليه الخدعة مثلما خالت على رفيقه الذي قام بإدخالهم
وضعها بإهمال في الكرسى الخلفى للسيارة ثم صعد هو والرجال في الكرسى الامامى وقادوا بسرعة فى طريقهم للإسكندرية.
جاءت الممرضة وأعلنت مجئ دور لمار فنهضت ودلفت للطبيبة بصحبة مراد.
هتفت الطبيبة بإبتسامة إتفضلى إتمددى على السرير.
ضغط مراد على يدها كأنه يخبرها بأن لا تقلق فأغمضت هى قبضتها على يديه بإمتنان.
ذهبت وتمددت على السرير ورفعت ملابسها وقامت الطبيبة بوضع السائل اللزج ثم كشفت عليها بجهاز السونار وهى تتفحص الشاشة التى أمامها بعناية. ..
هتفت لمار بحذر الجنين كويس يا دكتورة
إبتسمت لها الطبيبة بإطمئنان قائلة عال العال صحته كويسة بس انتى ضعيفة حبتين ياريت تهتمى بصحتك.
هتفت بحماس عاوزة اشوف شكله يا دكتورة.
أشارت للشاشة قائلة أهو النقطة السودة دى هى الجنين.
تحدث مراد بلهفة نقدر نعرف نوعه إيه يا دكتورة
هتفت الطبيبة بأسف لا مش دلوقتى شوية لقدام كدة.
قالت ذلك ثم ازالت السائل ونظفت مكانه فانزلت لمار ملابسها ثم نهضت وهندمت نفسها ثم شكروا الطبيبة ورحلوا والسعادة على وجوههم.
خرجوا من المشفى وتوجهوا لسيارة مراد ولكن لمار توقفت والضيق بادى على وجهها.
نظر لها مراد وهتف بنفاذ صبر في إيه تانى يا اخرة صبرى
سألته بإمتعاض هو أنا هركب معاك العربية
هتف بسخرية اه تخيلى كدة. اومال هتروحى لوحدك.
اومأت بتأكيد وهى تقول ايوة أنا هروح بتاكسى.
هتف بحدة لمار! !! يا ريت تركبى من سكات ومتخرجنيش عن شعورى وترجعى بعدين تزعلى.
زفرت بضيق ثم صعدت للسيارة وأغلقت الباب پعنف وجلست بتذمر.
كادت ان تفلت منه ضحكة عليها ولكنه تمالك نفسه ثم صعد هو الآخر وقاد السيارة بهدوء ورحل. …
فتحت عيناها واعتدلت وجلست نصف جلسة تضع يداها على رأسها وهى تتأوه من الألم.
وما إن تذكرت ما حدث منذ ساعات شهقت بړعب ثم مسكت حقيبتها وأخرجت الهاتف بأيدي مرتعشة ثم إتصلت بعمر الذى كان بمكتبه يعمل على إحدى القضايا وما إن رأى هاتفه هاتفه يضئ بإسم والدته إلتقطه على الفور وضغط على الشاشة بإصبعه ثم وضعه على أذنه قائلا بحب إزيك يا ديجة يا جميلة
ولكنه وقف پخوف وقلق شديد حينما إستمع إلى صوت خديجة التى صړخت قائلة
إلحقنى يا عمر إلحقنى. .
هتف پخوف وتوتر بالغ فيه إيه يا امى في حاجة حصلت
هتفت پبكاء إلحق سجود يا عمر.
إزداد خوفه وخفق قلبه بشدة فقال بحدة
مالها مالها يا أمى إتكلمى علطول.
أكملت بصوت متحشرج من البكاء تقول
أاااخوها اخوها ناصر جه خدها ومشى بيها إلحقها ..
تحدث بغرابة أخوها جه اخدها !
ثم أكمل بعتاب حرام عليكى يا أمى هتموتينى من القلق. طيب فيها إيه لو جه أخدها مش أخوها ومن حقه إنه يشوفها
هزت رأسها بنفى قائلة لا يا ابنى لا الحكاية مش زى ما انت فاكر.
تنهد بتعب قائلا طيب قوليلى إنتي إيه الحكاية اللى مخلياكى مړعوپة كدة.
بدأت تقص عليه كل شيء بدأا من معاملته القاسېة لها من ضړب وإهانة ورغبته في تزويجها لإحدى الرجال اللذين في مثل عمر والدها رغبة في الحصول على المال ثم قصت عليه أخيرا مجيئه إلى هنا وخطفه لها.
وبعد أن إنتهت ترجته أن يذهب خلفهم وأن ينقذها من براثينهم.
أما هو عندما كانت تقص عليه شعر إنه تحول إلى مرجل يغلى من الڠضب وعندما

إنتهت والدته هتف مطمأنا إياها قائلا بهدوء عكس العاصفة التى تدوى بداخله
متقلقيش يا أمى إنتي عارفة عنوان بيتها في إسكندرية
هتفت بدموع أيوا يا ابني ساكنة في. …….
خرج من مكتبه وهو ينهى الحديث معها قائلا خلاص يا أمى متقلقيش وعد منى بنت اخوكى هتكون في حضنك النهاردة يلا سلام.
هتفت بتمنى يارب يا ابنى ماشى خلى بالك من نفسك لا إله إلا الله.
محمد رسول الله.
قال ذلك ثم أنهى الإتصال وإتصل بصديق له يعمل في قسم حى الشروق بمنطقة سموحة بالإسكندرية الذي رد عليه بمزاح قائلا
إزيك يا ميرو عامل إيه يلا
هتف ببسمة باهتة أهلا يا ميدو عامل ايه بص كنت عاوزك في مصلحة.
هتف أحمد بمرح اه قول كدة من يومك مصلحجى حقېر.
أردف بضيق واضح أحمد ممكن نتكلم جد شوية
تحدث بجدية وقلق حينما لمح الجدية في حديثه فيه إيه يا عمر قلقتنى
أغمض عينيه بتعب ثم هتف بتعب عاوزك تبلغ معارفك على مداخل إسكندرية يفتشوا كل عربية تدخل وتدور على واحد إسمه ناصر محمود العدوى ومعاه بنت وراجلين. وكمان تبعت حد على عنوانه فى إسكندرية اللى هبعتهولك في رسالة دلوقتى لحد ما أكون عندك وهكون على إتصال معاك علشان أتابع وصلت لإيه.
هتف أحمد بتأكيد متقلقش يا صاحبي هجبهولك من قفاه.
أومأ برأسه بإمتنان قائلا شكرآ يا أحمد أهم حاجة سلامة البنت.
تعجب من قلقه الواضح على الفتاة ومن هى يا ترى ولكنه أجل ذلك لاحقا حتى ينتهي ويقابله ويعرف منه مستجدات الأمور الآن عليه تنفيذ ما طلبه منه للتو فقال حاضر يا صاحبي سلام فى رعاية الله.
أنهى إتصاله مع عمر ثم إتصل على أحد الضباط اللذين يعملون في المرور بطريق الإسكندرية وطلب منه أن يراقب السيارات التى تدلف إلى الإسكندرية ثم أعطاه بيانات الشخص المطلوب فوعده الآخر إنه سيبذل قصار جهده حتى يعثر عليه.
أما هو خرج من القسم بعد أن أخذ إذن وصعد لسيارته وما لبث أن صدح هاتفه بصوت يعلن وصول رسالة ففتحها ووجدها من عمر يبلغه فيها عنوان ذلك المدعو ناصر فانطلق بسرعة إلى تلك الوجهة. ….
أما عمر فركض هو الآخر إلى مكتب اللواء واستأذن منه على عجالة ثم خرج من القسم مهرولا إلى سيارته التى قفز فيها ثم قادها بسرعة فى طريقه لإنقاذها.
توقف بسيارته أمام أحد المطاعم النيلية فتعجبت هى من ذلك فاردفت
وقفت هنا ليه دة مش بيتنا.
نظر لها قائلا بمرح عارف يا اخرة صبرى بس أصل فارس قالى يا بابا أنا جعان وماما مش بتأكلنى كويس.
نظرت حولها بغرابة ثم هتفت
فارس! فارس مين
صدرت منه شهقة مصطنعة قائلا
إخص عليكى بقى مش عارفة فارس مين
فارس إبننا يا حبيبتى اللى هيشرف كمان ست شهور.
هتفت بسخرية وهى تربع يديها والله! ومين قالك إنه هيجى ولد ومين قالك إنى هسميه فارس
إمتعضت ملامحه من هجومها ذاك قائلا
أولا حاسس بكدة إنه ولد ثانيا ليه ماله فارس إن شاء الله طيب إيه رأيك لو ربنا كرم بولد فعلا هسميه فارس وورينى هتعملى إيه
هتفت بشراسة لا هسميه عمر.
هز رأسه بإعتراض قائلا هتسميه إيه. عمر علشان يطلع أهبل زى اخوكى لا طبعا.
صاحت پغضب بوجهه قائلة
نعم نعم ليه ماله اخويا إن شاء الله وبعدين أنا اخويا مش أهبل إنت الأهبل وستين أهبل كمان.
آزدرت ريقها بصعوبة حينما أدركت ما تفوهت به اما هو عندما رأى التوتر مرسوم على وجهها إبتسم بمكر بداخله ثم رسم على وجهه ملامح الڠضب المصطنعة ثم نظر لها قائلا بحدة أثارت الخۏف بداخلها
أنا أهبل الكلام دة ليا أنا
قال ذلك ثم أخذ يقترب منها أما هى عندما رأته بتلك الهيئة ظنت إنه سيضربها فهتفت پخوف وهى تضع يديها على وجهها متخذة وضع الحماية
والله لو ضربتنى لأقول لعمر. ..
شعر بخنجر يقطع فى ثناياه ببطئ على ما اوصلها إليه فهتف بحنان وهو يبعد يديها برفق عن وجهها
إهدى مټخافيش مش هعملك حاجة بوصيلى يا لمار. ..
لمحت الصدق في نبرته فنظرت له بأعين دامعة فإنشطر قلبه إلى نصفين ألهذا الحد تخشاه
مد يده يمسح عبراتها بحنان ثم أردف بمرح
ممكن أم فارس تنزل علشان تاكل وتهتم بصحتها وتبطل عياط
هتفت بتذمر بردو فارس دة إنت مصر بقى.
ضحك عليها قائلا اومال بلعب يلا ربنا يهديكى يا بنتى إنزلى.
هتفت بسخرية بنتك! حاضر يا بابا حاضر.
قرصها من وجنتها برفق قائلا
شطورة لمورة حبيبة بابا.
نزل من السيارة ثم فتح لها الباب فنزلت بحذر واغلقه خلفها ومسك يدها برفق فنظرت له قليلا بخجل ثم سارت معه للداخل بهدوء اما هو فكان في قمة سعادته لإنها لم تعترض على ذلك. .
بحلول اول الليل كانت ندى في غرفتها ترتب الملابس التي تم تنظيفها حينما سمعت صوت هاتفها يعلن بوصول رسالة فتركت ما بيدها على عجالة وامسكت الهاتف بسعادة ظنا منها إنه مصطفى زوجها الذى إعتاد
أن يغرقها بكلماته العذبة المحببة لقلبها .
فتحت الرسالة بلهفة لتقرأ ما بها ولكنها تصنمت مكانها ونظرت للمحتوى بذهول وعدم تصديق.
ثم بدأت دموعها تتساقط بغزارة على صفحة وجهها البيضاء. سقطت أرضا على ركبتيها كما سقط الهاتف من يدها وما رأته في الرسالة يعاد في ذاكرتها فيصفعها مرارا وتكرارا أهذا الذى يغمرها بالحب وعباراته ويعطيها الدفئ والأمان ېخونها وفى عقر دارها.
جن چنونها وبدأ الشيطان يصور لها إنه بمعاملته هذه إنما هى غطاء لخيانته لها.
أيعنى إنه لا يحبها ويحب تلك المدعوة هايدي وإنما يمثل عليها الحب لكى لا تشك بشئ
بدأت شهقاتها تعلو شيئا فشئ حتى تحولت لبكاء مسموع على معاناتها التى يبدو إنها لن تنتهي. ……
كانت تسير بشرود في الحديقة الخلفية للفيلا حينما قامت يد فجأة بجذبها بقوة إلى ركن ما بعيد عن مرأى الناس.
أخذت ټضرب تلك اليد وتحاول التحرر منها فهتف لطمأنتها
إهدى ما تخفيش أنا سليم.
هدأت قليلا وإمتعضت ملامحها قائلة
خضتنى حرام عليك.
نظر لها بحب قائلا سلامتك يا قلبى من الخضة ها مش ناوية ولا إيه
نظرت له بدون فهم قائلة ناوية إيه مش فاهمة.
أردف بعتاب مش ناوية تحنى بقى دة أنا بقالى إسبوعين متشحتف وراكى لحد ما ريقى نشف.
ورد لازم تفهمى إنى عمرى ما حبيت ميس إتجوزتها علشان الشغل اللى بينا وبين أبوها يتقوى مش اكتر من كدة.
نظرت له بعيون دامعة ثم أردفت بتذمر طفولى محبب لديه بس إنت عاملتنى وحش.
إبتسم لها قائلا بصدق لما كنت بعاملك وحش في الأول دة لإن ممدوح الواطى بمعاملته اللى مخوفاكى وخلتك تنفذى كل اللي بيطلبه منك إدانى خلفية وحشة عنك أما بقى بالنسبة لمعاملتى ليكى الفترة الأخيرة فعلشان الزفتة تصدق إنى ما بحبكيش علشان متستغلش دة وتدخلك فى اللعبة ال اللى لعبتها هى وأبوها دى.
ما بعد الچحيم بقلم زكية محمد
نظرت له مجددا وبنفس العتاب هتفت
بس إنت حسستنى إنى واحدة رخي. …
هشش إياكى تكمليها.
كلمات نطق بها بحدة حينما وضع إصبعه على شفتيها مانعا إياها من مواصلة الكلام.
ثم هتف بمرح يا ستى أنا محققولك أنا حمار كويس كدة
أخذت تضحك بقوة عليه قائلة
اه حمار كبير كمان.
إصطنع الڠضب على وجهه قائلا يا بت إسكتى هو إنتي هتسوقى فيها ولا إيه
حاولت كتم ضحكها قائلة خلاص خلاص مش حمار.
حاوطها بزراعيه قائلا طيب ها صافى يا لبن. ….
ضغطت على شفتيها بخجل ثم نظرت له بحب قائلة حليب يا قشطة.
قبلها بخفة من شفتيها ثم إبتعد قائلا بعبث
دة انتى القشطة يا قشطة.
شهقت بخجل مما فعل وأردفت پصدمة
إيه اللى إنت عملته دة
إقترب منها مرة أخرى قائلا بخبث
تعالى اقولك عملت إيه
دفشته بقوة فى صدره قائلة بتلعثم
أااا. .إنت إنت قليل الأدب وأنا همشى.
مسك يدها برجاء قائلا لا وحياة ابوكى خلاص هبطل قلة أدب حلو كدة
تعالى نقعد نتكلم مع بعض شوية بمناسبة الصلح الجديد.
هتفت بحماس وإبتسامة مشرقة أهلكته ماشى.
سارا سويا ناحية المسبح ثم جلسوا على الأريكة التى قبالته.
تصنمت مكانها حينما سمعته يقول
ورد إنتي بتحبينى
تجنبت النظر إليه وهى تشعر بالخجل الشديد منه. كيف تخبره إنها تعشقه منذ الصغر
أما هو فسر صمتها بإنها لا تحبه أو مازالت لا تصدقه فهتف برجاء
ريحينى يا ورد علشان أقف على أرض صلبة وأحارب علشانك وعلشان حبنا.
ورد بصى في عيونى كدة.
إمتثلت لطلبه بخجل ونظرت له فأردف بصدق
ورد أنا بحبك أوى من وقت ما شفت عيونك الحلوة دى وشدتنى ليها من غير إرادتى بقيتى بتشغلى بالى ما بعرفش أركز في حاجة ودة دايقنى جدآ على فكرة لانى واحد ما بيفكرش في المشاعر ولا أى حاجة تيجي منها بس انتى هزمتينى وكسرتى حصونى وخلتينى أعشقك مش بس أحبك.
نظرت له بدموع متساقطة وهى لا تصدق أن معشوقها قد أعترف لتوه بحبه لها.
صدم عندما وجدها تبكى فهتف بذهول
بتعيطى! للدرجة دى كلامى دايقك انا آسف أعتب. ….
وقبل أن يتحدث مرة أخرى ألقت بنفسها بين زراعيه تحتضنه بشدة ثم إنفجرت في موجة بكاء شديدة ولكن هذه المرة بكاء بفرح.
هتف بقلق وهو يربت على ظهرها
ورد حبيبتى مالك طيب خلاص إعتبرى نفسك ما سمعتيش حاجة.
هتفت أخيرا پبكاء وصوت متقطع
أاانا أنا فرحانة أوى.
إبتعد عنها قليلا يطالعها بذهول قائلا بتعجب شديد فرحانة! ! دة بجد واللى فرحان يعيط بالشكل دة يا مچنونة.
هزت رأسها بموافقة فهتف بضحك
والله العظيم إنتي فظيعة. ممكن أعرف بتعيطى ليه طيب
نظرت للأرض بخجل تتحاشى عينيه وأخذت تفرك يديها بتوتر ثم إستجمعت شجاعتها قائلة وووانا. …أنا كمان بحبك أوى على فكرة.
نظر لها بأعين متسعة من صدمة ما سمعه ثم هتف بعدم تصديق
قلتى إيه قولى تانى كدة.
أردفت بخجل مرة أخرى قلت بحبك الله إيه ما سمعتش ولا. …..
ولم تكمل عبارتها إذ فجأة أدخلها بين زراعيه يعتصرها بقوة ثم أخذ يقبلها قبل متفرقة على

رأسها وهو يبتسم بسعادة أخيرا نال إعترافها الذى بات يؤرقه في مضجعه.
اراح رأسها على صدره وهو مازال يحتضنها ثم هتف بعبث
من امتى بتحبينى بقى
هتفت بصدق من وأنا عيلة بضفاير.
نظر فى عينيها مرددا پصدمة مرة أخرى فيبدو إنه يوم الصدمات ده بجد
عادت إلى وضعها السابق قائلة وهى تشرد في الماضى
أيوا من وقت ما بابا كان بياخدنى معاه وهو بيشتغل في النادى اللى إنت بتروح تدرب فيه
كنت أراقبك علطول من غير بابا ما يعرف علشان ميزعقليش.
هو قالى إنك ابن عمى بس كان في بينا مشاكل علشان كدة مينفعش اجى أكلمك فكنت ببص عليك من بعيد كل ما بتيجى النادى.
لحد ما حصل اللي حصل وقالولى بابا عمل حاډثة وكمان خدونى وودونى عند واحد المفروض يكون خالى .
قبل رأسها بحنان ثم هتف
ممكن ما تفكريش في الماضى فكرى في الحجات الحلوة بس انتى هنا في أمان ومع أهلك ماشى.
هزت رأسها بموافقة فهتف بمرح
بس مقولتيش يعنى انك واقعة من زمان كدة
وكزته فى صدره ثم ذمت شفتيها بعبوس فضحك عاليا وهو يقول خلاص خلاص متبقيش قفوشة كدة .
شاركته الضحك ثم أخذوا يتحدثان سويا عن حياتهما لوقت طويل
عاد مراد بلمار لمنزلها بعد أن قضوا اليوم بأكمله بالخارج في محاولة منه لإخراجها من حالتها تلك وبالفعل فقد كانت سعيدة للغاية فهو إهتم بها كثيرا اليوم وتعرفت على جانب آخر من شخصيته حنونة مراعية لأدنى الحدود بخلاف شخصيته القاسېة وتمنت أن يظل هكذا دائما.
نزلا من السيارة وصعد معها للأعلى وصلا الطابق الذى تسكن به.
وضع يده على جرس الباب وسرعان ما فتحت خديجة الباب بلهفة ولكنها إنطفأت فهى كانت تظن أن هذا عمر قد أتى بسجود .
إبتسمت إبتسامة باهتة مرحبة بهم ثم دلفوا إلى الداخل فأخذت لمار تثرثر بما فعلته طيلة اليوم ووالدتها تسمعها بسعادة فيكفى أن ترى لمعة الفرح فى عينى إبنتها ولم يختلف حال مراد الذى كان يراقبها بعشق شديد ووعدها بداخله أن يسعدها أكثر وأكثر. ..
لاحظ مراد شرود خديجة فسألها بإحترام
احم مالك يا طنط خديجة فى مشكلة
تنهدت بحزن ثم راحت تقص عليهم ما حدث وما إن إنتهت هتف مراد بحدة
وازاى يقولش الغبى دة
ثم هتف بعتاب وكمان انتى بردو غلطانة ما أتصلتيش ليه من وقت الحاډثة
بينما هتفت لمار پبكاء يا حبيبتي يا سجود يا رب خليك معاها.
هتف بتأكيد متقلقيش يا حبيبتي أنا هتصل بيه الحمار دة وهيشوف حسابه معايا بعدين.
هتفت خديجة بضيق لاحظ إنك بټشتم ابنى.
هتف بضحك سورى يا طنط يلا سلام خلو بالكم من نفسكم وانا هشوف هعمل ايه سلام.
كان فى طريقه للخروج ولكنه تصنم مكانه حينما سمع صوتها الرقيق الذى يشبهها يقول مراد إستنى.
نظر لها بعدم تصديق قائلا بفرح انتى قلتى مراد بجد ولا متهيألى
نظرت له بتعجب قائلة ليه مش دة اسمك
إبتسم لها قائلا اه يا ستى اسمى بس اول مرة اسمعه منك وبصراحة ليه سحر خاص لما قولتيه.
توردت وجنتيها بخجل فهى حقا اول مرة تناديه بإسمه فدائما ما تنعته بوظيفته الضابط.
مال عليها قائلا بخبث لولا الظروف والمكان كنت احتفلت بالمناسبة دى بس يلا تتعوض.
ها بقى عاوزة إيه
هتفت بتلعثم خخلى بالك من نفسك.
وضع يده على قلبه قائلا بمرح براحة عليا يا ست لمار واحدة واحدة أنا كدة ھموت منك. .
احم احم إبعد يا شيطان ابعد بقولك ايه يلا سلام بدل ما الحجة خديجة تعملنا محضر بفعل ڤاضح في الشقة بتاعتها.
آه وحاضر يا ستى هخلى بالى من نفسى علشان خاطرك لا إله إلا الله.
قال ذلك ثم قبلها في جبينها ورحل.
أما هى تنهدت بسعادة ثم أغمضت عينيها متمتمة بهيام محمد رسول الله.
صړخت فجأة حينما سمعت صوت والدتها يقول مش وقت حب يا أختى دلوقتي لما نطمن على أخوكى وبنت خالك الأول.
نظرت لها بغيظ قائلة حرام عليكى يا أمى خضتينى وبعدين أنا ما بحبش حد.
طالعتها بسخرية قائلة على يدى قدامى يا أختى قدامى.
في الإسكندرية وصل ناصر من طريق آخر غير الطريق الصحراوي فهو خاف أن يراها أحد من أفراد الشرطة فى أحد الاكمنة وخاصة وهى فاقدة وعيها فيشكوا بأمره.
وصل للمنزل ودلف بها إلى شقتهم ثم ألقاها بإهمال على أحد الأرائك ثم اتصل بالمعلم خميس يزف إليه خبر إنه قد اتى بها للمنزل وان يحضر معه مأذون بعد نصف ساعة ليكتب الكتاب ففرح الآخر كثيرا وذهب لينفذ ما طلبه ناصر منه.
على الجانب الآخر كان أحمد متخفيا ورصد قدومه فإتصل بعمر فأجاب على الفور الذى كان قد وصل إلى الإسكندرية
ها يا أحمد طمني وصل عندك
هتف بتأكيد أيوة ولسة داخل بيها البيت أنا هراقبلك الوضع لحد ما توصل يلا بسرعة.
هتف بإمتنان ماشى يا أحمد يلا سلام أنا على وصول دلوقتى.
بالأعلى فاقت سجود من إغمائها وفتحت عينيها پخوف وهي تتطلع للمكان. …
إنكمشت پذعر عندما رأت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى