رواية صقر بقلم سارة حسن الجزء الثالث

الصفحة السابقةانت في الصفحة 1 من 11 صفحات

12/13
الثاني عشر

في بداية يوم جديد ، استعد صقر للخروج ، و قبل ان يذهب قال لوالدته : صباح الخير يا ام صقر
التفتت اليه امل و اجابته بابتسامه: يسعد صباحك يا حبييي
ابتسم لها و قال مربتٍ علي كتفيها: عايزك تعملي حساب كريم في الغدا معانا النهارده
هتفت بترحاب: عنيا يا حبيبي يا مرحب بيه ثم تسائلت: عملت ايه في موضوع اختك يا صقر
اجابها صقر : العريس كويس و محترم و اهله ناس يعرفوا الاصول
ابتهجت ملامحها و قالت: ربنا يقدم اللي فيه الخير و يفرحني بيك يا حبيبي
ابتسم له و قال : كله بآوانه يا ام صقر
انتبه للخطوات القادمة من خلفهم، تطلع للحظات لمحياها و هي تهبط الدرج بهدوء كا اميرة متوجه و لكنه تنبه لنفسه و غض الطرف عنها، حتي اقترب منهم و قالت بأبتسامه مشرقه: صباح الخير
قالت امل بابتسامه واسعه: ده اية الصباح اللي يشرح القلب ده، و النبي ده امه دعيااله اللي هايصطبح بوشك يا كارما
تنحنح صقر و هتف و هم يهم الرحيل: بالإذن انا يا امي… السلام عليكم
تحركت عينيها معه باستغراب من تجاهله لها و حتي لم يرد علي تحيتها، نظرت لأمل مبتسمه و قالت: ممكن اساعدك النهارده
رحبت بها أمل و قالت: تعالي يا حبيبتي، فين زهرة امال
اجابتها كارما: بتقول تعبانه و عايزة تنام شويه
تحدثت امل و قالت: و ماله ، ساعه كده و نبقي نصحيها، تعالي بقي هاقولك علي شويه اسرار في الطبيخ ماتقوليش لعدوك عليها
ضحكت كارما و جارتها في حديثها رغم عقلها المشغول بذلك المتقلب.
،،،،،،،،،،،،،،،،،
في النهار الساطع و الشمس الحارقه فوق رؤوسهم، كان كريم و صقر يتابعون بعض الاعمال و الحسابات الخاصه بالأراضي ، عاد به صقر للمنزل وو استقبلته أمل بحفاوة : حمدالله علي السلامه، عاش من شافك يا بني
ابتسم له كريم و اجاب : الله يسلمك يا ست الكل، اخبارك صحتك ايه
_ في نعمه يا حبيبي، الحاجه عامله ايه سلملي عليها
_ يوصل ان شاء الله
قالت له مؤكده : اوعي تمشي قبل ما نتغدا، ده انا مجهزالك الاكل اللي بتحبه
اجابها بعفوية و قال: امشي ده ايه، هو اكل الصعيد ده يتفوت
ضحكت و قالت : الف هنا علي قلبك
اصطحب صقر صديقه لغرفة المكتب حتي يجهز الغداء، فانشغل بمكالمه هاتفيه جعلت ذلك القابع علي الكرسي مستمعآ لحديثه منتظر انتهاءة بفارغ الصبر، و ما ان انتهي صقر.
تسائل كريم بترقب: سمعتك بتقول عريس و بتسأل عليه، لمين العريس ده
اجابه صقر بهدوء : لزهرة
بهتت ملامحه و ردد من خلفه : زهره اختك
عقد صقر ما بين حاجبيه قال: ايوة اختي
اخفض رأسه ارضآ عن انظار ذلك التي يتفحصه بأستغراب من تبدل ملامحه و حاله الذي انقلب، لا يعرف بعشقه لها، لا يعرف بخوفه من تلك الفروقات بينهما الماديه و بخوفه علي علاقته به كا صديق و آخ، لا يعرف بذلك الوعد الذي قطعه لنفسه ان ينحت في الصخر حتي يكون جدير بها ، لكن يبدو القدر رآي آخر و انها كبرت حتي صار من يريد الفوز بها.
كريم يا كريم
انتبه اليه من شروده فقال صقر : انت مش معايا خالص
تحدث كريم بصوتًا باهتًا: و انتو وافقتوا
اجابه صقر متفحصا: بنسأل عليه لسه
ابتلع ريقه و قال بترقب : و هي … وافقت!
عاد صقر بظهرة للخلف و قال بوضوح: في ايه يا كريم … وشك قلب فجاءه ليه
قبض كريم علي كفيه و هتف فجاءه و بدون مقدمات : انا عايز اتجوز زهرة

و الآخر لم يبد اي رده فعل مما جعله يترقب قلقآ.
،،،،،،،،،،،،،،
فتحت غرفتها و ازاحت عنها االغطاء هاتفه بها : قومي بسرعه، شكلي كده عرفت مين حبيب القلب
اعتدلت زهرة بسرعه و قالت : انتي بتقولي ايه يا كارما
مالت عليها كارما ضاحكه: استاذ كريم تحت… مش ده اللي حكتيلي عنه
نهضت من فراشها و قالت بفرح: يعني هو هنا
اومات كارما براسها : ايوة تحت في المكتب
اسرعت زهرة بارتداء ملابسها و حجابها، بالتأكيد لن تنزل لاسفل ، لكن يكفيها ان تري محياه اثناء مغادرته او بسلاما متحفظًا بينهما.
،،،،،،،،،،،،
_ انت هاتفضل با صصلي كده كتير
شبك صقر بيده امامه و قال: و انت فجاءه كده حسيت انك عايز تتجوز اختي
اجابه كريم بوضوح: لا يا صقر مش فجاءه من زمان
ردد من خلفه متعجبآ : من زماان ! و ايه اخرك
ابتلع ريقه و حاول جاهدآ ان يصل اليه صدق حديثه و نيته: عشان مش عايز اخدها و تعيش في مستوي اقل من اللي كانت فيه، عشان كان عندي مشوار طويل اني اجهز نفسي و اكون قادر افتح بيت، و انت يا صقر مش عايز اخسرك اخويا و صحبي، و يعلم ربنا اني صونت دخلتي في بيتك.
استغرق صقر عدة لحظات مستشعرا فيه صدق كلماته ثم قال من بعدها: هاشور الحاج و جدي و هي طبعا و ابلغك
فاتسائل كريم متلهفآ: يعني انت موافق
ابتسم له صقر و قال بأريحيه: موافق يا سيدي و انا يعني هالاقي احسن منك، بس رئيها الاول
ضحك كريم متفائلا شاعرًا ان حلمه علي وشك ان يتحقق..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى