نوفيلا بقلم امل مصطفي شبح الماضي الجزء الأول

الصفحة السابقةانت في الصفحة 1 من 4 صفحات

تنهدت براحه عندما تحرك الأتوبيس في أول خطوه لها بعيد عن جحـ،ـيمها الأزلي

أغمضت عينها وهي تحلم  بأرض أحلامها الورديه الغردقه

لم تتركها ذكريتها في حالها لتغزوها بقوة وهي

تتذكر أبن عمتها بلائها الكبير

عندما ربطـ,ـها والدها بسجانها الشرعي وكتبها علي

أسم أكثر شخص تشمئز منه و تخافه بشده

بحجه أنه ابن عمتها وهو الوحيد الذي يأمنه عليها

أنا أخافه منذ الطفوله بسبب نظراته وتصرفاته الغير محسوبه معي

أنا رهف عمري ٢٢سنه حاصله علي معهد عالي للحاسب الألي
تساقطت أوراق خريفي في عز ربيع عمري  عندما توفت

أمي وعمتي وزوجها في حادثه ليتركوا لنا هذا

المراهق الغير سوي كان عمري أنذاك ٨ سنوات
وهو عمره ١٦ سنه

اصبحت  تصرفاته غير محسوبه عندما إلتم علي شله

السوء الذين جذبوه لطريق البلطجه والمخدرات

تعب أبي كثيرا من تهوره وتصرفاته المخجله

لكنه دائما  يبررها بأنها مجرد فترة

مراهقه وسوف يعقل ويتزن  عندما يتخطى تلك المشاعر

كل هذا مجرد أوهام في عقل أبي ومازاد الأمر سوء

عندما قرر أبي أن يربطني مع هذا الشخص في

رباط واحد بحجه أنه ابن عمتك وهو أولي الناس بي
لم أنسي ذلك اليوم عندما اخبرني أبي بعرضه شعرت بحياتي تنـ,ـهار وأنا اتوسله

أرجوك يا بابا إلا حازم أنا مش بحبه وبخاف منه

هتف بلهجه معترضه ::
يا بنتي أنا تعبان ومش عايشلك العمر كله وبعدين

الناس مش بترحم ولو حصلي حاجه هتعيشوا

أزاي تحت سقف واحد من غير إرتباط شرعي

هتفت بضـ,ـيق ::
أنا ذنبي أيه أنه باع شقتهم ودخل بيها مشاريع فاشله وضيع كل فلوسه

وبعدين حضرتك تأمن عليا أزاي مع شخص زي ده

أردف بحزم ::
حازم ابن أختي وأنتي لحمه وبكره يبقي مافيش زيه بس كل حاجه عايزه صبر وأنا وصيته عليكي

أعلم جيدا أن والدي لن يستجاب لتوسلاتي هو لن يفرط في أمانه أخته مهما حدث حتي لو علي حسابي   لذلك وافقت بحزن ثم تمتمت  طيب يا بابا بس خليه يوعدك يسبني أكمل دراستي في المعهد

فوقت من ذكرياتي   علي يد  سيده كبيره تقف أمامي وهي تردف يلا يا بنتي وصلنا خلاص ثم تحركت و تركتني

نزلت أتأمل المكان حولي موقف كبير به الكثير من

الأتوبيسات السياحيه النظام والنظافه في كل مكان
شاورت لتاكسي وعندما ركبت توسمت في هذا الشخص الطيبة

وسألته عن مكان للعمل والإقامة تكون أسعاره بسيطه في المبيت والأكل

نظر لي في المرأه يسألني بفضول  أنتي بتدوري علي شغل

أيوه

تحدث بعتاب يتخلله القلق ليه يا بنتي كده هنا غير بلدنا الناس هنا من كل

صنف ولون و إختلاف أخلاق ودين وعادات وتقاليد
بنت زيك تبقي مطمع للذئاب البشريه

أخفضت رأسي بحزن معلش ظروف خارجه عن إرادتي

لامت نفسي لأني تحدثت   بتلك الطريقه مع شخص غريب بالنسبه لي
قد يكون  تبع إحدي عصابات مافيا الأعضاء أو الأسواء

أخرجني من شرودي صوته طيب في ست عندها سوبر ماركت صغير وعندها مكان للمبيت مؤقتا أيه

رأيك ولو ظهر ليا حاجه تانيه هبلغك

معاكي تليفون

توترت وهي تردف لسه هشتري واحد

نظر لها في المرأه لتهرب منه بعينها ليعلم أن خلفها شيء

وصلوا أمام السوبر ماركت توقف علي جنب الطريق وطلب منها النزول ثم توجه للمحل وهي تسير خلفه بتوتر
هتف حلمي أزيك يا ست نعمه

رفعت عينها عم بيدها وهي ترد وعينها تختـ,ـرقني بفضول أزيك يا حلمي مين دي

نعمه ست ممتلئة الجـ,ـسم ترتدي شميز فوق الركبه

وتربط شعرها بمنديل يظهر أكثر مما ينبغي

دي بنت محتاجه  تشتغل قولت مافيش أأمن منك يا ست نعمه

نظره لها بتقييم من عينها الخضراء المشبعه  بخطوط ذهبيه

لبسها الطويل الذي يداري حذاءها

و حجابها الذي يداري أكتافها

لتقترب منها نعمه بجرأه وتفرك شفتاها وهي تهتف

أنتي شغاله في سوبر ماركت مش محتاجه للروج

ده نظرت ليدهها وجدتها نظيفه

بينما تألمت رهف من يدها على فمها  وهي تردف أنا مش بحط روج يا حجه نعمه

صرخت  نعمه  بغضب وغيره أيه حجه دي أسمي نعمه هانم أو نعمه بس

جذبها حلمي بتروي  وهو يبعدها من أمام نعمه البنت ما تقصدش وبعدين هي مش بتحط حاجه من دي دي بنت ناس ومتربيه

ابتعد بها خطوتين وتحدث بصوت منخفض  خلي بالك من نفسك الست دي مافيش حد بيعمر معاها أصلها ست جلده و بتشك في نفسها

نظره له بلوم وعتاب طب ليه كده بس يا راجل يا طيب هو أنا ناقصه غلب على غلبي

معلش يا بنتي أنا خايف عليكي داخلين على المغارب ومش هأمن عليكي غير هنا لحد ما تظهر حاجه أحسن

سمع صوت نعمه البارد  ::
بص يا حلمي أنت عارف طبعي أنا مش بحب المياصه وقله الأدب فلو هتتعبني بلاها

هتف حلمي بعدم رضي وأنا برده بتاع حاجات من دي البنت متربيه وبنت ناس وأنا أضمنها برقابتي

ثم نظر لرهف خلي بالك كل يوم هتفتشك خوفا أنك تكوني أخده حاجه كده ولا كده دي بتشك في صباعها

نظره له بزهول طب وليه كل ده بناقص الشغل خالص يلا بينا أنا مش ناقصه غلب

أنا معايا فلوس قبضه معاش بابا أشوف أي مكان ابات فيه الليله دي

نظر لها بخوف دي لو شافتهم تأخدهم وتقول إنك سرقاهم

هتفت بصدمه من كم الكوارث التي قذفها في وجهها   ليه كده يا عم حلمي حرام عليك إنت جيبني أتعـ,ـذب

ضحك والله علي عيني يا بنتي لو كانوا ولادي هنا كنت خدتك عندي بس أنا عايش لوحدي بيجوا في الصيف بس

طيب خلاص يا عم حلمي هحطهم في محفظه فودافون

هو أنتي معاكي خط
لا هنروح الوقت أجيب واحد و احط فيه الفلوس أحسن
وافق علي فكرتها وهتف بحماس طب يلا عشان نرجع بدري
*********
يطرق علي الباب بقوه وهو يصرخ بإسمها

ليسمع صوتها الغاضب ::
طيب طيب في أيه حصل فتحت الباب وجدته
أمامها ينظر لها بشر وهو يسألها فين رهف يا يارا

نظره له وهي تسند علي الباب يا صباح النكد كله

وأنا أعرف منين ست الحسن والجمال راحت فين هي كانت من بقيه أهلي

هو انت مش قادر عليها وجاي تستقوي عليا لا بقولك أيه أنا مش نقصاك

هتف حازم وهو ينظر في عينها بس أنتوا صحاب

ضحكه بسخريه الكلام ده قبل ما الهانم تغلط فيه

و تتهمني قدام الناس كلها إن خطافه رجاله وعايزه

أخدك منها ما تعرفش إنك مش تستاهل أبص لك

نظر لها بعدم تصديق وهو يهتف بتهديد يا ويلك لو عرفت إن ليكي يد في هروبها مش سايبك

أغلقت الباب وهي تتحدث مع نفسها ربنا ينجيكي منه يا حبيبتي ويرزقك بناس كويسه

وقفت والدتها بخوف حازم سماوي ولو عرف حاجه يبهدلنا وإحنا حريم مالناش راجل

إحتضنتها يارا لينا رب كريم بس أدعيلها ربنا يوقف لها ولاد الحلال دي تعبت

و أتعذبت كتير علي إيد وحده لا يمط للرجوله بشيء

رجعت بذاكرتها لشهر فائت عندما طرقت عليهم رهف ووجهها أزرق متورم من تكرار اعتداءات عليها التي لم تنتهي

شهقت يارا بفزع وهي تجـ,ـذبها للداخل وهي تدعو عليه بكل ما جال بخاطرها

بينما جلست رهف علي الكرسي في صمت ودموعها تسيل لأنها ليست المره الأولي ولن تكون الأخيره

نادت يارا أمها بينما توجه هي للمطبخ لإحضار مكعبات الثلج حتي تضعها علي وجهها

خرجت أمها ضربة صدرها وهي تهتف بحزن حبيبتي يا بنتي برده ضربك منه لله ربنا يأخده

و يسامح أبوكي علي الوقعه المهـ,ـببه دي

ظلت يارا تحرك كيس الثلج علي وجهها لتغمض رهف عينها من الألم

لتخرج حروف كلمتها بضعـ,ـف أنا قررت أهرب وأنا ونصيبي مافيش حاجه ممكن تحصلي أسواء من كده

رفعت يارا وأمها عيونهم بصـ,ـدمه فأين تذهب وهي لا تعرف شيء عن العالم الخارجي
********
رأيكم
#شبح _ الماضي
# البارت _ الثاني
# بقلمي _ أمل _ مصطفي

*************
دخلت نعمه في الصباح وجدت المحل مفتوح ونظيف جدا جدا لتبتسم برضه وهي تهتف شكلك هتعمري معايا

إبتسمت رهف بفرحه أنا بحب المكان يكون نظيف ومنظم
جلست نعمه وهي تردف طب روحي أعمل ليا كوبايه شاي

رجعت لها وهي تضع الكوب وتجلس أمام الكشير
محل نعمه لا يأتيه الكثير من الزوار  لان معاملتها فجه قد تفسد البيعه من أجل نصف جنيه أو جنيه
لذلك يهرب منها الزبائن

لكن بوجود رهف ووجهها البشوش ولين معاملتها جعلت الأقدام تدب مره أخري علي المكان

جلست نعمه تتابع ما يحدث  بإبتسامه رضي

في المساء
هتفت نعمه وهي تملي عليها الوصايا العشر ممنوع حد يدخل المكان وأنا مش موجوده اقفل الأبواب كويس وممنوع تمدي إيدك علي أي حاجه في المحل فاهمه

رهف وهي تسمع صوت معدتها  ترجوها أن ترحمها و تبتلع أي شيء يسكن ألمها

بس أنا جعانه وعايزه أكل أي حاجه

أردفت بعصبيه هو مش أنا بعطيكي كل يوم عشرين جنيه مصروف

أردفت بتململ هي العشرين جنيه دي تجيب فطار ولا غداء ولا عشاء

أردفت نعمه بتحذير ::
أنا مش بحب الطمع أوعي تكوني فاكره أن كل الفلوس دي داخله جيبي لا في ثمن بضاعه و إيجار أنا بيفضل ليا فتافيت

هتفت رهف طب ممكن تستني أروح محل الفول و الطعميه أجيب سندوتشات

هتفت برفض لا أنا تعبانه اوي وعايز أروح بيتي أرتاح ثم تركتها و إبتعدت

نظره رهف لطيفها وهي تبرطم أعوذ بالله دانتي

طول النهار قاعده تحشي و تشربي شيشا وأنا اللي بقيت دايخه من المحل للمـ,ـخزن

تحركت رهف بخطوات سريعه وجدته يستعد للغلق
هتفت بإحباط شديد هو ماعدش فيه فول ولا طعميه
إلتفت لها الشاب و هو يتأملها ثم سألها أنتي اللي شغاله عند نعمه مش كده
أيوه أنا

طب تعالي كلي وبعدين أقفل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى