رواية بقلم سوما العربي الجزء الثاني

انت في الصفحة 5 من 23 صفحات

أمام محمود وأهله مرددة بحسم: – دة طالت يا حاج راشد وابنك من ساعة ما شبك من سنتين ومافيش أي حاجة جدت .. أعذرني بس احنا ولايا من غير راجل وكلام الناس كتير. فرد الحاج راشد بهمة: – كلام إيه ده يا ست فوزية أنتي على راسنا وحورية بنتنا ومتربية وسط عيالنا . -كلام حلو يا حاج… بس ما تأخذنيش أهو كلام إبن عم حديت ولو دي نظرتك لينا فأنت مش كل الناس وأحنا مش عايشين لوحدنا. صمت راشد يقر أنها تتحدث الصواب وتدخل زيدان: -طلباتك ياست فوزية . -الفرح وكتب الكتاب يكونوا آخر الشهر. صمتوا جميعا من طلبها وهتف محمود:

-ده إلي هو إزاي هو أنا ساحر..أجيب منين ده الشقة على الطوب. -مانت لو كنت بتشتغل زي الحاج راشد و علم زيدان كان زمانك مشطب ومخلص، ألا أنت مش غاوي شغل وإلي بتاخده بتفرتكه، وأنا يابني صبرت عليك كتير وطولت بالي على الآخر لكن لاقيتك سارق الود و زودتها قوي .. يابني ده حتى ثل بيقول إن كان حبيبك عسل ماتلحسهوش كله . حاول زيدان التفاهم معها وقال بمهاودة: – عداكي العيب يا ست فوزية بس بالعقل كده هو في حد هيعرف يخلص كل الطلبات دي في شهر؟ -معاك حق بس ماعلش اعذرني يا معلم زيدان، أنا لو رخيت له

الحبل و زودت هله هيرجع يسوق فيها، أنا سيبته سنتين بقولك ..خاطرك على عيني يا معلم بس ده آخر كلام عندي . -طيب ماحنا ممكن نكتب الكتاب عشان نسكت الناس وبعدها نرتب للجواز براحتنا . أحتدت ملامح فوزية ورفضت رفض قاطع مرددة: -لاااااا … كتب الكتاب مع الفرح .. أخوك ده أنا ما استأمنوش على بطه بلدي وبعدين ماتأخذنيش أنا أضمن منين أنه هينجز و يتجوز مش يمكن يكتب الكتاب وي على الجواز والفرح عوافي ويبقى بقا هو إلي مسكني مش أنا إلي مسكاه وأفضل تحت رحمته لا ماعلش مش موافقة وهو شرط زي ما أتفقنا . في منزل الحاج

راشد جلسوا جميعاً بالصالون يفكروا بحل فقالت والدة زيدان و محمود: – وبعدين إيه الحل؟ دي الشقة على الطوب الاحمر. نظرت لابنها وقالت من بين أسنانها ب : -مانت لو كنت بتسمع كلام ابوك وأخوك وبتشتغل زي الرجالة ماكنش ده بقا حالنا وحالك …أت ف بقا . -أت ف أزاي يعني . صمت لثواني ثم زاغت عيناه وردد : -أاا…أحمم..كده مافيش حل غير أني أخد أنا بقى شقة زيدان و أمري لله. أنتبهوا كلهم له وتطلعوا له بأعين متسعه مصدومة ومنهم زيدان فتحدث راشد: -أنت أتجننت يالا ..دي شقته وهو إلي شقي فيها وعارف أنه بيحب الشقة دي وأسسها من الصفر بعرقه .

تهرب محمود من أعينهم خصوصاً عين زيدان وقال: -ماهو مافيش حل تاني. وقف زيدان و تركهم يخرج للشرفة جاورة للصالون يشعل سيجاره و قد تجلت على ملامحه علامات الحزن و ال يسمعهم وهم مازالوا يتحدثون حيث قال والدهم موبخاً محمود: -أنت إيه…مافيش دم بقولك شقته وبعرقه وبيحب الشقه دي وهو إلي مختارها . – وفيها إيه يا حاج بس ما ياخد هو الدور التالت إلي كان هيبقى ليا ولا يعني عايزين الجوازة تبوظ . -كلام إيه ده بقولك شقة أخوك وهيتجوز فيها. -يتجوز مين بس هو في واحدة راضيه بيه …بيخاوفوا منه ..ما على يدك أتقدمت للي يسوى والي مايسواش

وماحدش راضي بيه. ليغمض زيدان عيناه بحزن دفين يجاهد على مواراته ،قد كان على علم بما يقال عنه أن كل فتيات الحي ترفضنه اً منه حتى كبر بالعمر حتى إبنة عمه رفضته، ووصل به الحال أنه بات يصدق ما يقال عنه فأطفأ سيجاره قبل أن يخرج على والده ثم دلف للصالون من جديد في الوقت الذي وقف فيه راشد و خ ب : -أخرص يا قليل الأدب و لو عايز تتجوز أتجوز بشقاك مش بشقى أخوك . لكن زيدان وضع كفه على كتف والده وردد بنبرة هادئة: -هدي نفسك ياحاج…. أنا شايف إن مافيهاش حاجه و ليان يكب على الفاضي . رفض راشد

بحدة : -أيه إلي بتقولوا ده أنت كمان -أنا ومحمود واحد يا حاج -لأ أنا مش موافق -ماعلش بقا يا حاج عديها…خلي الفرح يدخل بيتنا. ثم نظر لمحمود وقال: -مبروك عليك يا محمود … أنا هبقى أطلع أشيل حاجتي من فوق لما أفضى وأنت هات خطيبتك عشان لو عايزه تغير حاجه في الشقه وتفرشها على زوقها وطبعا عفشك كله من عندي . -شكراً يا زيدان..طول عمرك كبير في كل حاجة. راقبت أمه ضحكته تأملة وأستأذنه ليذهب للمواصلة عمله ثم قالت لمحمود: -تصدق وتؤمن بالله أنت ماعندك دم وأنا ماعرفتش أربيك. -أنتو عاملين حوار ليه انتي و أبويا…طول عمركم بتحبوا زيدان

اكتر مني و مدلعينوا. جلس راشد بإنهاك على كرسيه بينما يردد ساخراً بخيبة أمل: -أه أهو حتى عشان كده طلع بايظ وعواطلي ومش بيعمر في شغلانه وعايز يتجوز بس مش مشطب شقته… إحنا فعلاً دلعناه عنك. -يووووه …أعملوا لي عزا بقا …ما صاحب الشأن وافق . فقالت الأم: – حتى لو هو وافق كان فروض انت تستحي وتقوله لأ ده شقاك أنت لكن ده أنت أصلاً إلي طلبت..يا خسارة تعبي . فقال راشد: خلاص يا فردوس .. خلاص فروض نفرح .. عندنا فرح . وقف محمود وغادر ب شديد و من حديثهم بينما راقبته فردوس حتى خرج من الباب

وجلست بحزن لجوار زوجها تردد: -كان نفسي أفرح بزيدان الأول ومش على أي واحدة…ده احنا وصل بينا الحال إن بقينا نتقدم لأي بت والسلام…اااه يا راشد أاااااه…ياما كان نفسي اجوزوا لواحدة مافيش منها ..كان نفسي حظة يبقى ضارب زي أخوه محمود وياخد واحدة زي حورية كده ولا رنا بنت خالتها … لكن هقول إيه نصيب .. أنا عارفة بيخافوا منه ليه .. هو صحيح زي ضلفة الباب وصوته عالي بس والنبي طيب. -أنتي هتقوليلي يا فردوس ..بس هنعمل ايه..أدي الله وأدي حكمته… أدعي له .. أدعي له يا فردوس ربنا يهنيه. – وأنا بأيدي حاجة غير الدعا يا راشد. قالتها

فردوس بحزن وبداخلها تدعوا وتبتهل من أجل عزيزها . _______________________________ في مخيم حريم لك دلف الغلمان وهم يحملون رنا فأنتهت كل الحريم و وقفن بتأهب يتابعن ما يحدث مستغربين و زاد إستغرابهن وهن يرون أن الوافدة فتاة بيضاء البشرة، شقراء الشعر. وأمرت أنچا بمقط: -ضعوها هنا . تقدمت سيدة في منتصف الأربعين عريضة الجسد و طويلة وسألت : – من تكون ؟ -جارية جديدة للملك ..أشتريتها له كهدية، حضريها كي تلتحق بالحفل السامر الليلة، وأتمنى أن تضعي بعض التغييرات فلليلة الأمس أصابت ملكنا بالضجر هااا.. هزت السيدة رأسها بإذعان بينما عادت أنچا تنظر على رنا بنفور ثم نظرت لعدد الفتيات

ذوات البشرة البيضاء في كان و رددت ببغض: -لقد كثر عدد البيضاوات هنا ..لكن لا بأس سأجد حل لهن. ثم غادرت على الفور وتركت خلفها رنا وقد بدأت بعض الفتيات بحملها لفراش بدائي صغير . ومر الكثير من الوقت حتى قربت الشمس على غيب ورنا لم تستفيق بعد فقالت السيدة الأربعينية: -لا وقت أمامنا يجب أن تتجهز . تقدمت منها فتاة كانت سمراء البشرة بعيون مستديرة مليحة الوجه وقالت بمهادنة: -لكن سيدة “أنكي” أنها لم تستفق بعد… خلوقة يبدو أنها مجهدة لما لا نتركها الليلة. رفعت أنكي إحدى حاجبيها وقالت بحسم: -لا تتدخلي “سوتي” فلا أنا ولا أنتي يمكننا الإعتراض على

أوامر السيدة أنچا فهي شقيقة لك بالرضاعة و صديقته قربه و أوامرها لا تعصى في مملكة جزر الذهب كلها، وط ا أمرت أنچا بتجهيز تلك الفتاة للملك فيجب أن نفعل وإلا فلن نسلم من ها …أذهبي وخذي معكي بعد الفتيات لتجهيزها حتى لو كانت غافية ….هياااا. بالفعل بدأت الفتيات بقيادة سوتي بجر رنا للأستحمام ولم يجدوا بد من ألقاء اء البارد عليها. -هييييييييييييييي. كانت شهقة عالية صدرت عن رنا التى وثبت من مكانها إثر سقوط اء عليها مع جحوظ العينين وبدأت تتلفت حولها بجنون تسأل أين هي؟ فأقتربت منها سوتي وقالت بتريس : -أهدي أهدي عشان أفهمك. تطلعت لها رنا بلهفة

كالغريق وقبضت في ثيابها تردد: -بتتكلمي عربي صح؟ صح والنبي… قوليلي.. أنا فين.. أنا..أنا ..أنا ركب ..و..شكلهم غدروا بيا والراجل… الراجل ابن الكلب الأسود و…و…وطلع عليا ناس زي الي بياكلوا لحم البني أدمين..و.. عملوا عليا داوارية .. عملوا عليا داوارية و.. أنا فين.. أنا بعمل إيه.. وأنتو.. انتو مين…يالهوي…تعالي خديني ياما . جلست لجوارها سوتي تحاول تهدئتهة ثم قالت: -حاولي تهدي .. لأن ده مش كويس عشانك ..شكلك تعبانة شديد . -أنتي سودانية؟ -أيوة وعشت بم فترة كبيرة قبل لأجي هنا؟ دي قصة طويلة – أنا فين وبعمل إيه..و هم هخرج من هنا إزاي عشان أرجع على م . هزت

سوتي رأسها بأسف ثم قالت: -أنسي م خلاص… إنتي بقيتي جارية عند لك راموس وملك يمينه. رفرفت رنا أهدابها بغباء ورددت بعدم إستيعاب: -هو أنا ركبت مركب للجزيرة ولا آلة الزمن …رمسيس مين .. ده التاني ولا التالت أنا شخصياً بحب التاني أكتر عشان بيقولوا أنه أبو كل يين وجودين دلوقتي . -مش وقت هزار -أنتي يا حبيبتي إلي بتهزري وأنا قسماً بالله ما حمل هزار …ملك مين وجارية إيه.. أنا واحدة مسلمة وحرة هو لسه في أصلا زمن عبيد وجواري. زمت سوتي شفتيها وقالت: – النظام هنا مختلف عن كل بلاد الع .. الجزيرة هنا فيها كل الخيرات وأقتصادها قوي

خصوصاً بعد ما أكتشفوا الدهب إلي بقا زي النفط ونقل أقتصاد الجزر كلها حتى غيرو أسمها وسموها جزر الدهب ..هي في الأصل كانت جزيرة واحده لكن جد لك راموس بدأ بالحروب و عاهدات يفرض سيطرته على كل الحزر حيطة ويعملوا زي مملكة ليها قواعد بدائية غير قابلة للتغير و بيحكمها دلوقتي لك راموس إلي أنتي بقيتي جارية عنده. شبت رنا واقفة تردد ب و هستيريا -بردو هتقولي جارية … أنتو كلكوا مجانين… أنا مش هسكت على الجنان إلي أنتي بتقوليه ده. -مش أنا إلي بقول …ست أنچا هي إلي قالت. فزاد اخها و ها بينما تردد: -مين أنچا دي عشان تقدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى