رواية بقلم سوما العربي الجزء الثاني

انت في الصفحة 2 من 23 صفحات

دين النبي…ياخالتو بقا كفاية بسطفة فيا أنا ماشية كمان ساعة . كادت أن تجيب عليها فوزية لولا صوت أحداهن الذي أتى من خلفهم يردد: – إنتي بردو مسافرة يا رنا؟ مش عارفه بجد أنتي في أي في دماغك …طول عمرك غاوية تسوحي نفسك. ألتفت رنا لتب جارتهم “رشا” التي تصغرها بعام تقف أمامها تحدثها بضحكة ساخرة فقالت فوزية تثني على رأيها: – قولي لها يا رشا يا بنتي .. أنا عارفة بس بنتي ولا البت الهبلة بنت أختي دي ما طلعوش زيك ليه؟ تنهدت رنا وقالت : -ماعلش بقا يا جماعه.. أصل ربنا وزع الأرزاق ماحدش عجبه رزقه ..وزع العقول

كل واحد عجبه عقله وأنا عقلي عاجبني قوي . ضحكت رشا بسخرية وتقدمت تدفع رنا معها للأمام ثم قالت: -على رأيك …تعالي تعالي ..تعالي ندخل للمخبولة التانية ..ماعلش يا طنط فوزية سبيها تدخل رة دي عليا. – عشان خاطرك بس يا رشا لكن أنا لو عليا الود ودي أجيب شعرها تحت رجلي يمكن ترتجع عن إلي في دماغها… ثم تركتهم وذهبت تكمل متابعة مسلسلها الهندي فضل بينما تقدمت رنا و رشا لغرفة حورية. وفتحت رنا الغرفة بحدة وتبعتها رشا حتى وصلا لفراش صغير عليه جسد متكوم تحت الغطاء يهمس في الهاتف مع أحدهم وصوت ضحكة خفيفة صادرة عنها تردد: -ههههه

يا مجنون حد يعمل كده. فاقتربت رنا منها ونزعت الغطاء فجأة ليظهر وجه حورية آلتي كانت حقا إسم على مسمى ، وجهها كالدائرة وملامحها صغيرة دقيقة ،عيناها عسلية، شعرها قصير يصل بالكاد لأول كتفها . ترجلت من على الفراش و وقفت أمامهم معترضة تردد: – إيه ده في إيه ما براحة . نظرت لها حورية ب و قالت: – قاعدة أنتي هنا تحبي في التليفون وسايبة أمك تبهدلني برا . زمت حورية شفتيها ب ثم رفعت الهاتف على أذنها وقالت بهمس رقيق: – عصفور حبيبي هقفل معاك دلوقتي وأرجع أكلمك تاني . صمتت تضحك بخفة ثم قالت: -ايوة هي رنا

…. هههههه باي يا عصفوري . ثم أغلقت الهاتف وهي تتنهد بهيام بينما قالت رشا بنزق: – أه ياختي ماليكي حق .. ناس تاخد محمود الفرفوش الصغير الي بيعشق السفر والروشنة و الخروجات وناس تانية يتقدم لها زيدان الكبير إلي دراعة سابق دماغه …حظوظ. نظرت لها حورية و رفعت أصابعها الخمس في وجهها بينما تردد ب : -خمسة و خميسة في عينك ..هتحسدينا يخربيتك… وبعدين في إيه مش أبن عمك وأنتي أولى بيه. – يعني هو زيدان هو إلي إبن عمي بس؟ ما في غيره.. أنا عارفة بس أيه سر التصميم على زيدان؟ -ما يمكن بيحبك؟ قالتها حورية مفكرة فقالت رشا:

– وهو زيدان ده بيعرف يحب …شوفي أنا بنت عمه وعايشين مع بعض في بيت واحد أهو إلا عمري في يوم ما شوفته بيتكلم براحة ولا حتى بيضحك … لأ لأ… أنا رفضته خلاص…طبعاً مش موافقة … ده أنا و أخواتي وكل بنات عمي بنخاف منه ..حتى واخواتي الولاد و ولاد عمي بردو بيخافوا منه زي أعمامي و أكتر … قال زيدان قال .. ليه هو العمر بعزقه؟ زمت رنا شفيتها بأسف ثم قالت: – ب احة… عندك حق ..حتى البنات في نطقة كده .. أنا سمعت من ماما إن أمه أتقدمت لكذا واحده وكلهم رفضوا بعد ما أنتي رفضتيه بيقولوا

طبعه صعب وكمان … ب احه…كبر في السن. أكملت حورية تردد: – ومين سمعكوا ده حتى محمود بيخاف منه و بيقول إن ابوه خايف لايكون عنس زي البنات و ليل نهار وزيدان بيتخانق معاه . عوجت رشا فمها وقالت ساخرة: – بس في دي بقا يمكن زيدان معاه حق فيها … أصل ماتزعليش مني يا حورية أنتي حبيبتي وكل حاجة بس محمود ده لاسع قوي ولحد دلوقتي مش ماسك شغلانة هيفتح بيت إزاي ده بالذمة لأ لأ… أنا شايفة إنه مش عريس كويس خالص. تطلعت لها حورية ب وسألت: – هو مش ده محمود إلي كنتي لسه من شوية بتحسديني عليه…

دلوقتي بقى وحش وزيدان عنده حق مش ده زيدان إلي دراعة سابق دماغه ؟ لم تكد حورية تنهي جملتها حتى أنتبهن ثلاثتهن على صوت صياح غاضب أتي من الخارج فركضن باتجاه الشرفة ليظهر لهم ما يحدث بالشارع . وشهقت كل منهن بحزع وهن يب ن رجل عريض نكبين غليظ الذراع يوليهم ظهره وهو يقبض في يده على تلابيب أحد الشباب و لجواره ثلاثة من أصدقاء الشاب ي خون فيه ب : – خلاص يا معلم زيدان ماجراش حاجه لكل ده – ماجراش إزاي.. ده بيعلي صوته وأنا واقف . -عندي أنا دي يا كبير… سيبه بقا الواد مش حملك..أكبرلنا عيب أحنا في منطقتك

وبعدين أنت متفق معانا تسلمنا الشغل أول الشهر وده عريس و فرح متحدد فهتف زيدان بإنفعال: – وهو أول الشهر كان جه؟ بعدها ترك الشاب يسقط من بين يديه ثم قال: – أنا هسيبه يروح وانسى غلطه فيا وفي عمالي عشان خاطر أبوه بس لاني بفهم في الأصول بس تعاملي مش هيبقى معاه و أنت إلي هتيجي تستلم العفش مني… آمين ؟ نظر الشاب لرفيقه تسبب في كل ماحدث بسبب لسانه الفالت ثم تطلع لزيدان بخزي وقال : – آمين يا معلم زيدان.. عداك العيب… سلام عليكم. بعدها تحركوا مغادرين ولم يجرؤ أي منهم على التفوه بحرف زيادة . وتقدم

والده يقف بجوراه ويضع يده على كتفه فالتف له زيدان ليظهر وجهه نحوت كتمثال لرجل مصارع يزيد عليه لحيته الكثيفه و عيونه الثاقبة،ثم ردد بعدم رضا: – ما كان من الأول..لازمته إيه إلي حصل ده بس؟ -يعني أنت ماشفتوش ياحاج كلمني إزاي ولا انا بفتري. زم الرجل شفتيه ب ثم نظر على الناس وهم يطلعون عليه وعلى نافعله فقال: -طب تعالى … تعالى ندخل جوا الناس بتتفرج علينا يالا بينا.. زفر رضوان ب و تحرك معه منصاعاً لأمره. __________________________ في أعلى نقطة بالجزيرة خرج راموس من غرفته وهو عاري الصدر يرتدي بنطال من القطن فقط وعلى كتفه وشاح خفيف، تطلع

للسماء بأعين لامعة ثم تقدم حتى وصل لجلسته التي صنعت له في البراح أمام باب غرفته وتطل على البحر مباشرة. أضطجع على مقعده و بقى يتطلع للسماء يلاحظ شكل القمر و هو بدر في تمامه وبقى يطالعه بصمت … صمت طويل لم يزحزح عينه من عليه تقريباً إلا بعدما أقترب أحدهم وقال بصوت هادئ: – أنه البدر في تمامه سيدي. ألتف ونظر بصمت لتلك السيدة السوداء قصيرة الطول ممتلئة القوام وهي تقف أمامه وتنظر له بحنان ثم أقتربت و وقفت على مقربة منه أكثر ثم سألت بشفقة : – لما طردت الفتاة؟ لم يجيب عليها وعاد ينظر أمامه للسماء بعيداً

عن البدر فعادت تستفسر: -ألم تعجبك هي الأخرى؟ أسبل جفناه لثواني وهو يتنهد بحزن ثم قال: -يبدو إنني قد كتب علي أن أملك كل شيء إلا ما أحب . صمت لثواني ثم إلتف لها يسأل: -أتظنين أنها لعنة؟ ردت بلهفة: – لا؟ لما؟ -لا أعلم …لا أجد راحتي مع أي فتاة. وقف من مكانه و وضع يديه في جيوب سرواله و تمشى في كان ينظر على البحر بينما يردد: – من كل الحريم التي أملكها من كل شكل ولون ورغم كل الفتيات التي رعضتموها علي من مختلف البلاد لم أجد تلك التي تجذبني حتى بيت أجن. تنهد بتعب ثم قال:

-ربما سأتزوج من أحد أميرات البلاد جاورة للجزيرة . -لم تكن هذه وصية والدك لك والتي كنت أنا شاهدة عليها فقد أوصاك إن تتزوج بفتاة تحبها مثله كي يساعدك الحب على أعباء الحكم . – وأين هي؟ أتعلمين كم عمري؟ -أعلم سيدي راموس. هز رأسه وأردف: -و للأن لم أنجذب لأي فتاه حتى بت أشك في أمري. -أنت من يبعدهم عنك..أستغرب جداً ت فك.. أين تلك التي ستعجبك وأنت لا تثق في أحد ولا تدع جال لأن تحاول أحداهن أرضائك، قلت أن ولائك لفتيات جزيرتنا فقط و تلك الفتاة التي طردتها من عندك من اجمل فتيات الجزيرة ولم تبقى بغرفتك ساعة

واحدة…لقد طردتها . سطح الطاولة أمامه فسقطت الفاكهة و الكؤس بينما يردد ب محذراً: – أنچا ….قلت لك لم تعجبني. إرتدت السيدة “أنچا” للخلف ب من يته ثم صمتت لبرهة وحاولت إستكمال حديثها معه مرددة: -ربما لم يحن الوقت. -لن أنتظر.. أنا ملك ..يلزمني وريث للعرش ..سأتزوج من أي أميرة..زواج سياسي ينفع الجزيرة اكثر من الحب والإعجاب. لم تعجب”أنچا” بكلامه و سألت ب : -و وصية لك. انفعل عليها وأحتد مزاجه فهتف فيها: -وأين أجدها تلك؟ أين هي؟ نظرت أنچا للسماء وأبتسمت ثم قالت: – أتعلم تلك الأسطورة التي تقول أنه…. قاطعها بملل يردد بينما يهز رأسه ساخراً من تفكيرها:

– ملكة جزيرة الذهب تولد ليلة أكتمال البدر في آخر شهر بالصيف… أليس كذلك؟ غربت عيناه بضجر بينما يردد: -لقد مللت مهاتاراتك أنچا ….مر العمر وأنتي تمنيني بتلك الأسطورة والغريب أن والدتي كانت ملكة جزيرة الذهب وهي من مواليد الشتاء و ببداية الشهر .. أنصحك بأن تخلدي للنوم فقد تأخر الوقت . تحركت أنچا وهمت لتغادر لكنها توقفت مرددة: – أسخر مني كيفما لكني سأظل مؤمنة بتلك الأسطورة. أنحنت له تحييه بأحترام تسمعه وهو يردد: -من الجيد معرفتك بأنها أسطورة يعني خرافات وليست حقيقة . تنهد بسأم ثم أكمل: -الأعمال كانت مرهقة الفترة اضية، سأذهب برحلة صيد في منطقتي فضلة،بلغيهم

ليحضروا كل شيء. هزت أنچا رأسها بطاعة ثم غادرت وتركته ينظر للفراغ وسرعان ما نظر للبدر و تنهد. __________________________ دلف زيدان للبيت وهو يخلع قمصيه مزق بسبب عراكه مع هؤلاء الشباب طواه بيده ثم بدأ يجفف عرق جسده الغزير به حتى وصل لوجهه و وضع القميص عليه ينشف به وبتلك الأثناء كانت حورية تهبط الدرج بسرعة كبيرة كي تلحق برنا تودعها . ومن سرعتها تعثرت قدمها اليسرى بدرجة السلم كسورة لتشهق برعب وهي على وشك السقوط تبعتها شهقة اخرى لكن هذه رة ب ة و هي تشعر وكأنها قد أ ت برصيف خرساني . زيدان بالبداية و رفع القميص عن وجهه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى