رواية بقلم حبيبة الشاهد الجزء الأول

الصفحة السابقةانت في الصفحة 1 من 28 صفحات

رايحه فين
جنه بارتباك و خوف من نظراته
: هقدم العصير للعريس
فهد بضيق و حده
: طب ادخلي جوه و امسحي الزفت دا عصير ايه مش لما اوفق الاول

جنه بصتله بخوف و اتكلمت بتوتر
: مش هتوافق ليه

فهد بغضب مفرط
: وربي و ما اعبد لو طلعتي برا و الزفت دا موجود ما هيحصلك طيب

خلص كلامه و خرج الريسبشن كان في شاب قاعده على الكرسي مستنيه قعد معاه بضيق شديد من وجوده و هو بيحاول يهدي نفسه

كريمه بابتسامة : ايه يحبيبي عوقت ليه

فهد بهدوء : كانت مكلمة شغل مهمه

كريمه بهدوء : ايه يا فهد قولت ايه في العريس

فهد بصله بحدا و اتكلم ببرود
: كل شيء قسمه و نصيب العروسه لسه صغيره على الجواز قدامها اربع خمس سنين كده عقبال ما تخلص تعليم بعد كدا نبقى نفكر اتشرفت بمعرفتك يا استاذ خالد

خالد بصله بحزن و استأذن و مشي و كريمه بصتله برفع حاجب و اتكلمت بضيق شديد
: ماله العريس يا ابن بطني كل يوم ترفض عريس لحد ما سوقها هيقف

فهد بضيق شديد
: انتي عايزه تجوزيها ليه دي لسه عندها سبعتاشر سنه هتفتح بيت ازاي و بعدين محدش هيقبل على نفسه الوضع ده

كريمه بصتله بعصبيه و انفعال و اتكلمت بحدا
: هو ايه الوضع دا احنا هنحكي اللي حصل لأي عريس و هو لو بيحبها بصح هيوافق و يكمل في الجوازه بس حرام عليك البنت تفضل كدا و انت موقف حياتها عامله زي البيت الواقف

فهد بعتاب : انا اللي موقف حياتها و لا عايز مصلحتها لما يجي الشخص المناسب انا هوافق عليه متستعجليش على موضوع الجواز دا

خرج البلكونة و هو مخنوق من كلام والدته  ، و جنه واقفه في المطبخ بتجهز الأكل و هي بتفكر فيه اد ايه هي بتعشقه من ايام الطفولة و هو مبيتعملش معاها غير انها اخته الصغيره فاقت من شرودها على صوت كريمه

كريمه بحنان و بعض القلق
: مالك يا جنه سرحانه في ايه

جنه بصتلها بابتسامة و رقه
: مش سرحانه يا طنط ابيه فهد نزل

كريمه قعدت قدامها بتعب
: قال مش هينزل الشغل انهارده روحي كملي مذكرة و انا هخلص الأكل

جنه برقه : خليكي مرتاحه انتي انا هحضر الاكل و هكمل مذكرة بليل

خلصت الاكل و حطيته على السفره و قعدت و هو قدامها و هي بصه للطبق بارتباك و خوف شديد من وجوده

فهد لاحظ انها بتلعب في الطبق كمل أكل و اتكلم ببرود
: هتفضلي تلعبي كده كتير و مش هتكلي

جنه برقه : هاكل اهو

رفع وشه بصلها باعين مشتعله من الغضب كور ايديه محاولة امتصاص غضبه و اتكلم بتهكم
: شوفتيه قبل كده

جنه بصتله بستغرب و بلعت لعابها بصعوبة من فرط خوفها من تحويل ملامحه المفاجئ
: هو هو مين

فهد بشئ من الغضب
: انتي هتستعبطي عليه العريس هو فيه غيره

جنه بدموع و خوف
: انا اول مره اشوفه انهارده

فهد حاول يهدي عصبيته و اتكلم بهدوء منافي عصبيته
: طب كولي

جنه بدموع متجمعه في عيونها و اتكلمت بصوت متحشرج بتخفي بيه دموعها
: انا شبعت هدخل اذاكر

دخلت اوضتها و هي بصه في الارض و مسكه دموعها بالعافيه قبل ما تنزل قدامه و يبان ضعفها قفلت الباب و سندت بضهرها عليه و قعدت على الارض و دفنت وشها بين ايديها و بكيت بكل قوتها

كريمه بصتله بغضب و عتاب
: ليه بس كدا يبني عجبك النكد ده اهي مش هتاكل

فهد بعصبيه
: سيبيها هي مش صغيره عشان تغضب على الاكل لما تجوع هتاكل انا خارج

خلص كلامه و خرج من المنزل
بعد حوالي ساعتين رجع من برا و هوا مش طايق نفسه فتح باب الشقه ملقاش امه دخل اوضته و منها دخل البلكونة و اتحولت ملامحه للغضب و اتكلم بصوت رجولي غليظ
: أنتي ايه اللي مواقفك في البلكونة ادخلي جوه

جنه بصتله بفزع و عيون دامعه و اتكلمت
: لا مش داخله و عايزه اعرف رفضت العريس ليه

كور ايديه و قرب على السور اللي فاصل بينه و بين اوضتها و اتكلم ببرود
: اظن ان من بعد موت عمي الله يرحمه و انا بقيت الواصي عليكي و مش هجوزك لاي واحد و السلام و ليه الحق ارفض او اوافق

اكمل بتحذير و غضب شديد
: و اخر مره هقولك ادخلي بشعرك اللي فرحانه بيه دا هقصـ هولك قريب

جنه اتوترت منه و رجعت خطوه للخلف بتردد و اتكلمت
: انا مش داخله عجبني القاعده هنا هتتحكم في دي كمان

سند بايديه على السور و نط في البلكونة بتاعتها بصتله بصدمه و خوف شديد و اتكلم بلهفه
: أنت كنت هتقع

مسكها من ايديها بقوة و دخل الاوضه و قفل باب البلكونة و اتكلم بغضب
: الكلمه اللي اقولها تتسمع أنتي فاهمه

توهت بألم و مسكت ايديه بدموع
: ابيه ايدي وجعتني

بص في عينيها و حس بغصه قويه في قلبه من دموعها  ، ساب ايديها و نزل بعيونه على شفايفها و بلع ما في جوفه  ، كانت عيونها حمراء من الدموع و خدودها متورده من شدت بكائها و شفايفها بتترعش بصلها برغـ به و اتكلم بارتباك و نبرة صوت متحشرجه
: نامي عندك مدرسه بدري الصبح

ساب ايديها و خرج من الاوضه بسرعه و هو سمع صوت انفاسه من فرط قربها دخل اوضته و همس بغضب من نفسه
: استغفر الله العظيم

في الصباح
رجعت من المدرسه نزلت من الباص و دخلت المنزل لتنصدم بايد قوية سحبتها تحت بير السلم و كتم صرختها تحت ايديه
: هششش اهدي متخافيش انا خالد

بصتله بصدمه و ذهول و اترعب اوصال قلبها بذعر  ، تامل الخوف و الذعر في عينيها و همس بعشق و بعض للأسف
: اقدر اعرف رفضتي تتجوزيني ليه

جنه اتكلم بصوت مكتوم تحت ايديه و هي بصله برعب بعد ايديه عنها و اتكلم بحزن
: انا اسف اني جيت من غير معاد و سحبتك تحت بير السلم بس ملقتش حل غير دا و انا عايز اسمع الرد منك انتي و لو قولتي لا صدقيني مش هتشوفي وشي تاني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى